أتروم تغطية الهوى بجحوده

التهامي

52 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَتَرومُ تَغطِيَة الهَوى بِجُحودِهِوَنحول جِسمِكَ مِن أَدَلِّ شُهودِهِ
  2. 2
    هَيهاتَ تَستُر مِنهُ فَجراً واضِحاًمِن بَعدَما صدع الدُجى بِعَمودِهِ
  3. 3
    قَد قُلتَ إِيّاكَ الحِجازَ فَإِنَّهُضريت جآذره بِصَيد أُسودِهِ
  4. 4
    وَأَرَدتُ صَيد مَها الحِجاز وَلَم يُساعِدُكَ القَضاء فَصِرتَ بَعض صيودِهِ
  5. 5
    يا سائِلي عَمَّن هَوَيتَ وَحالَتيما حال مَفقود الفُؤاد عَميدِهِ
  6. 6
    قَد كانَ يَرجِفُ في لَيالي وَصلِهِقَلبي فَكَيفَ يَكونُ عِندَ صُدودِهِ
  7. 7
    قَلب يَزيد بِماء جِفني نارِهِوَهجاً فَكَيفَ الرَأي في تَبريدِهِ
  8. 8
    لَم تَرضَ في قَتلي سِهام لِحاظِهِعَدواً فَأتبَعها رِماح نُهودِهِ
  9. 9
    لَمّا رأى لحظات طَرفي رُتَّعاًتَجنى شَقيقاً مِن رِياض خُدودِهِ
  10. 10
    قفل اللِثامَ وَصَدَّ عَنّي شارِداًوَنأى فاسهَر مُقلَتي بِشُرودِهِ
  11. 11
    لا حَظَّ لي في قُربِهِ وَبِعادِهِعدم البَخيل وَفَقدِهِ كَوجودِهِ
  12. 12
    قطع التنفس عِقدَهُ مِن غصةٍظَلَّت تردَّدُ في سوارِ وَريدِهِ
  13. 13
    وَبَكى لِفرقَتِنا فَواقاً فالتقىدران در دُموعِهِ وَعُقودِهِ
  14. 14
    وَجَلا كَمِثلِ البَدرِ في تَدويرِهِوَضِيائِهِ وَالفَجر في تَوريدِهِ
  15. 15
    يا لَيتَهُ جَعَلَ القَطيعَة مَوعِداًمِنهُ فَيُخلِفُها كَخُلفِ عُهودِهِ
  16. 16
    أَخفي هَواهُ وَهوَ نارٌ مِثلَمايَخفي الزِناد ضِرامه في عودِهِ
  17. 17
    أَبصَرته في ربرب مِن جَيشِهِمِن كل مضطمر الحَشا املودِهِ
  18. 18
    يَلتَف نوَرَ الأَقحوان بِمِثلِهِفي ريحِهِ وَبَياضِهِ وَقدودِهِ
  19. 19
    فَصَنَعنَ عِندي مِنَّة فَجَحدتهانيل الغَواني شكره كَجُحودِهِ
  20. 20
    يَحفِفنَ أَغيد يَغتَدي داءَ الهَوىوَيَروح بَينَ مَروطهِ وَبُرودِهِ
  21. 21
    حَسَنُ الشَمائِلِ أَوحداً في حُسنِهِكَمُحَمَدٍ بِن سَلامَة في جودِهِ
  22. 22
    البَحرُ بَعضُ حُدودِهِ وَالفَضل بعضُ شهوده وَالنَصرُ بعض جُنودِهِ
  23. 23
    تَبدو أمارات الكَريم بِوَجهِهِمِن بِشرِهِ وَحَيائِهِ وَسُجودِهِ
  24. 24
    أَضحى قَريب الجود مُنبَعِث الجَدانَفسي فِداء قَريبِهِ وَبَعيدِهِ
  25. 25
    وَمُكَرِّماً لِلوافِدينَ وَمالِهِوَفدٌ وَلَيسَ مكرمً كَوفودِهِ
  26. 26
    وَإِذا أَرادَ أَثابَ في طَلَبِ العُلىوَالحال عِندَ مَضيِّهِ وَعَتيدِهِ
