شق الدجى عن نحره الفجر

ابن معصوم

40 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر أحذ الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    شَقَّ الدُجى عن نحره الفَجرُوَبَدَت عليه غَلائِلٌ خضرُ
  2. 2
    واِفترَّ يبسمُ عن تبلُّجهِضوءُ الصَباح كأَنَّه ثغرُ
  3. 3
    وَالشَمسُ قد نهضَت لمشرِقهافاِنهض بشمسِكَ أَيُّها البَدرُ
  4. 4
    واِشفَع بها شمسَ الصباح وإِنأَضحت وبدءُ شروقها العَصرُ
  5. 5
    واِستَضحِكِ الدهرَ العَبوسَ بهافبمثلها يُستَضحَكُ الدَهرُ
  6. 6
    واِستجلِها بِكراً مُعتَّقةًتَصبو إِليها العاتِقُ البِكرُ
  7. 7
    حَمراءُ تَسطعُ في زجاجتِهافكأَنَّها لو لم تذب جَمرُ
  8. 8
    وَكأَنَّما إِبريقُها سَحَراًإِذ قَهقَهَت لحَمامِه وَكرُ
  9. 9
    جُليت على خُطّابِها فحكَتعَذراءَ ما عَن وَصلِها عُذرُ
  10. 10
    يَسعى بها ساقٍ لواحِظُهسَكرى وَصفو رُضابِه خَمرُ
  11. 11
    حلوُ الهَوى عَذبٌ مقبَّلُهلكن مذاقُ مِطاله مُرُّ
  12. 12
    أَو غادَةٌ رؤدٌ غدائِرُهالَيلٌ وَضوءُ جَبينها فَجرُ
  13. 13
    هَيفاءُ لَولا عَقدُ منطقهالَم يستقلَّ بِرِدفها الخصرُ
  14. 14
    خُرعُوبَةٌ جمٌّ محاسِنُهالكنَّما إِحسانُها نَزرُ
  15. 15
    في رَوضَةٍ وَشّى الرَبيعُ لهاحُللاً فطرَّزَ وشيَها القَطرُ
  16. 16
    وَالبَرقُ شقَّ بمرجِها طَرَباًجيبَ الحَيا فتبسَّم الزَهرُ
  17. 17
    وَشَدَت بها الوَرقاءُ مَطربةًفَتَمايسَت أَغصانُها الخُضرُ
  18. 18
    واهاً لمجلِسنا وقد جمعَتفيه المُنى وتهتَّك السِترُ
  19. 19
    إِبريقُنا ذَهَبٌ وخمرتُهياقوتَةٌ وَحَبابُها دُرُّ
  20. 20
    وليومِنا وَسُقاةِ أَكؤسِناصُبحٌ أَغَرُّ وأَوجهٌ غُرُّ
  21. 21
    دعتِ المُدام إِلى الصَبوح بهمن ليسَيُثقلُ سمعَه وَقرُ
  22. 22
    إِن لَم يَطِب سُكرٌ لشارِبهافَمَتى يَطيبُ لشارِبٍ سُكرُ
  23. 23
    فاِشرب ولا تقل الزَمانُ قَضىأَن لا يَفوزَ بلذَّةٍ حُرُّ
  24. 24
    شَملَ الزَمانَ ندى أَبي حسنٍفَصَفا وَزالَ بِيُسره العُسرُ
  25. 25
    وَسرت تَهلَّلُ من أَنامِلِهِلبني الرَجاءِ سحائِبٌ عشرُ
  26. 26
    سحبٌ ولكن وَدقُ صَيّبهاتِبرٌ ولَمعُ وَميضِها بِشرُ
  27. 27
    فالخَلقُ من يُمنى يَدَيه لهميُمنٌ ومن يُسراهُما يُسرُ
  28. 28
    وَحَكَت عوارفُه معارفَهفتدفَّقا فَكِلاهُما بَحرُ
  29. 29
    بَحرٌ وَلكن لجُّ نائِلهما رَدَّ سائِلَ فَيضهِ نَهرُ
  30. 30
    برَّت بإخلاصٍ سريرتُهفهو التَقيُّ المخلصُ البَرُّ
  31. 31
    أَسمِع بِهِ واِنظر إِليه تَجِدخَبَراً يحقِّقُ صدقَهُ الخُبرُ
  32. 32
    ذو هِمَّة كادَت لعزمتهاصُمُّ الصُخور يُذيبها الذُعرُ
  33. 33
    لَو رامَ يَصطادُ النجومَ بهالم يأَو وَكرَ سَمائِه النَسرُ
  34. 34
    من دَوحة سُقيت أَرومتُهاماءَ العُلى وَنَما بها الفَخرُ
  35. 35
    فتهدَّلت أَغصانُها كرماًزكت الفروع وأَنجبَ العِترُ
  36. 36
    يا أَيُّها البَدءُ الَّذي شكرتجَدوى يديه البَدوُ وَالحَضرُ
  37. 37
    شعري بمدحك لا أَضنُّ بهفَلمثل مدحك يُنظمُ الشِعرُ
  38. 38
    وإِليكها عِقداً مفصَّلةلم يحلُ قطُّ بمثلها نحرُ
  39. 39
    وافَت مُهنِّئة بمرتبةٍبك قَد سما لمقامها قَدرُ
  40. 40
    واِسلم مدى الأَيّام مُرتَقياًرُتباً يضيق لعدِّها الحصرُ