الرعد منتحب والبرق ملتهب

الشريف العقيلي

20 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    الرَعدُ مُنتَحِبٌ وَالبَرقُ مُلتَهِبٌوَالقَطرُ مُنسَكِبٌ وَالماءُ مُضطَّرِبُ
  2. 2
    وَالرَوضُ مُبتَسِمٌ وَالزَهرُ مُنتَظِمٌوَالشَمسُ تُسفِرُ أَحياناً وَتَنتَقِبُ
  3. 3
    وَالغَيمُ في الأُفُقِ مَمدودٌ سَرادِقُهُوَالطَيرُ يَصفِرُ وَالأَوتارُ تَصطَخِبُ
  4. 4
    وَالجَوُّ هامَ كَصَبٍّ صَدَّ آلِفُهُفَدَمعَهُ واكِفٌ تَحتَثُّهُ الكُرَبُ
  5. 5
    وَكُلُّ ناعورَةٍ في الرَوضِ قَد نَعَرَتكَغادَةٍ هَزَّها مِن سُكرِها طَرَبُ
  6. 6
    وَالوَردُ يَضحَكُ وَالمَنثورُ مُنتَشِرٌكَأَنَّهُ جَوهَرٌ في الأَرضِ يُنتَهَبُ
  7. 7
    وَالياسَمينَ كَمِثلِ الدُرِّ تَنشُرُهُعَلى جَواهِرِ أَزهارِ الرُبى القُضُبُ
  8. 8
    كَأَنَّما النَرجِسُ البَرزِيُّ حينَ بَداعَلى الغُصونِ لُجَينٌ حَشوُهُ ذَهَبُ
  9. 9
    وَعِندَنا خَندَريسٌ في الدِنانِ لَهامِن قَبلُ أَن تُعرَفَ الأَزمانُ وَالحِقَبُ
  10. 10
    عَذراءُ لَم تَسمُ هِمّاتِ الخُطوبِ لَهاوَلا تَخَطَّت بِسوءٍ نَحوِها النُوَبُ
  11. 11
    الماءُ مِن قَبلُ أَصلٌ في تَجَسُّمِهاوَالشَمسُ وَالظِلُّ وَالأَهواءُ وَالعِنَبُ
  12. 12
    تَكادُ مِن لُطفِها تَخفى إِذا اِنسَكَبَتعَنِ الَّذي هِيَ فيهِ حينَ تَنسَكِبُ
  13. 13
    كَأَنَّها وَهيَ في كَأسِ المُديرِ لَهاروحٌ وَجِسمٌ فَذا نورٌ وَذا لَهَبُ
  14. 14
    يُشَتِّتُ الهَمَّ وَالأَحزانَ مَنظَرُهاعَن كُلِّ صَبٍّ بَراهُ الهَمُّ وَالوَصَبُ
  15. 15
    تَلوحُ إِن مَزَجَت كَالوَردِ باكِرُهُطَلٌّ إِذا طَلَّها في كَأسِها الحَبَبُ
  16. 16
    وَعِندَنا مُسمِعٌ تَغنيكَ طَلعَتُهُعَن شَدوِهِ وَلَهُ في نَفسِهِ أَدَبُ
  17. 17
    يَشدو فَيَنتَهِبُ الأَلبابَ مِن طَرَبٍوَلا يُداخِلُهُ زَهوٌ وَلا عَجَبُ
  18. 18
    فَقُم إلى راحَةِ الأَرواحِ فَاِلهُ بِهافَالعَيشُ مُنتَقِلٌ وَالدَهرُ مُنقَلِبُ
  19. 19
    وَاِخلَع عِذارَكَ في اللَذاتِ ما غَفَلَتعَنكَ الخُطوبُ وَطِب ما أَمكَنَ اللَعِبُ
  20. 20
    وَاِستَغنِمِ الدَجنَ وِاِشرَب تَحتَ هَيبَتِهِما دامَ رَفرَفُهُ في الأَرضِ يَنسَحِبُ