أطاعن خيلا من فوارسها الدهر

المتنبي

41 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أُطاعِنُ خَيلاً مِن فَوارِسِها الدَهرُوَحيداً وَما قَولي كَذا وَمَعي الصَبرُ
  2. 2
    وَأَشجَعُ مِنّي كُلَّ يَومٍ سَلامَتيوَما ثَبَتَت إِلّا وَفي نَفسِها أَمرُ
  3. 3
    تَمَرَّستُ بِالآفاتِ حَتّى تَرَكتُهاتَقولُ أَماتَ المَوتُ أَم ذُعِرَ الذُعرُ
  4. 4
    وَأَقدَمتُ إِقدامَ الأَتِيِّ كَأَنَّ ليسِوى مُهجَتي أَو كانَ لي عِندَها وِترُ
  5. 5
    ذَرِ النَفسَ تَأخُذ وُسعَها قَبلَ بَينِهافَمُفتَرِقٌ جارانِ دارُهُما العُمرُ
  6. 6
    وَلا تَحسَبَنَّ المَجدَ زِقّاً وَقَينَةًفَما المَجدُ إِلّا السَيفُ وَالفَتكَةُ البِكرُ
  7. 7
    وَتَضريبُ أَعناقِ المُلوكِ وَهامِهالَكَ الهَبَواتُ السودُ وَالعَسكَرُ المَجرُ
  8. 8
    وَتَركُكَ في الدُنيا دَوِيّاً كَأَنَّماتَداوَلُ سَمعَ المَرءِ أَنمُلُهُ العَشرُ
  9. 9
    إِذا الفَضلُ لَم يَرفَعكَ عَن شُكرِ ناقِصٍعَلى هِبَةٍ فَالفَضلُ فيمَن لَهُ الشُكرُ
  10. 10
    وَمَن يُنفِقِ الساعاتِ في جَمعِ مالِهِمَخافَةَ فَقرٍ فَالَّذي فَعَلَ الفَقرُ
  11. 11
    عَلَيَّ لِأَهلِ الجَورِ كُلُّ طِمِرَّةٍعَلَيها غُلامٌ مِلءُ حَيزومِهِ غِمرُ
  12. 12
    يُديرُ بِأَطرافِ الرِماحِ عَلَيهِمِكُؤوسَ المَنايا حَيثُ لا تُشتَهى الخَمرُ
  13. 13
    وَكَم مِن جِبالٍ جُبتُ تَشهَدُ أَنَّني الجِبالُ وَبَحرٍ شاهِدٍ أَنَّني البَحرُ
  14. 14
    وَخَرقٍ مَكانُ العيسِ مِنهُ مَكانُنامِنَ العيسِ فيهِ واسِطُ الكورِ وَالظَهرُ
  15. 15
    يَخِدنَ بِنا في جَوزِهِ وَكَأَنَّناعَلى كُرَةٍ أَو أَرضُهُ مَعَنا سَفرُ
  16. 16
    وَيَومٍ وَصَلناهُ بِلَيلٍ كَأَنَّماعَلى أُفقِهِ مِن بَرقِهِ حُلَلٌ حُمرُ
  17. 17
    وَلَيلٍ وَصَلناهُ بِيَومٍ كَأَنَّماعَلى مَتنِهِ مِن دَجنِهِ حُلَلٌ خُضرُ
  18. 18
    وَغَيثٌ ظَنَنّا تَحتُهُ أَنَّ عامِراًعَلا لَم يَمُت أَو في السَحابِ لَهُ قَبرُ
  19. 19
    أَوِ اِبنَ اِبنِهِ الباقي عَلِيَّ بنَ أَحمَدٍيَجودُ بِهِ لَو لَم أَجُز وَيَدي صِفرُ
  20. 20
    وَإِنَّ سَحاباً جَودُهُ مِثلُ جودِهِسَحابٌ عَلى كُلِّ السَحابِ لَهُ فَخرُ
  21. 21
