أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل

المتنبي

46 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أَجابَ دَمعي وَما الداعي سِوى طَلَلِدَعا فَلَبّاهُ قَبلَ الرَكبِ وَالإِبِلِ
  2. 2
    ظَلِلتُ بَينَ أُصَيحابي أُكَفكِفُهُوَظَلَّ يَسفَحُ بَينَ العُذرِ وَالعَذَلِ
  3. 3
    أَشكو النَوى وَلَهُم مِن عَبرَتي عَجَبٌكَذاكَ كُنتُ وَما أَشكو سِوى الكَلَلِ
  4. 4
    وَما صَبابَةُ مُشتاقٍ عَلى أَمَلٍمِنَ اللِقاءِ كَمُشتاقٍ بِلا أَمَلِ
  5. 5
    مَتى تَزُر قَومَ مَن تَهوى زِيارَتَهالا يُتحِفوكَ بِغَيرِ البيضِ وَالأَسَلِ
  6. 6
    وَالهَجرُ أَقتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُما بالُ كُلِّ فُؤادٍ في عَشيرَتِها
  7. 7
    بِهِ الَّذي بي وَما بي غَيرُ مُنتَقِلِمُطاعَةُ اللَحظِ في الأَلحاظِ مالِكَةٌ
  8. 8
    لِمُقلَتَيها عَظيمُ المُلكِ في المُقَلِتَشَبَّهُ الخَفِراتُ الآنِساتُ بِها
  9. 9
    في مَشيِها فَيَنَلنَ الحُسنَ بِالحِيَلِقَد ذُقتُ شِدَّةَ أَيّامي وَلَذَّتَها
  10. 10
    وَقَد أَراني الشَبابُ الروحَ في بَدَنيوَقَد أَراني المَشيبُ الروحَ في بَدَلي
  11. 11
    وَقَد طَرَقتُ فَتاةَ الحَيِّ مُرتَدِياًبِصاحِبٍ غَيرِ عِزهاةٍ وَلا غَزِلٍ
  12. 12
    فَباتَ بَينَ تَراقينا نُدَفِّعُهُوَلَيسَ يَعلَمُ بِالشَكوى وَلا القُبَلِ
  13. 13
    ثُمَّ اِغتَدى وَبِهِ مِن رَدعِها أَثَرٌعَلى ذُؤابَتِهِ وَالجَفنِ وَالخِلَلِ
  14. 14
    لا أَكسِبُ الذِكرَ إِلّا مِن مَضارِبِهِأَو مِن سِنانٍ أَصَمِّ الكَعبِ مُعتَدِلِ
  15. 15
    جادَ الأَميرُ بِهِ لي في مَواهِبِهِفَزانَها وَكَساني الدِرعَ في الحُلَلِ
  16. 16
    وَمِن عَلِيِّ بنِ عَبدِ اللَهِ مَعرِفَتيبِحَملِهِ مَن كَعَبدِ اللَهِ أَو كَعَلي
  17. 17
    مُعطي الكَواعِبِ وَالجُردِ السَلاهِبِ وَالبيضِ القَواضِبِ وَالعَسّالَةِ الذَبُلِ
  18. 18
    ضاقَ الزَمانُ وَوَجهُ الأَرضِ عَن مَلِكٍمِلءِ الزَمانِ وَمِلءِ السَهلِ وَالجَبَلِ
  19. 19
    فَنَحنُ في جَذَلٍ وَالرومُ في وَجَلٍوَالبَرُّ في شُغُلٍ وَالبَحرُ في خَجَلِ
  20. 20
    مِن تَغلِبَ الغالِبينَ الناسَ مَنصِبُهُوَمِن عَدِيٍّ أَعادي الجُبنِ وَالبَخَلِ
  21. 21
    وَالمَدحُ لِاِبنِ أَبي الهَيجاءِ تُنجِدُهُبِالجاهِلِيَّةِ عَينُ العِيِّ وَالخَطَلِ
  22. 22
    فَما كُلَيبٌ وَأَهلُ الأَعصُرِ الأُوَلِفي طَلعَةِ الشَمسِ ما يُغنيكَ عَن زُحَلِ
  23. 23
