أتلك حدوج أم نجوم سوائر

التهامي

52 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَتِلكَ حدوج أَم نجوم سَوائِرُوَتِلكَ غوانٍ بَينها أَم جآذِرُ
  2. 2
    بدور دهاهن الفِراق فَجاءَةوَقَد يَفجأ الإِنسان ما لا يُحاذِرُ
  3. 3
    تَهيم بِبَدرٍ وَالتَنَقل وَالنَوىعَلى البَدرِ مَحتوم فَهلأ أَنتَ صابِرُ
  4. 4
    لَهُ من سَنا الفَجر المورَّدِ غرَةٌوَمن حَلَكِ اللَيلِ البَهيمِ غَدائِرُ
  5. 5
    أَلَم تَرَ خَيلي وَالنُجومُ كَأَنَّهاعَلى غَسَقِ اللَيل النُجوم الحَوائِرُ
  6. 6
    فثرنَ إِليَّ مِثلَ ما ثارَ لِلهُدىوَدولته داع إِلَيهِ وَناصِرُ
  7. 7
    يَنالُ مِنَ الأَعداءِ خَوف أَبي النَدىوَهيبته ما لا تَنالُ العَشائِرُ
  8. 8
    إِذا ما تَبَدّى لِلمُلوك تَناثَرَتعَلى بَسطِها تيجانها وَالمَغافِرُ
  9. 9
    تَخرُّ لَهُ الأَملاك إِن بَصَروا بِهِسُجوداً وَلَو أَنَّ القَنا مُتشاجِرُ
  10. 10
    وَتلثم بَعدَ الأَرض مِنهُ أَنامِلاًإِذا التَطمَت قَبلَ البحار الزَواخِرُ
  11. 11
    بنان بِها أَلقى مَراسيهُ النَدىمُقيماً كَما أَلقى عَصاهُ المُسافِرُ
  12. 12
    هوَ المَلِكُ البَحرُ الَّذي قيلَ في الوَرىفَإِن لَم أُجاوِرُهُ فمن ذا أُجاوِرُ
  13. 13
    فَأَلقيت رحلي مِنهُ عِندَ موفَّقبِجود بِما يَهوى وَما هوَ ذاخِرُ
  14. 14
    بَعيد المَدى داني النَدى واكف الجَدىلَهُ كرم ثاوٍ وَمجدٌ مُسافِرُ
  15. 15
    أَصابَ العُلى في أَوَّلِ الأَمرِ إِنَّمايُصيب بأولاها الرِماحُ الشَواجِرُ
  16. 16
    إِذا الرُمح لَم ينفك أَولى كعوبهلَدى الرَوع لَم تنفعك مِنهُ الأَواخِرُ
  17. 17
    هوَ الطاعِن النَجلاء لا يبلغ أَمرمَداها وَلَو أَنَّ الرِماح مُسابِرُ
  18. 18
    تَراهُ كَأَنَّ الرُمح سلك بِكَفِّهِغُداة الوَغى وَالدارعون جَواهِرُ
  19. 19
    يَردُّ أَنابيب الرِماح سَواعِداًوَمن زَرَدِ الماذيِّ فيها أَساوِرُ
  20. 20
    لَها بَين أوداجِ الكماة مَوارِدُوَبَينَ صُدور المارِقينَ مَصادِرُ
  21. 21
    تعمَّد حَبّات القُلوبِ كَأَنَّماخَواطِرَها عِندَ القُلوبِ خَواطِرُ
  22. 22
    يُلَبيهِ من آل المفرج إِن دَعاأسود لَها بيض السُيوفِ أَظافِرُ
  23. 23
    وَأَولاده شَمس الدِين مِنهُم كَواكِباًوَحسان بَدر في الكَواكِب ظاهِر
  24. 24
    رَأَيتُهُمُ عقداً وَلَكِن أَبو النَدىبِمَنزلة الوسطى وكل جَواهِرُ
  25. 25
    حَكوا شمس دينِ اللَهِ بَأساً كَما حَكىأُسود الشَرى أَشبالهن الخَوادِرُ
  26. 26
    تَراهُ لِقَرع البيضِ بالبيضِ مُصغِياًكَأَنَّ صَليلَ الباتِراتِ مَزاهِرُ
