شوقا إلى ذاك الجلال ومجتنى

القاضي الفاضل

73 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    شَوقاً إِلى ذاكَ الجَلالِ وَمُجتَنىتِلكَ الخِلالِ وَظِلِّ تِلكَ النِعمَةِ
  2. 2
    ما أَكثَرَ الإِطرابَ بِالبُعدِ الَّذييُزري بِهَمِّ كُثَيِّرٍ مِن عَزَّةِ
  3. 3
    طَرَبُ الكَريمِ إِلى العُلا غَيرُ الَّذييُلتَذُّ مِن طَرَبِ الوَليدِ بِعَلوَةِ
  4. 4
    وَجداً إِذا خَضَبَ العُيونَ بِدَمعِهالا تَرتَجي مَعَهُ النُصولُ بِسَلوَةِ
  5. 5
    أَشتاقُهُ وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّنيأَصلَى بِنارِ جَهَنَّمٍ في جَنَّةِ
  6. 6
    وَأَوَدُّ لَو كانَ الجَناحُ مُساعِداًفَعَساهُ يَحمِلُني لِتِلكَ الذِروَةِ
  7. 7
    ما كُنتُ إِلّا في النَعيمِ وَإِنَّماأَهبِطتُ مِن ذاكَ النَعيمِ لِشِقوَتي
  8. 8
    وَإِذا ذَكَرتُ مَوارِداً مِن جودِهِعَذُبَت فَبِالذِكرى عَذابُ الغُلَّةِ
  9. 9
    بِالأَمسِ كانَ القُربُ مِنهُ يُعِلُّنيوَاليَومَ صارَ البُعدُ عَنهُ عِلَّتي
  10. 10
    كُلُّ الذُنوبِ المَحرِجاتِ غَفَرتُهاإِلّا وَما اِستَثنَيتُ غَيرَ الفُرقَةِ
  11. 11
    أَشتاقُكُم وَيَلَذُّ لي تَذكارُكُمأَسَمِعتَ قَطُّ بِراحَةٍ في كُربَةِ
  12. 12
    بِفِراقِ بَلدَتِهِ دَهاهُ فَما وَفىتَتَويجُ أَخمصِهِ بِفَرقِ البَلدَةِ
  13. 13
    مَن مُبلِغُ البَلَدِ الجديبِ بِأَنَّنيأَرسَلتُ مُمطِرَةً بِسُحبِ الزَفرَةِ
  14. 14
    وَذَكَرتُها ذِكرَ ابنِ حُجرٍ حَومَلاًأَو ذِكرَ غَيلانٍ لِمَأوى مَيَّةِ
  15. 15
    وَأَعَنتُهُ بِمَدامِعي مِن خيفَةٍأَن يَستَخِفَّ الريحُ مَحمَلَ تُربَةِ
  16. 16
    هِيَ تُربَةُ الكَرَمِ الَّتي مِن بَعدِهاكُلُّ الثَرى لِلجودِ مِثلُ التُربَةِ
  17. 17
    أَهلاً بِتَمويهِ الخَيالِ إِذا سَرىلِخَيالِ بَينَ أَزِرَّتي وَأَسِرَّتي
  18. 18
    شَوقُ الحَقيقَةِ وَهوَ ما بِيَ مِنكُمُمَن ذا يُداويهِ بِزورِ الزَورَةِ
  19. 19
    أَنّى سَرَيتَ وَبَينَنا ما بَينَنالِلَّيلَةِ السَوداءِ وَالسَوّادَةِ
  20. 20
    كَيفَ اِستَطَعتَ عِناقَ مَن في قَلبِهِنارُ الجَحيمِ بِماءِ تِلكَ النَضرَةِ
  21. 21
    أَم كَيفَ خُضتَ مِنَ المَدامِعِ أَبحُراًتَرمي زَواخِرُها بِشاطي الوَجنَةِ
  22. 22
    أَوقَفتَ مِن خَطَراتِهِ بِمِنى المُنىأَفَما تَخافُ هُناكَ رَميَ الجَمرَةِ
  23. 23
    وَلَقيتُ بَعدَكَ أُمَّةً لَكِنَّنيفارَقتُ مِنكُم واحِداً بِأَئِمَّةِ
  24. 24
