في الخد أن عزم الخليط رحيلا

المتنبي

48 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    في الخَدِّ أَن عَزَمَ الخَليطُ رَحيلاًمَطَرٌ تَزيدُ بِهِ الخُدُودُ مُحولا
  2. 2
    يا نَظرَةً نَفَتِ الرُقادَ وَغادَرَتفي حَدِّ قَلبي ما حَيِيتُ فُلولا
  3. 3
    كانَت مِنَ الكَحلاءِ سُؤلي إِنَّماأَجَلي تَمَثَّلَ في فُؤادي سولا
  4. 4
    أَجِدُ الجَفاءَ عَلى سِواكِ مُروءَةًوَالصَبرَ إِلّا في نَواكِ جَميلا
  5. 5
    وَأَرى تَدَلُّلَكِ الكَثيرَ مُحَبَّباًوَأَرى قَليلَ تَدَلُّلٍ مَملولا
  6. 6
    تَشكو رَوادِفَكِ المَطِيَّةَ فَوقَهاشَكوى الَّتي وَجَدَت هَواكَ دَخيلا
  7. 7
    وَيُعيرُني جَذبُ الزِمامِ لِقَلبِهافَمَها إِلَيكِ كَطالِبٍ تَقبيلا
  8. 8
    حَدَقُ الحِسانِ مِنَ الغَواني هِجنَ لييَومَ الفِراقِ صَبابَةً وَغَليلا
  9. 9
    حَدَقٌ يُذِمُّ مِنَ القَواتِلِ غَيرَهابَدرُ بنُ عَمّارِ بنِ إِسماعيلا
  10. 10
    الفارِجُ الكُرَبَ العِظامَ بِمِثلِهاوَالتارِكُ المَلِكَ العَزيزَ ذَليلا
  11. 11
    مَحِكٌ إِذا مَطَلَ الغَريمُ بِدَينِهِنَطِقٌ إِذا حَطَّ الكَلامُ لِثامَهُ
  12. 12
    أَعطى بِمَنطِقِهِ القُلوبَ عُقولاأَعدى الزَمانَ سَخاؤُهُ فَسَخا بِهِ
  13. 13
    وَلَقَد يَكونُ بِهِ الزَمانُ بَخيلاوَكَأَنَّ بَرقاً في مُتونِ غَمامَةٍ
  14. 14
    هِندِيُّهُ في كَفِّهِ مَسلولاوَمَحَلُّ قائِمِهِ يَسيلُ مَواهِباً
  15. 15
    لَو كُنَّ سَيلاً ما وَجَدنَ مَسيلارَقَّت مَضارِبُهُ فَهُنَّ كَأَنَّما
  16. 16
    يُبدينَ مِن عِشقِ الرِقابِ نُحولاأَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ
  17. 17
    لِمَنِ اِدَّخَرتَ الصارِمَ المَصقولاوَقَعَت عَلى الأُردُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌ
  18. 18
    نُضِدَت بِها هامُ الرِفاقِ تُلولاوَردٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِباً
  19. 19
    وَرَدَ الفُراتَ زَئيرُهُ وَالنيلامُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لابِسٌ
  20. 20
    في غيلِهِ مِن لِبدَتَيهِ غيلاما قوبِلَت عَيناهُ إِلّا ظُنَّتا
  21. 21
    تَحتَ الدُجى نارَ الفَريقِ حُلولافي وَحدَةِ الرُهبانِ إِلّا أَنَّهُ
  22. 22
    لا يَعرِفُ التَحريمَ وَالتَحليلايَطَءُ الثَرى مُتَرَفِّقاً مِن تيهِهِ
  23. 23
    فَكَأَنَّهُ آسٍ يَجُسُّ عَليلاوَيَرُدُّ عُفرَتَهُ إِلى يافوخِهِ
