يقول راجي الصمد

ابن معصوم

691 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر مجزوء الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    يَقول راجي الصَمدِعليٌّ بن أَحمَدِ
  2. 2
    حَمداً لمن هَدانيبالنُطق والبَيانِ
  3. 3
    وأَشرفُ الصَلاةِمن واهب الصِّلاتِ
  4. 4
    عَلى النَبيِّ الهاديوآله الأَمجادِ
  5. 5
    وبعدُ فالكَلاملحسنِه أَقسامُ
  6. 6
    وَالقَولُ ذو فنونفي الجَدِّ والمجونِ
  7. 7
    وروضةُ الأَريضُالسجعُ وَالقَريضُ
  8. 8
    وَالشعرُ ديوانُ العربوَكَم أَنالَ من أَرَب
  9. 9
    فاِنسِل إذا رُمت الأدبإِليه من كُلِّ حَدَب
  10. 10
    روايةُ الأَشعارِتَكسو الأَديبَ العاري
  11. 11
    وَترفعُ الوَضيعاوَتكرمُ الشَفيعا
  12. 12
    وتُنجحُ المآرباوَتُصلحُ الموارِبا
  13. 13
    وَتُطرب الإخواناوَتُذهِبُ الأَحزانا
  14. 14
    وَتُنعشُ العُشّاقاوَتؤنس المشتاقا
  15. 15
    وَتَنسَخ الأَحقاداوَتُثبِتُ الودادا
  16. 16
    وَتُقدمُ الجَباناوَتَعطِف الغَضبانا
  17. 17
    وَتَنعَت الحبيباوالرشأ الرَبيبا
  18. 18
    وَخيرُه ما أَطربامُستَمِعاً وأَعجَبا
  19. 19
    وَهذه الأُرجوزَهفي فنِّها وَجيزَه
  20. 20
    بَديعةُ الأَلفاظِتَسهُلُ للحُفّاظِ
  21. 21
    تُطرب كلَّ سامعِبحسنِ لَفظٍ جامعِ
  22. 22
    أَبياتُها قصورُما شانَها قُصورُ
  23. 23
    ضمَّنتُها مَعانيفي عِشرة الإخوانِ
  24. 24
    تشرحُ للأَلبابمحاسنَ الآدابِ
  25. 25
    فإنَّ حسنَ العِشرَةما حازَ قَومٌ عُشرَه
  26. 26
    وأكثرُ الإخوانِفي العصر والأَوانِ
  27. 27
    صُحبَتُهم نِفاقُما زانَها وِفاقُ
  28. 28
    يَلقى الخَليلُ خلَّهإذا أَتى محلَّه
  29. 29
    بِظاهرٍ مُمَوَّهِوَباطنٍ مُشوَّهِ
  30. 30
    يَظهرُ من صداقتِهما هو فوقَ طاقتِه
  31. 31
    وَالقَلبُ منه خاليكفارِغِ المَخالي
  32. 32
    حتّى إِذا ما اِنصرَفاأَعرض عَن ذاكَ الصَفا
  33. 33
    وإن يكن ثَمَّ حَسدأَنشَبَ إِنشاب الأسد
  34. 34
    في عِرضِه مخالبَهمستقصياً مثالبَه
  35. 35
    مُجتَهِداً في غَيبَتِهلَم يرع حقَّ غَيبتِه
  36. 36
    فَهذه صحبةُ مَنتَراه في هَذا الزَمن
  37. 37
    فَلا تكن مُعتمداعَلى صديقٍ أَبدا
  38. 38
    وان أَطقت أَلّاتصحبَ منهم خِلّا
  39. 39
    فإنَّك الموفَّقُبل السَعيدُ المطلَقُ
  40. 40
    وإِن قصدتَ الصُحبَهفخذ لها في الأُهبَه
  41. 41
    واِحرِص على آدابهاتُعدّ من أَربابِها
  42. 42
    واِستَنبِ عن شُروطهاتوقَّ مِن مَسخوطها
  43. 43
    وإِن أَردت علمَهاوحدَّها ورَسمَها
  44. 44
    فاِستملهِ من رَجَزيهَذا البَديعِ الموجَزِ
  45. 45
    فإنَّه كَفيلبشرحِه حَفيلُ
  46. 46
    فصَّلتُه فُصولاتقرِّبُ الوصولا
  47. 47
    لمنهجِ الآدابفي صحبَة الأَصحابِ
  48. 48
    تَهدي جَميع الصَحبإِلى الطَريق الرَحبِ
  49. 49
    سمَّيتُه إِذ أَطربابنظمه وأَغرَبا
  50. 50
    بنَغمةِ الأَغانيوَاللَّهَ رَبّي أَسأَلُ
  51. 51
    وهو الكَريم المفضِلُإِلهاميَ الإمدادا
  52. 52
    وَمَنحيَ السَداداقالوا الصديقُ من صَدق
  53. 53
    في حُبِّه وما مَذَقوَقيل من لن يُطعَنا
  54. 54
    في قَوله أَنتَ أَناوَقيل لَفظٌ لا يُرى
  55. 55
    معناه في هَذا الوَرىوَفسَّروا الصَداقَة
  56. 56
    بالحب حَسبَ الطاقَهوَقال من قد أَطلقا
  57. 57
    هيَ الودادُ مُطلَقاوآخرونَ نصّوا
  58. 58
    بأَنَّها أَخصُّوهو الصَحيح الراجح
  59. 59
    وَالحَقُّ فيه واضحُإِذ خلَّة الصَديقِ
  60. 60
    عند أولي التَحقيقِمحبَّةٌ بلا غَرَض
  61. 61
    وَالصدقُ فيها مُفترضوَمطلقُ الحبِّ أَعم
  62. 62
    ومن أَبى فقد زَعموَحدُّها المَعقولُ
  63. 63
    عنديَ ما أَقولُهيَ بلا اِشتباهِ
