أنوما وألحاظ الخطوب سواهر

القاضي الفاضل

29 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَنَوماً وَأَلحاظُ الخُطوبِ سَواهِرُ◆وَسَعياً وَأَفراسُ الحَوادِثِ تَركُضُ
  2. 2
    أَيا اِبنَ فُلانٍ وَالنَصيحَةُ آيَةُ◆فَما لَكَ مِنها حينَ تُعرَضُ تُعرِضُ
  3. 3
    إِذا أَنتَ لَم تَقبِض يَداً مَدَّها العِدا◆فَما هِيَ إِلّا لا مَحالَةَ تَقبِضُ
  4. 4
    أَمُعتَقِدٌ أَنَّ القُلوبَ صَحيحَةً◆فَسَل نَظَرَ الأَقوامِ مالَكَ تَمرَضُ
  5. 5
    سَتُعجَلُ عَن فَهمٍ إِذا صَرَّحَ الأَسى◆فَدونَكَ ما دامَ الزَمانُ يُعَرِّضُ
  6. 6
    أَيَقطَعُ حَدُّ السَيفِ وَالسَيفُ مُغمَدٌ◆وَيَفرُسُ نابُ اللَيثِ وَاللَيثُ بَربُضُ
  7. 7
    فَإِن لَم تَكُن أَحسَنتَ فِيَّ فَإِنَّني◆مُحِبٌّ وَلِلعَليا أُحِبُّ وَأُبغِضُ
  8. 8
    وَإِنِّيَ في حُبّي لِمَجدِكَ مُغرِقٌ◆عَلى أَنَّني مِن بَحرِهِ مُتَبَرِّضُ
  9. 9
    أَغَرَّكَ نَهضُ البِشرِ في صَفَحاتِهِم◆أَلَيسَ الرَدى في رَونَقِ السَيفِ يَنهَضُ
  10. 10
    فَدِنهُم بِيَومِ الشَرِّ ما دُمتَ قادِراً◆وَلَو لَم تَدِنهُم كانَ حَبُّكَ يُفرَضُ
  11. 11
    وَكَم شيمَ يَومٌ في يَدِ الصَبرِ أَسوَدٌ◆وَأُغمِدَ لَيلٌ مِن يَدِ النَصرِ أَبيَضُ
  12. 12
    فَما بَينَ عَينَيهِم وَلا في ضُلوعِهِم◆قُلوبٌ تُرَضّى بَل وُجوهٌ تَرَضَّضُ
  13. 13
    وَلا يَدُ باعِ الرُمحِ عَنهُم قَصيرَةٌ◆وَلا عَينُ جَفنِ السَيفِ عَنهُم تُغَمِّضُ
  14. 14
    أَأَومَضَ تَثرٌ لِلتَبَسُّمِ كاشِرٌ◆وَسَلِّ لِساناص لِلعَليلِ يُنَضنِضُ
  15. 15
    وَقَد تُنقِضُ الأَحلامُ صِبغَةَ لَونِها◆كَما يَلبَسُ اللَيلُ النَهارَ فَيُنفِضُ
  16. 16
    لَم أَرَ مِثلَ السَيفِ لِلعِزِّ عاقِداً◆بِهِ عُقَدُ الأَضغانِ تُرخى وَتُنقَضُ
  17. 17
    وَلا مِثلَ أَخبارِ الضَغينَةِ تَختَبي◆وَلا مِثلَ آثارِ النَصيحَةِ تُرفَضُ
  18. 18
    وَما العِزُّ إِلّا أَن تُقَبِّلَ كَفَّهُ◆وَما الحِلمُ إِلّا الذُلُّ يَومَ تُعَضَّضُ
  19. 19
    وَلا أَنتَ بِالقَولِ الَّذي قُلتُ جاهِلٌ◆وَلَكِن مَقاديرُ الإِلَهِ تُقَيَّضُ
  20. 20
    وَما هُوَ إِلّا الحَزمُ يُسرِعُ وَالحِجا◆يُحَجُّ وَأَطنابُ المَقالِ تُقَوَّضُ
  21. 21
    أَيَظهَرُ في الأَجفانِ عَقدٌ مُصَحَّحٌ◆وَيَكمُنُ في الأَجفانِ سَيفٌ مُمَرَّضُ
  22. 22
    أَعِد نَظَراتٍ في ثَوِيَّةِ مُقلَةِ◆تَجِد فيهِ أَشخاصَ المَنونِ تُحَرِّضُ
  23. 23
    وَما الوُدُّ إِلّا في لِسانِكَ ظاهِرٌ◆وَلَكِن وَراءَ الغَيبِ قَلبُكَ مُبغِضُ
  24. 24
    إِذا لَم يَكُن لِلمُلكِ حَدُّ مَهابَةٍ◆فَكَيفَ يُراضُ المُعتَدي وَيُرَوَّضُ
  25. 25
    وَيَروي دَماً مِنهُم وَيَحظى بِكَفِّهِ◆فَيُصقَلُ حَدٌّ أَو يُعَطَّرُ مَقبَضُ
  26. 26
    وَكَيما تَصِحُّ الكيمياءُ بِضَربِهِ◆فَتُذهِبُ مِنهُ الصَفحَ وَهوَ مُفَضَّضُ
  27. 27
    وَلا نَومَ حَتّى يَنظُرُ السَيفُ روسَهُم◆تُبَدَّلُ جِسماً مِن قَناً وَتُعَوَّضُ
  28. 28
    صَحائِفُ تَرميها الصَفائِحُ هَذِهِ◆تُحَمِّرُ مِن سُخطِ وَهَذي تُبَيِّضُ
  29. 29
    وَأَغمِدَ سُخطَ القَلبِ في صَفحَةِ الرِضا◆وَعَيني تَرى لَكِنَّ جَفني يُغَمِّضُ