أيا نازحا أفنى نواظرنا نزحا

القاضي الفاضل

56 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيا نازِحاً أَفنى نَواظِرَنا نَزحاوَيا بارِحاً أَفنى خَواطِرَنا بَرحا
  2. 2
    وَيا مَن خَسِرتُ القَلبَ إِذ رُمتُ وَصلَهُوَيا لَيتَ لَو كانَت سَلامَتُهُ رِبحا
  3. 3
    أَسىً مَن لِقَلبي لَو وَجَدتُ لَهُ أَسىًوَمَن لِلساني لو أَطلتُ لَهُ شَرحا
  4. 4
    جَهِلتُ مَكانَ الصُبحِ بَينَ رِحالِكُمفَلا أَظلِمُ الظَلما أُسائِلُها الصُبحا
  5. 5
    أَطارِحُها شَوقي فَيَثقُلُ مَحمَلاًفَهَل أَتَّقي مِنها إِذا ضَعُفَت طَرحا
  6. 6
    نَسيمٌ رَقيقٌ مِثلُ ريقٍ رَشَفتُهُوَجَدتُ لِمَسراهُ عَلى كَبِدي نَضحا
  7. 7
    يَزورُ كَزَورِ البَرقِ أَو زَورِ بِشرِكُمُفَإِن فاتَني لَمعاً فَما فاتَني لَمحا
  8. 8
    فَما لَكَ عَنّي قَد حَبَستَ عِنانَهُوَما لَكَ قَد أَعدَيتَ أَخلاقَهُ شُحّا
  9. 9
    يَعودُ عَليلاً لا يَعودُ شِفاؤُهُلَعَمري لَقَد زِدتُم جَريحَكُمُ جَرحا
  10. 10
    وَحَثَّ رِكاباً لِلهُبوبِ طَليحَةًتَقَيَّلُ بَينَ الطَلحِ آهاً لَهُ طَلحا
  11. 11
    وَلَو أَنَّ أَنفاسي تَزيدُ كَهَبِّهِلَكُنتُ بِنَفسي لا بِأَنفاسِها سَمحا
  12. 12
    هَوىً كَتَبَت أَيدي الضَنا مِنهُ في الحَشاسُطوراً رَأَيتُ الدَهرَ يُمحى وَلا تُمحى
  13. 13
    وَإِنسانُ عَيني فيكَ خالَفَ قَلبَهُفَهَذا اِنطَفا بَرحاً وَذاكَ طَفا سَبحا
  14. 14
    أَمينٌ حَكى عَن كُلِّ قَلبٍ حَديثَهُفَإِن عادَني نَفحاً يُعاوِدْكُمُ لَفحا
  15. 15
    وَيا ناصِحي ما خُنتَني في نَصيحَةٍوَلَكِن أَمينُ الحُبِّ يَتَّهِمُ النُصحا
  16. 16
    وَأَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ ذَنبٌ صَدَقتَنيفَأَلّا ضَرَبتَ الذِكرَ عَن مُسرِفٍ صَفحا
  17. 17
    وَقُل لِلَّذي يَلحى عَلَيهِ وَدونَهُمُنىً وَعَناً مَن يا مُعَنّى الخُطا تَلحى
  18. 18
    أَتَرجِفُ عَن سَكرانِ قَلبٍ بِصَحوِهِوذلك إِرجافٌ إِذا ما صَحا صَحّا
  19. 19
    وَبِالعُدوَةِ القُصوى العَذولُ وَعَذلُهُوَعُذرُ الهَوى العُذرِيِّ بِالمَنزِلِ الأَضحى
  20. 20
    أَأَنسى الَّذي بَيني وَبَينَ وُجوهِهِموَلا سِيَّما وَجهٌ جَلا لِلهَوى صُبحا
  21. 21
    لِعُذّالِهِ مِن وَعرِها أَيُّ هَضبَةٍلِأَحبابِهِ مِن سَهلِها أَيُّما بَطحا
  22. 22
    خَلائِقُ أَورَت لِلمَعالي زِنادَهافَما آنَسَت مِنها حَواسِدُها قَدحا
  23. 23
    أَبَت هِمَّتي أَن تَصحَبَ اليَأسَ وَالرِضافَها أَنا لا ذَمّاً أَصوغُ وَلا مَدحا
  24. 24
    وَأَمسَكتُ عَن شُكرِ الزَمانِ وَذَمِّهِفَلَستُ أَرى حَرباً يُديمُ وَلا صُلحا
  25. 25
    وَإِن مَسَّني قَرحٌ فَقَد مَسَّ مِثلُهُعَدُوّي فَلا أَشكو إِلى المُقرِحُ القَرحا
  26. 26
    أَأَهلَ الأَسى لِلناسِ في الناسِ أُسوَةُوَمَن ذا الَّذي أَمسى بِعَمرِ الَّذي أَضحى
  27. 27
    تَعَزَّوا بِنا إِنَّ التَعَزّي سَماحَةٌفَلا تَحزَنوا فَالحُزنُ شُحٌّ وَلا شُحّا
  28. 28
    وَما الحُزنُ إِلّا البُخلُ عِندي بِعَينِهِوَإِلّا فَهذا مِن بَني عَمِّهِ لَحّا