  64. 64
    أُخوَّةٌ في اللَهِإِذا صحبتَ فاِصحب
  65. 65
    ذا حسَبٍ وَنَسَبٍرَبَّ صَلاحٍ وَتُقى
  66. 66
    يَنهاه عَمّا يُتَّقىمن غيبةٍ وغدرِ
  67. 67
    وَخدعةٍ ومكرِمهذَّبِ الأَخلاق
  68. 68
    يطرُبُ للتَلاقِيحفظ حقَّ غَيبتِك
  69. 69
    يَصونُ ما في عَيبتكيَزينُه ما زانَكا
  70. 70
    يَشينُه ما شانَكايَظهرُ منك الحَسَنا
  71. 71
    وَيذكرُ المُستَحسَناوَيكتمُ المَعيبا
  72. 72
    وَيحفظُ المَغيبايسرُّه ما سَرَّكا
  73. 73
    ولا يُذيعُ سِرَّكاإِن قالَ قَولاً صدقَك
  74. 74
    أَو قلتَ أَنتَ صدَّقَكوإِن شكوتَ عُسرا
  75. 75
    أَفدتَ منه يُسرايَلقاكَ بالأَمانِ
  76. 76
    من حادِث الزَمانِيُهدي لَكَ النَصيحَة
  77. 77
    بنيَّةٍ صحيحَهخِلَّتُه مُدانيَه
  78. 78
    في السِرّ والعَلانيَهصُحبتُه لا لِغرَض
  79. 79
    فَذاكَ في القَلبِ مَرَضلَم يَتَغيَّر إِن وَلي
  80. 80
    عن الودادِ الأَوَّلِيَرعى عهود الصُحبَه
  81. 81
    لا سيَّما في النَكبَهلا يُسلِمُ الصَديقا
  82. 82
    إِن نالَ يَوماً ضيقايُعينُ إِن أَمرٌ عنا
  83. 83
    ولا يَفوهُ بالخَنايُولي ولا يعتذرُ
  84. 84
    عمّا عليه يَقدِرُهَذا هو الأَخُ الثِقَه
  85. 85
    المستحقُّ للمِقَهإِن ظَفِرت يَداكا
  86. 86
    به فكِد عِداكافإنَّه السِلاحُ
  87. 87
    والكفُّ والجَناحُوَقَد رَوى الرُواةُ
  88. 88
    السادةُ الثِقاةُعنِ الإِمام المرتضى
  89. 89
    سيفِ الإله المُنتضىفي الصَحب والإخوان
  90. 90
    أَنَّهمُ صِنفانِإخوانُ صدقٍ وثقه
  91. 91
    وأَنفسٌ مُتَّفِقَههم الجناحُ واليدُ
  92. 92
    وَالكَهفُ والمستَنَدُوالأَهلُ والأقاربُ
  93. 93
    أَدنَتهُمُ التَجارِبُففَدِّهم بالروح
  94. 94
    في القُربِ والنُزوحِواِسلُك بحيث سَلكوا
  95. 95
    واِبذل لهم ما تملكُفَلا يَروكَ مالكا
  96. 96
    من دونِهم لمالِكافصافِ من صافاهم
  97. 97
    وَنافِ من نافاهمُواِحفظهمُ وصنهمُ
  98. 98
    واِنفِ الظنونَ عنهمُفهم أَعزُّ في الوَرى
  99. 99
    إِن عنَّ خطبٌ وعَرامن أَحمرِ الياقوتِ
  100. 100
    بل من حَلالِ القوتِوإخوةٌ للأنسِ
  101. 101
    وَنيلِ حظِّ النَفسِهُم عُصبة المُجاملَة
  102. 102
    لا الصدقِ في المعاملَهمنهم تصيبُ لذَّتَك
  103. 103
    إذا الهموم بذَّتَكفصِلهم ما وَصَلوا
  104. 104
    واِبذل لهم ما بَذلوامِن ظاهرِ الصداقَه
  105. 105
    بالبِشر والطَلاقَهولا تَسَل أَن أَظهروا
  106. 106
    للودِّ عَمّا أَضمَرواوأَطوِهم مدَّ الحُقب
  107. 107
    طيَّ السجلِّ للكُتُبوَقال بشرُ الحافي
  108. 108
    بل عِدَّةُ الأَصنافِثَلاثةٌ فالأَوَّلُ
  109. 109
    للدينِ وهو الأَفضلُوآخَر للدُنيا
  110. 110
    يَهديك نَجد العُلياوَثالِثٌ للأُنسِ
  111. 111
    لكونه ابنَ جنسِفاِعطِ كلا ما يَجِب
  112. 112
    وعن سِواهم فاِحتَجِبصَداقَةُ الإخوانِ
  113. 113
    الخلَّصِ الأَعوانِلها شُروطٌ عِدَّة
  114. 114
    على الرَخا والشِدَّهالرِفقُ والتلطُّفُ
  115. 115
    والودُّ والتعطُّفُوكثرةُ التعهُّدِ
  116. 116
    لهم بِكُلِّ معهدِالبِرُّ بالأَصحابِ
  117. 117
    من أَحكم الأَسبابِوالنُصح للإخوانِ
  118. 118
    من أَعظمِ الإحسانِوالصدقُ والتصافي
  119. 119
    من أَحسن الأَوصافِدع خدع المودَّه
  120. 120
    لأَوجهٍ مُسودَّهفالمحضُ في الإخلاصِ
  121. 121
    كالذَهب الخِلاصِحفظُ العهود وَالوَفا
  122. 122
    حقٌّ لإِخوان الصَفاعاملهُمُ بالصِدقِ
  123. 123
    واِصحب بحسنِ الخُلقِوالعَدلِ والإنصافِ
  124. 124
    وقِلَّةِ الخِلافِولاقِهم بالبِشرِ
  125. 125
    وحيِّهم بالشُكرِصِفهُم بما يُستحسَنُ
  126. 126
    وأَخفِ ما يُستهجنُوإن رأَيتَ هفوَه
