لعينيه على العشاق إمره

القاضي الفاضل

95 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    لِعَينَيهِ عَلى العُشّاقِ إِمرَهْوَلَيسَ لَهُم إِذا ما جارَ نُصرَهْ
  2. 2
    فَأَمّا الهَجرُ مِنهُ فَهوَ إِلفٌوأَمّا الوَصلُ مِنهُ فَهوَ نَدرَهْ
  3. 3
    إِذا ما سَرَّهُ قَتلي فَأَهلاًبِما قَد ساءَني إِن كانَ سَرَّهْ
  4. 4
    تَلِفتُ بِشَعرِهِ وَسَمِعتُ غَيرييَقولُ سَلِمتُ مِن تَلَفي بِشَعرَه
  5. 5
    لَقَد خَدَعَتكَ أَلحاظٌ مِراضٌوَتَمَّمَ بِالفُتورِ عَلَيكَ سِحرَه
  6. 6
    فَيا حَذِرَ البَصيرَةِ كَيفَ حَتّىوَقَعتَ كَما رَأَيتُ وُقوعَ غِرَّه
  7. 7
    فَإِنَّ الحَربَ تَزرَعُها بِلَفظٍوَإِنَّ الحُبَّ تَجنيهِ بِنَظرَه
  8. 8
    وَبَعدُ فَإِنَّ قَلبي في يَدَيهِفَإِن هُوَ ضاعَ مِنهُ أَذاعَ سِرَّه
  9. 9
    وَأَعظَمُ حَسرَةٍ أَنّي بِدائيأَموتُ وَفي فُؤادي مِنهُ حَسرَه
  10. 10
    لَقَد جَمَعَ الإِلَهُ لِناظِرَيهِبِنَضرَةِ خَدِّهِ ماءً وَخُضرَه
  11. 11
    وَحُمرَتُهُ بِماءِ العَينِ تُذكَىوَما جَفَّت بِها لِلشِعرِ زَهرَه
  12. 12
    وَعِندي أَنَّهُ لَبَنٌ وَخَمرٌوَقالَ حَسودُهُ ماءٌ وَجَمرَه
  13. 13
    وَإِبريقُ المُدامِ بِريقٍ فيهِوَلَم أَشرَب فَكَيفَ وَجَدتُ سُكرَه
  14. 14
    حَكى الإِبريقَ في عُنُقٍ وَريقٍوَقَد حَلّى الحَبابُ الدُرُّ ثَغرَه
  15. 15
    يُرَوِّعُ قُرطَهُ مِن بُعدِ مَهوىًفَإِن يُرعَدْ فَقَد أَبدَيتُ عُذرَه
  16. 16
    وَلَولا جودُهُ ما كانَ ظُلماًيُغَلِّظُ رِدفَهُ وَيُرِقُّ خَصرَه
  17. 17
    وَلَولا بُخلُهُ ما كانَ نَظميلَهُ شَفَتانِ تَستَلِمانِ ثَغرَه
  18. 18
    وَأَعجَبُ مِن ذُبولِهِما ظَماءًوَقَد مَنَعا الوَرى مِن وِردِ خَمرَه
  19. 19
    بِحُمرَةِ خَدِّهِ لِلشَعرِ خُضرَهوَقَد زانَ البَياضَ سَوادُ طُرَّه
  20. 20
    فَيا شَمساً تَبَدَّت لي عِشاءًوَيا قَمَراً وَلَيسَ يغيبُ بُكرَه
  21. 21
    قَد اِستَخدَمتَ في الأَفكارِ سِرّيوَما أَطلَقَت لي بِالوَصلِ أُجرَه
  22. 22
    وَقَد ضَمِنَ اِغتِرامي عَنكَ صَبريوَكَم مِن ضامِنٍ يُبلى بِكَسرَه
  23. 23
    وَلَم أَرَهُ عَلى الأَيّامِ إِلّاعَقَدتُ مَحَبَّةً وَحَلَلتُ صُرَّه
  24. 24
