إن يكن صبر ذي الرزية فضلا
المتنبي42 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1إِن يَكُن صَبرُ ذي الرَزِيَّةِ فَضلاً◆تَكُنِ الأَفضَلَ الأَعَزَّ الأَجَلّا
- 2أَنتَ يا فَوقَ أَن تُعَزّى عَنِ الأَحـ◆ـبابِ فَوقَ الَّذي يُعَزّيكَ عَقلا
- 3وَبِأَلفاظِكَ اِهتَدى فَإِذا عَز◆زاكَ قالَ الَّذي لَهُ قُلتُ قَبلا
- 4قَد بَلَوتَ الخُطوبَ مُرّاً وَحُلواً◆وَسَلَكتَ الأَيّامَ حَزناً وَسَهلا
- 5وَقَتَلتَ الزَمانَ عِلماً فَما يُغـ◆ـرِبُ قَولاً وَلا يُجَدِّدُ فِعلا
- 6أَجِدُ الحُزنَ فيكَ حِفظاً وَعَقلاً◆وَأَراهُ في الخَلقِ ذُعراً وَجَهلاً
- 7لَكَ إِلفٌ يَجُرُّهُ وَإِذا ما◆كَرُمَ الأَصلُ كانَ لِلإِلفِ أَصلا
- 8وَوَفاءٌ نَبَتَّ فيهِ وَلَكِن◆لَم يَزَل لِلوَفاءِ أَهلُكَ أَهلا
- 9إِنَّ خَيرَ الدُموعِ عَوناً لَدَمعٌ◆بَعَثَتهُ رِعايَةٌ فَاِستَهَلّا
- 10أَينَ ذي الرِقَّةُ الَّتي لَكَ في الحَر◆بِ إِذا اِستُكرِهَ الحَديدُ وَصَلّا
- 11أَينَ خَلَّفتَها غَداةَ لَقيتَ الـ◆ـرومَ وَالهامُ بِالصَوارِمِ تُفلى
- 12قاسَمَتكَ المَنونُ شَخصَينِ جَوراً◆جَعَلَ القِسمُ نَفسَهُ فيكَ عَدلا
- 13فَإِذا قِستَ ما أَخَذنَ بِما أَغـ◆ـدَرنَ سَرّى عَنِ الفُؤادِ وَسَلّى
- 14وَتَيَقَّنتَ أَنَّ حَظَّكَ أَوفى◆وَتَبَيَّنتَ أَنَّ جَدَّكَ أَعلى
- 15وَلَعَمري لَقَد شَغَلتَ المَنايا◆بِالأَعادي فَكَيفَ يَطلَبنَ شُغلا
- 16وَكَمِ اِنتَشتَ بِالسُيوفِ مِنَ الدَهـ◆ـرِ أَسيراً وَبِالنَوالِ مُقِلّا
- 17عَدَّها نُصرَةً عَلَيهِ فَلَمّا◆صالَ خَتلاً رَآهُ أَدرَكَ تَبلا
- 18كَذَبَتهُ ظُنونُهُ أَنتَ تُبلي◆هِ وَتَبقى في نِعمَةٍ لَيسَ تَبلى
- 19وَلَقَد رامَكَ العُداةُ كَما را◆مَ فَلَم يَجرَحوا لِشَخصِكَ ظِلّا
- 20وَلَقَد رُمتَ بِالسَعادَةِ بَعضاً◆مِن نُفوسِ العِدا فَأَدرَكتَ كُلّاً
- 21قارَعَت رُمحَكَ الرِماحُ وَلَكِن◆تَرَكَ الرامِحينَ رُمحَكَ عُزلا
- 22لَو يَكونُ الَّذي وَرَدتَ مِنَ الفَجـ◆ـعَةِ طَعناً أَورَدتَهُ الخَيلَ قُبلا
- 23وَلَكَشَفتَ ذا الحَنينِ بِضَربٍ◆طالَما كَشَّفَ الكُروبَ وَجَلّى
- 24خِطبَةٌ لِلحِمامِ لَيسَ لَها رَد◆دٌ وَإِن كانَتِ المُسَمّاةَ ثُكلا
- 25وَإِذا لَم تَجِد مِنَ الناسِ كُفواً◆ذاتُ خِدرٍ أَرادَتِ المَوتَ بَعلا
- 26وَلَذيذُ الحَياةِ أَنفَسُ في النَفـ◆ـسِ وَأَشهى مِن أَن يُمَلَّ وَأَحلى
- 27وَإِذا الشَيخُ قالَ أُفٍّ فَما مَل◆لَ حَياةً وَإِنَّما الضَعفَ مَلّا
- 28آلَةُ العَيشِ صِحَّةٌ وَشَبابٌ◆فَإِذا وَلَّيا عَنِ المَرءِ وَلّى
- 29أَبَداً تَستَرِدُّ ما تَهَبُ الدُن◆يا فَيا لَيتَ جودَها كانَ بُخلا
- 30فَكَفَت كَونَ فَرحَةٍ تورِثُ الغَمـ◆ـمَ وَخِلٍّ يُغادِرُ الوَجدَ خِلّا
- 31وَهيَ مَعشوقَةٌ عَلى الغَدرِ لا تَحـ◆ـفَظُ عَهداً وَلا تُتَمِّمُ وَصلاً
- 32كُلِّ دَمعٍ يَسيلُ مِنها عَلَيها◆وَبِفَكِّ اليَدَينِ عَنها تُخَلّى
- 33شِيَمُ الغانِياتِ فيها فَلا أَد◆ري لِذا أَنَّثَ اِسمَها الناسُ أَم لا
- 34يا مَليكَ الوَرى المُفَرِّقَ مَحياً◆وَمَماتاً فيهِم وَعِزّاً وَذُلّا
- 35قَلَّدَ اللَهُ دَولَةً سَيفُها أَنـ◆ـتَ حُساماً بِالمَكرُماتِ مُحَلّى
- 36فَبِهِ أَغنَتِ المَوالِيَ بَذلاً◆وَبِهِ أَفنَتِ الأَعادِيَ قَتلا
- 37وَإِذا اِهتَزَّ لِلنَدى كانَ بَحراً◆وَإِذا اِهتَزَّ لِلوَغى كانَ نَصلاً
- 38وَإِذَ الأَرضُ أَظلَمَت كانَ شَمساً◆وَإِذا الأَرضُ أَمحَلَت كانَ وَبلاً
- 39وَهُوَ الضارِبُ الكَتيبَةِ وَالطَع◆نَةُ تَغلو وَالضَربُ أَغلى وَأَغلى
- 40أَيُّها الباهِرُ العُقولَ فَما تُد◆رَكُ وَصفاً أَتعَبتَ فِكري فَمَهلا
- 41مَن تَعاطى تَشَبُّهاً بِكَ أَعيا◆هُ وَمَن دَلَّ في طَريقِكَ ضَلّا
- 42فَإِذا ما اِشتَهى خُلودَكَ داعٍ◆قالَ لا زُلتَ أَو تَرى لَكَ مِثلا