  127. 127
    فاِنصحهُمُ في خَلوَهبالرَمزِ والإِشاره
  128. 128
    وأَلطَفِ العبارَهإِيّاكَ والتَعنيفا
  129. 129
    وَالعَذَلَ العَنيفاوإِن تُرِد عتابَهم
  130. 130
    فَلا تُسئ خطابَهُموأَحسنُ العِتاب
  131. 131
    ما كانَ في كتابِفالعتبُ في المشافَهه
  132. 132
    ضَربٌ من المُسافههوعن إِمام النحل
  133. 133
    قاتِل كلِّ مَحلِعاتب أَخاكَ الجاني
  134. 134
    بالبِرِّ والإِحسانِحافِظ على الصَديق
  135. 135
    في الوِسع والمضيقِفهو نَسيبُ الروح
  136. 136
    ومَرهَمُ الجروحِوَفي الحَديث الناطقِ
  137. 137
    عن الإِمام الصَادِقِمن كانَ ذا حَميمِ
  138. 138
    نجا من الجَحيمِلقول أَهل النارِ
  139. 139
    وعصبةِ الكفّارِفما لنا من شافع
  140. 140
    ولا صديق نافِعِوالقربُ في الخَلائِقِ
  141. 141
    أَمنٌ من البوائقِفقارب الإخوانا
  142. 142
    وكن لهم مِعوانالا تَسمع المَقالا
  143. 143
    فيهم وإِن تَوالىفمن أَطاعَ الواشي
  144. 144
    سارَ بليلٍ غاشِوضيَّع الصَديقا
  145. 145
    وكذَّب الصدِّيقاوإِن سمعتَ قيلا
  146. 146
    يحتملُ التأويلافاِحملُهُ خَيرَ محمِل
  147. 147
    فعلَ الرجال الكمَّلِوإن رأَيت وَهنا
  148. 148
    فلا تَسُمهم طعنافالطعن بالكلام
  149. 149
    عند أُولي الأَحلامِأَنفذُ في الجنان
  150. 150
    من طعنة السِنانِفعدِّ عن زلّاتهم
  151. 151
    وسدَّ من خِلّاتهمسل عنهم إِن غابوا
  152. 152
    وزرهم إِن آبواواستَنبِ عن أَحوالهم
  153. 153
    وعفَّ عن أَموالهمأَطعهمُ إِن أَمروا
  154. 154
    وصِلهُم إِن هَجَروافقاطعُ الوِصالِ
  155. 155
    كقاطع الأَوصالِإِن نصحوك فاقبَلِ
  156. 156
    وإِن دَعَوا فأَقبِلِواِصدقهمُ في الوَعدِ
  157. 157
    فالخُلفُ خُلقُ الوَغدِواِقبَل إذا ما اِعتَذَروا
  158. 158
    إِلَيكَ مِمّا يُنكَرُواِرعَ صلاحَ حالِهم
  159. 159
    واِشفق على إِمحالِهموَكُن لهم غياثا
  160. 160
    إِذا الزَمان عاثاوأَعطِهم ما أَمَّلوا
  161. 161
    إِن أخصَبوا أَو أَمحَلواحَقيقةُ الصَديقِ
  162. 162
    تُعرفُ عند الضيقِوَتُخبرُ الإِخوانُ
  163. 163
    إِذا جَفا الزَمانُلا خَيرَ في إِخاء
  164. 164
    يَكونُ في الرَخاءِوإنَّما الصَداقَه
  165. 165
    في العُسر والإِضاقَهلا تُدخَرُ المودَّه
  166. 166
    إِلّا ليوم الشِدَّهولا تُعدُّ الخِلَّه
  167. 167
    إِلّا لِسَدِّ الخلَّهأَعِن أَخاك واِعضدِ
  168. 168
    وكن له كالعَضُدِلا سيَّما إِن قَعدا
  169. 169
    به زَمانٌ وعَدابئس الخَليلُ مننَكَل
  170. 170
    من خِلِّه إِذا اتَّكللا تجفُ في حالٍ أَخا
  171. 171
    ضنَّ الزَمانُ أَو سَخاوَإِن شَكا من خَطبِهِ
  172. 172
    فزِد من اللُطف بِهِواِسعَ لكشف كُربتِه
  173. 173
    واِحفَظ عهودَ صُحبتِهوَكُن له كالنور
  174. 174
    في ظُلمَةِ الدَيجورِولا تَدع ولا تَذر
  175. 175
    ما تَستَطيعَ من نَظرحتّى يَزولَ الهمُّ
  176. 176
    وَيُكشَفَ المُلِمُّإِنَّ الصَديقَ الصادِقا
  177. 177
    من فرَّج المَضايقاوأَكرمَ الإِخوانا
  178. 178
    إذا شَكوا هَواناوأَسعفَ الحَميما
  179. 179
    وَحَمَل العَظيماوَأَنجدَ الأَصحابا
  180. 180
    إِن رَيبُ دَهرٍ راباأَعانَهم بمالِهِ
  181. 181
    وَنَفسِهِ وآلِهِولا يُرى مُقصِّرا
  182. 182
    في بذل مالٍ وقِرىفعلَ أَبي أمامَه
  183. 183
    مَع خِلِّهِ الحَمامَهفإن أَردتَ فاِسمَعِ
  184. 184
    حديثَه كيما تَعيرَوى أُولو الأَخبارِ
  185. 185
    وَناقِلو الآثارِعن سِرب طيرٍ سارب
  186. 186
    من الحَمام الراعبيبكَّرَ يوماً سَحرا
  187. 187
    وَسار حتّى أَصحَرافي طَلَبِ المعاشِ
  188. 188
    وهو ربيطُ الجاشِفأَبصَروا على الثَرى
