عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم

المتنبي

55 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    عُقبى اليَمينِ عَلى عُقبى الوَغى نَدَمُماذا يَزيدُكَ في إِقدامِكَ القَسَمُ
  2. 2
    وَفي اليَمينِ عَلى ما أَنتَ واعِدُهُما دَلَّ أَنَّكَ في الميعادِ مُتَّهَمُ
  3. 3
    آلى الفَتى اِبنُ شُمُشقيقٍ فَأَحنَثَهُفَتىً مِنَ الضَربِ تُنسى عِندَهُ الكَلِمُ
  4. 4
    وَفاعِلٌ ما اِشتَهى يُغنِهِ عَن حَلِفٍعَلى الفِعالِ حُضورُ الفِعلِ وَالكَرَمُ
  5. 5
    كُلُّ السُيوفِ إِذا طالَ الضِرابُ بِهايَمَسُها غَيرَ سَيفِ الدَولَةِ السَأَمُ
  6. 6
    لَو كَلَّتِ الخَيلُ حَتّى لا تَحَمَّلَهُتَحَمَّلَتهُ إِلى أَعدائِهِ الهِمَمُ
  7. 7
    أَينَ البَطاريقُ وَالحَلفُ الَّذي حَلَفوابِمَفرَقِ المَلكِ وَالزَعمُ الَّذي زَعَموا
  8. 8
    وَلّى صَوارِمَهُ إِكذابَ قَولِهِمِفَهُنَّ أَلسِنَةٌ أَفواهُها القِمَمُ
  9. 9
    نَواطِقٌ مُخيِراتٌ في جَماجِمِهِمعَنهُ بِما جَهِلوا مِنهُ وَما عَلِموا
  10. 10
    الراجِعُ الخَيلَ مُحفاةً مُقَوَّدَةًمِن كُلِّ مِثلِ وَباري أَهلُها إِرَمُ
  11. 11
    كَتَلِّ بِطريقٍ المَغرورِ ساكِنُهابِأَنَّ دارَكَ قِنَّسرينُ وَالأَجَمُ
  12. 12
    وَظَنِّهِم أَنَّكَ المِصباحُ في حَلَبٍإِذا قَصَدتَ سِواها عادَها الظُلَمُ
  13. 13
    وَالشَمسُ يَعنونَ إِلّا أَنَّهُم جَهِلواوَالمَوتَ يَدعونَ إِلّا أَنَّهُم وَهَموا
  14. 14
    فَلَم تُتِمَّ سَروجٌ فَتحَ ناظِرِهاإِلّا وَجَيشُكَ في جَفنَيهِ مُزدَحِمُ
  15. 15
    وَالنَقعُ يَأخُذُ حَرّاناً وَبَقعَتَهاوَالشَمسُ تَسفِرُ أَحياناً وَتَلتَثِمُ
  16. 16
    سُحبٌ تَمُرُّ بِحِصنِ الرانِ مُمسِكَةًوَما بِها البُخلُ لَولا أَنَّها نِقَمُ
  17. 17
    جَيشٌ كَأَنَّكَ في أَرضٍ تُطاوِلُهُفَالأَرضُ لا أُمَمٌ وَالجَيشُ لا أَمَمُ
  18. 18
    إِذا مَضى عَلَمُ مِنها بَدا عَلَمٌوَإِن مَضى عَلَمٌ مِنهُ بَدا عَلَمُ
  19. 19
    وَشُزَّبٌ أَحمَتِ الشِعرى شَكائِمَهاوَوَسَّمَتها عَلى آنافِها الحَكَمُ
  20. 20
    حَتّى وَرَدنَ بِسِمنينٍ بُحَيرَتِهاتَنِشُّ بِالماءِ في أَشداقِها اللُجُمُ
  21. 21
    وَأَصبَحَت بِقَرى هِنزيطَ جائِلَةًتَرعى الظُبى في خَصيبٍ نَبتُهُ اللِمَمُ
  22. 22
    فَما تَرَكنَ بِها خُلداً لَهُ بَصَرٌتَحتَ التُرابِ وَلا بازاً لَهُ قَدَمُ
  23. 23
    وَلا هِزَبراً لَهُ مِن دِرعِهِ لِبَدٌوَلا مَهاةً لَها مِن شِبهِها حَشَمُ
  24. 24
    تَرمي عَلى شَفَراتِ الباتِراتِ بِهِممَكامِنُ الأَرضِ وَالغيطانُ وَالأَكَمُ
  25. 25
    وَجاوَزوا أَرسَناساً مُعصِمينَ بِهِوَكَيفَ يَعصِمُهُم ما لَيسَ يَنعَصِمُ
  26. 26
    وَما يَصُدُّكَ عَن بَحرٍ لَهُم سَعَةٌوَما يَرُدُّكَ عَن طَودٍ لَهُم شَمَمُ
  27. 27
    ضَرَبتَهُ بِصُدورِ الخَيلِ حامِلَةًقَوماً إِذا تَلِفوا قُدماً فَقَد سَلِموا
