فدا لك من يقصر عن مداكا

المتنبي

44 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    فِداً لَكَ مَن يُقَصِّرُ عَن مَداكافَلا مَلِكٌ إِذَن إِلّا فَداكا
  2. 2
    وَلَو قُلنا فِداً لَكَ مَن يُساويدَعَونا بِالبَقاءِ لِمَن قَلاكا
  3. 3
    وَآمَنّا فِداءَكَ كُلَّ نَفسٍوَإِن كانَت لِمَملَكَةٍ مِلاكا
  4. 4
    وَمَن يَظَنُّ نَثرَ الحَبِّ جوداًوَيَنصِبُ تَحتَ ما نَثَرَ الشِباكا
  5. 5
    وَمَن بَلَغَ التُرابَ بِهِ كَراهُوَقَد بَلَغَت بِهِ الحالُ السُكاكا
  6. 6
    فَلَو كانَت قُلوبُهُمُ صَديقاًلَقَد كانَت خَلائِقُهُم عِداكا
  7. 7
    لِأَنَّكَ مُبغِضٌ حَسَباً نَحيفاإِذا أَبصَرتَ دُنياهُ ضِناكا
  8. 8
    أَروحُ وَقَد خَتَمتَ عَلى فُؤاديبِحُبِّكَ أَن يَحِلَّ بِهِ سِواكا
  9. 9
    وَقَد حَمَّلتَني شُكراً طَويلاًثَقيلاً لا أُطيقُ بِهِ حَراكا
  10. 10
    أُحاذِرُ أَن يَشُقَّ عَلى المَطايافَلا تَمشي بِنا إِلّا سِواكا
  11. 11
    لَعَلَّ اللَهُ يَجعَلُهُ رَحيلاًيُعينُ عَلى الإِقامَةِ في ذَراكا
  12. 12
    وَلَو أَنّي اِستَطَعتُ خَفَضتُ طَرفيفَلَم أُبصِر بِهِ حَتّى أَراكا
  13. 13
    وَكَيفَ الصَبرُ عَنكَ وَقَد كَفانينَداكَ المُستَفيضُ وَما كَفاكا
  14. 14
    أَتَترُكُني وَعَينُ الشَمسِ نَعليفَتَقطَعُ مِشيَتي فيها الشِراكا
  15. 15
    أَرى أَسَفي وَما سِرنا شَديداًفَكَيفَ إِذا غَدا السَيرُ اِبتِراكا
  16. 16
    وَهَذا الشَوقُ قَبلَ البَينِ سَيفٌفَها أَنا ما ضُرِبتُ وَقَد أَحاكا
  17. 17
    إِذا التَوديعُ أَعرَضَ قالَ قَلبيعَلَيكَ الصَمتُ لا صاحَبتَ فاكا
  18. 18
    وَلَولا أَنَّ أَكثَرَ ما تَمَنّىمُعاوَدَةٌ لَقُلتُ وَلا مُناكا
  19. 19
    قَدِ اِستَشفَيتَ مِن داءٍ بِداءٍوَأَقتَلُ ما أَعَلَّكَ ما شَفاكا
  20. 20
    فَأَستُرُ مِنكَ نَجوانا وَأَخفيهُموماً قَد أَطَلتُ لَها العِراكا
  21. 21
    إِذا عاصَيتُها كانَت شِداداًوَإِن طاوَعتُها كانَت رِكاكا
  22. 22
    وَكَم دونَ الثَوِيَّةِ مِن حَزينٍيَقولُ لَهُ قُدومي ذا بِذاكا
  23. 23
    وَمِن عَذبِ الرُضابِ إِذا أَنَخنايُقَبِّلُ رَحلَ تُروَكَ وَالوِراكا
  24. 24
    يُحَرِّمُ أَن يَمَسَّ الطيبَ بَعديوَقَد عَبِقَ العَبيرُ بِهِ وَصاكا
  25. 25
    وَيَمنَعُ ثَغرَهُ مِن كُلِّ صَبٍّوَيَمنَحُهُ البَشامَةَ وَالأَراكا
  26. 26
    يُحَدِّثُ مُقلَتَيهِ النَومُ عَنّيفَلَيتَ النَومَ حَدَّثَ عَن نَداكا
  27. 27
    وَأَنَّ البُختَ لا يُعرِقنَ إِلّاوَقَد أَنضى العُذافِرَةَ اللِكاكا
  28. 28
    وَما أَرضى لِمُقلَتِهِ بِحُلمٍإِذا اِنتَبَهَت تَوَهَّمَهُ اِبتِشاكا
  29. 29
    وَلا إِلّا بِأَن يُصغي وَأَحكيفَلَيتَهُ لا يُتَيِّمُهُ هَواكا
  30. 30
    وَكَم طَرِبِ المَسامِعِ لَيسَ يَدريأَيَعجَبُ مِن ثَنائي أَم عُلاكا
  31. 31
    وَذاكَ النَشرُ عِرضُكَ كانَ مِسكاًوَذاكَ الشِعرُ فِهري وَالمَداكا
  32. 32
    فَلا تَحمَدهُما وَاِحمَد هُماماًإِذا لَم يُسمِ حامِدُهُ عَناكا
  33. 33
    أَغَرَّ لَهُ شَمائِلُ مِن أَبيهِغَداً يَلقى بَنوكَ بِها أَباكا
  34. 34
    وَفي الأَحبابِ مُختَصٌّ بِوَجدٍوَآخَرُ يَدَّعي مَعَهُ اِشتِراكا
  35. 35
    إِذا اِشتَبَهَت دُموعٌ في خُدودٍتَبَيَّنَ مَن بَكى مِمَّن تَباكى
  36. 36
    أَذَمَّت مَكرُماتُ أَبي شُجاعٍلِعَينِيَ مِن نَوايَ عَلى أُلاكا
  37. 37
    فَزُل يا بُعدُ عَن أَيدي رِكابٍلَها وَقعُ الأَسِنَّةِ في حَشاكا
  38. 38
    وَأَيّا شِئتِ يا طُرُقي فَكونيأَذاةً أَو نَجاةً أَو هَلاكا
  39. 39
    فَلَو سِرنا وَفي تَشرينَ خَمسٌرَأَوني قَبلَ أَن يَروا السِماكا
  40. 40
    يُشَرِّدُ يُمنُ فَنّاخُسرَ عَنّيقَنا الأَعداءِ وَالطَعنِ الدِراكا
  41. 41
    وَأَلبَسُ مِن رِضاهُ في طَريقيسِلاحاً يَذعَرُ الأَبطالَ شاكا
  42. 42
    وَمَن أَعتاضُ عَنكَ إِذا اِفتَرَقناوَكُلُّ الناسِ زورٌ ما خَلاكا
  43. 43
    وَما أَنا غَيرُ سَهمٍ في هَواءٍيَعودُ وَلَم يَجِد فيهِ اِمتِساكا
  44. 44
    حَيِيٌ مِن إِلَهي أَن يَرانيوَقَد فارَقتُ دارَكَ وَاِصطَفاكا