  189. 189
    حبّاً مُنقّى نُثِرافأَحمَدوا الصَباحا
  190. 190
    واِستيقَنوا النَجاحاوأَسرَعوا إليهِ
  191. 191
    وأَقبَلوا عليهِحتّى إِذا ما اصطَفّوا
  192. 192
    حذاءَهُ أَسفّوافَصاحَ منهم حازمُ
  193. 193
    لنُصحِهم مُلازمُمهلاً فكم مِن عَجَلَه
  194. 194
    أَدنَت لحيٍّ أَجلَهتمهَّلوا لا تَقعوا
  195. 195
    وَأَنصِتوا لي واِسمَعواإِليَّةً بالرَبِّ
  196. 196
    ما نثرُ هَذا الحَبِّفي هذه الفَلاةِ
  197. 197
    إِلّا لخَطبٍ عاتِإِنّي أَرى حبالا
  198. 198
    قد ضُمِّنَت وبالاوَهذه الشِباكُ
  199. 199
    في ضِمنِها الهلاكُفَكابدوا المجاعَة
  200. 200
    وأَنظِروني ساعَهحتّى أَرى وأَختَبِر
  201. 201
    والفَوزُ حظُّ المصطَبِرفأَعرَضوا عن قَولِهِ
  202. 202
    واِستضحكوا من هَولِهِقالوا وقد غَطّى القدر
  203. 203
    للسَمعِ منهم والبَصَرلَيسَ على الحَقِّ مِرا
  204. 204
    حبٌّ مُعدُّ للقِرىألقيَ في التُرابِ
  205. 205
    للأَجرِ والثَوابِما فيه من محذورِ
  206. 206
    لجائعٍ مضرورِأَغدوا على الغداءِ
  207. 207
    فالجوعُ شَرُّ داءِفَسَقطوا جَميعا
  208. 208
    للقطه سَريعاوما دروا أَنَّ الرَدى
  209. 209
    أكمِنَ في ذاك الغَدافوقعوا في الشَبَكَه
  210. 210
    وأَيقَنوا بالهَلَكهوَنَدِموا وما النَدم
  211. 211
    مُجدٍ وقد زلَّ القدَمفأَخذوا في الخَبطِ
  212. 212
    لحلِّ ذاكَ الرَبطِفاِلتوتِ الشِباكُ
  213. 213
    واِلتفَّت الأَشراكُفقالَ ذاكَ الناصحُ
  214. 214
    ما كُلُّ سَعيٍ ناجحُهَذا جزاءُ من عَصى
  215. 215
    نَصيحةً واِنتَقَصاللحرصِ طَعمٌ مُرُّ
  216. 216
    وشرُّه شِمِرُّوكم غَدَت أمنيّه
  217. 217
    جالِبَةً مَنيَّهوَكَم شقاً في نِعم
  218. 218
    وَنقمٍ في لُقَمِفَقالَت الجَماعَه
  219. 219
    دَعِ الملامَ الساعَهإِن أَقبل القنّاصُ
  220. 220
    فما لنا مناصُوَالفكرُ في الفَكاكِ
  221. 221
    من ورطةِ الهَلاكِأَولى من الملامِ
  222. 222
    وكثرة الكَلامِوما يُفيدُ اللاحي
  223. 223
    في القَدَر المُتاحِفاِحتل على الخلاصِ
  224. 224
    كحيلةِ ابن العاصِفقال ذاكَ الحازِمُ
  225. 225
    طوع النَصيح لازِمُفإن أَطعتُم نُصحي
  226. 226
    ظفرتُم بالنُجحِوإِن عصيتُم أَمري
  227. 227
    خاطرتُمُ بالعُمرِفَقالَ كُلٌّ هاتِ
  228. 228
    فكركَ في النَجاةِجميعُنا مطيعُ
  229. 229
    لما تَرى سَريعُوَليس كُلُّ وَقتِ
  230. 230
    يضلُّ عقلُ الثَبتِفقالَ لا تَرتَبِكوا
  231. 231
    فَتَستَمرَّ الشَبَكُواتَّفِقوا في الهمَّة
  232. 232
    لهذه المُلِمَّهحتّى تَطيروا بالشرك
  233. 233
    وتأَمنوا من الدَركثمّ الخَلاصُ بَعدُ
  234. 234
    لكم عليَّ وعدُفقبلوا مقالَهُ
  235. 235
    واِمتَثلوا ما قالَهُواِجتَمِعوا في الحركَه
  236. 236
    واِرتفَعوا بالشَبكَهفقال سيروا عَجَلا
  237. 237
    سيراً يَفوتُ الأَجَلاولا تَملّوا فالمَلَل
  238. 238
    يعوقُ وَالخَطبُ جَللفأمَّهُم وراحوا
  239. 239
    كأَنَّهم رياحُوأَقبَلَ الحَبّالُ
  240. 240
    في مشيهِ يَختالُيحسبُ أَنَّ البَركه
  241. 241
    قد وَقَعَت في الشَبكَهفأَبصرَ الحَماما
  242. 242
    قد حلَّقَت أَماماوقلَّت الحِبالَه
  243. 243
    وأَوقَعَت خَبالَهفعضَّ غيظاً كفَّه
  244. 244
    على ذَهاب الكُفَّهوَراح يَعدو خَلفَها
  245. 245
    يَرجو اللَحاقَ سفهاحتّى إِذا ما يَئِسا
  246. 246
    عادَ لها مُبتَئِساوأَقبلَ الحَمامُ
  247. 247
    كأَنَّه الغَمامُعلى فلاة قفرِ
  248. 248
    من الأَنام صفرِفَقالَت الحمامَه
  249. 249
    بُشراكُم السَلامَههَذا مقامُ الأَمنِ
  250. 250
    من كُلِّ خوفٍ يَعنيفإن أَردتُم فقَعوا
  251. 251
