غيري بأكثر هذا الناس ينخدع
المتنبي49 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1إِن قاتَلوا جَبُنوا أَو حَدَّثوا شَجُعوا◆أَهلُ الحَفيظَةِ إِلّا أَن تُجَرِّبُهُم
- 2وَفي التَجارِبِ بَعدَ الغَيِّ ما يَزَعُ◆وَما الحَياةُ وَنَفسي بَعدَ ما عَلِمَت
- 3أَنَّ الحَياةَ كَما لا تَشتَهي طَبَعُ◆لَيسَ الجَمالُ لِوَجهٍ صَحَّ مارِنُهُ
- 4أَنفُ العَزيزِ بِقَطعِ العِزِّ يُجتَدَعُ◆أَأَطرَحُ المَجدَ عَن كِتفي وَأَطلُبُهُ
- 5وَأَترُكُ الغَيثَ في غِمدي وَأَنتَجِعُ◆وَالمَشرَفِيَّةُ لا زالَت مُشَرَّفَةً
- 6دَواءُ كُلِّ كَريمٍ أَوهِيَ الوَجَعُ◆وَفارِسُ الخَيلِ مَن خَفَّت فَوَقَّرَها
- 7في الدَربِ وَالدَمُ في أَعطافِها دَفعُ◆وَأَوحَدَتهُ وَما في قَلبِهِ قَلَقٌ
- 8وَأَغضَبَتهُ وَما في لَفظِهِ قَذَعُ◆بِالجَيشِ تَمتَنِعُ الساداتُ كُلُّهُمُ
- 9وَالجَيشُ بِاِبنِ أَبي الهَيجاءِ يَمتَنِعُ◆قادَ المَقانِبَ أَقصى شُربِها نَهَلٌ
- 10عَلى الشَكيمِ وَأَدنى سَيرِها سِرَعُ◆لا يَعتَقي بَلَدٌ مَسراهُ عَن بَلَدٍ
- 11كَالمَوتِ لَيسَ لَهُ رِيٌّ وَلا شِبَعُ◆حَتّى أَقامَ عَلى أَرباضِ خَرشَنَةٍ
- 12تَشقى بِهِ الرومُ وَالصُلبانُ وَالبِيَعُ◆لِلسَبيِ ما نَكَحوا وَالقَتلِ ما وَلَدوا
- 13وَالنَهبِ ما جَمَعوا وَالنارِ ما زَرَعوا◆مُخلىً لَهُ المَرجُ مَنصوباً بِصارِخَةٍ
- 14لَهُ المَنابِرُ مَشهوداً بِها الجُمَعُ◆يُطَمِّعُ الطَيرَ فيهِم طولُ أَكلِهِمُ
- 15حَتّى تَكادَ عَلى أَحيائِهِم تَقَعُ◆وَلَو رَآهُ حَوارِيّوهُمُ لَبَنوا
- 16عَلى مَحَبَّتِهِ الشَرعَ الَّذي شَرَعوا◆ذَمَّ الدُمُستُقُ عَينَيهِ وَقَد طَلَعَت
- 17سودُ الغَمامِ فَظَنّوا أَنَّها قَزَعُ◆فيها الكُماةُ الَّتي مَفطومُهُا رَجُلُ
- 18عَلى الجِيادِ الَّتي حَولِيُّها جَذَعُ◆تَذري اللُقانُ غُباراً في مَناخِرِها
- 19وَفي حَناجِرِها مِن آلِسٍ جُرَعُ◆كَأَنَّها تَتَلَقّاهُم لِتَسلُكَهُم
- 20فَالطَعنُ يَفتَحُ في الأَجوافِ ما تَسَعُ◆تَهدي نَواظِرَها وَالحَربُ مُظلِمَةٌ
- 21مِنَ الأَسِنَّةِ نارٌ وَالقَنا شَمَعُ◆دونَ السِهامِ وَدونَ القُرِّ طافِحَةً
- 22عَلى نُفوسِهِمِ المُقوَرَّةُ المُزُعُ◆إِذا دَعا العِلجُ عِلجاً حالَ بَينَهُما
- 23أَظمى تُفارِقُ مِنهُ أُختَها الضِلَعُ◆أَجَلُّ مِن وَلَدِ الفُقّاسِ مُنكَتِفٌ
- 24إِذ فاتَهُنَّ وَأَمضى مِنهُ مُنصَرِعُ◆وَما نَجا مِن شِفارِ البيضِ مُنفَلِتٌ
