جنابك منه تستفاد الفوائد

القاضي الفاضل

80 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    جَنابكِ منه تُسْتَفَادُ الفَوائدُ◆ولِلناسِ بالإحسَانِ منكِ عوائدُ
  2. 2
    فَطُوبَى لِمنَ يَسْعَى لِمَشْهَدِكِ الذي◆تكَادُ إلى مَغْنَاهُ تَسْعَى المشَاهِدُ
  3. 3
    إذَا يمَّمَتْهُ القاصِدُونَ تَيَسَّرَتْ◆عليهمْ وإن لم يسألوكِ المقَاصدُ
  4. 4
    تحَقَّقَتِ البُشْرَى لَمِنْ هُوَ رَاكِع◆يُرَجّي به فضلاً وَمَنْ هُوَ ساجِدُ
  5. 5
    فعَفَّرَتِ الشُّبانُ وَالشَّيبُ أوْجُهاً◆بهِ والعَذارَى حُسَّرٌ والقَواعِدُ
  6. 6
    هُوَ المَنْهَلُ العَذْبُ الكَثِيرُ زِحامُهُ◆فَرِدْهُ فمَا مِنْ دُونِ وِرْدِكِ ذائدُ
  7. 7
    أَتيْتُ إليه والرَّجاءُ مُحَلّأٌ◆فما عُدْتُ إِلَّا والمُحَلَّا وَارِدُ
  8. 8
    فيا لَكَ مِنْ يَأْسٍ بَلَغْتُ بِهِ المُنَى◆وعُسْرٍ لأَقْفَالِ اليسَارِ مَقالِدُ
  9. 9
    أَلَذُّ مِنَ الماءِ الزلالِ مَوَاقِعا◆عَلَى كَبِدِ الظَّمْآنِ وَالماءُ بارِدُ
  10. 10
    سَلِيلَةَ خَيْرِ العالَمِينَ نَفيسَة◆سَمَتْ بِكِ أعراقٌ وطابَتْ محائِدُ
  11. 11
    إذا جُحِدَتْ شمسُ النَّهارِ ضِياءها◆فَفَضْلُكِ لم يَجْحَدهُ فِي الناسِ جاحِدُ
  12. 12
    بآبائِكِ الأطهارِ زُيِّنَتِ العُلا◆فحَبَّاتُ عِقْدِ المَجْدِ منهم فَرائِدُ
  13. 13
    وَرِثْتِ صفاتِ المصطفى وَعلومَهُ◆فَفضْلُكُمَا لولا النُّبُوَّةُ واحِدُ
  14. 14
    فلم يَنْبَسِطْ إلَّا بِعِلْمِكِ عالم◆وَلم يَنْقَبِضْ إلَّا بِزُهْدِكِ زاهِدُ
  15. 15
    مَعارِفُ ما يَنْفَكُّ يفضي بِسِرِّها◆إلى ماجِدٍ مِنْ آلِ أحْمَدَ ماجِدُ
  16. 16
    يُضيءُ مُحيَّاهُ كأنَّ ثَنَاءَهُ◆إلى الصُّبْحِ سارٍ أوْ إلى النَّجْمِ صاعدُ
  17. 17
    إذا ما مَضى منهم إِمامُ هُدىً أتى◆إِمامُ هُدىً يَدْعُو إِلى اللَّهِ رَاشِدُ
  18. 18
    تَبَلَّجَ مِنْ نور النُّبُوَّة وَجْهُهُ◆فمنه عليه للعُيُون شوَاهِدُ
  19. 19
    وفاضَتْ بِحَارُ العِلْمِ مِنْ قَطْرِ سُحْبِها◆عليه فطابَتْ لِلورادِ المَوارِدُ
  20. 20
    رَأى زِينَةَ الدُّنيا غُروراً فعافَها◆فليس له إلا عَلَى الفضلِ حاسدُ