  24. 24
    حَتّى تَصيرَ لِرَأسِهِ إِكليلاوَتَظُنُّهُ مِمّا يُزَمجِرُ نَفسُهُ
  25. 25
    عَنها لِشِدَّةِ غَيظِهِ مَشغولاقَصَرَت مَخافَتُهُ الخُطى فَكَأَنَّما
  26. 26
    رَكِبَ الكَمِيُّ جَوادَهُ مَشكولاأَلقى فَريسَتَهُ وَبَربَرَ دونَها
  27. 27
    وَقَرُبتَ قُرباً خالَهُ تَطفيلافَتَشابَهُ الخُلُقانِ في إِقدامِهِ
  28. 28
    وَتَخالَفا في بَذلِكَ المَأكولاأَسَدٌ يَرى عُضوَيهِ فيكَ كِلَيهِما
  29. 29
    مَتناً أَزَلَّ وَساعِداً مَفتولافي سَرجِ ظامِئَةِ الفُصوصِ طِمِرَّةٍ
  30. 30
    يَأبى تَفَرُّدُها لَها التَمثيلانَيّالَةِ الطَلَباتِ لَولا أَنَّها
  31. 31
    تُعطي مَكانَ لِجامِها ما نيلاتَندى سَوالِفُها إِذا اِستَحضَرتَها
  32. 32
    وَيُظَنَّ عَقدُ عِنانِها مَحلولاما زالَ يَجمَعُ نَفسَهُ في زَورِهِ
  33. 33
    حَتّى حَسِبتَ العَرضَ مِنهُ الطولاوَيَدُقُّ بِالصَدرِ الحِجارَ كَأَنَّهُ
  34. 34
    يَبغي إِلى ما في الحَضيضِ سَبيلاوَكَأَنَّهُ غَرَّتهُ عَينٌ فَاِدَّنى
  35. 35
    لا يُبصِرُ الخَطبَ الجَليلَ جَليلاأَنَفُ الكَريمِ مِنَ الدَنِيَّةِ تارِكٌ
  36. 36
    في عَينِهِ العَدَدَ الكَثيرَ قَليلاوَالعارُ مَضّاضٌ وَلَيسَ بِخائِفٍ
  37. 37
    مِن حَتفِهِ مَن خافَ مِمّا قيلاسَبَقَ اِلتِقاءَكَهُ بِوَثبَةِ هاجِمٍ
  38. 38
    لَو لَم تُصادِمُهُ لَجازَكَ ميلاخَذَلَتهُ قُوَّتُهُ وَقَد كافَحتَهُ
  39. 39
    فَاِستَنصَرَ التَسليمَ وَالتَجديلاقَبَضَت مَنِيَّتُهُ يَدَيهِ وَعُنقَهُ
  40. 40
    فَكَأَنَّما صادَفتَهُ مَغلولاسَمِعَ اِبنُ عَمَّتِهي بِهِ وَبِحالِهِ
  41. 41
    فَنَجا يُهَروِلُ مِنكَ أَمسِ مَهولاوَأَمَرُّ مِمّا فَرَّ مِنهُ فِرارُهُ
  42. 42
    وَكَقَتلِهِ أَن لا يَموتَ قَتيلاتَلَفُ الَّذي اِتَّخَذَ الجَراءَةَ خُلَّةً
  43. 43
    وَعَظَ الَّذي اِتَّخَذَ الفِرارَ خَليلالَو كانَ عِلمُكَ بِالإِلَهِ مُقَسَّماً
  44. 44
    في الناسِ ما بَعَثَ الإِلَهُ رَسولالَو كانَ لَفظُكَ فيهِمِ ما أَنزَلَ ال
  45. 45
    لَو كانَ ما تُعطِيهِمِ مِن قَبلِ أَنتُعطِيهِمِ لَم يَعرِفوا التَأميلا
  46. 46
    فَلَقَد عُرِفتَ وَما عُرِفتَ حَقيقَةًوَلَقَد جُهِلتَ وَما جُهِلتَ خُمولا
  47. 47
    نَطَقَت بِسُؤدُدِكَ الحَمامُ تَغَنِّياًوَبِما تُجَشِّمُها الجِيادُ صَهيلا
  48. 48
    ما كُلُّ مَن طَلَبَ المَعالِيَ نافِذاًفيها وَلا كُلُّ الرِجالِ فُحولا