طيف ألم فزاد في آلامي

التهامي

76 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلاميأَلمٌ وَلَم أَعهَدُهُ ذا إِلمامِ
  2. 2
    لَمّا تَجَنَّبَ رُؤيَتي مُستَيقِظاًجاءَت بِهِ الأَضغاث في الأَحلامِ
  3. 3
    وَأَتَت بِهِ في حَندَسٍ مُتَنَكِّراًكَالبَدرِ مُستَتِراً بِثَوبِ جَهامِ
  4. 4
    فَطَفِقت الحَظُ لؤلؤاً مِن ثَغرِهِوَأَضمُّ غُصناً تَحتَ بدر تَمامِ
  5. 5
    في لَيلَةٍ ما أَن أَقوم بِشُكرِهالَمّا خَلوتُ بِه مِنَ اللُوامِ
  6. 6
    حَتّى إِذا برق الصَباحُ لِناظِرٍفارَقته كُرهاً عَلى إِرغامي
  7. 7
    وَأَقامَ مُعتَكِفاً عَلى هِجرانِهِفَهَجَرتُ صَبري حينَ عَزَّ غَرامي
  8. 8
    كَالغَيثِ مُنهَمِراً بودَقِ رهامِيا مسقمي من طَرفِهِ بِسِقامِهِ
  9. 9
    رِفقاً بِقَلبي قَد أَطَلتَ هُياميلا تَجمَعَن عتباً وَطول قَطيعَةٍ
  10. 10
    يَوماً فَتَركَب مقطع الآثامِيا مَن يَرى حِلُّ الوِصال مُحَرَّماً
  11. 11
    وَيَرى حَرام الوَصلِ غير حَرامِإِن دامَ هَجرك لي وَعَزَّ تَصَبُّري
  12. 12
    رَغماً وَطال تَشَوُّقي وَسِقاميوَغَدا لَك الدَهر الخَؤونُ مُساعِداً
  13. 13
    في هَجرتي وهجرت طَيف مَناميفَإِلى أَبي نَصرٍ أَبُثُّ ظُلامتي
  14. 14
    وَأَكونُ منه في حِمىً وَذِمامِمَن لا أَرى إِقبال دَهرٍ مُقبِلٍ
  15. 15
    حَتّى أَراهُ وَلا كَريمَ كِرامِوَإِذا برَت يُمناهُ أَسمَرَ ناصِلاً
  16. 16
    يَوماً زَرى بِفَصاحَةِ الأَقلامِقَلَمٌ إِذا ناجاهُ وَهوَ ضَميره
  17. 17
    نطقت فَصاحَته بدمع هاميبَقضي بآجال وَفَيضِ مَواهِبٍ
  18. 18
    وَتُطيعُهُ الأَقدارُ في الأَحكامِلَم يَبقَ من يُرجى لِدَفعِ ملمةٍ
  19. 19
    وَيجير من ظلم أَو اِستِهضامِإِلّا أَبو النَصر الَّذي أَنعامه
  20. 20
    مُتواتِرٌ يَهمي كَصوب غَمامِحَتّى إِذا عَلِمَ الزَمانُ بِأَنَّني
  21. 21
    من لائِذيه حادَ عَن إِقداميوَأَتى إِليَّ بِذُلِّه مُتَنَصِّلاً
  22. 22
    مِن بعد عِزَّتِهِ وَعادَ غُلامينادَيته يا دهر قَدكَ فَقَد وَهى
  23. 23
    صَبري وَفارَقَني بَنو الأَعمامِوَرَحَلتُ عَن بَلَدٍ يَعز علَيهِمُ
  24. 24
    مِنّي مُفارَقَتي وَبُعد مَرامينَحوَ امرىءٍ ما زالَ مُرتَقى العُلى
  25. 25
    حَتّى سما وَعَلا عَلى بُهرامِوَلَكَ الذِمام بِأَنَّني لك آخِذٌ
  26. 26
    منهُ أَماناً فاِنصَرَفَ بِسَلامِأَلا تروعك نَبوَة من عَزمِهِ
  27. 27
    حَتّى تَقَلَّدَ ظالِماً آثاميثُمَّ اِنبرأت إِلَيكَ أَدَّرعُ الفَلا
  28. 28
    متنسّشماً لنَداكَ وَهوَ أَماميأَطوي الفَيافي وَهيَ غير مهولَةٍ
  29. 29
    عِندي بِقَطع سَباسِبٍ وَأَكامِبأمونَةٍ حَرفٍ سَمَت بِمَناسِمٍ
  30. 30
    فيها من الرَمضاء كالأَوشامِوَمكان سوطي في المسير إِرادَتي
  31. 31
    في سيرها وَاللَيلُ بحر ظَلامِسيري على إِسمِ اللَهِ نَحوَ مُجَلببٍ
  32. 32
    دونَ الوَرى بالعِزِّ والإِعظامِفتسفّ بي كالطَير حَنَّ لِوَكرِهِ
  33. 33
    وَتَزيف في رقل لَها وبُغامِأَلقى الهَجير بِصَفحَتي مُستَقبِلاً
  34. 34
    لا أَرعَوي عنهُ بِرَدِّ لِثاميوَمُقارِني هجر الكرى وَمُساعدي
  35. 35
    في سَفرَتي عَزمي وَحَدُّ حُساميحَتّى حَلَلتُ بِبابِ ربعكَ آمِناً
  36. 36
    وَالسَعدُ من خَلفي وَمِن قُدّاميلَمّا دَعوت المدح فيكَ أَجابَني
  37. 37
    منه بِقَولٍ بَيِّنِ الإِفهامِلَم يَبقَ ذو كرم لِدفع مُلِمَّةٍ
  38. 38