  21. 21
    كأنَّ المعالى الآهلات بِغَيْرِهِ◆رُبوعٌ خَلَتْ مِنْ أهلِها وَمَعاهِدُ
  22. 22
    إِذَا ذُكِرَتْ أَعمالُه وَعُلومُه◆أقَرَّ لهَا زَيْدٌ وَبَكْرٌ وَخالدُ
  23. 23
    وَما يَسْتَوِي في الفضلِ حالٍ وَعاطِلٌ◆وَلا قاعِدٌ يومَ الوغَى وَمجاهِدُ
  24. 24
    فَقُلْ لِبَنِي الزَّهْراء والقَوْلُ قُرْبَةٌ◆يَكِلُّ لسانٌ فيهِمُ أوْ حصائدُ
  25. 25
    أحَبَّكُمُ قلبي فأصبحَ مَنْطِقِي◆يُجادِلُ عنكم حِسْبَةً وَيُجالدُ
  26. 26
    وَهل حُبُّكُمْ لِلنَّاسِ إِلَّا عَقِيدةٌ◆عَلَى أُسِّهَا في اللَّهِ تُبْنَى القَواعِدُ
  27. 27
    وإنَّ اعتقاداً خالياً منْ مَحَبَّةٍ◆وَوُدٍّ لكمْ آلَ النبيِّ لفاسِدُ
  28. 28
    وإني لأَرْجُو أن سَيُلْحِقني بِكُمْ◆وَلائي فَيَدْنُو المَطْلَبُ المُتَبَاعِدُ
  29. 29
    فإِنَّ سَراةَ القَوْمِ منهم عَبِيدُهمْ◆وإنَّ حُرُوفَ النُّطْقِ منها الزوائِدُ
  30. 30
    فَدَتْكُمْ أُناسٌ نازَعُوكُمْ سِيَادةً◆فلم أدْرِ ساداتٌ هُمُ أَمْ أسَاوِدُ
  31. 31
    أرادوا بكم كَيْدَاً فكادوا نُفُوسَهُمْ◆بكم وعَلَى الأَشْقَى تَعودُ المكايِدُ
  32. 32
    فإنْ حِيزَتِ الدُّنيا إليهمْ فإنَّ مَنْ◆نَفَى زَيْفَهَا سَلْماً إليهم لناقِدُ
  33. 33
    ولو أنكم أبناؤُها ما أبَتْكُم◆ما كانَ مَوْلودٌ لِيأْباهُ وَالِدُ
  34. 34
    إذَا ما تَذَكَّرْتُ القضايا التي جرتْ◆أُقِضَّتْ عَلَى جَنْبَيَّ منها المَراقِدُ
  35. 35
    وجَدَّدَتِ الذِّكْرَى عَلَي بَلابِلاً◆أُكابِدُ منها في الدُّجَى ما أُكابِدُ
  36. 36
    أفِي مِثْلِ ذاكَ الخَطْبِ ما سُلَّ مُغْمَدٌ◆ولا قامَ في نَصْرِ القَرَابَةِ قاعِدُ
  37. 37
    تعاظمَ رُزْءاً فالعُيُونُ شواخِصٌ◆لهُ دَهْشَةً وَالثَّاكِلاتُ سَوَامِدُ
  38. 38
    وطُفِّفَ يومَ الطَّفِّ كَيْلُ دِمائكم◆إذ الدَّمُ جارٍ فيه والدَّمْعُ جَامِدُ
  39. 39
    فيا فِتْنَةً بعْدَ النبيِّ بها غَدا◆يُهدمُ إيمانٌ وتُبْنَى مساجدُ
  40. 40
    وما فتِنَتْ بعدَ ابنِ عِمْرَان قَوْمُهُ◆بما عَبَدُوا إِلَّا لِيَهْلِكَ عَابِدُ
  41. 41