    لا يَعتَريكم جَزَعُفهذه المَوماةُ
  252. 252
    لنا بها النَجاةُوَلي بها خَليلُ
  253. 253
    إِحسانُه جَليلُيُنعمُ بالفِكاكِ
  254. 254
    من رِبقةِ الشِباكِفلجأَوا إِليها
  255. 255
    ووقَعوا عليهافنادتِ الحمامَه
  256. 256
    أَقبل أَبا أمامَهفأَقبلت فوَيره
  257. 257
    كأَنَّها نُوَيرهتَقول من يُنادي
  258. 258
    أَبي بِهَذا الواديقال لها المُطوّقُ
  259. 259
    أَنا الخَليلُ الشيّقُقولي لها فليخرجِ
  260. 260
    وآذنيهِ بالمجيفرجعت وأَقبلا
  261. 261
    فأرٌ يهدُّ الجَبَلافأبصرَ المطوَّقا
  262. 262
    فضمَّه واِعتَنقاوَقال أَهلاً بالفَتى
  263. 263
    وَمَرحباً بمن أَتىقدمت خَيرَ مقدم
  264. 264
    على الصَديق الأَقدمِفاِدخل بيمنٍ داري
  265. 265
    وشرِّفَن مِقداريواِنزل برحبٍ ودعه
  266. 266
    وجَفنةٍ مُدَعدَعَهواِشفِ جوى القلوبِ
  267. 267
    بوصلكَ المطلوبِفالشوقُ للتَلاقي
  268. 268
    قد بَلَغ التَراقيفقال كيفَ أَنعَمُ
  269. 269
    أَم كَيفَ يَهنى المَطعَمُوَهَل يطيبُ عيشُ
  270. 270
    أَم هَل يقرُّ طيشُوأسرَتي في الأَسرِ
  271. 271
    يَشكونَ كلَّ عُسرِأَعناقُهم في غلِّ
  272. 272
    وكلُّهم في ذلِّفقال مُرني أَئتمِر
  273. 273
    عَداك نحسٌ مُستَمِرقال ِاقرض الحِبالَه
  274. 274
    قَرضاً بلا مَلالَهوخلِّص الأَصحابا
  275. 275
    واِغتنم الثَواباوحُلَّ قيدَ أَسرِهم
  276. 276
    وَفُكَّهم مِن أَسرِهمقال أَمرت طائِعا
  277. 277
    وَعبدَ ودٍّ سامِعافقرَضَ الشِباكا
  278. 278
    وَقَطَّع الأَشراكاوَخلَّصَ الحماما
  279. 279
    وَقَد رأَى الحِمامافأَعلَنوا بحمدِه
  280. 280
    واِعترَفوا بمَجدِهفَقال قُرّوا عَينا
  281. 281
    ولا شكوتُم أَيناوقدَّم الحُبوبا
  282. 282
    للأَكلِ والمشروباوَقام بالضِيافَه
  283. 283
    بالبِشر واللَطافَهأَضافَهم ثَلاثا
  284. 284
    من بعدِ ما أَغاثافقال ذاك الخِلُّ
  285. 285
    الخَيرُ لا يُمَلُّفُقتَ أَبا أمامَه
  286. 286
    جوداً على ابن مامَهوجئتَ بالصَداقه
  287. 287
    بالصِدق فوقَ الطاقهأَلبستنا أَطواقا
  288. 288
    وزدتَنا أَطواقامن فعلكَ الجَميلِ
  289. 289
    وفضلك الجَزيلِمثلُك من يُدَّخَرُ
  290. 290
    لِرَيب دهرٍ يُحذَرُوَيَرتَجيه الصَحبُ
  291. 291
    إِن عنّ يوماً خطبُفأذَن بالانصرافِ
  292. 292
    لنا بلا تجافيدامَ لك الإنعامُ
  293. 293
    ما غرَّد الحَمامُوَدمتَ مشكور النِعم
  294. 294
    ما رنَّ شادٍ بنَغَمفقال ذاكَ الفارُ
  295. 295
    جَفا الصَديقَ عارُوَلَستُ أَرضى بُعدَكم
  296. 296
    لا ذقتُ يَوماً فقدَكموَلا أَرى خِلافَكم
  297. 297
    إِن رمتُمُ انصِرافَكمعمَّتكُمُ السَلامَه
  298. 298
    في الظعن والإِقامَهفودَّعوا وانصرفوا
  299. 299
    وَالدَمعُ منهم يذرفُفاِعجب لِهَذا المَثَل
  300. 300
    المُعرَب المؤثَّلأَوردتُه ليُحتَذى
  301. 301
    إذا عرا الخلَّ أَذىالصدقُ في الودادِ
  302. 302
    يَقضي بالاتِّحادِفي النَعتِ والصِفاتِ
  303. 303
    والحالِ والهيئاتِفَيَكتَسي المشوقُ
  304. 304
    ما كُسيَ المعشوقُحتّى يُظَنُّ أَنَّه
  305. 305
    من الحَبيب كُنهُهُلشدَّةِ العلاقَة
  306. 306
    وَالصدقِ في الصَداقَهوَهذه القضيَّة
  307. 307
    في حُكمها مَرضيَّهأَثبتَها البَيانُ
  308. 308
    وَالنَقلُ والعيانُلذاكَ قال الأَوَّلُ
  309. 309
    وَالحقُّ لا يؤوَّلُنحن من المساعَدَه
  310. 310
    نَحيا بروحٍ واحِدَهوَمثَّلوا بالجَسَد
  311. 311
    وَالروحِ ذي التجرُّدِفالروح إِن أَمرٌ عَنا
  312. 312
    تَقولُ للجسم أَناوقال جدُّ الناظم
  313. 313
    مستَنَدُ الأَعاظِمِمن للعلومِ قد نَشر
  314. 314