    دارٌ رَكَضتُ بِها خُيولَ شَبيبَةٍرَشُدَت فَيا لي مِن مُحِبٍّ مُخبِتِ
  25. 25
    مَن مُبلِغُ الشَيخِ العَميدِ بِأَنَّنيلِفِراقِهِ لا خَمرَةٍ في سَكرَةِ
  26. 26
    ما زِلتُ وَقتَ حُضورِهِ أَشتاقُهُقُل لي فَكَيفَ أَكونُ عِندَ الغَيبَةِ
  27. 27
    وَذَكَرتُ رَوضَةَ ما جَرى في خاطِرٍنَهراً سَقاهُ اللَهُ قُربَ الرَوضَةِ
  28. 28
    وَعَدِمتُ كُلَّ صَباحِ نورٍ بَعدَهُإِلّا صَباحاً قَد أَلَمَّ بِلِمَّتي
  29. 29
    وَأَما وَحَقِّكَ فهوَ حَقٌّ ذِكرُهُرَسمٌ لَدَيَّ وَذاكَ جَهدُ أَلِيَّتي
  30. 30
    ما اِستَمتَعَت نَفسي بِصاحِبِ خُلَّةٍمِنهُم وَلا عَيني بِصاحِبِ خَلوَةِ
  31. 31
    وَرَأَيتُ عيدَهُمُ العَظيمَ وَما وَفى العيدُ العَظيمُ بِفُرقَتي لِأَحِبَّتي
  32. 32
    وَوَقفتُ في ذاكَ الزَحامِ كَأَنَّنيوَحدي فَيا لَكَ وَحدَةً في زَحمَتي
  33. 33
    مُستَوحِشَ النَفسِ الَّتي هِيَ عِندَكُموَغَدَوتُ مُتَّهَماً لَها بِالصُحبَةِ
  34. 34
    رَحَّلتُمُ نَفسي وَما في ضِمنِهامِن وَحشَةٍ واهاً لَها مِن رِحلَةِ
  35. 35
    مَن كانَ يَشكو وَحشَةً في قَلبِهِسَكَنَت فَغايَةُ وَحشَتي لِلوَحشَةِ
  36. 36
    وَالأُنسُ وَالوَحشُ اللَذانِ تَعاوَراقَلبي فَلَيسَ لِقِلَّةٍ أَو كَثرَةِ
  37. 37
    وَهُما لَعَمرُكَ لَفظَتانِ كِلاهُمامَعناهُ بُعدٌ أَو دُنُوُّ أَحِبَّةِ
  38. 38
    ما ضَلَّ سَعيُ العَينِ بَعدَكَ إِنَّهالَمّا سَرَت تَبغي الهِدايَةَ ضَلَّتِ
  39. 39
    ثُمَّ السَلامُ عَلى أَبي الحَسَنِ الَّذيأُعطيتُ مِنهُ أَخاً وَلا كَالإِخوَةِ
  40. 40
    البَحرُ في يَدِهِ وَفي أَفكارِهِلَكِنَّهُ قَد ضَنَّ مِنهُ بِجَرعَةِ
  41. 41
    أَتُرى لِأَنَّ كِتابَهُ في كَفِّهِغَرِقٌ بِماءِ سَحابِ تِلكَ الديمَةِ
  42. 42
    ضَيَّعتَ ما حَصَّلتُهُ في خاطِريبِقَديمِ تَركٍ يا جَديدَ الجَفوَةِ
  43. 43
    وَالإِختِصارُ كَما يُقالُ بَلاغَةٌلَكِن وَلا ذا الإِختِصارُ بِمِرَّةِ
  44. 44
    هَذا كِتابي وَهوَ طَيفُ زِيارَةٍمِنّي وَنَومي في الفِراقِ لِلَيلَتي
  45. 45
    لا عَن كِتابِ سَلامَةٍ مِنّي وَلاحالٍ طَمِعتُ بِشَرحِها في الجُملَةِ
  46. 46
    صَدَقَت كِتاباتُ الكِتابِ لِبُعدِكُمبِكِتابَتَيَّ فَما وَجَدتُ كِتابَتي
  47. 47
    أَصدَرتُهُ عَن نِيَّةٍ لي نِيَّةٍفي ذا المَقامِ وَهِمَّةٍ لِيَ هِمَّةِ
  48. 48
    وَإِذا سُئِلتُ فَإِن أَجَبتُ سُؤالَهُعَمّا قَضى بِتَغَرُّبي وَتَشَتُّتي
  49. 49