    كذاكَ أَرادَ اللَّهُ منكُمْ ومِنْهمُ◆وليس له فيما يُريدُ مُعانِدُ
  42. 42
    وَلو لمْ يكنْ في ذَاكَ مَحْضُ سعادةٍ◆لكم دونَهمْ لَمْ يُغْمِدِ السَّيْفَ غامدُ
  43. 43
    وَأَنتُمْ أُناسٌ أُذْهِبَ الرِّجْسُ عنهمُ◆فليسَ لهم خَطْبٌ وإنْ جَلَّ جاهِدُ
  44. 44
    إذا ما رَضُوا للَّهِ أو غَضِبُوا لهُ◆تَسَاوَى الأَدَانِي عندَهم والأباعِدُ
  45. 45
    وسِيَّان مِنْ جَمْرِ العِدَا مُتَوَقِّدٌ◆عَلَى بَهْرَمَانِ الصِّدْقِ منكم وخَامِدُ
  46. 46
    وفَدْتُ عليكم بالمَدِيحِ وَكلُّكم◆عليه كتابُ اللَّهِ بالمَدْحِ وَافِدُ
  47. 47
    وَقد بيَّنتْ لِي هلْ أتَى كَمْ أتَى بهَا◆مكارمُ أخْلاقٍ لكم وَمَحَامِدُ
  48. 48
    فَلَوْلا تَغضيكم لنا في مديحِكم◆لَرُدَّتْ علينا بالعيوبِ القصائدُ
  49. 49
    وَلَمْ أَرْتَزِقْ مِنْ غَيْركُمْ بِتِجَارَةٍ◆بَضَائِعُهَا عند الأَنامِ كواسِدُ
  50. 50
    عَمَدْتُ لِقَوْمٍ منهم فكَأَنَّنِي◆عَلَى عَمَدٍ لا يَرْجِعُ القَوْلَ عَامِدُ
  51. 51
    أَأَطْلُبُ مِنْ قَوْمٍ سِواكُم مُسَاعِداً◆وقد صَدَّهم حِرْمانُهُمْ أنْ يُسَاعِدُوا
  52. 52
    وَمَنْ وَجَدَ الزَّنْدَ الذي هُوَ ثاقِبٌ◆فلنْ يَقْدَحَ الزَّنْدَ الذي هوَ صالِدُ
  53. 53
    وحَسْبِي إذَاً مَدْحُ ابْنَةَ الحَسَنِ التي◆لها كَرَمٌ مَجْدٌ طَرِيفٌ وَتَالِدُ
  54. 54
    وَإني لمُهْدٍ مِنْ ثَنائي قلائداً◆إليها حلالٌ هَدْيُها والقلائدُ
  55. 55
    هِيَ العُرْوَةُ الوُثْقَى هيَ الرُّتَبُ العُلا◆هِيَ الغايَةُ القُصْوَى لِمَنْ هُوَ قاصِدُ
  56. 56
    كأنّي إذا أنشَدْتُ في الناسِ مَدْحَها◆لِمَا ضلَّ منْ ذِكْرِ المَكَارِمِ ناشِدُ
  57. 57
    أَسَيِّدَتي ها قد رَجَوْتُكِ مُعْلِناً◆بمَا أَنَا مِنْ دُرِّ المناقِبِ نَاضِدُ
  58. 58
    وَأَعْيُنُ آمالي إليكِ نواظِرٌ◆بِمَا أَنَا مِنْ عاداتِ فضلِكِ عائدُ
  59. 59
    وَمَا أجْدَبَت قَوْمٌ أتى مِنْ لَدُنْهُمُ◆لِمَرْعَى الأماني مِنْ جنابِكِ رائدُ
  60. 60
    ولولا نَدَى كَفَّيْكِ ما اخضَرَّ يابِسٌ◆وَلا اهتَزَّ مِنْ أَرْضِ المكارِمِ هامِدُ
  61. 61