    منصور أستاذُ البَشرولمُّ هَذا الحكم
  315. 315
    لم يقترن بعلِمِوأَنَّه قد ظهرا
  316. 316
    مُشاهَدا بِلا مِرافمنه ما جَرى لي
  317. 317
    في غابر اللَياليأَصابَني يوماً أَلَم
  318. 318
    من غير إِنذارٍ أَلَمفاِحترتُ منه عَجبا
  319. 319
    لمّا فقدتُ السَبَباواِستغرقَتني الفِكَرُ
  320. 320
    حتّى أَتاني الخبَرُأَنَّ صَديقاً لي عَرض
  321. 321
    لجسمه هذا المرضفاِزداد عندَ علمي
  322. 322
    تصديقُ هَذا الحُكمفالصِدق في المحبَّة
  323. 323
    يوجبُ هذي النِسبَهفكن صَديقاً صادِقاً
  324. 324
    ولا تكن مُماذِقاحتّى تَقولَ معلِنا
  325. 325
    إِنّي ومَن أَهوى أَناتزاوُرُ الإخوانِ
  326. 326
    مِن خالِص الإيمانِإِنَّ التآخي شجَرَه
  327. 327
    لها التَلاقي ثمَرَهلا تترك الزِيارَه
  328. 328
    فتركُها حَقارَهكُلُّ أَخٍ زَوَّارُ
  329. 329
    وإِن تَناءَت دارُوَقَد رأوا آراءَ
  330. 330
    واِختَلَفوا أَهواءَفي الحَدِّ للزياره
  331. 331
    وَالمدَّةِ المُختارَهفَقيلَ كلَّ يَوم
  332. 332
    كالشَمسِ بين القَومِوَقيل كلَّ شَهرِ
  333. 333
    مثلَ طلوع الشَهرِوَقيل ما نصَّ الأَثر
  334. 334
    عليه نَصّاً واِشتهرزر من تحبُّ غِبّا
  335. 335
    تَزدَد إِليهِ حُبّاواِختلفوا في الغَبِّ
  336. 336
    عَن أَيِّ معنىً يُنبيفَقيل عن أَيّام
  337. 337
    خَوفاً من الإِبراموقيل عن أسبوعِ
  338. 338
    وقفاً على المَسموعِوقيل بل معناهُ زُر
  339. 339
    يوماً ويوماً لا تَزُرفاِعمل بما تَراه
  340. 340
    في وَصلِ من تَهواهُوَزُر أَخاكَ عارفا
  341. 341
    بحقّه مُلاطفاوإِن حَلَلتَ مَنزلَه
  342. 342
    فاِجعل صَنيع الفضل لَهواِقبَل إِذا ما راما
  343. 343
    منه لك الإِكرامافمن أَبى الكَرامةَ
  344. 344
    حلَّت به المَلامَهوإِن أَتاكَ زائِرا
  345. 345
    فانهض إِليه شاكِراوَقُل مقالَ من شكَر
  346. 346
    فضلَ الصَديق وذكَرإِن زارَني بفضلِهِ
  347. 347
    أَو زرتُه لِفَضلهفالفَضلُ في الحالين له
  348. 348
    وَوصلُ من تَهوى صِلَهوَالضمُّ والمصافَحَه
  349. 349
    مِن سُنَّة المُصالحَهأَو كانَ يومُ عيدِ
  350. 350
    أَو جاءَ من بَعيدِهَذا هو المَشهورُ
  351. 351
    يصنعُه الجمهورُوَقَد أَتى في الأَثَرِ
  352. 352
    عن النَبيِّ المُنذِرِتصافُحُ الإخوانِ
  353. 353
    يُسنُّ كلَّ آنِما اِفترَقا واِجتَمعا
  354. 354
    يغشاهُما الخَيرُ معاإن رمتَ أَن تُحدِّثا
  355. 355
    بِما مَضى أَو حَدَثالتؤنسَ الأَصحابا
  356. 356
    فأَحسِن الخِطاباواختصرِ العِباره
  357. 357
    ولا تكن مهذارَهواختَر من الكَلامِ
  358. 358
    ما لاقَ بالمقامِمن فائق العلومِ
  359. 359
    ورائِق المنظومِواِذكر من المنقولِ
  360. 360
    ما صحَّ في العقولِواِجتنب الغَرائِبا
  361. 361
    كي لا تُظنَّ كاذِباوإِن أَخوكَ أَسمَعا
  362. 362
    فكن له مُستَمِعاواِلزمَ له السُكاتا
  363. 363
    وأَحسِن الإِنصاتاولا تكن ملتفتا
  364. 364
    عنه إِلى أَن يَسكُتاوإِن أَتى بنقلِ
  365. 365
    سمعتَه من قَبلِفَلا تَقُل هَذا الخَبَر
  366. 366
    علمتُه فيما غَبَرولا تكذِّب ما رَوى
  367. 367
    وَدَع سَبيلَ من غَوىالمزح والدُعابَه
  368. 368
    من شيمِ الصَحابَهفإنَّه في الخَلق
  369. 369
    عنوانُ حُسنِ الخُلقِتولي به السُرورا
  370. 370
    خَليلَك المَصدورافاِمزَح مزاحَ من قسَط
  371. 371
    وَكُن على حَدٍّ وَسَطواِجتَنِب الإِيحاشا
  372. 372
    ولا تَكُن فحّاشافالفُحشُ في المزاحِ
  373. 373
    ضربٌ من التَلاحِيجرُّ للسَخيمَه
  374. 374
    والظنَّة الوَخيمَهوَجانبِ الإكثارا
  375. 375
    وحاذرِ العِثارافكثرةُ الدُعابَه
  376. 376