  29. 29
    وَلا تَسمَعنَ مِن زُخرُفِ القَولِ وَالمُنىفَكَم شَرَحَت ما لَم يُفِد خاطِري شَرحا
  30. 30
    إِذا كانَ عُقبى كُلِّ نُجحٍ فِراقَهُفَقَد خابَ مَن سَنّى لِمَوعِدِهِ النُجحا
  31. 31
    فَيا مَن يُشيرُ الدَمعَ في كَتمِ سِرِّهِكَفى بِكَ أَن أَمَّلتَ مِن غادِرٍ نُصحا
  32. 32
    أَلَيسَ دُموعُ العَينِ مِن رُقَبائِهِمإِذا طَلَعوا صُبحاً غَطا فَيضُها جُنحا
  33. 33
    يَنِمُّ عَلى ما في الإِناءِ بِرَشحِهِوَلَولا اِنصِداعُ القَلبِ ما أَلِفَ الرَشحا
  34. 34
    أَبا الفَتحِ يا فَتّاحَ كُلِّ غَريبَةٍوَكَم خاطِرٍ فاتَحتَهُ فَأَبى الفَتحا
  35. 35
    أَبى صَفوُ سَيلٍ أَن يَقِرَّ بِذِروَةٍفَبِاللَهِ لا تَحسُد عَلى الآجِنِ السَفحا
  36. 36
    وَيا قَسوَرَ الكُتّابِ بَدِّد صُفوفَهُمإِذا وَشَّحَت كَفّاكَ مِن قَلَمٍ رُمحا
  37. 37
    عَجِبتُ إِذِ اِستَسقى سَحابَكَ ظالِمٌفَلَمّا أَراهُ الرَأْيُ عارِضَهُ اِستَصحى
  38. 38
    جَلَوتَ عَلى الأَسماعِ دُرّاً فَإِنَّهاقَد التَقَطَتهُ في المَحافِلِ في الأَضحى
  39. 39
    يَحِقُّ لِإِبراهيمَ تَضمينَ مِثلِهِسَلامَةُ إِسماعيلَ إِذ كُفِيَ الذَبحا
  40. 40
    جَلَت مِنهُ مِغوارَ المَنابِرِ غُرَّةٌتَزيدُ سَنىً إِن زادَها خاطِبٌ فَسحا
  41. 41
    وَسَجعٌ هُوَ السَجعُ الحَمامِيُّ هَزَّنامَعاطِفَ أَغصانٍ فَدَت سَجعَكَ السَجحا
  42. 42
    مَدَحناهُ مَدحاً فيهِ ذَمٌّ لِغَيرِهِإِذا مَدَحَ السَجعَ الفَتى أَنَّبَ النَبحا
  43. 43
    وَكَم نُشِرَت مِنهُ مَناشيرُ حِكمَةٍطَوى كاشِحٌ عَن أَن يُساجِلَها الكَشحا
  44. 44
    مَناشيرُ ما دامَ الخِتامُ لِفاعُهافَماضَرَّها ألا تُطانُ وَلا تُسحى
  45. 45
    تُصَرَّفُ صَرفَيها اللَيالي لِكَيدِنافَمَنعٌ بِهِ المَنعى وَمَنحٌ بِهِ المَنحى
  46. 46
    وَلَو لَم تُحارِب وَالظَلامُ عَجاجَهالما اِعتَقَلَت كَفُّ السَماحِ بِها رُمحا
  47. 47
    لَئِن أَمِنَ السَرحانَ سَرحُ سُعودِهِمفَلِلصُبحِ سَرحانٌ سَيَذعَرُهُ سَرحا
  48. 48
    إِذا زُلزِلَت بِالعادِياتِ مَنازِلٌفَلا هِجنَكُم صُبحا وَلا رُعنَكُم ضَبحا
  49. 49
    وَلا خُبِّئَت عَنّا عَلى البُعدِ أَوجُهٌشَكا القُبحُ إِذ غَشَّى أَسِرَّتَها القُبحا
  50. 50
    وَيَبقى لَدَيكَ الخَيرُ مَوضِعَ رَحلِهِإِذا الهَمُّ أَنضى مِنهُ آمالَهُ الطَلحا
  51. 51
    فَلا تَقدَحِ الأَعداءُ في زَندِ فَضلِهِفَإِنَّ وَراءَ القَدحِ زَنداً وَرى قَدحا
  52. 52
    فَما عَدِمَت لَيلَ السُرى مِنهُ وَطأَهاوَلا في نَهارٍ لِلعَنا فَقَدَت سَبحا
  53. 53
    وَكَم قيلَ لي بَحرٌ فَقُلتُ صَدَقتُمُيَضِنُّ بِهِ دُرّاً وَيَسخو بِهِ مِلحا
  54. 54
    دَعوهُ فَفي سَيرِ اللَيالي عَجائِبٌسَيَمضي بِهِم صَدعاً وَيَمضي بِنا صَدحا
  55. 55
    هُوَ الدَهرُ ثَنّى فِعلَهُ وَهوَ واحِدٌهَلِ الأُفقُ لَمّا غامَ غَيرُ الَّذي أَضحى
  56. 56
    غِناهُم غِنىً لَم يَعدُ عَنهُم فَما غَنواإذا سَحَّ ما لَم يَسقِ أَضاً فَما سَحّا