كم قلت للعاني المنى بلحاقه
القاضي الفاضل26 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1كَم قُلتَ لِلعاني المُنى بِلَحاقهِ◆خَفِّض عَلَيكَ فَلَستَ مِن أَشكالِهِ
- 2إِن تَلتَمِس دَرَكَ الجَحيمِ فَعادِهِ◆أَو تَلتَمِس دَرَكَ النَسيمِ فَوالِهِ
- 3مَن كانَ يُعدِمُ أَو يَخافُ زَمانَهُ◆فَليَستَذِمَّ بِمالِهِ وَمَآلِهِ
- 4لا يَخدَعَنّي مُنعِمٌ مِن بَعدِهِ◆أَغنى نَداهُ البَحرُ عَن أَوشالِهِ
- 5خَفَّفتَ بَل ثَقَّلتَ ظَهري بِالنَدى◆فَعَسى الثَناءُ يَحُطُّ مِن أَثقالِهِ
- 6فَلتَجهَدِ الأَيّامُ فِيَّ بِجَهدِها◆إِنّي سَلَكتُ بِرَغمِها بِظِلالِهِ
- 7يَا أَيُّها السَيفُ المُقيمُ بِغِمدِهِ◆وَالمُلكُ يَذخَرُهُ لِيَومِ نِزالِهِ
- 8لَقَعَدتَ عَن رُتَبِ الكَمالِ بِرِفعَةٍ◆عِلماً بِحالِ البَدرِ عِندَ كَمالِهِ
- 9ما خادِمُ السُلطانِ إِلّا عُرضَةٌ◆مِن فَيضِ وابِلِهِ وَلفظِ وَبالِهِ
- 10عَجِلَت عُقوبَةُ كُلِّ جارِحَةٍ بِهِ◆مِن قَبلِ يَومٍ موقَفٍ لِنكالِهِ
- 11فَجَنانُهُ بِجُمودِهِ وَرواؤُهُ◆بِخُمودِهِ وَلِحاظُهُ بِكَلالِهِ
- 12وَالهَمُّ يَطرُقُهُ لَدى غُدُواتِهِ◆وَالهَمُّ يُصليهِ لَدى آصالِهِ
- 13يُعزى إِلى التَزويقِ في إِكثارِهِ◆وَيُزَنُّ بِالتَكذيبِ في إِقلالِهِ
- 14مَن لي بِرِزقٍ لَيسَ مِن أَرزاقِهِ◆مَن لي بِشُغلٍ لَيسَ مِن أَشغالِهِ
- 15وَلَقَد شَقيتُ بِخَوفِهِ وَحَرامِهِ◆فَمَتى أَلَذُّ بِأَمنِهِ وَحَلالِهِ
- 16مُتَرَجِّياً لِلعَيشِ في إِعزازِهِ◆مُتَخَوِّفاً لِلمَوتِ في إِذلالِهِ
- 17وَمَعَ البِعادِ بَقاءُ صِدقِ وِدادِهِ◆وَبِحُبِّهِ قَد عَقَّ راحَةَ بالِهِ
- 18كَالنارِ يَحتَرِقُ القَريبُ بِجَمرِها◆وَالضَوءِ يُجلي القَصدَ مِن أَشكالِهِ
- 19وَالبَحرِ يَغرَقُ سابِحٌ في لُجِّهِ◆وَيَنالُ طيبَ الرِيِّ مِن أَوشالِهِ
- 20وَالشِعرُ ثَوبٌ طُلتَ عَنهُ وَرُبَّما◆يَتَعَثَّرُ الكُرَماءُ في أَذيالِهِ
- 21سَهلٌ عَلى الأَسماعِ لا الأطماعِ في◆تَقريبِ مُطمِعِهِ وَبُعدِ مَنالِهِ
- 22كَالروحِ تُدرِكُها العُقولُ بِفِعلِها◆وَيَضِلُّ عَنها الفِكرُ في تَجوالِهِ
- 23وَنَوَيتُ فيها أَن أُقَصِّرَ خَطوَها◆وَأَخَفتُ بَحرَ القَولِ وَقعَ نَوالِهِ
- 24فَأَتى الأَتِيُّ فَمَن يُطيقُ دِفاعَهُ◆أَو مَن يَرُدُّ الغَيثَ عَن تَهطالِهِ
- 25لي حالَتانِ إِلى عُلاهُ تَخاصَما◆وَتَراضَيا في فَصلِها بِمَقالِهِ
- 26أَمَلٌ يُخَوِّفُهُ الإِياسُ فَيَنثَني◆وَضَرورَةٌ بَعَثَت عَلى تَرحالِهِ