  27. 27
    حَتّى أَشبَهه بِبَعض عَبيدِهِيربي عَلى جهد الكرام كثيره
  28. 28
    وَيَزيد فَوقَ كثيرهم بِزَهيدِهِأَبواعهم في المَجدِ مِثلَ ذِراعِهِ
  29. 29
    وَقيامِهِم في الفَضلِ مِثلَ قُعودِهِوَعَلى مَقادير الرِجالِ فِعالِهِم
  30. 30
    قَطع المُهَنَّدِ تابِعٌ لِحَديدِهِوَإِذا ارتأى في كُلِّ أَمر حلة
  31. 31
    وَلَو أَنَّ أَهل الأَرضِ في تَحقيدِهِوَإِذا رأى إِبرام أَمر لَم يُطِق
  32. 32
    أَحَد يَحِلُّ الأَمر مِن تَوكيدِهِوَإِذا أَفات أَفاد في طَلَبِ العُلى
  33. 33
    فَالفَضلُ بَينَ يَقينِهِ وَمفيدهقَد هَذَّبَت إِقليمه أَقلامِهِ
  34. 34
    وانقاد سيده انقياد مسودِهِقِطُّ العِدى في قَطِّهِ وَمِدادِها
  35. 35
    مد الحَياة لخلِّهِ وَوديدِهِنبل إِذا ما راشها بِبَنانِهِ
  36. 36
    وَرَمى أَصابَ صَميم قَلب حُسودِهِبيضُ الأَماني في بَياضِ كِتابِهِ
  37. 37
    وَكَذا المَنايا سُودُها في سِودِهِفَإِذا استَمَدَّ فَقَد أَمَدَّ بِعَسكَرٍ
  38. 38
    لَجِبٍ يَسيرُ النَصر تَحتَ بُنودِهِوَعجِبتُ مِن قَلَمٍ بِيُمناهُ أَلَم
  39. 39
    يُغرِقه بَحرُ بَنانه بِمُدودِهِلَم يَقتَنِع بِالمَجدِ عَن آبائِهِ
  40. 40
    وَهُمُ فَما اقتَنَعوا بِمَجدِ جُدودِهِحَسُنَت بيَ الأَيامُ بِالحَسَنِ الَّذي
  41. 41
    أَروى النَدى بِطَريفِهِ وَتليدِهِأَعطى وَجادَ وَزادَ في طَلَبِ العُلى
  42. 42
    حَتّى نَما في الجودِ فَوقَ مَديدِهِأَولى البَريَّةِ أَن يُسَمّى ماجِداً
  43. 43
    مَن كانَ طارِف مَجدِهِ كتليدِهِحَيّاكَ من أَحيا العُلى بِكَ مِثلَما
  44. 44
    نَشرَ النَدى بِكَ وَهوَ بَينَ لُحودِهِلَو كانَ هَذا الدَهر شَخصاً ناطِقاً
  45. 45
    أَشنى عَلَيكَ بِنَثرِهِ وَقَصيدِهِأَو كُنت لَيلاً كُنتَ لَيلَةَ قَدرِهِ
  46. 46
    أَو كُنتَ يَوماً كُنتَ يَومي عيدِهِيُنبي سَلامك وابتسامك عَن نَدىً
  47. 47
    وَكَذا الغِمامُ بِبَرقِهِ وَرعودِهِما زالَ هَذا الذهر بَينَ مَناحِس
  48. 48
    حَتّى طلعت فَكنت سعد سعودِهِثِق بالإِلَه فَكُلُّ أَمرٍ أَنتَ في
  49. 49
    تأسيسِهِ فَاللَهُ في تَشييدِهِقَد كانَ فضلك موهِماً لِعَطائِهِ
  50. 50
    فالان بِشرُكَ موقِن بِمَزيدِهِفأسلم وَدم في غِبطَةٍ مكلوةٍ
  51. 51
    مِن رَيبِ دهرك ذا وَمِن تَنكيدِهِما أَسفر الأَصباح واعتكر الدُجى
  52. 52

    وَشَجى حَمامُ الأيكِ في تَغريدِهِ