    وَلا عاتَبتُهُ إِلّا ثَناهُعَلَيَّ الغَيظُ وَهوَ عَليَّ شَفرَه
  25. 25
    وَلا اِستَمطَرتُ سُحبَ العَينِ إِلّابَقيتُ بِأَدمُعي في الشَمسِ عُصرَه
  26. 26
    بَكَيتُ عَلَيكَ يا مَولايَ حَتّىصُرِعتُ وَلَيسَ في عَينَيَّ قَطرَه
  27. 27
    وَكَم زَمَنٍ نُواصِلُهُ وَكُنّانَقولُ لِذاكَ كَيفَ قَطَعتَ عِشرَه
  28. 28
    صَبَبتُ عَلَيهِ لَمّا زادَ دَمعيفَأَنكَرَهُ فَقُلتُ الماءُ نَثرَه
  29. 29
    وَخَوَّفَني مِنَ الأَوزارِ فيهِوَمَن لِمُحِبِّهِ لَو نالَ وِزرَه
  30. 30
    وَحَلَّمَني هَواهُ فَصِرتُ فيهِأُسامِحُ كُلَّ مَن لَحِقَتهُ ضَجرَه
  31. 31
    بَدا بَدَراً جَلاهُ لَيلُ شَعرٍوَقَد أَهدى لَهُ الشَفَقَ المَزَرَّه
  32. 32
    وَجُملَةُ ما أُريدُ بِأَن يَرانيمَكانَ الخَيطِ مِنهُ وَهوَ إِبرَه
  33. 33
    وَقُلتُ لَهُ لَقَد أَحرَقتَ جَسميوَأَنتَ بهِ فَكَيفَ سَكَنتَ سِرَّه
  34. 34
    فَلَو قَبَّلتَني وَقَبِلتَ مِنّيفَقالَ أَخافُ بَعدَ الحَجِّ عُمرَه
  35. 35
    تَمَيدَنَ خَدُّهُ لِخُيولِ لَثميوَصَولَجَ صُدغَهُ وَالخالُ أُكرَه
  36. 36
    إِذا عايَنتُهُ وَبَدا رَقيبيفَيا لَكَ حُمرَةً نُسِخَت بِصُفرَه
  37. 37
    أَراني كُنتُ في وَطَنِ التَصابيوَأَشعارُ المَشيبِ دَليلُ سَفرَه
  38. 38
    وَما أَخصَبتَ يا نَورَ الأَقاحيوَإِن أَجدَبتَني إِلَا لِمَطرَه
  39. 39
    وَيَنهَرُني نَهارُ الشَيبِ زَجراًوَلَيلُ شَبيبَتي قَد كانَ سُترَه
  40. 40
    وَإِن رابَتكَ أَقوالي فَإِنّيحَمَلتُ وَقارَهُ وَحَمَلتُ وِقرَه
  41. 41
    وَلَيسَ يُجَوِّزُ الأَيّامَ إِلّا التَخَيُّرُ وَالتَخيُّلُ لِلمَسَرَّه
  42. 42
    وَخِلٌّ لا يُخِلُّ بِشَرطِ وُدٍّوَلا يُبدي لَعَينِكَ وَجهَ عِذرَه
  43. 43
    وَبَعضُ الحِلمِ في الأَوقاتِ جَهلٌوَيُعجِبُني الحَليمُ وَلَو بِمَرَّه
  44. 44
    وَكَم قَد سَرَّ في سَمعي مَلامٌأَخَذتُ لُبابَهُ وَتَرَكتُ قِشرَه
  45. 45
    وَما في الأَرضِ أَشعُرُ مِن أَديبٍيَقولُ الشِعرَ في البُخَلاءِ سُخرَه
  46. 46
    يَروقُنيَ الكَريمُ وَلَو بِفلسٍوَلا أَهوى البَخيلَ وَلَو بِبَدرَه
  47. 47
    وَكُلُّ مَذاقَةٍ تَحلو وَتُحليسِوى طَعمِ السُؤالِ فَما أَمَرَّه