  28. 28
    تَجَفَّلُ المَوجُ عَن لَبّاتِ خَيلِهِمِكَما تَجَفَّلُ تَحتَ الغارَةِ النَعَمُ
  29. 29
    عَبَرتَ تَقدُمُهُم فيهِ وَفي بَلَدٍسُكّانُهُ رِمَمٌ مَسكونُها حُمَمُ
  30. 30
    وَفي أَكُفِّهِمِ النارُ الَّتي عُبِدَتقَبلَ المَجوسِ إِلى ذا اليَومِ تَضطَرِمُ
  31. 31
    هِندِيَّةٌ إِن تُصَغِّر مَعشَراً صَغُروابِحَدِّها أَو تُعَظِّم مَعشَراً عَظَموا
  32. 32
    قاسَمتَها تَلَّ بِطريقٍ فَكانَ لَهاأَبطالُها وَلَكَ الأَطفالُ وَالحُرَمُ
  33. 33
    تَلقى بِهِم زَبَدَ التَيّارِ مُقرَبَةٌعَلى جَحافِلِها مِن نَضحِهِ رَثَمُ
  34. 34
    دُهمٌ فَوارِسُها رُكّابُ أَبطُنِهامَكدودَةٌ بِقَومٍ لا بِها الأَلَمُ
  35. 35
    مِنَ الجِيادِ الَّتي كِدتَ العَدُوَّ بِهاوَما لَها خِلَقٌ مِنها وَلا شِيَمُ
  36. 36
    نِتاجُ رَأيِكَ في وَقتٍ عَلى عَجَلٍكَلَفظِ حَرفٍ وَعاهُ سامِعٌ فَهِمُ
  37. 37
    وَقَد تَمَنَّوا غَداةَ الدَربِ في لَجَبٍأَن يُبصِروكَ فَلَمّا أَبصَروكَ عَموا
  38. 38
    صَدَمتَهُم بِخَميسٍ أَنتَ غُرَّتُهُوَسَمهَرِيَّتُهُ في وَجهِهِ غَمَمُ
  39. 39
    فَكانَ أَثبَتَ ما فيهِم جُسومُهُمُيَسقُطنَ حَولَكَ وَالأَرواحُ تَنهَزِمُ
  40. 40
    وَالأَعوَجِيَّةُ مِلءَ الطُرقِ خَلفَهُمُوَالمَشرَفِيَّةُ مِلءَ اليَومِ فَوقَهُمُ
  41. 41
    إِذا تَوافَقَتِ الضَرباتُ صاعِدَةًتَوافَقَت قُلَلٌ في الجَوِّ تَصطَدِمُ
  42. 42
    وَأَسلَمَ اِبنُ شُمُشقيقٍ أَلِيَّتَهُأَلّا اِنثَنى فَهوَ يَنأى وَهيَ تَبتَسِمُ
  43. 43
    لا يَأمُلُ النَفَسَ الأَقصى لِمُهجَتِهِفَيَسرِقُ النَفَسَ الأَدنى وَيَغتَنِمُ
  44. 44
    تَرُدُّ عَنهُ قَنا الفُرسانِ سابِغَةٌصَوبُ الأَسِنَّةِ في أَثنائِها دِيَمُ
  45. 45
    تَخُطُّ فيها العَوالي لَيسَ تَنفُذُهاكَأَنَّ كُلَّ سِنانٍ فَوقَها قَلَمُ
  46. 46
    فَلا سَقى الغَيثُ ما واراهُ مِن شَجَرٍلَو زَلَّ عَنهُ لَوارَت شَخصَهُ الرَخَمُ
  47. 47
    أَلهى المَمالِكَ عَن فَخرٍ قَفَلتَ بِهِشُربُ المُدامَةِ وَالأَوتارُ وَالنَغَمُ
  48. 48
    مُقَلَّداً فَوقَ شُكرِ اللَهِ ذا شُطَبٍلا تُستَدامُ بِأَمضى مِنهُما النِعَمُ
  49. 49
    أَلقَت إِلَيكَ دِماءُ الرومِ طاعَتَهافَلَو دَعَوتَ بِلا ضَربٍ أَجابَ دَمُ
  50. 50
    يُسابِقُ القَتلُ فيهِم كُلَّ حادِثَةٍفَما يُصيبُهُمُ مَوتٌ وَلا هَرَمُ
  51. 51
    نَفَت رُقادَ عَلِيٍّ عَن مَحاجِرِهِنَفسٌ يُفَرِّجُ نَفساً غَيرَها الحُلُمُ
  52. 52
    القائِمُ المَلِكُ الهادي الَّذي شَهِدَتقِيامَهُ وَهُداهُ العُربُ وَالعَجَمُ
  53. 53
    اِبنُ المُعَفِّرِ في نَجدٍ فَوارِسَهابِسَيفِهِ وَلَهُ كوفانُ وَالحَرَمُ
  54. 54
    لا تَطلُبَنَّ كَريماً بَعدَ رُؤيَتِهِإِنَّ الكِرامَ بِأَسخاهُم يَداً خُتِموا
  55. 55
    وَلا تُبالِ بِشِعرٍ بَعدَ شاعِرِهِقَد أُفسِدَ القَولُ حَتّى أُحمِدَ الصَمَمُ