  27. 27
    تَوَسَّط طياً نسبةً وَمَكارِماًكَما وَسِطَت حُسن الوجوهِ النَواظِرُ
  28. 28
    وَحَفَّت بِهِ الأَرجاء مِن كُلِّ جانِبٍكَما حَفَّ أَرجاء العيونِ المَحاجِرُ
  29. 29
    فَما ماتَ طائي وَحَسّان خالِدوَلا غابَ مِنهُم غائِبٌ وَهوَ حاضِرُ
  30. 30
    وَكانَ لَهُم مِن جودِ كَفَّيه أَوَلٌفَصارَ لَهُم مِن جودِ كَفَّيك آخِرُ
  31. 31
    وَلَو راءَ ما يبنيه حاتِم طَيِّهالَقالَ كَذا تَبنى العُلى وَالمآثِرُ
  32. 32
    بِسَيفك نالَت طيىءٌ ما لَو أَنَّهاتَمَنَّتهُ لَم تبلغ إِلَيها الضَمائِرُ
  33. 33
    وَعَلَّمَها قَتل المُلوكِ وأسرهافَتىً مِنكَ في صَيدِ الفَوارِس ماهِرُ
  34. 34
    وَمن فضل ما خُوِّلَت جادَ بِأَوَلٍوَيَبقى مِنَ الشَمسِ النُجوم الزَواهِرُ
  35. 35
    فَقَد تَشكُرُ الأَيّام أَنَّكَ زِنتَهاوَما كل مَفعول بِهِ الخَير شاكِرُ
  36. 36
    وَما زلت ذُخراً للإِمام وَعُدَّةًلِكُلِّ إِمامٍ عُدَّةٌ وَذَخائِرُ
  37. 37
    فَلَمّا جَرى ما كانَ أَقفرت قلبهلأَنَّكَ نَفّاع إِذا شِئتَ ضائِرُ
  38. 38
    تولى إِماماً ثُمَّ تَعزِل مثلهفَإِن تُدَع مأموراً فَإِنَّكَ آمِرُ
  39. 39
    يُشَرِّفُ أَفناء المُلوكِ إِذا بَدَتلَهُم فيكَ يَوماً ذمة وَأَواصِرُ
  40. 40
    وَيُقهر مِنهُمُ مَن يُنازِعُ مُلكَهُوَأَولى الوَرى بِالمُلكِ مَن هوَ قاهِرُ
  41. 41
    وَيَنصُرُكَ السَيف اليَماني عَليهِمُلأَنَّ اليَماني لِليَماني مُضافِرُ
  42. 42
    لِذَلِكَ يَمضي في يَديك كَليلهاوَتَنبو بِكَفّي من سواكَ البَواتِرُ
  43. 43
    أَحاطَ بِكَ التَوفيق مِن كُلِّ وجهَةٍوَجاءَتكَ مِن كُلِّ البِلادِ البَشائِرُ
  44. 44
    وَيُلقي إِلَيكَ الأَمر كل خَليفَةٍفَقَدِّم وأَخِّر فعل من لا يؤامِرُ
  45. 45
    إِذا كرهت أَعداؤُكَ إِسمك وَاِنثَنَتلَهُ هرباً حَنَّت إِلَيهِ المَنابِرُ
  46. 46
    وَما أَنا إِلّا رَوضَةٌ إِن مطرتهاتحوَّل هَذا المَدح أَزهَر زاهِرُ
  47. 47
    فَإِن جادَني من جود نعماكَ رائِحٌفَقَد صادَني من صوب يُمناكَ باكِرُ
  48. 48
    وَإِنّي لأَرجو أَن أَنالَ مِنَ الغِنىبشعري ما لَم يَحوِهِ قَطُّ شاعِرُ
  49. 49
    إِذا ما سَتَرتُ المَدحَ أَثناء مَنطِقيفَلِلجودِ مِني حينَ يَطويهِ ناشِرُ
  50. 50
    مُخَلَّدَة ما دامَ في الأَرضِ غابِرُطلبت العُلى بالجِدِّ وَالجَدُّ بَيِّنٌ
  51. 51
    وَحَظُّكَ مِن كُلِّ الفَريقَينِ وافِرُكَأَنَّكَ مَغناطيس كل فَضيلَة
  52. 52

    فَلا فَضل إِلّا وَهوَ نَحوَكَ سائِرُ