  48. 48
    مَرَرتُ عَلى حُطامٍ مِن حُطامٍوَيَملِكُني الصَديقُ بِحُسنِ عِشرَه
  49. 49
    وَأَمّا سوءُ حَظّي مِن صَديقيفَذاكَ مِنَ الرُسومِ المُستَقِرَّه
  50. 50
    وَخِلٍّ كانَ مودِعَ كُلِّ سِرٍّفَكُنتُ أَصونُهُ وَأَصونُ سِرَّه
  51. 51
    حَفِظتُ عُهودَهُ وَأَضاعَ عَهديوَلَم يَكُ لي بِطُرْقِ الغَدرِ خِبرَه
  52. 52
    وَكَم آمَنتُهُ خَدعي وَمَكريوَلَم آمَن خَديعَتَهُ وَمَكرَه
  53. 53
    بَذَلتُ لَهُ عَلى العِلّاتِ خَيريوَلَكِن ما كَفاني اللَهُ شَرَّه
  54. 54
    وَما أَدخَلتُ نارَ الهَجرِ قَلباًبَقي مِن حُبِّهِ مِثقالُ ذَرَّه
  55. 55
    سَتُرجِعُهُ لِيَ الأَيّامُ طَوعاًوَتَعطِفُهُ التَجارِبُ وَهوَ مُكَره
  56. 56
    لِيَ الثِقَةُ الَّتي مَلَأَت يَمينيمِنَ الثِقَةِ الَّذي أَملَيتُ شُكرَه
  57. 57
    أُذِمُّ الدَهرَ مِن ذَمّي بِمَدحيوَذَمَّ خَليلَهُ مَن ذَمَّ دَهرَه
  58. 58
    رَبِيُّ رِياسَةٍ وَأَبِيُّ نَفسٍوَرَأسُ سِيادَةٍ وَأَمينَ حَضرَه
  59. 59
    مِنَ القَومِ الَّذينَ لَهُم حَديثٌإِذا نُشِرَ اِستَطابَ المِسكُ نَشرَه
  60. 60
    وُجوهُ رِياسَةٍ لَهُمُ وُجوهٌوَسِرُّ الجودِ في تِلكَ الأَسِرَّه
  61. 61
    تَفانَوا في سَبيلِ المَجدِ لَكِنلَهُم ذِكرٌ أَطالَ اللَهُ عُمرَه
  62. 62
    لَقَد أَحبَبتُهُ سَلَفاً رَميماًفَعادَ لِإِثرِهِ في المَجدِ أَثرَه
  63. 63
    وَما أَخشى عَلَيكَ عِثارَ سَبقِأَيَخشى نَيِّرُ الآفاقِ عَثرَه
  64. 64
    وَعَثرُ السَمحِ لَمحٌ فَاِرتَقِبهاحُظوظاً أَبطَأَت لِتَجي بِكَثرَه
  65. 65
    وَقَد تَتَضاعَفُ الأَنواءُ جِدّاًإِذا الأَقمارُ كانَت مُستَسِرَّه
  66. 66
    وَلِلأَيّامِ في الحُكمِ اِختِلافٌوَهَمُّ عَشِيَّةِ يُمحى بِبُكرَه
  67. 67
    فَيا مَن سَرَّهُ مِنّي قُصوريإِذا المَسبوقُ يوضِحُ مِنكَ عُذرَه
  68. 68
    حَسِبتُ كِتابَهُ خَدّاً صِقيلاًذَكَرتُ عِذارَهُ فَلَثَمتُ سَطرَه
  69. 69
    وَشِعرٍ ما حَسِبتُ أَخَفَّ روحاًوَأَثقَبَ زُهرَةً وَأَغَضَّ زَهرَه
  70. 70
    جَلاهُ عَلَيَّ في أَثوابِ لَيليفَأَبصَرَ مِنهُ لَيلُ الهَمِّ فَجرَه
  71. 71
    وَفَجَّرَتِ البَلاغَةُ مِنهُ بَحراًأَرَدتُ عُبورَهُ فَخَشيتُ عَبرَه
