سلا دارها أن أنبأ الطلل القفر

ابن معصوم

40 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَلا دارَها أن أَنبأ الطَلَلُ القفرُ◆أَجادَ فروّاها سِوى أَدمعي قطرُ
  2. 2
    وَهَل أَوقدَ السارون ناراً بأرضها◆فَكانَ لَها إلّا لظى كَبِدي جَمرُ
  3. 3
    وَما شَغَفي بالدار أَبكي رسُومَها◆وأَندبُها لَولا الصَبابةُ وَالذِكرُ
  4. 4
    ذكرتُ بها أَيّامَ جُملٍ وعهدُها◆جَميلٌ وَفينانُ الصِبا مونقٌ نَضرُ
  5. 5
    إِذِ العيشُ صَفوٌ والحَبائِبُ جيرةٌ◆وَروضُ الهَوى غضٌّ حدائقه خُضرُ
  6. 6
    أَميسُ اِرتياحاً في بُلهنية الصِبا◆تعانقني شَمسٌ وَيلثمني بَدرُ
  7. 7
    وَغَيداء من عُليا لؤيِّ بن غالبٍ◆حَمتها المواضي والمثقَّفةُ السُمرُ
  8. 8
    وأقسمُ لو لَم تحمِها البيضُ والقَنا◆لأغنى غناها الخُنزوانةُ والكبرُ
  9. 9
    هيَ الظبيةُ الأدماءُ لَولا قوامُها◆وَشَمسُ الضُحى لَولا المباسمُ وَالثغرُ
  10. 10
    تُطاولُ زُهرَ الأفق أَزهارُ نَعتها◆وَيستنزلُ الشِعرى لأَوصافها الشِعرُ
  11. 11
    أَطعتُ هَواها ما اِستَطَعتُ ولم يكن◆لغير الهَوى نهيٌ عليَّ ولا أَمرُ
  12. 12
    لَقَد ضَلَّ مشغوفُ الفؤاد بغادَةٍ◆معدُّ بن عَدنانٍ بن أدٍّ لها نَجرُ
  13. 13
    إِذا نُثِرَت يَوماً كِنانةُ ناظرٍ◆لعاشِقها ثارَت كِنانةُ وَالنضرُ
  14. 14
    يَغارون أَن يَهوى فَتاهم فتاتَهم◆وَهَل في هوى خلٍّ لخلَّته نُكرُ
  15. 15
    وَما ضَرَّهم لو لُفَّ شَملي بشَملها◆وَقَد لَفَّت الأَعراقَ ما بيننا فِهرُ
  16. 16
    إِلى اللَه من حُبّي فَتاةً مَنيعةً◆وَفائي لها ما بين أَقوامها غدرُ
  17. 17
    تُطِلُّ دماء العاشقين لعلمها◆بأَنَّ دماءَ العاشقين لها هَدرُ
  18. 18
    كأَنَّ لها وتراً على كُلِّ عاشقٍ◆وَقَد أَقسمت أَن لا ينامَ لها وترُ
  19. 19
    أعاذلُ مَهلاً غيرُ سَمعي للائمٍ◆فَقَد ظهر المكنونُ واِتَّضح العُذرُ
  20. 20
    لعمري لَقَد حاولتَ نُصحي وإنَّما◆بِسَمعيَ عمّا أَنتَ مُسمعُهُ وقرُ
  21. 21
    وَقبلَك لامَ اللائمون فَلَم يَكن◆لهم عند أَهل العشق حمدٌ ولا أَجرُ
  22. 22
    وَمِن قَبلُ ما لَجَّ المحبُّون في الهَوى◆وَما جَهِلوا أَنَّ الهوى مركبٌ وَعرُ
  23. 23
    وَأَمسوا يَرومون الوصال فأَصبحوا◆وأَيديهمُ مِمّا يَرومونَه صِفرُ
  24. 24
    وَما نَكِرَ العشّاق هَجراً ولا قِلىً◆فَما طابَ وصلٌ قطُّ لَو لَم يكن هَجرُ
  25. 25
    وإِنّي على ما بي من الوَجدِ والأَسى◆لذو مِرَّة لا يستفزُّنيَ الدَهرُ
  26. 26
    أَرى الصَبرَ مِثلَ الشهد طعماً إذا عرت◆مُلمَّاتهُ وَالصَبرُ مثلُ اسمِه صَبرُ
  27. 27
    وإنّي من القَوم الألى شيَّدوا العُلى◆إِذا نقموا ضرّوا وإِن نعموا بَرّوا
  28. 28
    وإِن وَعَدوا أَوفوا وإِن أَوعَدوا عَفوا◆وإِن غَضِبوا ساؤوا وإِن حلموا سَرّوا
  29. 29
    وهم غررُ العَليا وأَنجمُها الزُهرُ◆بَنو هاشمٍ رهطُ النَبيِّ محمَّدٍ
  30. 30
    به لهم دون الوَرى وَجَبَ الفَخرُ◆هُمُ أَصلُه الزاكي ومحتِدُه الَّذي
  31. 31
    زَكا فَزَكا فَرعٌ له وَذكا نشرُ◆وَهَل يُنبِتُ الخَطّيَّ إِلّا وَشيجُهُ
  32. 32
    وَيطلع إلّا في حدائقه الزَهرُ◆أَلا أَيُّها الساعي ليُدرِكَ شأوَهم
  33. 33
    رويدَك لا تجهَد فَقَد قُضيَ الأَمرُ◆وَإِن كنتَ في شَكٍّ مُريبٍ فَسَل بهم
  34. 34
    خَبيراً فعنهم صدَّق الخَبَر الخُبرُ◆وَقَد ينكرُ الصبحَ المنير أَخو عمىً
  35. 35
    وإِلّا فما بالصُبح عن ناظِرٍ سَترُ◆إِذا عُدَّ منهم أَحمدٌ واِبنُ عمِّه
  36. 36
    وَعَمّاهُ واِبناهُ وبضعَتُهُ الطُهرُ◆وعترتُه الغرُّ الهداةُ ومن لهم
  37. 37
    مَناقبُ لا تَفنى وإِن فَنيَ الدهرُ◆فَقَد أَحرَزوا دونَ الأنام مفاخراً
  38. 38
    تَضيق لأدناها البَسيطةُ والبَحرُ◆أولئك آبائي فجئني بمثلهم
  39. 39
    إِذا جمع الأَقيالَ أَنديةٌ زُهرُ◆عليهم صَلاةُ اللَه ما ذرَّ شارِقٌ
  40. 40

    وَما لاحَ في الآفاق من نورهم فجرُ