لك الخير إن جزت اللوى والمطاليا
ابن معصوم38 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الطويل
- 1لَك الخير إِن جزتَ اللِوى وَالمطاليا◆فَحيِّ ربوعاً منذُ دهرٍ خواليا
- 2وقف سائِلاً عن أَهلها أَين يَمَّموا◆وإِن لَم تجد فيها مجيباً وداعيا
- 3وَعج أَوّلاً نحو المعاهد ثانياً◆زمامَ المَطايا واِسأل العهدَ ثانيا
- 4فإن تَلفَها من ساكنيها عواطِلا◆فَعَهدي بها مَرَّ اللَيالي حَواليا
- 5تحلُّ بها غيدٌ غوانٍ كأَنَّما◆نظمنَ على جيد الزَمان لآليا
- 6يرنِّحنَ من هيف القدود ذوابلاً◆وَيُنضين من دُعج اللِحاظ مواضيا
- 7وَيُبدينَ من غرِّ الوجوه أَهلَّةً◆وَينشُرنَ من سود الفروع لَياليا
- 8تحكَّمن قسراً في القلوب فلَن تَرى◆فؤادَ محبٍّ من هواهنَّ خاليا
- 9قضت بهواهنَّ اللَيالي وما قَضَت◆ديونَ الهوى حتّى سَئمنا التَقاضيا
- 10أَطَعتُ الصِبا في حبِّهنَّ مَدى الصِبا◆فَلَمّا اِنقَضى اِستبدلتُ عنه التَصابيا
- 11نعم قد حلا ذاكَ الزَمانُ وَقَد خَلا◆على مثله فليبكِ من كانَ باكيا
- 12وَثَمَّ صباباتٌ من الشوق لم تزل◆تأجِّجُ وجداً بين جنبيَّ واريا
- 13وَلكنَّني أبدي التجلُّدَ في الهَوى◆وأظهرُ سلواناً وما كُنتُ ساليا
- 14قُصارى النوى وَالهجر أَن يتصرَّما◆فَيُمسي قصيُّ الدار والودِّ دانيا
- 15صَبرتُ على حكم الزَمان وذو الحجا◆ينالُ بعون الصَبر ما كانَ راجيا
- 16وَقُلتُ لعلَّ الدهرَ يَثني عنانه◆فأثنيَ عن لوم الزَمان عنانيا
- 17وَلَو أَجدَت الشَكوى شكوتُ وإنَّما◆رأَيتُ صروفَ الدهر لم تشك شاكيا
- 18فَلَيتَ رجالاً كُنتُ أَمَّلتُ نفعَهم◆تولّوا كفافاً لا عليَّ ولا ليا
- 19وَلَو أَنَّني يومَ الصفاء اِتَّقيتُهم◆تُقاة الأَعادي ما خشيتُ الأَعاديا
- 20ولكنَّهم أَبدوا وِفاقاً وأَضمَروا◆نفاقاً وجرّوا للبلاء الدواهيا
- 21فأَغضَيتُ عنهم لا أُريد عتابَهم◆لِيَقضيَ أَمرُ اللَه ما كانَ قاضيا
- 22وَلي شيمَةٌ في وَجنة الدهر شامةٌ◆تُنيرُ على رغم الصَباح الدياجيا
- 23تؤازرُها من هاشمٍ ومحمَّدٍ◆مفاخرُ لا تُبقي من الفخر باقيا
- 24سبقتُ إلى غاياتِ مَجدٍ تقطَّعت◆رِقابُ أناسٍ دونَها من وَرائيا
- 25وزدتُ على دهري وسنّيَ لم تكن◆تَزيدُ عَلى العشرينَ إلّا ثمانيا
- 26وَما وَثِقَت نَفسي بخلٍّ من الوَرى◆أَكانَ صَديقاً أَم عدوّاً مُداجيا
- 27ولا خانَني صبري ولا خفَّ حادِثٌ◆بِعَزمي إِذا ما الخَطبُ أَلقى المراسيا
- 28وَلَيسَ الفَتى ذو الحزم من باتَ مولعاً◆بِشَكوى اللَيالي وَاللَيالي كما هِيا
- 29ولكن فَتى الفتيان من راحَ مُعرضاً◆عَن الدهر لا يَخشى قَريباً وَنائيا
- 30وإنّي لأخفي الوجدَ صبراً على الأَسى◆وَيُبدي ضَعيفُ الرأي ما كانَ خافيا
- 31وأَطوي الحشى طيَّ السجلِّ على الجوى◆فَما علمت قَومٌ من الوجدِ ما بيا
- 32أَصول بِقَلبٍ لوذعيٍّ ومِقوَلٍ◆يفلُّ شَباه المشرفيَّ اليمانيا
- 33وأَنظمُ من حُرِّ الكلام قوافياً◆تَكون لآثار المَعالي قوافيا
- 34ونزَّهت شعري عن هجاءٍ ومدحةٍ◆وَلَولا الهوى ما كنت أطري الغوانيا
- 35ولست أَعدُّ الشعر فخراً وإِنَّني◆لأَنظمُ منه ما يَفوقُ الدراريا
- 36وَلكنّني أَحمي حمايَ وأَتَّقي◆عدايَ وأَرمي قاصداً من رمانيا
- 37وإِن رمت لي فخراً عددتُ من العُلى◆مزايا عظاماً لا عظاماً بواليا
- 38على أَنَّني من هاشِمٍ في صميمها◆وحسبُك بيتاً في ذُرى المجد ساميا