هيهات لا أبتغي عن بابكم حولا
القاضي الفاضل50 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1هَيهاتَ لا أَبتَغي عَن بابِكُم حِوَلا◆أَأَبتَغي حِوَلاً بِالغَبنِ حينَ خَلا
- 2مَغنى الغِنى فَإِذا زاوَلتُ عَقوَتَهُ◆وَجَدتُ كُلَّ مَحَلٍّ آهِلٍ طَلَلا
- 3فَمَكَّنَ اللَهُ مِن صَدرٍ وَمِن عُنُقٍ◆مِمَّن يُفارِقُهُ الأَغلالَ وَالعِلَلا
- 4اللَهُ أَسلَكَنا مِن قَصدِهِ سُبُلاً◆سَدَّت عَلى كُلِّ خَطبٍ رامَنا السُبُلا
- 5قَد كُنتُ ما لي سِوى عَتبي لَهُ شُغُلٌ◆فَاليَومَ لَيسَ سِوى شُكري لَهُ شُغُلا
- 6ما كانَ عَن واقِعِ الأَطماعِ مُمتَنِعاً◆قَد صارَ عِندي وَفي كَفَّيَّ قَد حَصَلا
- 7دامَت لَكُم مِثلَ ما دامَت بِكُم نِعَمٌ◆أَمّا تَخَيُّلُ مَعنىً لِلمَزيدِ فَلا
- 8خَلَّدتَ جودَكَ في أَهلي فَأَذكَرَني ال◆دُنيا وَأَمَّنَني تَخليدُكَ الأَجَلا
- 9أَمّا الوِلايَةُ فَالمَعروفُ خُطبَتُها◆وَلَستُ أَقبَلُها عَن بابِكُم بَدَلا
- 10وِلايَةُ البابِ عَنها لَستَ تَعزِلُني◆وَما سِواها فَمَن وُلِّي فَقَد عُزِلا
- 11فَما تُكَلِّفُني صَبراً عَلى صَبِرٍ◆وَلا أُكَلِّفُها أَن تَسكُبَ العَسَلا
- 12سِلاحُ حَربي مَعَ الأَيّامِ عَطَّلَهُ◆رَأيٌ مِنَ الرَأيِ حَليٌ يُشبِهُ العَطَلا
- 13فَلا حَديثي بِنوناتٍ تُعَظِّمُني◆وَلا كِتابي إِلى قَومٍ بِمِن وَإِلى
- 14وَلا حَصاةُ فُؤادي تَحتَ مَحملِها◆مِن هَمِّ زَيدٍ وَعَمرٍو تَحمِلُ الجَبَلا
- 15وَالبَحرُ لَو مَنَّ يَمَّمتُ التُرابَ وَلَم◆أَسَرَّهُ أَنَّ في كَفّي لَهُ بَلَلا
- 16أَقسَمتُ لَو قَذَفَت أَمواجُهُ دُرَراً◆وَلَو تَحَوَّلَ يَوماً مِلحُهُ عَسَلا
- 17لَما مَدَدتُ إِلَيهِ راحَتي أَنَفاً◆وَلا رَفَعتُ إِلَيهِ ناظِري كَسَلا
- 18لَولا مَنازِلُ مَولانا وَأَنَّ بِها◆لِلَهِ إِذ يَنزِلُ العافي بِها نُزُلا
- 19كانَت مَطامِعُ دُنيانا إِذا حَمَلَت◆سِلاحَها تَتَّقيني فارِساً بَطَلا
- 20وَكُنتُ أُبطِئُ وَالآمالُ مومِضَةٌ◆بِطءَ الجَبانِ إِذا ما اِستَشعَرَ الوَجَلا
- 21حَتّى يُقالَ أَما الإِنسانُ مِن عَجَلٍ◆فَما لِهَذا إِلى الأَطماعِ ما عَجِلا
- 22وَلَم أُبَل حينَ يُنشي المُزنُ عارِضَهُ◆أَعارِضاً مَطِلاً أَم عارِضاً هَطِلا
- 23وَكُنتُ مِن أَنَفٍ في مُرتَقى زُحَلٍ◆وَلَو حَكى الحَظُّ في إِبطائِهِ زُحَلا
- 24اللَهُ أَغنى بِمَولانا وَنِعمَتِهِ◆عَنِ الكِرامِ فَلا تَذكُر لِيَ البُخَلا
- 25مَواهِبٌ قَرَّ عَيناها فَلَيسَ لَنا◆سِوى التَفَكُّهِ في جَنّاتِها شُغُلا
