وقفنا على قصر العزيز وقد عفا

القاضي الفاضل

48 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَقَفنا عَلى قَصرِ العَزيزِ وَقَد عَفانَعيبُ عَلَيهِ الدَهرَ لَمّا تَحَكَّما
  2. 2
    سَلامٌ عَلَيهِ مِن مُعَنّى مُعَتَّفٍوَقَلَّ لَهُ مِن صاحِبٍ أَن يُسَلَّما
  3. 3
    بَكَيتُ لَهُ دَمعاً وَلَو كُنتُ مُنصِفاًبَكَيتُ دَماً وَالدَمعُ ضَربٌ مِنَ الدِما
  4. 4
    فَيا عَجَباً مِنّي وَمِنهُ فَإِنَّنيخَرِستُ وَهَمَّ الرَبعُ أَن يَتَكَلَّما
  5. 5
    مَنازِلُ كانَت لِلنُجومِ مَنازِلاوَصارَت بِآفاقِ التَذَكُّرِ أَنجُماً
  6. 6
    أَيا رَبعُ قل لي كَيفَ حالُكَ بَعدَ ماتَفانَوا فَقالَ الرَبعُ لَم يَبقَ بَعدَ ما
  7. 7
    تَأَخَّرتُ مِن بَعدِ الأَحِبَّةِ مُدَّةًوَلَو أَنَّ لي أَمراً لَكُنتُ المُقَدَّما
  8. 8
    لَئِن صِرتَ فَوقَ الأَرضِ أَرضاً فَرُبَّماعَهِدناكَ مِن فَوقِ السَماءِ لَنا سَما
  9. 9
    حَكَيتَ لَنا بِالأَمسِ عَنهُم حَقيقَةًفَأَصبَحتَ أَنتَ اليَومَ ظَنا مُرَجَّما
  10. 10
    عَزيزٌ عَلَينا أَن نَراكَ عَلى البِلىتُراباً نَهى المَشغوفَ أَن يَتَيَمَّما
  11. 11
    تَصَدّى لَهُ مَن لا يُراقِبُ حُرمَةًوَمَن لَيسَ يَرعى لِلمَكارِمِ مَحرَما
  12. 12
    فَيا هاشِمِيّاً أَعقَبوهُ بِهاشِمٍوَيا عَرَبِيّاً عاقَبوهُ بِأَعجَما
  13. 13
    لَما ساءَني أَن تَرحَلَ الدارُ بَعدَهُمإِذا ذَهَبَ الحامي فَلا بَقِيَ الحِمى
  14. 14
    وَلا تَنشُدَن أَوطانهُم بَعدَ يَأسِهاعَسى وَطَنٌ يَدنوبِهِم وَلَعَلَّما
  15. 15
    وَلَم تَحتَسِب غَدرَ الزَمانِ تَقَلُّباًوَغَدراً فَمِمَّن في الكِرامِ تَعَلَّما
  16. 16
    وَما هُدَّدَ البُنيانُ يا عَينُ وَحدَهُوَلَكِنَّهُ بُنيانُ قَومٍ تَهَدَّما
  17. 17
    وَما عَلَّموا الدَهرَ الَّذي كانَ عَبدَهُمعَلى غَدرِهِ هَل كانَ قِدماً مُعَلَّما
  18. 18
    وَكَم قَد حَجَجنا فيكَ لِلمَجدِ كَعبَةًوَكَم قَد أَقَمنا فيكَ لِلحَمدِ مَوسِما
  19. 19
    سَأَذكُرُ لِلأَيّامِ عُرساً بِدَهرِهِأَقامَ عَلَيهِ مِن لَياليهِ مَأتَما
  20. 20
    وَأَبدَت بِتَيتيمِ القَوافي وَيُتمِهافَلا أَبعَدَ اللَهُ اليَتيمَ المُيَتِّما
  21. 21
    إِذا سَحَبَت مِنهُ الرِياحُ ذُيولَهاغَدا عِطرُ ذاكَ التُربِ نَهباً مُقَسَّما
  22. 22
    فَأَيُّ اِرتِياعٍ لِلرِياحِ شَكَت بِهِوَإِن قَسَّمَت غاراتُها مِنهُ مَغنَما
  23. 23
    وَما الأَرضُ أَهلا أَن تُرى دارَ دارِهِفَقَد بَوَّأَتهُ الريحُ داراً مِنَ السَما
  24. 24
    كَأَن لَم تَكُن فيكَ السَعادَةُ طَلقَةًوَوَجهُ ظُباها باسِماً مُتَجَهِّما