    تذهبُ بالمَهابَهوعثرةُ اللِسانِ
  377. 377
    توقع بالإِنسانِواِحمل مزاحَ الإِخوَه
  378. 378
    وخلِّ عنكَ النَخوَهفالبَسطُ في المصاحَبَه
  379. 379
    يُفضي إلى المُداعَبَهوإِن سمعتَ نادِرَه
  380. 380
    فلا تفُه ببادِرَهلا تَغضبنَّ فالغَضَب
  381. 381
    في المزح من سوء الأَدَبواِنظر إِلى المَقام
  382. 382
    وَقائِل الكَلامِفإن يَكُن وليّا
  383. 383
    وصاحباً صَفيّافَقَولُه وإِن نَبا
  384. 384
    فهو الوَلاءُ المُجتَبىوإِن يَكُن عدوّا
  385. 385
    وكاشِحاً مجفوّافَقَولُه وإِن حَلا
  386. 386
    لسامعٍ هو البَلاأَلا تَرى لِلعرب
  387. 387
    تقول عند العَجَبِقاتَلَهُ اللَه ولا
  388. 388
    تَقولُ ذاكَ عن قِلىإذا صَديقٌ طَرَقا
  389. 389
    من غير وَعدٍ سبقافقَدّمَنَّ ما حضَر
  390. 390
    فَلَيسَ في البِرِّ خَطرولا تَرُم تكلُّفا
  391. 391
    خَيرُ الطَعام ما كَفىواِعلم بأَنَّ الألفَه
  392. 392
    مُسقِطَةٌ للكُلفَهوإِن دعوت فاِحتفِل
  393. 393
    ولا تَكن كمَن بَخِلوَقُم بحقِّ الضَيفِ
  394. 394
    في شَتوةٍ وصَيفِواِسألهُ عَمّا يَشتَهي
  395. 395
    من طُرَف التفكُّهِوأتِ بما يقترحُ
  396. 396
    فاللُطف لا يُستَقبَحُواِعمل بقول الأَوَّلِ
  397. 397
    الضَيفُ ربُّ المَنزلِوأظهرِ الإِيناسا
  398. 398
    ولا تكن عبّاسافالبِشرُ واللَطافَه
  399. 399
    خَيرٌ من الضِيافَهوَخدمةُ الأَضيافِ
  400. 400
    سجيَّةُ الأَشرافِاِحرص على سُرورهم
  401. 401
    بالبَسطِ في حضورِهملا تشكُ دهراً عندهم
  402. 402
    ولا تكدِّر وِردَهمواِحلَم عن الخُدّام
  403. 403
    في الفِعل والكَلاموإِن أَساؤوا الأَدَبا
  404. 404
    كَي لا يَروكَ مُغضَباوقدِّم الخِوانا
  405. 405
    عن انتظارِ مَن يَجيفَذاكَ فعلُ الهَمَجِ
  406. 406
    وَقَد رووا فيما وَرَدأَعظمُ ما يُضني الجَسَد
  407. 407
    مائِدَةٌ يُنتظرُبأَكلها من يَحضرُ
  408. 408
    آنِسهُمُ في الأَكلِفعلُ الكَريم الجَزلِ
  409. 409
    وأَطل الحَديثاولا تكن حَثيثا
  410. 410
    فاللَبث بالطَعاموَشيِّع الأَضيافا
  411. 411
    إِن طَلَبوا انصِرافاوإِن دَعاك من تُحب
  412. 412
    إِلى طَعامٍ فأَجِبإِجابةُ الصديق
  413. 413
    فرضٌ على التَحقيقِفإن أَجبتَ دَعوتَه
  414. 414
    فاِحذَر وجانِب جَفوتَهولا تَزُر بصاحب
  415. 415
    أَو أَحد الأَقارِبِواِجلِس بحيثُ أَجلسَك
  416. 416
    وأنَس به ما آنسكلا تأبَ مِن كرامتِه
  417. 417
    وكفَّ عن غرامتِهإِيّاكَ والتَنقيلا
  418. 418
    ولا تكن ثَقيلالا تَحتَقِر ما أُحضرا
  419. 419
    ولا تَعب ما حَضَرافالذَمُّ للطَعام
  420. 420
    من شيمةِ الطَغامِلا تَحتَشِم من أَكلِ
  421. 421
    كَفعلِ أَهلِ الجَهلِما جيءَ بالطَعام
  422. 422
    إِلّا للالتِقامِعيادةُ العَليلِ
  423. 423
    فرضٌ على الخَليلِفعُد أَخاكَ إن مَرِض
  424. 424
    واعمَل بحكم ما فُرِضوسَله عن أَحوالِه
  425. 425
    باللُطف في سؤالِهِوسلِّه عمّا بِهِ
  426. 426
    يسلُ عن اِكتئابِهِواِدعُ له بالعافيهِ
  427. 427
    والصَحَّةِ الموافيَهواِحذر من التَطويلِ
  428. 428
    وضَجرِ العَليلِفمُكثُ ذي الصَداقَه
  429. 429
    قدرُ احتلاب الناقَهإِلّا إِذا ما اِلتَمَسا
  430. 430
    بِنفسِهِ أَن تَجلِساوَالعَودُ للعيادَه
  431. 431
    بعدَ ثَلاثٍ عادَههَذا لِمَن أَحبّا
  432. 432
    وَإِن يَشا فغِبّاوسنَّةُ المعتلِّ
  433. 433
    إِيذانُ كلِّ خلِّليقصدوا وِفادَتَه
  434. 434
    وَيَغنَموا عيادَتَهوليَترُكِ الشِكايَه
  435. 435
    وَيكتُم النِكايهعن عائِدٍ وزائِرِ
  436. 436
    فعلَ الكَريم الصابرِوَليحمَد اللَه على
  437. 437