    وَقَد وَجَدتَ مَجالَ القَولِ ذا سَعَةٍفَإِن وَجَدتَ لِساناً قائِلاً فَقُلِ
  24. 24
    إِنَّ الهُمامَ الَّذي فَخرُ الأَنامِ بِهِخَيرُ السُيوفِ بِكَفَّي خَيرَةِ الدُوَلِ
  25. 25
    تُمسي الأَمانِيُّ صَرعى دونَ مَبلَغِهِفَما يَقولُ لِشَيءٍ لَيتَ ذَلِكَ لي
  26. 26
    أُنظُر إِذا اِجتَمَعَ السَيفانِ في رَهَجٍإِلى اِختِلافِهِما في الخَلقِ وَالعَمَلِ
  27. 27
    هَذا المُعَدُّ لِرَيبِ الدَهرِ مُنصَلِتاًأَعَدَّ هَذا لِرَأسِ الفارِسِ البَطَلِ
  28. 28
    فَالعُربُ مِنهُ مَعَ الكُدرِيِّ طائِرَةٌوَالرومُ طائِرَةٌ مِنهُ مَعَ الحَجَلِ
  29. 29
    وَما الفِرارُ إِلى الأَجبالِ مِن أَسَدٍتَمشي النَعامُ بِهِ في مَعقِلِ الوَعَلِ
  30. 30
    جازَ الدُروبَ إِلى ما خَلفَ خَرشَنَةٍوَزالَ عَنها وَذاكَ الرَوعُ لَم يَزُلِ
  31. 31
    فَكُلَّما حَلَمَت عَذراءُ عِندَهُمُفَإِنَّما حَلَمَت بِالسَبيِ وَالجَمَلِ
  32. 32
    إِن كُنتَ تَرضى بِأَن يُعطو الجِزى بَذَلوامِنها رِضاكَ وَمَن لِلعورِ بِالحَوَلِ
  33. 33
    نادَيتُ مَجدَكَ في شِعري وَقَد صَدَرايا غَيرَ مُنتَحِلٍ في غَيرِ مُنتَحِلِ
  34. 34
    بِالشَرقِ وَالغَربِ أَقوامٌ نُحِبُّهُمُفَطالِعاهُم وَكونا أَبلَغَ الرُسُلِ
  35. 35
    وَعَرِّفاهُم بِأَنّي في مَكارِمِهِأُقَلِّبُ الطَرفَ بَينَ الخَيلِ وَالخَوَلِ
  36. 36
    يا أَيُّها المُحسِنُ المَشكورُ مِن جِهَتيوَالشُكرُ مِن قِبَلِ الإِحسانِ لا قِبَلي
  37. 37
    ما كانَ نَومِيَ إِلّا فَوقَ مَعرِفَتيبِأَنَّ رَأيَكَ لا يُؤتى مِنَ الزَلَلِ
  38. 38
    أَقِل أَنِل أَقطِعِ اِحمِل عَلِّ سَلِّ أَعِدزِد هَشَّ بَشَّ تَفَضَّل أَدنِ سُرَّ صِلِ
  39. 39
    لَعَلَّ عَتبَكَ مَحمودٌ عَواقِبُهُفَرُبَّما صَحَّتِ الأَجسامُ بِالعِلَلِ
  40. 40
    وَما سَمِعتُ وَلا غَيري بِمُقتَدِرٍأَذَبَّ مِنكَ لِزورِ القَولِ عَن رَجُلِ
  41. 41
    لِأَنَّ حِلمَكَ حِلمٌ لا تَكَلَّفُهُوَما ثَناكَ كَلامُ الناسِ عَن كَرَمٍ
  42. 42
    وَمَن يَسُدُّ طَريقَ العارِضِ الهَطِلِأَنتَ الجَوادُ بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرٍ
  43. 43
    وَلا مِطالٍ وَلا وَعدٍ وَلا مَذَلِأَنتَ الشُجاعُ إِذا ما لَم يَطَأ فَرَسٌ
  44. 44
    غَيرَ السَنَوَّرِ وَالأَشلاءِ وَالقُلَلِوَرَدَّ بَعضُ القَنا بَعضاً مُقارَعَةً
  45. 45
    كَأَنَّهُ مِن نُفوسِ القَومِ في جَدَلِلا زِلتَ تَضرِبُ مَن عاداكَ عَن عُرُضٍ
  46. 46

    بِعاجِلِ النَصرِ في مُستَأخِرِ الأَجَلِ