حازك البين حين أصبحت بدرا

التهامي

74 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    حازكِ البين حينَ أَصبَحتِ بَدراًإِنَّ لِلبَدرِ في التَنَقُلِ عُذرا
  2. 2
    فارحَلي إِن أَردت أَو فأقيميأَعظَمَ لِلبَدرِ في التَنَقُلِ عُذرا
  3. 3
    لا تَقولي لِقاؤُنا بَعدَ عَشرٍلست مِمن يَعيش بَعدَكِ عَشرا
  4. 4
    كُلَّما قُلت قد تَنَكَّر قَلبيمِن هَوىً خلته تَعَلَّق أخرى
  5. 5
    لَيسَ يَخلو في كُل حينٍ وَوَقتٍمِن غَرامٍ وَلَيسَ يَسمَع زَجرا
  6. 6
    وَهوَ مَع ما بهِ أُلوفٌ إِذا فارق إِلفاً فَلَيسَ يَملِك صَبرا
  7. 7
    هَمُّهُ كل غادة تَشبه اللؤلؤ مِنها لَوناً وَلَفظاً وَثَغرا
  8. 8
    ذاتَ وَجهٍ يَجلو لَك الشمس وَهناًتَحتَ فرع يَدجي لَك الليل ظُهرا
  9. 9
    قمر فَوقَ غُصن بانَ رَطيبٍسحر العالمين باللفظ سحرا
  10. 10
    حدر الدمعُ كحلَها فَوقَ خَدٍكانَ طَرساً في الحُسنِ وَالدَمعِ سَطرا
  11. 11
    إِنَّ يَومَ الفِراق غَير حَميدٍرَدَّ جِزعَ العُيونِ بِالدَمعِ دُرّا
  12. 12
    مَنَعَ الغَمضَ حينَ أَمسى وَأَضحىسالِكاً بَينَ كُلِّ جَفنين بَحرا
  13. 13
    كل جفن يَرى أَخاهُ وَلا يَسطيعُ خَوضاً وَلا يُصادِف عبرا
  14. 14
    وَلِعَهدي بِعاذِل ليَ فيهاظلَّ يَوم الفراق ينشد صَبرا
  15. 15
    سائِلاً ساءَل المَدامِعَ لَمّانهرته أَجرى لَهُ النَهرُ نَهرا
  16. 16
    إِنَّ خَلفَ الميعادِ مِنكَ طِباعٌفعدينا إِذا تَفَضَّلتَ هَجرا
  17. 17
    وَسقام الجفون اسفمني فيكَ فليتَ الجفون تبرى فأبرا
  18. 18
    هَل أَعارَت خَيالك الريح ظَهراًفَهوَ يَغدو شَهراً وَيَرتاح شَهرا
  19. 19
    زارَني في دِمَسقَ مِن أَرض نَجدٍلَكَ طَيفٌ أَسرى فَفكَّكَ أَسرى
  20. 20
    زارَني موهِناً يُريدُ وِصاليوَهوَ مُذ كانَ بِالقَطيعَةِ مُغرى
  21. 21
    وَأَتاني وَاللَيل كالقار لَوناًفَبإِشراقِ وَجهِهِ عادَ فَجرا
  22. 22
    فاجتَلَينا بدور نَجد بِأَرض الشامِ بَعدَ الهُدوِّ بَدراً فَبَدرا
  23. 23
    وَأَرادَ الخيال لَثمي فَصيَّرتُلِثامي دونَ المَراشِفِ سترا
  24. 24
    فاصرِفي الكأسَ مِن رَضابك عَنّيحاشَ لِلَّهِ أَن أُرشَّفَ خَمرا
  25. 25
    وَلَو أَنَّ الرِضاب غير مُدامٍلَم تَكوني في حالة الصَحوِ سَكرى
  26. 26
    قَد كَفانا الخيال وَلَو زُرتِ لأَصبَحتِ مِثلَ طَيفِكِ ذِكرى
  27. 27
    يا ابنَةَ العامريّ كُفّي فَإِنّيلا أُرى خاضِعاً وَلَو مُتُّ قَهرا
  28. 28
    قَد جَذعت الزَمان عَوماً وَخوضاًوَجرعت الخُطوبَ حُلواً وَمُرّاً
  29. 29
    وَبلوت الزَمان حَتّى لو ارتابَ بِأَمرٍ شَفيته مِنهُ خُبرا
  30. 30
    فَإِذا العَيشُ في الغِنى فَإِذا فاتَكَ فالحَظ بِعَينِكَ العيش شَزرا
  31. 31
    عَدَّ ذا الفَقرِ ميتاً وَكَساهُكَفناً بالياً وَمأواهُ قَبرا
  32. 32
    وَإِذا شِئتَ مَعدِناً مِن نُضارٍفاشهَرِ البُترَ إِنَّ في البُترِ تِبرا
  33. 33
    واجنُبِ الخَيلَ فَوقَ كُلِّ نجاةٍتَكتَسي بِالسَرابِ طوراً وَتعرى
  34. 34
    كُلَّما مَرَّتِ الرِكابُ بِأَرضٍكتبت أَسطُراً مِن الدَمِ حَمرا
  35. 35
    ثُمَّ أتبعتها الحَوافِر نقطاًفَغَدَت تنقري لِمَن لَيسَ يقرا
  36. 36
    تَتَبارى بكل خَبتٍ رَحيبٍيَشبَه ابن الحسين خلقاً وَصَدرا
  37. 37
