أحق عاف بدمعك الهمم

المتنبي

44 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    أَحَقُّ عافٍ بِدَمعِكَ الهِمَمُأَحدَثُ شَيءٍ عَهداً بِها القِدَمُ
  2. 2
    وَإِنَّما الناسُ بِالمُلوكِ وَماتُفلِحُ عُربٌ مُلوكُها عَجَمُ
  3. 3
    لا أَدَبٌ عِندَهُم وَلا حَسَبٌوَلا عُهودٌ لَهُم وَلا ذِمَمُ
  4. 4
    بِكُلِّ أَرضٍ وَطِئتُها أُمَمٌتُرعى لِعَبدٍ كَأَنَّها غَنَمُ
  5. 5
    يَستَخشِنُ الخَزَّ حينَ يَلمُسُهُوَكانَ يُبرى بِظُفرِهِ القَلَمُ
  6. 6
    إِنّي وَإِن لُمتُ حاسِدِيَّ فَماأُنكِرُ أَنّي عُقوبَةٌ لَهُمُ
  7. 7
    وَكَيفَ لا يُحسَدُ اِمرُؤٌ عَلَمٌلَهُ عَلى كُلِّ هامَةٍ قَدَمُ
  8. 8
    يَهابُهُ أَبسأُ الرِجالِ بِهِوَتَتَّقي حَدَّ سَيفِهِ البُهَمُ
  9. 9
    كَفانِيَ الذَمَّ أَنَّني رَجُلٌأَكرَمُ مالٍ مَلَكتُهُ الكَرَمُ
  10. 10
    يَجني الغِنى لِلِّئامِ لَو عَقَلواما لَيسَ يَجني عَلَيهِمِ العَدَمُ
  11. 11
    هُمُ لِأَموالِهِم وَلَسنَ لَهُموَالعارُ يَبقى وَالجُرحُ يَلتَإِمُ
  12. 12
    مَن طَلَبَ المَجدَ فَليَكُن كَعَلِيــيٍ يَهَبُ الأَلفَ وَهوَ يَبتَسِمُ
  13. 13
    وَيَطعَنُ الخَيلَ كُلَّ نافِذَةٍلَيسَ لَها مِن وَحائِها أَلَمُ
  14. 14
    وَيَعرِفُ الأَمرَ قَبلَ مَوقِعِهِفَما لَهُ بَعدَ فِعلِهِ نَدَمُ
  15. 15
    وَالأَمرُ وَالنَهيُ وَالسَلاهِبُ وَالــبيضُ لَهُ وَالعَبيدُ وَالحَشَمُ
  16. 16
    وَالسَطَواتُ الَّتي سَمِعتَ بِهاتَكادُ مِنها الجِبالُ تَنفَصِمُ
  17. 17
    يُرعيكَ سَمعاً فيهِ اِستِماعٌ إِلى الدداعي وَفيهِ عَنِ الخَنا صَمَمُ
  18. 18
    يُريكَ مِن خَلقِهِ غَرائِبَهُفي مَجدِهِ كَيفَ تُخلَقُ النَسَمُ
  19. 19
    مِلتُ إِلى مَن يَكادُ بَينَكُماإِن كُنتُما السائِلَينِ يَنقَسِمُ
  20. 20
    مِن بَعدِ ما صيغَ مِن مَواهِبِهِلِمَن أُحِبُّ الشُنوفُ وَالخَدَمُ
  21. 21
    ما بَذَلَت ما بِهِ يَجودُ يَدٌوَلا تَهَدّى لِما يَقولُ فَمُ
  22. 22
    بَنو العَفَرنى مَحَطَّةَ الأَسَدِ الأُسدُ وَلَكِن رِماحُها الأَجَمُ
  23. 23
    قَومٌ بُلوغُ الغُلامِ عِندَهُمُطَعنُ نُحورِ الكُماةِ لا الحُلمُ
  24. 24
    كَأَنَّما يولَدُ النَدى مَعَهُملا صِغَرٌ عاذِرٌ وَلا هَرِمُ
  25. 25
    إِذا تَوَلَّوا عَداوَةً كَشَفواوَإِن تَوَلَّوا صَنيعَةً كَتَموا
  26. 26
    تَظُنُّ مِن فَقدِكَ اِعتِدادَهُمُأَنَّهُم أَنعَموا وَما عَلِموا
  27. 27
    إِن بَرَقوا فَالحُتوفُ حاضِرَةٌأَو نَطَقوا فَالصَوابُ وَالحِكَمُ
  28. 28
    أَو حَلَفوا بِالغَموسِ وَاِجتَهَدوافَقَولُهُم خابَ سائِلي القَسَمُ
  29. 29
    أَو رَكِبوا الخَيلَ غَيرَ مُسرَجَةٍفَإِنَّ أَفخاذَهُم نَها حُزُمُ
  30. 30
    أَو شَهِدوا الحَربَ لاقِحاً أَخَذوامِن مُهَجِ الدارِعينَ ما اِحتَكَموا
  31. 31
    تُشرِقُ أَعراضُهُم وَأَوجُهُهُمكَأَنَّها في نُفوسِهِم شِيَمُ
  32. 32
    لَولاكَ لَم أَترُكِ البُحَيرَةَ وَالــغَورُ دَفيءٌ وَماؤُها شَبِمُ
  33. 33
    وَالمَوجُ مِثلُ الفُحولِ مُزبِدَةًتَهدِرُ فيها وَما بِها قَطَمُ
  34. 34
    وَالطَيرُ فَوقَ الحَبابِ تَحسَبُهافُرسانَ بُلقٍ تَخونُها اللُجُمُ
  35. 35
    كَأَنَّها وَالرِياحُ تَضرِبُهاجَيشاً وَغىً هازِمٌ وَمُنهَزِمُ
  36. 36
    كَأَنَّها في نَهارِها قَمَرٌحَفَّ بِهِ مِن جِنانِها ظُلَمُ
  37. 37
    ناعِمَةُ الجِسمِ لا عِظامَ لَهالَها بَناتٌ وَما لَها رَحِمُ
  38. 38
    يُبقَرُ عَنهُنَّ بَطنُها أَبَداًوَما تَشَكّى وَلا يَسيلُ دَمُ
  39. 39
    تَغَنَّتِ الطَيرُ في جَوانِبِهاوَجادَتِ الرَوضُ حَولَها الدِيَمُ
  40. 40
    فَهيَ كَماوِيَّةٍ مُطَوَّقَةٍجُرِّدَ عَنها غِشاؤُها الأَدَمُ
  41. 41
    يَشينُها جَريُها عَلى بَلَدٍتَشينُهُ الأَدعِياءُ وَالقَزَمُ
  42. 42
    أَبا الحُسَينِ اِستَمِع فَمَدحُكُمُفي الفِعلِ قَبلَ الكَلامِ مُنتَظِمُ
  43. 43
    وَقَد تَوالى العِهادُ مِنهُ لَكُموَجادَتِ المَطرَةُ الَّتي تَسيمُ
  44. 44
    أُعيذُكُم مِن صُروفِ دَهرِكُمُفَإِنَّهُ في الكِرامِ مُتَّهَمُ