- 25نَجا وَمِنهُنَّ في أَحشائِهِ فَزَعُ◆يُباشِرُ الأَمنَ دَهراً وَهوَ مُختَبَلٌ
- 26وَيَشرَبُ الخَمرَ حَولاً وَهوَ مُمتَقَعُ◆كَم مِن حُشاشَةِ بِطريقٍ تَضَمَّنَها
- 27لِلباتِراتِ أَمينٌ مالَهُ وَرَعُ◆يُقاتِلُ الخَطوَ عَنهُ حينَ يَطلُبُهُ
- 28وَيَطرُدُ النَومَ عَنهُ حينَ يَضطَجِعُ◆تَغدو المَنايا فَلا تَنفَكُّ واقِفَةً
- 29حَتّى يَقولَ لَها عودي فَتَندَفِعُ◆قُل لِلدُمُستُقِ إِنَّ المُسلَمينَ لَكُم
- 30خانوا الأَميرَ فَجازاهُم بِما صَنَعوا◆وَجَدتُموهُم نِياماً في دِمائِكُمُ
- 31كَأَنَّ قَتلاكُمُ إِيّاهُمُ فَجَعوا◆ضَعفى تَعِفُّ الأَيادي عَن مِثالِهِمِ
- 32مِنَ الأَعادي وَإِن هَمّوا بِهِم نَزَعوا◆لا تَحسَبوا مَن أَسَرتُم كانَ ذا رَمَقٍ
- 33فَلَيسَ يَأكُلُ إِلّا المَيِّتَ الضَبُعُ◆هَلّا عَلى عَقَبِ الوادي وَقَد صَعِدَت
- 34أُسدٌ تَمُرُّ فُرادى لَيسَ تَجتَمِعُ◆تَشُقُّكُم بِفَتاها كُلُّ سَلهَبَةٍ
- 35وَالضَربُ يَأخُذُ مِنكُم فَوقَ ما يَدَعُ◆وَإِنَّما عَرَّضَ اللَهُ الجُنودَ بِكُم
- 36لِكَي يَكونوا بِلا فَسلٍ إِذا رَجَعوا◆فَكُلُّ غَزوٍ إِلَيكُم بَعدَ ذا فَلَهُ
- 37وَكُلُّ غازٍ لِسَيفِ الدَولَةِ التَبَعُ◆يَمشي الكِرامُ عَلى آثارِ غَيرِهِمِ
- 38وَأَنتَ تَخلُقُ ما تَأتي وَتَبتَدِعُ◆وَهَل يَشينُكَ وَقتٌ كُنتَ فارِسَهُ
- 39وَكانَ غَيرَكَ فيهِ العاجِزُ الضَرَعُ◆مَن كانَ فَوقَ مَحَلِّ الشَمسِ مَوضِعَهُ
- 40فَلَيسَ يَرفَعُهُ شَيءٌ وَلا يَضَعُ◆لَم يُسلِمِ الكَرُّ في الأَعقابِ مُهجَتَهُ
- 41إِن كانَ أَسلَمَها الأَصحابُ وَالشِيَعُ◆لَيتَ المُلوكَ عَلى الأَقدارِ مُعطِيَةٌ
- 42فَلَم يَكُن لِدَنيءٍ عِندَها طَمَعُ◆رَضيتُ مِنهُم بِأَن زُرتَ الوَغى فَرَأوا
- 43وَأَن قَرَعتَ حَبيكَ البيضِ فَاِستَمِعوا◆لَقَد أَباحَكَ غِشّاً في مُعامَلَةٍ
- 44مَن كُنتَ مِنهُ بِغَيرِ الصِدقِ تَنتَفِعُ◆الدَهرُ مُعتَذِرٌ وَالسَيفُ مُنتَظِرٌ
- 45وَأَرضُهُم لَكَ مُصطافٌ وَمُرتَبَعُ◆وَما الجِبالُ لِنَصرانٍ بِحامِيَةٍ
- 46وَلَو تَنَصَّرَ فيها الأَعصَمُ الصَدَعُ◆وَما حَمِدتُكَ في هَولٍ ثَبَتَّ لَهُ
- 47حَتّى بَلَوتُكَ وَالأَبطالُ تَمتَصِعُ◆فَقَد يُظَنُّ شُجاعاً مَن بِهِ خَرَقٌ
- 48وَقَد يُظَنُّ جَباناً مَن بِهِ زَمَعُ◆إِنَّ السِلاحَ جَميعُ الناسِ تَحمِلُهُ
- 49
وَلَيسَ كُلُّ ذَواتِ المِخلَبِ السَبُعُ