أزائر يا خيال أم عائد

المتنبي

47 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    أَزائِرٌ يا خَيالُ أَم عائِدأَم عِندَ مَولاكَ أَنَّني راقِد
  2. 2
    لَيسَ كَما ظَنَّ غَشيَةٌ عَرَضَتفَجِئتَني في خِلالِها قاصِد
  3. 3
    عُد وَأَعِدها فَحَبَّذا تَلَفٌأَلصَقَ ثَديِي بِثَديِكِ الناهِد
  4. 4
    وَجُدتَ فيهِ بِما يَشِحُّ بِهِمِنَ الشَتيتِ المُؤَشَّرِ البارِد
  5. 5
    إِذا خَيالاتُهُ أَطَفنَ بِناأَضحَكَهُ أَنَّني لَها حامِد
  6. 6
    وَقالَ إِن كانَ قَد قَضى أَرَباًمِنّا فَما بالُ شَوقِهِ زائِد
  7. 7
    لا أَجحَدُ الفَضلَ رُبَّما فَعَلَتما لَم يَكُن فاعِلاً وَلا واعِد
  8. 8
    لا تَعرِفُ العَينُ فَرقَ بَينِهِماكُلٌّ خَيالٌ وِصالُهُ نافِد
  9. 9
    يا طَفلَةَ الكَفِّ عَبلَةَ الساعِدعَلى البَعيرِ المُقَلَّدِ الواخِد
  10. 10
    زيدي أَذى مُهجَتي أَزِدكِ هَوىًفَأَجهَلُ الناسِ عاشِقٌ حاقِد
  11. 11
    حَكَيتَ يا لَيلُ فَرعَها الوارِدفَاِحكِ نَواها لِجَفنِيَ الساهِد
  12. 12
    طالَ بُكائي عَلى تَذَكُّرِهاوَصُلتَ حَتّى كِلاكُما واحِد
  13. 13
    ما بالُ هَذي النُجومِ حائِرَةًكَأَنَّها العُميُ ما لَها قائِد
  14. 14
    أَو عُصبَةٌ مِن مُلوكِ ناحِيَةٍأَبو شُجاعٍ عَلَيهِمُ واجِد
  15. 15
    إِن هَرَبوا أَدرَكوا وَإِن وَقَفواخَشوا ذَهابِ الطَريفِ وَالتالِد
  16. 16
    فَهُم يُرَجّونَ عَفوَ مُقتَدِرٍمُبارَكِ الوَجهِ جائِدٍ ماجِد
  17. 17
    أَبلَجَ لَو عاذَتِ الحَمامُ بِهِما خَشِيَت رامِياً وَلا صائِد
  18. 18
    أَو رَعَتِ الوَحشُ وَهيَ تَذكُرُهُما راعَها حابِلٌ وَلا طارِد
  19. 19
    تُهدي لَهُ كُلُّ ساعَةٍ خَبَراًعَن جَحفَلٍ تَحتَ سَيفِهِ بائِد
  20. 20
    وَمَوضِعاً في فِتانِ ناجِيَةٍيَحمِلُ في التاجِ هامَةَ العاقِد
  21. 21
    يا عَضُداً رَبُّهُ بِهِ العاضِدوَسارِياً يَبعَثُ القَطا الهاجِد
  22. 22
    وَمُمطِرَ المَوتِ وَالحَياةِ مَعاًوَأَنتَ لا بارِقٌ وَلا راعِد
  23. 23
    نِلتَ وَما نِلتَ مِن مَضَرَّةِ وَهشوذانَ ما نالَ رَأيُهُ الفاسِد
  24. 24
    يَبدَءُ مِن كَيدِهِ بِغايَتِهِوَإِنَّما الحَربُ غايَةُ الكائِد
  25. 25
    ماذا عَلى مَن أَتى يُحارِبُكُمفَذَمَّ ما اِختارَ لَو أَتى وافِد
  26. 26
    بِلا سِلاحٍ سِوى رَجائِكُمفَفازِ بِالنَصرِ وَاِنثَنى راشِد
  27. 27
    يُقارِعُ الدَهرَ مَن يُقارِعُكُمعَلى مَكانِ المَسودِ وَالسائِد
  28. 28
    وَلَيتَ يَومي فَناءِ عَسكَرِهِوَلَم تَكُن دانِياً وَلا شاهِد
  29. 29
    وَلَم يَغِب غائِبٌ خَليفَتُهُجَيشُ أَبيهِ وَجَدُّهُ الصاعِد
  30. 30
    وَكُلُّ خَطِّيَّةٍ مُثَقَّفَةٍيَهُزُّها مارِدٌ عَلى مارِد
  31. 31
    سَوافِكٌ ما يَدَعنَ فاصِلَةًبَينَ طَرِيِّ الدِماءِ وَالجاسِد
  32. 32
    إِذا المَنايا بَدَت فَدَعَوتُهاأُبدِلَ نوناً بِدالِهِ الحائِد
  33. 33
    إِذا دَرى الحِصنُ مَن رَماهُ بِهاخَرَّ لَها في أَساسِهِ ساجِد
  34. 34
    ما كانَتِ الطَرمُ في عَجاجَتِهاإِلّا بَعيراً أَضَلَّهُ ناشِد
  35. 35
    تَسأَلُ أَهلَ القِلاعِ عَن مَلِكٍقَد مَسَخَتهُ نَعامَةً شارِد
  36. 36
    تَستَوحِشُ الأَرضُ أَن تَقِرَّ بِهِفَكُلُّها مُنكَرٌ لَهُ جاحِد
  37. 37
    فَلا مُشادٌ وَلا مَشيدٌ حَمىوَلا مَشيدٌ أَغنى وَلا شائِد
  38. 38
    فَاِغتَظ بِقَومٍ وَهشوذَ ما خُلِقواإِلّا لِغَيظِ العَدوِّ وَالحاسِد
  39. 39
    رَأَوكَ لَمّا بَلَوكَ نابِتَةًيَأكُلُها قَبلَ أَهلِهِ الرائِد
  40. 40
    وَخَلِّ زِيّاً لِمَن يُحَقِّقَهُما كُلُّ دامٍ جَبينُهُ عابِد
  41. 41
    إِن كانَ لَم يَعمِدِ الأَميرُ لِمالَقيتَ مِنهُ فَيُمنُهُ عامِد
  42. 42
    يُقلِقُهُ الصُبحُ لا يَرى مَعَهُبُشرى بِفَتحٍ كَأَنَّهُ فاقِد
  43. 43
    وَالأَمرُ لِلَّهِ رُبَّ مُجتَهِدٍما خابَ إِلّا لِأَنَّهُ جاهِد
  44. 44
    وَمُتَّقٍ وَالسِهامُ مُرسَلَةٌيَحيدُ عَن حابِضٍ إِلى صارِد
  45. 45
    فَلا يُبَل قاتِلٌ أَعاديهِأَقائِماً نالَ ذاكَ أَم قاعِد
  46. 46
    لَيتَ ثَنائي الَّذي أَصوغُ فِدىمَن صيغَ فيهِ فَإِنَّهُ خالِد
  47. 47
    لَوَيتُهُ دُملُجاً عَلى عَضُدٍلِدَولَةٍ رُكنُها لَهُ والِد