    إِلّا أَبو نصر الخِضَمِّ الطاميملك يَداه المكرماتُ بِأَسرِها
  39. 39
    فَغَدا يُذَلِّلُها بِغَير لِجامِنادى المَكارِمَ وَالحِجا فَأَتَت لَهُ
  40. 40
    مُنقادة طوعاً بِغَيرِ لِجامِذو هِمَّةِ في المكرمات عَليِّها
  41. 41
    ذو عزمةٍ أَمضى من الصِمصامِضُربت لَهُ فَوق السِماكِ مَنابِراً
  42. 42
    مَحفوفَةٍ بِمَضارِبِ وَخيامِوَإِذا بَدا ذكر له في سادَةٍ
  43. 43
    قاموا لهيبَتِهِ عَلى الأَقدامِلو كانَ يَعبُدُ مُفضلٍ بِفَضيلَةٍ
  44. 44
    جَلَّت لَكان بِذاكَ غير مُلامِلَمّا رأى مَولاهُ نَجدَةَ رأيه
  45. 45
    في كُلِّ عَبدٍ ناصِحٍ وَكِتاميرَدَّ الأُمورَ إِلَيهِ في إِبرامِها
  46. 46
    فَكَفاهُ مَعنى الحَلِّ وَالإِبرامِيا سائِلي عنه لتخبرُ فَضلَهُ
  47. 47
    اِصغِ لِتَسمَعَ مَنطِقي وَكَلامياللَه يَصنَع ما يَشاء بِقُدرَةٍ
  48. 48
    جَلَّت دَقائِقها عَنِ الأَوهامِجَعَل البَريَّة كُلَّها في واحِدٍ
  49. 49
    فَغَدا لَهُ فَضلٌ مبينٌ ناميبِفَصاحة وَسَماحَة وَبَشاشَةٍ
  50. 50
    وَشَجاعَةٍ تُزري عَلى الضِرغامِوَبَلاغَةٍ لَو قِستَ سَحباناً بِها
  51. 51
    أَلفيته ذا مَنطِقٍ تِمتامِمِن حاتِمٍ جوداً إِذا ذكر النَدى
  52. 52
    مِن سَيفِ ذي يَزَنٍ مِنَ الأَقوامِمِن قُسَّهم نظماً ومن فُصحائِهِم
  53. 53
    نَثراً وَمِن لُقمانَ في الأَحكامِمِن يوسِفٍ في عِفَّةٍ وَصَباحَةٍ
  54. 54
    مَن مِثلُهُ عَلماً لفَصل خِصامِهاتيك أَسماءٌ خلت وَفِعالها
  55. 55
    مِنّا كَأَشباحٍ بِلا أَجسامِخُذ ما تَرى وَدَعِ السَماح فَرُبَّما
  56. 56
    زادَ السَماع عَلى ذَوي الأَفهامِهوَ أَوَّلُ آخِرٌ في فَضلِهِ
  57. 57
    هوَ باطِنٌ هوَ ظاهِرُ الإِنعامِهوَ مفرَدٌ في بَذلِهِ وَنواله
  58. 58
    هوَ معتِقُ الأَسرى من الإِعدامِهَذا أَبو نصر الَّذي ورث العُلى
  59. 59
    عَن سادَةٍ نُجُبٍ بِغَير كَلامِيُعطي التِلادَ لِسائِليه تَكَرُّماً
  60. 60
    وَطَريفه يَحبو عَلى الإِتمامِوَإِذا انتَضى قلماً لِدَفعِ كَريهَةٍ
  61. 61
    خَضَعت لَهُ الأَشبال في الآجامِتَغدو الصَوارِم وَهيَ طوع مُراده
  62. 62
    تَقضي أَوامره بِغَيرِ سَلامِوَكَذا قَضى لِلمشرفية أَنَّها
  63. 63
    أَبَداً تطيع أَوامِر الأَقلامِواِعلم بِأَنّي لَم أَعره شهادَةً
  64. 64
    مُتَغالِياً وزراً وَلا مُتَحاميلَكِن مناقبه تفرَّق جِمعُها
  65. 65
    بَينَ الوَرى فجمعتُها بِنِظامِقَلَمٌ إِذا اِفتَتَحت يَداهُ لِنائِل
  66. 66
    فاضَت عَلى الآفاقِ بِالأَقسامِإِنّي قَصَدتُك مِن بلاد قَد نأت
  67. 67
    وَبعدت عَن أَهلي وَعَن آطاميوَيَقودني حسنُ الرَجاء بِأَنَّني
  68. 68
    قَد نلت ما أَهوى مِنَ الأَيّامِفاِصرِف إِليَّ تَصَرُّفاً أُحظى بِهِ
  69. 69
    وَأَكون مَعدوداً مِنَ الخُدّامِفَإِذا رَأَيتَ كِفايَتي وَأَمانَتي
  70. 70
    وَصيانَتي عرضي وَحُسن قِياميفيما نُدِبتُ لَهُ وَحسن سِياسَتي
  71. 71
    كنتَ المُخَيَّرُ أَنتَ في اِستِخداميأَولا فجد لي بِاليَسير فَإِنَّني
  72. 72
    أَرضى بِما تولي مِنَ الإِكرامِوَعلمتُ أَنَّ الأَرض يَصغر قدرها
  73. 73
    وَجَميعُ ما تَحوي مِنَ الأَنعامِإِنَّ قستها كرماً وَضِعفاً ضِعفُها
  74. 74
    ما قَلَّ ما تَحوي مِنَ الأَنعامِجُد لي بِما يبلى أَجد لَكَ بِالَّذي
  75. 75
    يَبقى لجدَّته عَلى الأَعوامِواسلم وَعش ما لاح نجم في العُلى
  76. 76

    وَدعا الحمام بأيكِهِ لِحَمامِ