    بلائِه بما اِبتَلىليُحرزَ الثَوابا
  438. 438
    والأَجرَ والصَواباتَواصُلُ الأَحباب
  439. 439
    في البُعد بالكتابِفكاتِبِ الإِخوانا
  440. 440
    ولا تكُن خَوّانافتركُكَ المكاتَبه
  441. 441
    ضربٌ من المجانَبَهوالبَدءُ للمسافِرِ
  442. 442
    في الكُتبِ لا لِلحاضِرِوَالردُّ للجواب
  443. 443
    فرضٌ بلا اِرتيابِلا تَصحبنَّ الأَحمقا
  444. 444
    المائقَ الشَمَقمَقاعدوُّ سوءٍ عاقلُ
  445. 445
    ولا صديقٌ جاهلُإنَّ اِصطِحابَ المائِق
  446. 446
    من أَعظمِ البوائقِفإنَّه لحُمقِهِ
  447. 447
    وغوصِه في عُمقِهِيحبُّ جَهلاً فعلَه
  448. 448
    وأن تكونَ مثلَهيَستحسنُ القَبيحا
  449. 449
    وَيُبغضُ النَصيحابيانُه فَهاهَه
  450. 450
    وحِلمُه سَفاهَهوربَّما تمطّى
  451. 451
    وَكَشَفَ المُغَطّىلا يحفظُ الأَسرارا
  452. 452
    ولا يخافُ عارايَعجبُ من غير عَجَب
  453. 453
    يَغضبُ من غير غَضَبكثيرُه وجيزُ
  454. 454
    ليس له تَمييزُوربَّما إذا نَظَر
  455. 455
    أَرادَ نَفعاً فأَضَركَفعل ذاك الدُبِّ
  456. 456
    بخِلِّهِ المحبِّعن رجلٍ سيّارِ
  457. 457
    أَبصرَ في صَحراءفسيحةِ الأَرجاءِ
  458. 458
    دُبّاً عَظيماً موثَقافي سَرحةٍ معلَّقا
  459. 459
    يَعوي عواءَ الكَلبِمن شِدَّةٍ وكَربِ
  460. 460
    فأَدركتهُ الشَفقَهعليه حتّى أَطلقَه
  461. 461
    وحلَّه من قيدِهِلأمنِه من كيدِهِ
  462. 462
    وَنام تحت الشَجَرهمنامَ من قد أَضجرَه
  463. 463
    طولُ الطَريق والسَفرفَنامَ من فَرطِ الضَجر
  464. 464
    فجاءَ ذاكَ الدُبُّعن وجههِ يَذُبُّ
  465. 465
    وَقال هَذا الخِلُّجَفاهُ لا يحِلُّ
  466. 466
    أَنقذَني من أَسريوفكَّ قيدَ عُسري
  467. 467
    فحقُّه أَن أَرصُدَهمن كُلِّ سوءٍ قصدَه
  468. 468
    فأقبلت ذُبابَهترنُّ كالرَبابَه
  469. 469
    فوقَعَت لحَينِهعلى شفارِ عَينِهِ
  470. 470
    فَجاشَ غيظُ الدُبِّوَقال لا ورَبّي
  471. 471
    لا أَدعِ الذُبابايسومُه عَذابا
  472. 472
    فأسرَع الدَبيبالصَخرةٍ قَريبا
  473. 473
    فقَلَّها وأَقبَلايَسعى إِليه عَجِلا
  474. 474
    حتّى إِذا حاذاهُصكَّ بها مَجلاهُ
  475. 475
    ليقتُلَ الذُبابَهمن غير ما إِرابَه
  476. 476
    فرضَّ منه الراساوفرَّق الأَضراسا
  477. 477
    وأَهلكَ الخَليلابقصدِه الجَميلا
  478. 478
    فهذه الروايَهتنهى عن الغوايَه
  479. 479
    في طَلب الصَداقَهعند أُولي الحَماقَه
  480. 480
    إِذ كانَ فعلُ الدُبِّهَذا لفرطِ الحُبِّ
  481. 481
    وجاءَ في الصَحيحنَقلا عن المَسيحِ
  482. 482
    عالجتُ كلَّ أَكمَهِوأَبَرصٍ مشوَّهِ
  483. 483
    لكنَّني لم أُطِققَطُّ علاجَ الأَحمقِ
  484. 484
    مَودَّةُ البَخيلِجهلٌ بلا تأويلِ
  485. 485
    يَستكثرُ القَليلاويحرمُ الخَليلا
  486. 486
    يبخل إِن جدبٌ عَراولا يجودُ بالقِرى
  487. 487
    يمنعُ ذا الودادِمواردَ الإمدادِ
  488. 488
    يَقول لا إِن سُئِلابخلاً ويوليه القِلى
  489. 489
    يحرمُه ما عندَهولا يُراعي ودَّه
  490. 490
    إِن رامَ منه قَرضارأَى البِعاد فَرضا
  491. 491
    يَضيقُ بالزَهيدِفي الزَمن الشَديدِ
  492. 492
    فصُحبةُ الشَحيحِتمسُّكٌ بالريحِ
  493. 493
    لا تحسب المودَّةتحلُّ منه عُقدَه
  494. 494
    إِنَّ وجوهَ الحيلهفي البُخلِ مُستحيلَه
  495. 495
    واِسمع حَديثاً عجباقد نقلته الأُدَبا
  496. 496
    في البُخل عن مُزيِّدمع رَبربٍ لتَهتَدي
  497. 497
    حَكى أُولو الأَخبارعن غادَةٍ عُطبولِ
  498. 498
    تلعبُ بالعقولِبطَرفها الكحيلِ
  499. 499
    وخدِّها المورَّدِوَصدغِها المزرَّدِ
  500. 500
    وَقدِّها القَضيبورِدفها الكَثيبِ

تم عرض أول 500 بيتًا من أصل 691.