وافتك والزهر في روض الدجى زهر

ابن معصوم

34 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    وافتكَ وَالزُهر في روض الدُجى زَهَرُ◆وَالفجر نَهرٌ على الظَلماء منفجرُ
  2. 2
    فأَقبلت هي وَالصبحُ المُنيرُ مَعاً◆حتّى تحيَّر في ضوأيهما النَظرُ
  3. 3
    وأَسفرَت عن سَنى وجه أَبانَ لنا◆بدرَ التَمام ولكن ليلُه الشَعَرُ
  4. 4
    غَرّاء لَولا اِتضاحُ الفَرق لاحَ لنا◆ما شَكَّ ذو بصرٍ في أَنَّها القَمَرُ
  5. 5
    إِن تجلُ غرَّتَها فالصبحُ متَّضحٌ◆أَو تُرخِ طرَّتها فالليلُ مُعتكِرُ
  6. 6
    هنديَّةٌ فعلت منها اللِحاظُ بنا◆ما لَيسَ تفعلهُ الهنديَّةُ البُتُرُ
  7. 7
    حَوراءُ ما بَرِحت من سحر مُقلتها◆تَسبي العقول بطرفٍ زانه حَوَرُ
  8. 8
    تُديرُ من ثَغرها راحاً معتَّقةً◆كأَنَّما ثغرُها للراح مُعتَصرُ
  9. 9
    هَيفاءُ مائسةُ الأَعطافِ ما خطرت◆إلّا وَكان لنا من عشقها خَطَرُ
  10. 10
    لَم تَخشَ ثأراً بما أَردت لواحظُها◆دمُ المحبّين في شَرع الهَوى هَدَرُ
  11. 11
    كانَت لَيالي الهوى من مَصلها غُرراً◆حَتّى تَناءَت فأَمسى دونها غَرَرُ
  12. 12
    يا ربَّةَ الحسنِ مَهلاً قد أَسأت بِنا◆ما لي عَلى كُلِّ هَذا البين مُصطَبرُ
  13. 13
    أَما لِقُربِك من وَعدٍ أُسرّ به◆حتّامَ لا وَطَنٌ يَدنو ولا وَطرُ
  14. 14
    نأيت هجراً فَلا وَصلٌ ولا سَبَبٌ◆وَبنتِ داراً فَلا عَينٌ ولا أَثَرُ
  15. 15
    إن تُعتبي لا تُحيليني عَلى قَدرٍ◆ما كُلُّ هَذا الجفا يَجري به القَدَرُ
  16. 16
    فاِقضِ الَّذي شئت من صدٍّ ومن بعدٍ◆ذَنبُ الحَبيب عَلى الحالينِ مُغتَفَرُ
  17. 17
    كَم عاذِلٍ ظَلَّ يَلحوني فَقُلتُ له◆حظّي هَواها وَحَظُّ العاذلِ الحجَرُ
  18. 18
    فَقال عشقُك هَذا كلُّه عبَثٌ◆فَقُلتُ عذلُكَ هَذا كلُّه هَذَرُ
  19. 19
    يا لائمي غيرُ سَمعي للمَلامِ فَلي◆حبّ تَوازَرَ فيه السَمعُ والبَصَرُ
  20. 20
    إِن كانَ لي من هواها لا بليتَ به◆وِزرٌ فَلي من عَليٍّ في العُلى وَزَرُ
  21. 21
    الماجِدُ النَدسُ السامي برتبته◆أَبو الحسين السريُّ الصارم الذكرُ
  22. 22
    الموسويُّ الَّذي واست مكارِمُه◆عفاته وهمى من كفِّه المطرُ
  23. 23
    مهذَّبٌ نالَ من أَسنى العُلى رُتباً◆قد رامَها قبله قَومٌ فما قدروا
  24. 24
    فضمَّ شملَ المَعالي يافِعاً وحَوى◆من المحامد ما لم يَحوِهِ بَشرُ
  25. 25
    إِن ساد آباؤُهُ قِدماً فبينهما◆فَرقٌ كَما اِفترق الأَشجار وَالثمرُ
  26. 26
    يولي الجَزيلَ ولا يَمنُن بكَثرته◆وَيوسعُ الضَيفَ إن قَلّوا وإن كثروا
  27. 27
    اِسمَع مدائحَهُ واِنظر إِليه تَجِد◆وَصفاً تَطابَق فيه الخُبر والخَبرُ
  28. 28
    ما رامَ حصرَ مَعاليه أَخو لَسَنٍ◆إِلّا اِعتَرى نُطقَه من دونها حَصَرُ
  29. 29
    وَما عَسى يبلغُ المُطري مديحَ فَتىً◆مطوَّل المدح في عَلياه مختصرُ
  30. 30
    ما مُهدياً ليَ نظماً خلتُه دُرَراً◆يشنِّفُ السَمعَ لا بل دونها الدُرَرُ
  31. 31
    قلَّدتَني مِنَناً لا أَستَطيع لها◆شُكراً ولو ساعدتني البَدوُ والحضرُ
  32. 32
    فَخُذ إِليك عَروساً بتُّ أَنظمُها◆لَيلاً فيحسد لَيلي عندَها السَحرُ
  33. 33
    تُثني عليك كَما أثني لشكر يَدٍ◆عَلى الحَيا من رياض نشرُها العطرُ
  34. 34
    ولا برِحتَ مَدى الأَيّام في دَعةٍ◆يمدُّك المُسعِدان السَعدُ والعُمُرُ