    لو تكلَّفنه خَيالات حُبٍّأَصبَحَت دونَهُ لَواغِب حَسرى
  38. 38
    فإِذا قابلت محمداً العيسُفَقَبِّل مَناسِم العيس شُكرا
  39. 39
    إِنَّ أَمراً حَدا إِلَيهِ رِكابيهوَ بي مُحسِنٌ وَلَو كانَ شَرّا
  40. 40
    مَن إِذا شِمتُ وَجهَهُ بَعدَ عُسرٍقلب اللَه ذَلِكَ العُسرَ يُسرا
  41. 41
    وَإِذا قَلَّ نَيلُهُ كانَ بَحراًوَإِذا ضاقَ صَدره كانَ بَرّا
  42. 42
    وَإِذا فاضَ في نَوالٍ وَبَأسٍغَرَّقَ الخافِقينَ نَفعاً وَضرا
  43. 43
    بأسُ من يأمَن المَنيَّة في الحَرب وَجَدوى مَن لَيسَ يَحذَرُ فَقرا
  44. 44
    ملكِ بِشرُه يبشِّر راجيهِوَلِلغَيث قَبلَ يمطر بُشرى
  45. 45
    يخبرُ البِشرُ مِنهُ عَن عتق أَصلٍإِنَّ في الصارِمِ العتَيق لأَثَرا
  46. 46
    صحة من ولادة عنونتهبحروفٍ من النُبوَّة تُقرا
  47. 47
    وَلَهُ رؤيَة تَقود إِلَيهِطاعَةَ العالَمينَ طوعاً وَقَسرا
  48. 48
    هوَ بَعض النَبيِّ وَاللَه قَد صاغَ جَميع النَبيِّ وَالبَعض ظُهرا
  49. 49
    وابن بنت النَبيِّ مشبهه عِلماًوَحِلماً واسِماً وَسِرّاً وَجَهرا
  50. 50
    نسب لَيسَ فيهِ إِلّا نبيٌّأَو إِمام مِنَ العُيوبِ مُعَرّى
  51. 51
    ضمنت راحَتاهُ جوداً معيناًفَهوَ يَزداد حينَ يَنزَح غزرا
  52. 52
    وَلَدَيهِ دنياً لِمَن رام دنياوَلَدَيهِ أُخرىً لِمَن رامَ أخرى
  53. 53
    قسمت باعه العلى فَغَدىلِليُمنِ يَمنىً وَلِليُسرِ يُسرى
  54. 54
    أَقفَلَ الحُلمُ سَمعَهُ عَن قَبيحٍإِنَّ في أَكثَر الوِقار لوقرا
  55. 55
    مُستَمِداً إِذا استَمَدَّ بِعَزمٍيَترك اللَيلَ بالإِضاءَةِ فَجرا
  56. 56
    وَإِذا راش بِالأَنامِلِ مِنهُقلماً واستَمَدَّ ساءَ وَضَرّا
  57. 57
    قلماً دَبَّرَ الأَقاليم حَتّىقالَ فيهِ أَهل التَناسُخِ إِمرا
  58. 58
    يَتبَع الرُمح أَمرَهُ إِنَّ عِشرنَ ذِراعاً بِالرأي تَخدِمُ شبرا
  59. 59
    مَدَّتِ العُمرَ مَدَّةٌ مِنهُ في السِلمِوَأُخرى في الحَربِ تَبترُ عُمرا
  60. 60
    وَتَرى في شباته الرُزء وَالرِزقُ وَفيها البوارُ وَالبِرُّ مجرى
  61. 61
    ظَفِراً في يَدِ الأَمانيَ تَلقاهُوَتَلقاهُ لِلمَنِيَّةِ ظُفرا
  62. 62
    لا تقيم الأَموال عِندَكَ يَوماًفَإِلى كَم يَكون مالِك سفرا
  63. 63
    أَنصِفِ المال مِن نوالك يا مَنبيديه أَمرُ المَظالِمِ طُرّا
  64. 64
    جُرتَ في بَذلِهِ واحكامك العدلَ فَإِن كانَ قَد أَساءَ فَغُفرا
  65. 65
    تَرتَقي الدَست وَالمَنابِر وَالخَيل فَتَختال كُلَّها بِكَ كِبرا
  66. 66
    لَو جَرى في المَنابِرِ الروحُ ظَلَّتمِن سواكُم عيدانها تتبرّا
  67. 67
    مُرتَقىً سَنَّهُ جُدودَكَ للِنّاسِ فَأَنتُم بِهِ أَحَقُّ وَأَحرى
  68. 68
    كُلَّما اعتاق همتي بحر يأسٍمَدَّ مِن فَوقِهِ رَجاؤُكَ جِسرا
  69. 69
    وَالتَقى بي في كل أَرضٍ ثَناءلك أَهدي مِنَ النُجومِ وَأَسرى
  70. 70
    وَعَجيبٌ أَني اعتَمَدت بنظميأَحسَن العالَمين نظماً وَنَثرا
  71. 71
    فَكَأنّي حبوت داود دَرعاًبَعدَما لَيَّن الحَديد وَأَجرى
  72. 72
    وَمِنَ الشعر في الحَضيض حضيضوَمِنَ الشعر في الكَواكِبِ شِعرى
  73. 73
    وادِّعائي لِلنَّقدِ عندك لغوأَنتَ أَهدى لما يُقال وَأَدرى
  74. 74
    أَنتَ بحر النَدى فَلا زلت مداًلا رَأَينا بِساحِلٍ لَكَ جَزرا