اقرا الدموع فإنها عنواني

القاضي الفاضل

48 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    اِقرَا الدَموعَ فَإِنَّها عُنوانيوَأَنا كِتابُ كَتائِبِ الأَشجانِ
  2. 2
    مِثلُ الكِتابِ ضَنىً وَمِثلُ يَراعِهِبَل خَطِّهِ بَل شَكلِهِ المُتَفاني
  3. 3
    لَم يَبقَ مِنّي في العُيونِ بَقِيَّةٌوَاللَهُ يُبقي لي الَّذي أَفاناني
  4. 4
    لَو لَم أَكُن كَالخَطِّ مِن سُقمٍ لَمارَجَعَ اللَواحِظَ فِيَّ مَن يَقراني
  5. 5
    مُتَبَيِّناً بَيتي كَحَرفِ مُشكِلٍأَعيا بِما أَعطى يَدَ البُنيانِ
  6. 6
    هَيهاتَ تثنيني النَواظِرُ بَعدَ ماأَمَرَ الحَبيبُ صُدودَهُ فَمَحاني
  7. 7
    في كُلِّ يَومٍ لِلغَرامِ زِيادَةٌتُبدي عَلَيَّ زِيادَةَ النُقصانِ
  8. 8
    مُذ قُلتَ إِنّي كَالكِتابِ لِيَثْنِنيما قُلتُ ذاكَ طَوى الهَوى وَطَواني
  9. 9
    مَنْ لا أَراهُ مِنْ تَوَقُّدِ نورِهِوَمِنَ السَقامِ فَلا يَكادُ يَراني
  10. 10
    فَلَوَ اَنّني نِلتُ المُنى بِعِناقِهِما بانَ مِنّا لِلعُيونِ اِثنانِ
  11. 11
    ما صَحَّ عَن إِسنادِ سُقمِ قُلوبِناإِلّا الَّذي يُروى عَنِ الأَجفانِ
  12. 12
    وَحَديثُ سُقمي في هَواهُم سائِرٌفي أَرضِهِم بِطَريقِهِ عَن عانِ
  13. 13
    وَلَقَد بَكَيتُهُمُ بِغَيرِ مَدامِعٍوَلَقَد شَكَوتُهُمُ بِغَيرِ لِسانِ
  14. 14
    وَالهَمُّ أَلطَفُ ما اِستَدَلَّ فَإِنَّهُلَم يَخفَ عَنهُ مَعَ الخَفاءِ مَكاني
  15. 15
    وَكَتَمتُ حُبَّهُمُ وَكَتمي حُبَّهُملا بَل كَتَمتُ الحُبَّ عَن كِتماني
  16. 16
    مَن أَودَعَ الأَسرارَ عِندَ جَنانِهِفَأَنا الَّذي كاتَمتُها لِجَناني
  17. 17
    فَالسِرُّ مَحمولٌ وَلَيسَ بِحامِلٍأَو لا فَمَوجودٌ وَلا بِمَكانِ
  18. 18
    قَلبي كَمِثلِ الزِندِ إِن تَترُكْهُ مايُبدي الَّذي يَخفى مِنَ النيرانِ
  19. 19
    وَالعَينُ مِثلُ العَينِ إِن تُترَكُ فَماتَسمو زلالَتُها إِلى الظَمآنِ
  20. 20
    ما حيلَةُ الإِنسانِ في أَحبابِهِغَدَروا بِهِ ما حيلَةُ الإِنسانِ
  21. 21
    يَرجو ثِمارَهُمُ وَما فيها رَأىثَمَراً يَراهُ في غُصونِ البانِ
  22. 22
    أَجرى عَلى الأَعطافِ حَدَّ عِيانِهِوَالحَدُّ لا يَجري عَلى السَكرانِ
  23. 23
    وَلَقَد أَرى التَثقيفَ أَولى بِالقَنايُتَكَلَّفُ التَثقيفُ بِالأَغصانِ
  24. 24