  25. 25
    وَلا صارَ ذاكَ البَهوُ مُلكاً مُحَجَّباًوَلا جَرَّ ذاكَ الرَعبُ جَيشاً عَرَمرَما
  26. 26
    وَلا كانَ قَصدُ الوَفدِ غُرَّةَ كَوكَبِفَلَمّا بَدَت صَلّى عَلَيها وَسَلَّما
  27. 27
    وَلَم يَستَكِفَّ النَيلُ مِنهُ سَماحَةًوَلَم يَستَخِفَّ الحِلمُ مِنهُ المَقَطَّعا
  28. 28
    وَلَم يَكفِهِ الإِعظامُ أَن يَتَعَظَّماوَلَم تُغنِهِ الأَحلامُ أَن يَتَحَلَّما
  29. 29
    وَلَم يُعطِنا لا عَن رَجاءٍ وَخيفَةٍوَلَكِن يَراهُ حُرمَةً وَتَحَرُّما
  30. 30
    كَذا الكَرَمُ المَوجودُ في الطَبعِ فَضلُهُوَفي الناسِ مَن أَن جادَ جادَ تَكَرُّما
  31. 31
    شِمِ الوَجهَ بَدراً وَاليَمينَ سَحابَةًتَرَ الحِلمَ طَوداً يَتبَعُ العَزمَ ضَيغَما
  32. 32
    وَقُم في دِيارٍ قَد حَلَت بِقِيامِهِفَناجِ بِها ديناً مِنَ الوُدِّ قَيِّما
  33. 33
    وَقُل يا دِيارَ الظاعِنينَ بِرَغمِناوَعَهدِكِ أَن أَضحى لَكِ الدَهرُ مُرغِما
  34. 34
    ذَماؤُكَ فيها لا دِماؤُكَ فَاِنتَصِفُوَإِلّا فَكُن مِن ذَمِّها مُتَذَمِّما
  35. 35
    خُذوا أَدمُعي عِقداً نَثيراً فَطالَمانَظَمتُ لَهُ النَعماءَ عِقداً مُنَظَّما
  36. 36
    أَمالِكَها إِن كانَ دَهرُكَ ناقِصاًبِمُلكِكَ إِنّي قَد تُرِكتُ مُتَمِّما
  37. 37
    وَما نَظَرُ الإِنسانِ دُنيا يُحِبُّهاوَلَيسَ لَهُ فيها حَبيبٌ سِوى العَمى
  38. 38
    أُعَلِّلُ نَفساً لا سَقِمتَ سَقيمَةًبِظَنٍّ غَداً مِنها أُدَقَّ وَأَسقَما
  39. 39
    وَأَقنَعُ بِالآمالِ مِنكَ كَواذِباًفَلا أَخلَفَ اللَهُ المُرَجّي المُرَجِّما
  40. 40
    وَإِنّي لَمَلآنُ الفُؤادِ عَزائِماًلَو أَنّي وَجَدتُ اليَومَ لِلرَأيِ مَعزَما
  41. 41
    أَهُمُّ بِما لَو كانَ فيهِ مُساعِدٌلَما سُمتُهُ قَبلي بِأَن يَتَقَدَّما
  42. 42
    يُهَدِّدُني دَهري بِصَرمِ مَطامِعيوَما زِلتُ لِلخِلِّ المُصارِمِ أَصرَما
  43. 43
    فَإِن أَشكُ داراً جاوَرَتني بِظالِمِظَلَمتُ وَكُنتُ الظالِمَ المُتَظَلِّما
  44. 44
    إِذا الرِزقُ لَم يُسلِم إِلَيكَ زِمامَهُفَلا نُعمِلَن إِلّا المَطِيِّ المُزَمِّما
  45. 45
    فَشُدَّ السُرى أَن أَرسَلَ اللَيلُ عَقرَباًوَكُرَّ الكَرى أَن أَرسَلَ السَوطَ أَزقَما
  46. 46
    فَقاطِع بِنا أَبناءَ حَوّا وَآدَمٍوَواصِل بِنا آلَ الجُدَيلِ وَشَدقَما
  47. 47
    وَعَمَّن بِمَن لي أَنتَ وَيحَكَ سائِلٌوَمَن ذا الَّذي عَنهُ سَأَلتَ بِغَيرِ ما
  48. 48
    عَلى خَطَرٍ مِن خَطرَةٍ في فُؤادِهِنَهَتهُ عَنِ العَذبِ الزُلالِ مَعَ الظَما