    قَد قُلتُ عَن عُذرٍ فَيُعلَمُ أَنَّهُذَنبٌ وَلَكِنّي أُجَمجِمُ قِصَّتي
  50. 50
    هَبني أَتَيتُ بما ابنُ مُقلةَ دونَهُأَيَفي بِغَيبَةِ مالِكي عَن مُقلَتي
  51. 51
    قَدَرٌ مُرادُ اللَهِ في إِنقاذِهِإِن لَم يُصِب بَصَري فَإِنَّ بَصيرَتي
  52. 52
    ما زِلتُ أَسمَعُ أَن رَأيتُ حَديثَهُمعَمَّن يُدَبِّرُ أَمرَ هَذي الدَولَةِ
  53. 53
    ما بَينَ دَعوى في المَغيبِ عَزيزَةٍوَأَدِلَّةٍ عِندَ الحُضورِ أَذِلَّةِ
  54. 54
    فَإِذا السَعادَةُ لَيسَ يَحتاجُ الفَتىشَيئاً سِواها في نَفاقِ السِلعَةِ
  55. 55
    مِن كُلِّ مُبيَضِّ العِمامَةِ أَسوَدٍيا قُبحَ ذاكَ النورِ فَوقَ الظُلمَةِ
  56. 56
    وَكَأَنَّهُ وَالشَيبُ يَخضِبُ وَجهَهُفَأرٌ تَمَرَّغَ في دَقيقِ القُفَّةِ
  57. 57
    كَالليقَةِ السَوداءِ في أَطرافِهاعُشبُ المِدادِ مُبَيَّضٌ لِلِّيقَةِ
  58. 58
    مِن كُلِّ ذي وَجهٍ كَقِدْرٍ فَوقَهُشَفَةٌ كَأُذنِ القِدرَةِ المَكبوبَةِ
  59. 59
    تَشكوهُمُ نِعمُ الإِلَهِ وَإِنَّماقَلَمي حَكى لَكُمُ لِسانَ النِعمَةِ
  60. 60
    فَتَسَمَّعوها بِالقُلوبِ فَإِنَّهاتَبكي وَما كُلُّ البُكاءِ بِدَمعَةِ
  61. 61
    بُخرٌ يَخِرُّ الطَيرُ مِن نَكَهاتِهِمأَتُرى يَقولُ رَجيعُهُم بِالرَجعَةِ
  62. 62
    مِن كُلِّ مُمتَنٍّ عَلَيَّ بِسِرِّهِوَعَلى الحَقيقَةِ قَد فَسا في لِحيَتي
  63. 63
    وَإِذا سَمِعتَ بَني أُسامَةَ فَاِستَمِعمِنهُم لِما يوحى وَأَخبِتُ وَاِنصِتِ
  64. 64
    كُتّابُ سُلطانٍ وَكُلٌّ مِنهُمُفي الحَضرَتَينِ مُخاطَبٌ بِالحَضرَةِ
  65. 65
    لَهُمُ الرَقاعَةُ رُقعَةٌ مَبسوطَةٌوَأَبو المَكارِمِ فَهوَ شاهُ الرُقعَةِ
  66. 66
    تَيسُ الحِلابِ مِنَ النِكاحِ وَإِن جَرىلِكِتابَةٍ أَبصَرتَ تَيسَ الحَلبَةِ
  67. 67
    وَأَبو سَعيدٍ مِن سَعادَةِ نجمِنامُتَفَرِّدٌ بِالنَوبَةِ السامِيَّةِ
  68. 68
    مُتَلَهِّبٌ ناراً وَلا تَعجَل فَتِلكَ النارُ قَد سَكَنَت لَهُ في المِعدَةِ
  69. 69
    وَجَوابُ غاراتِ الفَرَنجِ دُعاؤُهُفَليُدرَءوا بِالنَجدَةِ المَبعوثَةِ
  70. 70
    إِن صاحَبَت نِعمَ المُلوكِ فَرُبَّمانَمَّت عَلى أَخلافِها السوقِيَّةِ
  71. 71
    كَم قَد دَعَوناهُم فَمَدّوا أَيدِياًخُلِقَت لِأَخذِ الفاسِ لا لِلنُصرَةِ
  72. 72
    مِن كُلِّ كاتِبِ حَضرَةٍ لَم أَستَفِدبِلِقائِهِ إِلّا لِقاءَ الحَضرَةِ
  73. 73
    ما زادَ شَيئاً في المَشيبِ عَلى الصِباتَيسَ الشَبابِ وَصارَ قِردَ الشَيبَةِ