- 26كَم جاءَ قَلبي بِحاجاتٍ مُفَضَّلَةٍ◆ثُمَّ اِنصَرَفتُ بِها في راحَتي جُمَلا
- 27وَخَفَّفَ اللَهُ عَن قَلبي بِما حَمَلَت◆مِنها يَمينِيَ مِن فَضلٍ وَإِن ثَقُلا
- 28فَلا عَدِمتُ يَداً إِن جِئتُها بَذَلَت◆وَعُدتُ عَنها كَريمَ الوَجهِ ما بُذِلا
- 29أَعطى وَلَم يَعِدِ الجَدوى وَعَجَّلَها◆وَأَينَ مَن وَعَدَ الجَدوى وَما مَطَلا
- 30يا مُشبِهَ المُعتَفي حاشا مَكارِمَهُ◆وَما زَلَلتُ فَلا تُلحِق بِيَ الزَلَلا
- 31الناسُ يُعطونَ إِن أَعطَوا إِذا سُئِلوا◆وَأَينَ أَينَ الَّذي يُعطي إِذا سُئِلا
- 32وَقَد مَلَأتَ أَمانَ المُعتَفينَ يَدي◆أَدنى الفَواضِلِ مِنهُ يَملَأُ الأَمَلا
- 33حَتّى خَلَقتَ إِباءً في خَلائِقِهِم◆فَلا عَدِمناكَ مِن مُجدي غِنىً وَعُلا
- 34فَصِرتَ إِن قُلتَ خُذ ما أَنتَ تَسأَلُهُ◆أَبى وَتَسأَلُهُ أَخذاً وَما قَبِلا
- 35مِن ثَمَّ ما ساغَ لي إِن قُلتَ تُشبِهُهُ◆وَأَينَ شِبهُ ثَرىً مِن صَيِّبٍ هَطَلا
- 36مَكارِمٌ رَحَلَت لِلناسِ قاصِدَةً◆وَلَم يُكَلِّفهُمُ في قَصدِها الرِحَلا
- 37وَما تُزَفُّ لَهُ بِكراً عَقيلَتُهُ◆إِلّا أَفاضَ عَلَيها الحَليَ وَالحُلَلا
- 38كَم أَنطَقَت يَدُهُ مِن لَهجَةٍ خَرِسَت◆وَصَيَّرَت مِن وُلاةِ العِلمِ مَن جَهِلا
- 39وَعاوَدَ الشِعرُ مِنهُ جاهِلِيَّتَهُ◆حَتّى حَكى حَوكُ جُورٍ ما تَحوكُ فَلا
- 40فَكَم تَعالى قِفا نَبكِ وَأَسيَرُ مِن◆أَبياتِها فَوقَ أَلفاظِ الوَرى مَثَلا
- 41فَالبَس بِما يُلبِسُ الدُنيا نَضارَتَها◆هَذا الَّذي في طِرازِ الجودِ قَد عُمِلا
- 42جِئناكَ نَركَبُ أَهوالاً نُسَرُّ بِها◆وَلَو رَكِبنا إِلى ما سَرَّكَ الأَسَلا
- 43بِالقَتلِ هَدَّدَنا فيها فُلانُ وَلَو◆كُنّا كُئوساً بِكَفَّيهِ لَما قَتَلا
- 44فَصِرتُ لا أَتَوَقّى الظُهرَ مُفتَرِساً◆وَنِمتُ لا أَتَوَقّى اللَيلَ مُحتَبِلا
- 45وجاء عارضُ ريحٍ ما أبهتُ له◆بل كدتُ أرشفُ منه عارضاً بَقِلا
- 46لا أَتَّقي اِمرَأَةً في كَفِّهِ اِمرَأَةٌ◆لِلسَيفِ بَل رَجُلاً يَسطو بِهِ رَجُلا
- 47مَن كانَ يَعتادُ في أَدنى مَآرِبِهِ◆خَوضَ البِحارِ فَلا تَذكُر لَهُ الوَشَلا
- 48فَأَرخِصِ النَفسَ في ذِكرٍ يُخَلِّدُها◆فَما أَرىالذِكرَ إِن غاَلَ النُفوسَ غَلا
- 49أَقبِل عَلى الحَمدِ بِالبِشرِ الكَريمِ تَجِد◆عُشباً إِذا البِشرُ أَرضى رَوضَهُ خَضِلا
- 50قَد اِرتَبَطتُم فُؤاداً فيكُمُ جَذِلاً◆أَطلَقتُموهُ لِساناً عَنكُمُ جَدِلا