    اللَهُ جارُهُم فَفيهِم مِثلُ مافي أَدمُعي فيهِم مِنَ الأَلوانِ
  25. 25
    وَأُريدُ جَمعَ الشَملِ مِنّي في الهَوىبِهِمُ وَلَكِن ما يُريدُ زَماني
  26. 26
    إِنَّ الَّذي مِنهُ الصُدودُ أَماتَنيهُوَ بِالوِصالِ إِذا اِشتَهى أَحياني
  27. 27
    وَلَأَبلُغَنَّ مُرادَهُ في مُهجَتيأَو لا فَإِنّا اليَومَ مُختَلِفانِ
  28. 28
    إِنسانُ عَيني بِالحَقيقَةِ دارُهُفَأَراهُ مَحمولاً عَلى أَجفاني
  29. 29
    وَإِذا أَتَت مِنهُ الإِساءَةُ دائِماًفَلَأَحمِلَنَّ لَها عَلى إِحساني
  30. 30
    وَإِذا تَشاغَلَ بِالقَطيعَةِ في الهَوىوَعَصَيتُهُ في حُكمِهِ وَعَصاني
  31. 31
    فَهُناكَ قُل لِلعاذِلينَ أَنا الَّذيلَم أَهوَهُ وَهوَ الَّذي يَهواني
  32. 32
    اِرمِ الفُؤادَ بِكُلِّ سَهمٍ تُمضِهِلي أَضلُعٌ مِثلُ القِسِيِّ حَوانِ
  33. 33
    بَيني وَبَينَكَ يا زَمانُ وَقائِعٌلا يَلتَقي أَبَداً بِها الجَمعانِ
  34. 34
    لا يَلحَني اللاحي فَإِنَّ أَحِبَّتيأَفعالُها لا قَولُهُ يَلحاني
  35. 35
    بَينٌ عَلى قُربٍ كَما المَلوانِأَخَوانِ لَم يَجمَعهُما دارانِ
  36. 36
    وَبِنَفسِيَ القَمَرُ الَّذي ما عَنهُ ليعِوَضٌ فَلا يَتَعَرَّضِ القَمَرانِ
  37. 37
    غَضبانُ قَد أَغضَبتُ فيهِ لَوائِميلَم أَخلُ في الحالَينِ مِن غَضبانِ
  38. 38
    وَأَخذتُ عَنهُ لا عَلَيهِ وَمَذهَبيأَن يُقبَلَ القَولانِ وَالوَجهانِ
  39. 39
    وَلَهُ إِذا عَرِفَ الهَوى وَجهانِوَلَهُ إِذا وَعَدَ الرِضا قولانِ
  40. 40
    إِن كُنتَ تُغضِبُ إِن رَضيتُ بِكَ الهَوىفَاغضَب عَلى الحُسنِ الَّذي أَرضاني
  41. 41
    لَبَّيتُهُ لَمّا دَعاني بادِياًوَكَأَنَّهُ ما كانَ قَطُّ دَعاني
  42. 42
    فَاِنصُر أَخاكَ بِأَن تُوافِقَ رَأيَهُفيما يَراهُ فَذانِكَ الرَأيانِ
  43. 43
    ما نَصرُ مَن يَدعوكَ يَومَ كَريهَةٍبِمُجَرَّدِ التَجريدِ وَالإِثخانِ
  44. 44
    وَيَهيجُني الإِلفانِ إِن طارا وَإِنوقعا على فننٍ من الأفنانِ
  45. 45
    إذ يَسجَعانِ فيُخرجانِ منَ الهوىهَذي فِعالُ سَواجِعُ الكُهّانِ
  46. 46
    أَفَلا وَعى نَسَبي إِلَيهِ فَإِنَّهُنَسَبٌ بِهِ اِستَوجَبتُ أَن يُرعاني
  47. 47
    أَنا بِالَّذي تُجري جُفوني نَهرُهُوَبِما أَراني الحُسنَ فَهوَ جِناني
  48. 48
    أَولا يَكونُ كَما الرِياضُ وَنَهرُهاأَبَداً بِرَغمِ الجَدبِ مُعتَنِقانِ