  72. 72
    إِذا غَرِقَ اِمرُؤُ في سيفِ بَحرٍفَلا تَذكُر عَلى شَفَتَيكَ قَعرَه
  73. 73
    أَلَذُّ مِنَ الرِضا مِن بَعدِ سُخطٍوَأَعذَبُ مِن وِصالٍ بَعدَ هَجرَه
  74. 74
    قَليلُ اللَفظِ لَكِن في المَعانيإِذا حَصَّلتَها بِالنَقدِ كَثرَه
  75. 75
    وَيُؤنِسُ ثُمَّ يُؤيِسُ مِثلَ بَحرٍتَراهُ فَيَستَهينُ الغَمرُ غَمرَه
  76. 76
    وَفي شِعرِ الوَرى غُرٌّ وَدُهمٌوَهَذا كُلُّ بَيتٍ مِنهُ غُرَّه
  77. 77
    قَوافٍ شارِداتٌ طالِعاتٌلِإِمرَةِ قادِرٍ لَم تَعصِ أَمرَه
  78. 78
    وَجِئتَ بِها عَلى قَدرٍ فَجاءَتتُرينا مِنكَ في التَقديرِ قُدرَه
  79. 79
    وَلَيسَ كَمَن يُغيرُ عَلى المَعانيفَإِن ظَهَرَ اِدَّعى بِالنَقدِ غِرَّه
  80. 80
    رَقيقُ الطَبعِ مُرهَفُهُ فَأَمّاخَواطِرُهُ فَمِثلُ السَيفِ خَطرَه
  81. 81
    وَقَد عَرَفَ الأُمورِ وَعَرَّفَتهُفَصارَ لَهُ بعُقبَى الأَمرِ خِبرَه
  82. 82
    وَما يُخفي غِناهُ عَن صَديقٍوَلَكِن ما أَراهُ أَراهُ فَقرَه
  83. 83
    جَزاكَ اللَهُ خَيراً عَن صَديقٍبِتَخفيفِ الأَسى أَثقَلتَ ظَهرَه
  84. 84
    عَرائِسُ يَجتَليها وَجهُ نَقديفَتَنقُدُ مِن صَفاءِ الوُدِّ مَهرَه
  85. 85
    لَئِن سَهُلَت لَقَد صَعُبَت وَأَضحَتكَرَوضٍ دونَهُ الطُرُقاتُ وَعرَه
  86. 86
    فَلا تَعتَدَّ كُلَّ النَظمِ شِعراًفَتَحسَبَ كُلَّ سَودا مِنهُ تَمرَه
  87. 87
    تَعِلَّةُ حاضِرٍ وَنَشيدُ سَفرٍوَمَرشَفُ ناهِلٍ وَأَنيسُ قَفرَه
  88. 88
    تُخَفِّضُ فَترَةَ الأَفكارِ عَنّيوَكَم دَبَّت لَها بِالسُكرِ فَترَه
  89. 89
    فَخُذها بِنتَ لَيلَتِها اِرتِجالاًوَلَكِن أَصبَحَت شَمطاءَ سُحرَه
  90. 90
    لَئِن طالَت لَقَد طابَت وَراقَتعَلى نَظَرِ الخواطِرِ حُسنَ نَظرَه
  91. 91
    وَسارَت أَو غَدَت لِلنَجمِ نَجماًفَطَيَّرَها وَأَوقَعَ ثَمَّ نَسرَه
  92. 92
    تُعَرِّفُني إِلَيهِ وَلا أَراهُوَتَعقِدُ لي مِنَ الفُضَلاءِ أُسرَه
  93. 93
    عَقائِلُ سَنَّ شَرعُ الشِعرِ أَنّيأبٌ مَن شاءَ كُنتُ بِهِنَّ صِهرَه
  94. 94
    مَلَكتُ قِيادَها بِيَمينِ فِكريوَقَد عُتِقَت لِوَجهِ المَجدِ حُرَّه
  95. 95
    أَطالَ اللَهُ عُمرَكَ في سُعودٍتَجُرُّ ذُيولَها فَوقَ المَجَرَّه