أحاد أم سداس في أحاد

المتنبي

43 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أُحادٌ أَم سُداسٌ في أُحادِ◆لُيَيلَتُنا المَنوطَةُ بِالتَنادِ
  2. 2
    كَأَنَّ بَناتِ نَعشٍ في دُجاها◆خَرائِدُ سافِراتٌ في حِدادِ
  3. 3
    أُفَكِّرُ في مُعاقَرَةِ المَنايا◆وَقودِ الخَيلِ مُشرِفَةَ الهَوادي
  4. 4
    زَعيمٌ لِلقَنا الخَطِّيِّ عَزمي◆بِسَفكِ دَمِ الحَواضِرِ وَالبَوادي
  5. 5
    إِلى كَم ذا التَخَلُّفُ وَالتَواني◆وَكَم هَذا التَمادي في التَمادي
  6. 6
    وَشُغلُ النَفسِ عَن طَلَبِ المَعالي◆بِبَيعِ الشِعرِ في سوقِ الكَسادِ
  7. 7
    وَما ماضي الشَبابِ بِمُستَرَدٍّ◆وَلا يَومٌ يَمُرُّ بِمُستَعادِ
  8. 8
    مَتى لَحَظَت بَياضَ الشَيبِ عَيني◆فَقَد وَجَدَتهُ مِنها في السَوادِ
  9. 9
    مَتى ما اِزدَدتُ مِن بَعدِ التَناهي◆فَقَد وَقَعَ اِنتِقاصي في اِزدِيادي
  10. 10
    أَأَرضى أَن أَعيشَ وَلا أُكافي◆عَلى ما لِلأَميرِ مِنَ الأَيادي
  11. 11
    جَزى اللَهُ المَسيرَ إِلَيهِ خَيراً◆وَإِن تَرَكَ المَطايا كَالمَزادِ
  12. 12
    فَلَم تَلقَ اِبنَ إِبراهيمَ عَنسي◆وَفيها قوتُ يَومٍ لِلقُرادِ
  13. 13
    أَلَم يَكُ بَينَنا بَلَدٌ بَعيدٌ◆فَصَيَّرَ طولَهُ عَرضَ النِجادِ
  14. 14
    وَأَبعَدَ بُعدَنا بُعدَ التَداني◆وَقَرَّبَ قُربَنا قُربَ البِعادِ
  15. 15
    فَلَمّا جِئتُهُ أَعلى مَحَلّي◆وَأَجلَسَني عَلى السَبعِ الشِدادِ
  16. 16
    تَهَلَّلَ قَبلَ تَسليمي عَلَيهِ◆وَأَلقى مالَهُ قَبلَ الوِسادِ
  17. 17
    نَلومُكَ يا عَلِيُّ لِغَيرِ ذَنبٍ◆لِأَنَّكَ قَد زَرَيتَ عَلى العِبادِ
  18. 18
    وَأَنَّكَ لا تَجودُ عَلى جَوادٍ◆هِباتُكَ أَن يُلَقَّبَ بِالجَوادِ
  19. 19
    كَأَنَّ سَخاءَكَ الإِسلامُ تَخشى◆إِذا ما حُلتَ عاقِبَةَ اِرتِدادِ
  20. 20
    كَأَنَّ الهامَ في الهَيجا عُيونٌ◆وَقَد طُبِعَت سُيوفُكَ مِن رُقادِ
  21. 21
    وَقَد صُغتَ الأَسِنَّةَ مِن هُمومٍ◆فَما يَخطُرنَ إِلّا في فُؤادِ
  22. 22
    وَيَومَ جَلَبتَها شُعثَ النَواصي◆مُعَقَّدَةَ السَبائِبِ لِلطِرادِ
  23. 23
    وَحامَ بِها الهَلاكُ عَلى أُناسِ◆لَهُم بِاللاذِقِيَّةِ بَغيُ عادِ
  24. 24
    فَكانَ الغَربُ بَحراً مِن مِياهٍ◆وَكانَ الشَرقُ بَحراً مِن جِيادِ
  25. 25
    وَقَد خَفَقَت لَكَ الراياتُ فيهِ◆فَظَلَّ يَموجُ بِالبيضِ الحِدادِ
  26. 26
    فَسُقتَهُمُ وَحَدُّ السَيفِ حادِ◆وَقَد مَزَّقتَ ثَوبَ الغَيِّ عَنهُم
  27. 27
    وَقَد أَلبَستُهُم ثَوبَ الرَشادِ◆فَما تَرَكوا الإِمارَةَ لِاِختِيارٍ
  28. 28
    وَلا اِنتَحَلوا وِدادَكَ مِن وِدادِ◆وَلا اِستَفَلوا لِزُهدٍ في التَعالي
  29. 29
    وَلا اِنقادوا سُروراً بِاِنقِيادِ◆وَلَكِن هَبَّ خَوفُكَ في حَشاهُم
  30. 30
    هُبوبَ الريحِ في رِجلِ الجَرادِ◆وَماتوا قَبلَ مَوتِهِمُ فَلَمّا
  31. 31
    مَنَنتَ أَعَدتَهُم قَبلَ المَعادِ◆غَمَدتَ صَوارِماً لَو لَم يَتوبوا
  32. 32
    مَحَوتَهُمُ بِها مَحوَ المِدادِ◆وَما الغَضَبُ الطَريفُ وَإِن تَقَوّى
  33. 33
    بِمُنتَصِفٍ مِنَ الكَرَمِ التِلادِ◆فَلا تَغرُركَ أَلسِنَةٌ مَوالٍ
  34. 34
    تُقَلِّبُهُنَّ أَفإِدَةٌ أَعادي◆وَكُن كَالمَوتِ لا يَرثي لِباكٍ
  35. 35
    بَكى مِنهُ وَيَروي وَهوَ صادِ◆فَإِنَّ الجُرحَ يَنفِرُ بَعدَ حينٍ
  36. 36
    إِذا كانَ البِناءُ عَلى فَسادِ◆وَإِنَّ الماءَ يَجري مِن جَمادٍ
  37. 37
    وَإِنَّ النارَ تَخرُجُ مِن زِنادِ◆وَكَيفَ يَبيتُ مُضطَجِعاً جَبانٌ
  38. 38
    فَرَشتَ لِجِنبِهِ شَوكَ القَتادِ◆يَرى في النَومِ رُمحَكَ في كُلاهُ
  39. 39
    وَيَخشى أَن يَراهُ في السُهادِ◆أَشَرتَ أَبا الحُسَينِ بِمَدحِ قَومٍ
  40. 40
    نَزَلتُ بِهِم فَسِرتُ بِغَيرِ زادِ◆وَظَنّوني مَدَحتُهُم قَديماً
  41. 41
    وَأَنتَ بِما مَدَحتُهُمُ مُرادي◆وَإِنّي عَنكَ بَعدَ غَدٍ لَغادِ
  42. 42
    وَقَلبي عَن فِنائِكَ غَيرُ غادِ◆مُحِبُّكَ حَيثُما اِتَّجَهَت رِكابي
  43. 43

    وَضَيفُكَ حَيثُ كُنتُ مِنَ البِلادِ