    فَتىً لا يَضُمُّ القَلبُ هِمّاتِ قَلبِهِوَلَو ضَمَّها قَلبٌ لَما ضَمَّهُ صَدرُ
  22. 22
    وَلا يَنفَعُ الإِمكانُ لَولا سَخائُهُوَهَل نافِعٌ لَولا الأَكُفُّ القَنا السُمرُ
  23. 23
    قِرانٌ تَلاقى الصَلتُ فيهِ وَعامِرٌكَما يَتَلاقى الهِندُوانِيُّ وَالنَصرُ
  24. 24
    فَجاءا بِهِ صَلتَ الجَبينِ مُعَظَّماًتَرى الناسَ قُلّاً حَولَهُ وَهُمُ كُثرُ
  25. 25
    مُفَدّى بِئاباءِ الرِجالِ سَمَيذَعاًهُوَ الكَرَمُ المَدُّ الَّذي مالَهُ جَزرُ
  26. 26
    وَما زِلتُ حَتّى قادَني الشَوقُ نَحوَهُيُسايِرُني في كُلِّ رَكبٍ لَهُ ذِكرُ
  27. 27
    وَأَستَكبِرُ الأَخبارَ قَبلَ لِقائِهِفَلَمّا اِلتَقَينا صَغَّرَ الخَبَرَ الخُبرُ
  28. 28
    إِلَيكَ طَعَنّا في مَدى كُلِّ صَفصَفٍبِكُلِّ وَآةٍ كُلُّ ما لَقِيَت نَحرُ
  29. 29
    إِذا وَرِمَت مِن لَسعَةٍ مَرِحَت لَهاكَأَنَّ نَوالاً صَرَّ في جِلدِها النِبرُ
  30. 30
    فَجِئناكَ دونَ الشَمسِ وَالبَدرِ في النَوىوَدونَكَ في أَحوالِكَ الشَمسُ وَالبَدرُ
  31. 31
    كَأَنَّكَ بَردُ الماءِ لا عَيشَ دونَهُوَلَو كُنتَ بَردَ الماءِ لَم يَكُنِ العِشرُ
  32. 32
    دَعاني إِلَيكَ العِلمُ وَالحِلمُ وَالحِجىوَهَذا الكَلامُ النَظمُ وَالنائِلُ النَثرُ
  33. 33
    وَما قُلتُ مِن شِعرٍ تَكادُ بُيوتُهُإِذا كُتِبَت يَبيَضُّ مِن نورِها الحِبرُ
  34. 34
    كَأَنَّ المَعاني في فَصاحَةِ لَفظِهانُجومُ الثُرَيّا أَو خَلائِقُكَ الزُهرُ
  35. 35
    وَجَنَّبَني قُربَ السَلاطينِ مَقتُهاوَما يَقتَضيني مِن جَماجِمِها النَسرُ
  36. 36
    وَإِنّي رَأَيتُ الضُرَّ أَحسَنَ مَنظَراًوَأَهوَنَ مِن مَرأى صَغيرٍ بِهِ كِبرُ
  37. 37
    لِساني وَعَيني وَالفُؤادُ وَهِمَّتيأَوُدُّ اللَواتي ذا اِسمُها مِنكَ وَالشَطرُ
  38. 38
    وَما أَنا وَحدي قُلتُ ذا الشِعرَ كُلَّهُوَلَكِن لِشِعري فيكَ مِن نَفسِهِ شِعرُ
  39. 39
    وَماذا الَّذي فيهِ مِنَ الحُسنِ رَونَقاًوَلَكِن بَدا في وَجهِهِ نَحوَكَ البِشرُ
  40. 40
    وَإِنّي وَإِن نِلتُ السَماءَ لَعالِمٌبِأَنَّكَ ما نِلتَ الَّذي يوجِبُ القَدرُ
  41. 41
    أَزالَت بِكَ الأَيّامُ عَتبى كَأَنَّمابَنوها لَها ذَنبٌ وَأَنتَ لَها عُذرُ