ضروب الناس عشاق ضروبا

المتنبي

42 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    ضُروبُ الناسِ عُشّاقٌ ضُروبافَأَعذَرُهُم أَشَفُّهُمُ حَبيباً
  2. 2
    وَما سَكَني سِوى قَتلِ الأَعاديفَهَل مِن زَورَةٍ تَشفي القُلوبا
  3. 3
    تَظَلُّ الطَيرُ مِنها في حَديثٍتَرُدُّ بِهِ الصَراصِرَ وَالنَعيبا
  4. 4
    وَقَد لَبِسَت دِمائَهُمُ عَلَيهِمحِداداً لَم تَشُقَّ لَها جُيوباً
  5. 5
    أَدَمنا طَعنَهُم وَالقَتلَ حَتّىخَلَطنا في عِظامِهِمِ الكُعوبا
  6. 6
    كَأَنَّ خُيولَنا كانَت قَديماًتُسَقّى في قُحوفِهِمِ الحَليباً
  7. 7
    فَمَرَّت غَيرَ نافِرَةٍ عَلَيهِمتَدوسُ بِنا الجَماجِمَ وَالتَريبا
  8. 8
    يُقَدِّمُها وَقَد خُضِبَت شَواهافَتىً تَرمي الحُروبُ بِهِ الحُروبا
  9. 9
    شَديدُ الخُنزُوانَةِ لا يُباليأَصابَ إِذا تَنَمَّرَ أَم أُصيبا
  10. 10
    أَعَزمي طالَ هَذا اللَيلُ فَاِنظُرأَمِنكَ الصُبحُ يَفرَقُ أَن يَؤوبا
  11. 11
    كَأَنَّ الفَجرَ حِبٌّ مُستَزارٌيُراعي مِن دُجُنَّتِهِ رَقيبا
  12. 12
    كَأَنَّ نُجومَهُ حَليٌ عَلَيهِوَقَد حُذِيَت قَوائِمُهُ الجُبوبا
  13. 13
    كَأَنَّ الجَوَّ قاسى ما أُقاسيفَصارَ سَوادُهُ فيهِ شُحوبا
  14. 14
    كَأَنَّ دُجاهُ يَجذِبُها سُهاديفَلَيسَ تَغيبُ إِلّا أَن يَغيبا
  15. 15
    أُقَلِّبُ فيهِ أَجفاني كَأَنّيأَعُدُّ بِهِ عَلى الدَهرِ الذُنوبا
  16. 16
    وَما لَيلٌ بِأَطوَلَ مِن نَهارٍيَظَلُّ بِلَحظِ حُسّادي مَشوبا
  17. 17
    وَما مَوتٌ بِأَبغَضَ مِن حَياةٍأَرى لَهُمُ مَعي فيها نَصيبا
  18. 18
    عَرَفتُ نَوائِبَ الحَدَثانِ حَتّىلَوِ اِنتَسَبَت لَكُنتُ لَها نَقيبا
  19. 19
    وَلَمّا قَلَّتِ الإِبلُ اِمتَطيناإِلى اِبنِ أَبي سُلَيمانَ الخُطوبا
  20. 20
    مَطايا لا تَذِلُّ لِمَن عَلَيهاوَلا يَبغي لَها أَحَدٌ رُكوبا
  21. 21
    وَتَرتَعُ دونَ نَبتِ الأَرضِ فينافَما فارَقتُها إِلّا جَديبا
  22. 22
    إِلى ذي شيمَةٍ شَعَفَت فُؤاديفَلَولاهُ لَقُلتُ بِها النَسيبا
  23. 23
    تُنازِعُني هَواها كُلُّ نَفسٍوَإِن لَم تُشبِهِ الرَشَأَ الرَبيبا
  24. 24
    عَجيبٌ في الزَمانِ وَما عَجيبٌأَتى مِن آلِ سَيّارٍ عَجيبا
  25. 25
    وَشَيخٌ في الشَبابِ وَلَيسَ شَيخاًيُسَمّى كُلُّ مَن بَلَغَ المَشيبا
  26. 26
    قَسا فَالأُسدُ تَفزَعُ مِن قُواهُوَرَقَّ فَنَحنُ نَفزَعُ أَن يَذوبا
  27. 27
    أَشَدُّ مِنَ الرِياحِ الهوجِ بَطشاًوَأَسرَعُ في النَدى مِنها هُبوبا
  28. 28
    وَقالوا ذاكَ أَرمى مَن رَأَينافَقُلتُ رَأَيتُمُ الغَرَضَ القَريبا
  29. 29
    وَهَل يُخطي بِأَسهُمِهِ الرَماياوَما يُخطي بِما ظَنَّ الغُيوبا
  30. 30
    إِذا نُكِبَت كِنانَتُهُ اِستَبَنّابِأَنصُلِها لِأَنصُلِها نُدوبا
  31. 31
    يُصيبُ بِبَعضِها أَفواقَ بَعضٍفَلَولا الكَسرُ لَاِتَصَلَت قَضيبا
  32. 32
    بِكُلِّ مُقَوَّمٍ لَم يَعصِ أَمراًلَهُ حَتّى ظَنَنّاهُ لَبيبا
  33. 33
    يُريكَ النَزعُ بَينَ القَوسِ مِنهُوَبَينَ رَمِيِّهِ الهَدَفَ المَهيبا
  34. 34
    أَلَستَ اِبنَ الأُلى سَعِدوا وَسادواوَلَم يَلِدوا اِمرَءً إِلّا نَجيبا
  35. 35
    وَنالوا ما اِشتَهَوا بِالحَزمِ هَوناًوَصادَ الوَحشَ نَملُهُمُ دَبيبا
  36. 36
    وَما ريحُ الرِياضِ لَها وَلَكِنكَساها دَفنُهُم في التُربِ طيبا
  37. 37
    أَيا مَن عادَ روحُ المَجدِ فيهِوَعادَ زَمانُهُ التالي قَشيبا
  38. 38
    تَيَمَّمَني وَكيلُكَ مادِحاً ليوَأَنشَدَني مِنَ الشِعرِ الغَريبا
  39. 39
    فَآجَرَكَ الإِلَهُ عَلى عَليلٍبَعَثتَ إِلى المَسيحِ بِهِ طَبيبا
  40. 40
    وَلَستُ بِمُنكِرٍ مِنكَ الهَداياوَلَكِن زِدتَني فيها أَديبا
  41. 41
    فَلا زالَت دِيارُكَ مُشرِقاتٍوَلا دانَيتَ يا شَمسُ الغُروبا
  42. 42
    لِأَصبِحَ آمِناً فيكَ الرَزاياكَما أَنا آمِنٌ فيكَ العُيوبا