    إلَى اللَّهِ أَشْكُو يا ابنَةَ الحَسَنِ الذي◆لَقِيتُ وَإني إنْ شكَوْتُ لحامدُ
  62. 62
    وما لِيَ لا أَشْكُو لآلِ مُحَمَّدٍ◆خُطُوباً بها ضاقتْ عليَّ المراصِدُ
  63. 63
    ومَنْ لصُرُوفِ الدَّهْرِ عَنِّيَ صارفٌ◆ومَنْ لهُمُومِ القَلْبِ عَنِّيَ طارِدُ
  64. 64
    تَسَلَّطَ شَيْطَانٌ مِنَ النَّفْسِ غَالِبٌ◆عَلَيَّ وَشَيْطَانٌ مِنَ البؤْسِ مارِدُ
  65. 65
    فيا وَيْحَ قَلْبٍ ما تَزَالُ سماؤُهُ◆بها لِشَياطِينِ الخُطُوبِ مقاعِدُ
  66. 66
    فيا سامِعَ الشَّكْوَى وَيَا كاشفَ البَلا◆إذَا نَزَلَتْ في العالَمِينَ الشَّدَائِدُ
  67. 67
    وَيا مَنْ هَدَى الطِّفْلَ الرَّضِيعَ وَلَمْ تَؤُب◆إليهِ قُوَى عَقْلٍ وَلا اشْتَدَّ ساعِدُ
  68. 68
    وَيا مَنْ سَقَى الوَحْشَ الظِّماءَ وَقد حَمَتْ◆مَوَارِدَهَا مِنْ أَنْ تُنالَ المَصَايدُ
  69. 69
    وَيا مَنْ يُزَجِّي الفُلْكَ في البَحْرِ لُطْفُهُ◆وهنَّ جوَارٍ بَلْ وَهُنَّ رَوَاكِدُ
  70. 70
    وَيا مَنْ هُوَ السَّبْعَ الطَّوَابقَ رَافعُ◆ومَنْ هُوَ لِلأَرْضِ البسيطةِ ماهِدُ
  71. 71
    وَيا مَنْ تُنَادينا خَزَائِنُ فضلِهِ◆إلى رِفْدِهِ إِنْ أَمْسَكَ الفضلَ رافِدُ
  72. 72
    فلا البابُ من تِلْكَ الخزائن مُغْلَقٌ◆وَلا خَيرَ مِنْ تِلْكَ الخزَائن نافِدُ
  73. 73
    دَعَوتكَ مِنْ فَقْرٍ إليك وَحاجةٍ◆وَكلٌّ بما يَلْقَاهُ لِلصَّبْرِ فاقِدُ
  74. 74
    وَأَفضَتْ بما فيها إليكَ ضَمَائِرٌ◆وأنتَ عَلَى ما في الضَّمائرِ شاهدُ
  75. 75
    دَعَوْنَاكَ مُضْطَرين يا رَبِّ فاسْتَجِبْ◆فإِنّكَ لم تُخْلَفْ لَدَيْكَ المواعِدُ
  76. 76
    فَلَيْسَ لَنَا غوْثٌ سِوَاكَ وَمَلْجَأٌ◆نُراجِعُهُ في كَرْبِنَا وَنُعاوِدُ
  77. 77
    فَقَدِّرْ لنا الخيرَ الذي أنتَ أهلُهُ◆فما أَحَدٌ عَمَّا تُقَدِّرُ حائدُ
  78. 78
    وَصَفْحاً عنِ الذَّنبِ الذي هوَ سائقُ◆لِناركَ إِلَّا إنْ عَفَوْتَ وَقائدُ
  79. 79
    وَصلْ حَبْلَنَا بالمصطفى إِنَّ حَبْلَهُ◆لنا صِلةٌ يَا رَبِّ منكَ وعَائدُ
  80. 80
    عليه صلاةُ اللَّهِ ما أُحمِدَ السُّرَى◆إليه وَذَلَّتْ لِلْمَطِيِّ فَدَافِدُ