سريرة شوق في الهوى من أذاعها
ابن معصوم39 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الطويل
- 1سَريرَةُ شَوقٍ في الهَوى من أَذاعَها◆وَمهجةُ صبٍّ بالنَّوى من أَضاعَها
- 2أَفي كُلِّ يَومٍ للبعادِ ملمَّةٌ◆تُلمُّ بنا لا نَستَطيعُ دفاعَها
- 3فَلِلَّه جمعٌ فرَّق البينُ شملَه◆وإِلفةُ صَحبٍ قد أَباد اِجتماعَها
- 4وَساعاتُ أُنسٍ كان لَهواً حديثُها◆سَقى اللَه هاتيك اللَيالي وَساعَها
- 5ولا مثلَ لَيلى إِن تبدَّت عشيَّةً◆مددتُ لها كفّي أُريدُ وداعَها
- 6وَقَد أَقبلَت تُذري الدموعَ تلهُّفاً◆إِذا هتفَ الداعي إِلى البين راعَها
- 7أَشاعَت بنا أَيدي الفراق فأَصبحت◆تؤمُّ بنا شُمَّ الذُرى وَتلاعَها
- 8نجوبُ قِفاراً ما وقفنا بقاعِها◆وَنقطعُ بيداً ما حلَلنا بقاعها
- 9تَميلُ بنا الأَكوارُ لَيلاً كأَنَّنا◆نَشاوى سُلافٍ قد أَدَمنا اِرتضاعَها
- 10إِذا نفحتنا نسمةٌ حاجريَّةٌ◆أَجدَّت وَهاجَت للنُفوسِ اِلتياعَها
- 11فَمِن مهجةٍ لا يتسقرُّ قرارُها◆ومن كبدٍ نَخشى عليها اِنصداعَها
- 12تجاذبُنا فضلَ الأَزمَّةِ ضُمَّرٌ◆أَهاج نزاع البين وجداً نزاعَها
- 13نَقيسُ بها طولَ الفلاة وَعَرضَها◆عشيّاً إِذا مدَّت لخَطوٍ ذراعَها
- 14يَقول أصَيحابي وقد جدَّت السُرى◆وأوفتهم أَيدي الركائِب صاعَها
- 15أَفيقوا فقد شطَّ المَرامُ ولا نَرى◆سوى تَلَعاتٍ قد سَئِمنا اِفتراعَها
- 16فَقُلتُ لهم سيروا سِراعاً وَقلقِلوا◆عِرابَ المَطايا واِستحثّوا سِراعَها
- 17لِنَحظى من الدُنيا بأَوفر حظِّها◆وَنشهدَ أَوصافاً عَشِقنا اِستماعَها
- 18وَننزلَ عن أَيدي الركاب نُريحها◆وَنشكرَ فينا ما بقينا اِصطناعَها
- 19بأَرحب أَرضٍ لا يُسامى عَلاؤُها◆وَأَسمى ربوعٍ لا نَملُّ اِرتباعَها
- 20بسوح نِظام الدين واِبن نظامِه◆كَريمٌ به مدَّت يَدُ المجد باعَها
- 21همام إِليه الدَهر أَلقى زمامَه◆إِذا عُصي الأَقوامُ كان مُطاعَها
- 22أَنارَت شُموسُ المَكرُمات بأفقه◆فأَلقَت على كُلِّ الأَنام شُعاعَها
- 23له يدُ فَضلٍ لا تُبارى سَماحةً◆إِذا ما نَبا غيثٌ رجون اِندفاعَها
- 24مواهبُ لا تنفكُّ تَحدو مَواهِباً◆تَنالُ غمارُ البحر منّا اتِّساعَها
- 25إِذا اِنقطَعت يَوماً شآبيبُ مزنةٍ◆فأَيدي نَداه لا تخاف اِنقطاعَها
- 26به أَينعَت روضُ المَكارِم والنَدى◆وَشادَت مَباني كلِّ عِزٍّ رباعَها
- 27أَعزّ ذَوي الإِفضال والبأس فضلُه◆فقل للّيالي لا تغرَّ رَعاعَها
- 28له أذعَنَت شمسُ العُداة مهابَةً◆وَلَم يَخشَ لَو لَم تستذلَّ اِمتناعها
- 29وَذَلَّت له الدُنيا فأَلقَت قيادَها◆لطاعَتِهِ حتّى أَمِنّا خِداعَها
- 30تباري النجومَ الزُهرَ زُهرُ نصالِه◆إِذا راحَ يَحمي وقعَها وَقِراعَها
- 31وَتهزأ بالخَطّيِّ أَقلامُ خطِّه◆إِذا ما حَوَت يُمناه يَوماً يَراعها
- 32أَربَّ النَدى وَالفضل والمجد والحجا◆وَناظمَ أَشتاتِ العُلى وَجِماعَها
- 33لأَنتَ الَّذي أَحرزتَ في الخَلق رتبةً◆تودُّ الدراري لَو تَنال اِرتفاعَها
- 34إِليك حَثَثنا كلَّ كَوماء بازلٍ◆وَجُبنا القفار البيدَ نبسرُ قاعَها
- 35فَلا غرو فالآمالُ أَنت محطُّها◆وَنحوَكَ أَزجت عزمَها وزماعَها
- 36وَفيك حكينا الدرَّ نظماً فهاكَها◆خَريدةَ فكرٍ قد أَمطتُ قِناعَها
- 37بمدحِك قد نضَّدتُ جوهر عِقدِها◆وأَبدعتُ في فنِّ القريض اِبتداعَها
- 38فمن لاِبنِ هاني لو يُهنّى بمثلها◆وَهَيهات لَو أَن رامَها ما اِستَطاعَها
- 39إذا ما حَدا الحادي بها قال قائِلٌ◆أَلا فاِشكراها نَغمةً وَسَماعَها