سرت موهنا والنجم في أذنها قرط

ابن معصوم

43 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَرَت موهناً وَالنَّجمُ في أذنها قِرطُ◆وَعِقدُ الثُّريّا في مقلَّدِها سِمطُ
  2. 2
    هلاليَّةٌ يَعلو الهلالَ جَبينُها◆وَعُليا هِلالٍ حين تُعزى لها رهطُ
  3. 3
    أَلَمَّت بنا وَاللَيلُ مُرخٍ سدولَهُ◆فضاءَ بصبحٍ ميطَ عن نوره المَرطُ
  4. 4
    وَأَرَّجَ أَرجاءَ الحِمى نشرُ طيبها◆فَلَم يُدرَ مسكٌ ما تضوَّع أَم قسطُ
  5. 5
    وَقَد أَقبلت تَرنو بمقلةِ مغزِلٍ◆أَضَلَّت بجرعاءِ الحِمى شادناً يَعطو
  6. 6
    تَميلُ كَما مالَ النَزيفُ كأَنَّما◆يرنِّحها من راحِ صَرخدَ إِسفَنطُ
  7. 7
    وَتخطرُ تيهاً حين تَخطو تأَوُّداً◆بأَسمرَ مِمّا أَنبتَ اللَهُ لا الخَطُّ
  8. 8
    تجلُّ عن التَشبيه في الحُسن غادةٌ◆إِذا قيسَ في أَوجٍ بها البَدرُ ينحطُّ
  9. 9
    وأَنّى يضاهيها الحسانُ وإنَّما◆لَها تسعُ أَقساطِ البَها ولهم قِسطُ
  10. 10
    وإِن قيلَ أَنَّ الريمَ يَحكي لحاظَها◆فأَين القوام اللدن والشَعر السبطُ
  11. 11
    عَلى أَنَّ مَرعاها وَما صوَّحَ الكَلا◆حُشاشةُ نَفسٍ لا الأَراكُ ولا الخمطُ
  12. 12
    وَتَسطو أُسودُ الغاب بالريم جهرةً◆وَهذي بآسادِ الشَرى أَبَداً تَسطو
  13. 13
    بِنَفسي فتاةٌ تغبطُ الشَمسُ حسنَها◆وَفي مثل هَذا الحسن يُستَحسَنُ الغَبطُ
  14. 14
    لَها طرَّةٌ تَضفو عَلى صُبح غرَّة◆يُساقِطُ مِسكاً من غدائِرها المشطُ
  15. 15
    شَفعتُ بها لَيلاً تقاصرَ وهنهُ◆فَطالَ وللآمال في طوله بَسطُ
  16. 16
    وَبِتنا على رغم الحسود وبيننا◆حَديثُ رضاً بالوصل ما شابه سُخطُ
  17. 17
    تعلِّلني من دَلِّها ورُضابها◆بخمرين لم أَسكَر بمثلهما قَطُّ
  18. 18
    وعاطيتُها صِرفاً حكت دمَ عاشقٍ◆مُراقاً عليه من مدامعِه نَقطُ
  19. 19
    فَمالَت وَلَم تَسطِع حراكاً كأَنَّما◆أتيحَ لَها من عقد أحبولَةٍ نَشطُ
  20. 20
    هناكَ جنيتُ الوصلَ من ثمر المُنى◆وَبِتُّ ولا عَهدٌ عليَّ وَلا شَرطُ
  21. 21
    أُمزِّقُ جلبابَ العَفافِ ولم أَزَل◆أَقلِّبها حتّى اِلتقى الحِجلُ والقُرطُ
  22. 22
    فَلَم تصحُ إِلّا وَالنجومُ خَوافِقٌ◆وَفرع الدُجى جَعدٌ ذوائبه شُمطُ
  23. 23
    وَقَد ضاءَ مُسودُّ الظَلام بشمعَةٍ◆من الصُبح لم يعوز ذبالَتَها قطُّ
  24. 24
    فَقامَت لِتَوديعي بوَجدٍ مَروعةً◆وَللوجد في جنبيَّ في لوعةٍ فَرطُ
  25. 25
    وأَذرَت دُموعاً من لحاظٍ سقيمةٍ◆هي الدرُّ لكن ما لمنثوره لَقطُ
  26. 26
    وَسارَت على اسمِ اللَه تنقلُ أَرجلاً◆إِذا ما اِستَقَلَّت لا تَكادُ بها تَخطو
  27. 27
    وشطَّت بِقَلبي في هَواها وَلَم يَزَل◆ببحرِ غَرامٍ لا يُرامُ له شَطُّ
  28. 28
    وَقَد قَدحَ التَفريقُ بين جَوانحي◆زنادَ همومٍ لا يَبوخ لها سِقطُ
  29. 29
    نعم قد حلَت تلك اللَيالي وقد خَلَت◆وأَيُّ دنوٍّ لا يقارنُه شَخطُ
  30. 30
    لَعمري لَقَد أَلوَت بأَيّام وصلنا◆حوادثُ أَيّام أَساودُها رُقطُ
  31. 31
    وبُدِّلتُ عَن قُرب الوصال بخطَّةٍ◆من البَين لا يُمحى بدَمعي لها خَطُّ
  32. 32
    تؤرِّقُني الذِكرى إذا لاحَ بارِقٌ◆يَلوحُ بفَود اللَيل من لمعِه وَخطُ
  33. 33
    وَتوقظُ منّي الوَجدَ ورقُ حمائِمٍ◆إِذا هدأ السُمّارُ بات لها لَغطُ
  34. 34
    أَبيتُ على مِثل القَتاد مسهَّداً◆ومن دون ما أَرجو القَتادةُ والخَرطُ
  35. 35
    لئن جارَ دَهري بالتَنائي ولَم يزل◆يَجورُ علينا كلّ آنٍ وَيشتَطُّ
  36. 36
    فإِنّي لها باقٍ على العَهد والوَفا◆وَلي من هُيامي في الهوى شاهد قسطُ
  37. 37
    وأَصبو إِلى دارٍ بها حطَّ أَهلُها◆على أَنَّهم من أَجلها في الحَشا حَطّوا
  38. 38
    وَلَو لَم يكن سِقطُ العقيق محلَّها◆لَما شاقَني وادي العقيقِ ولا السِقطُ
  39. 39
    فَيا ليتَ شِعري هَل رُباها مَريعةٌ◆كَما هي أَم أَلوى بمخُصِبها قَحطُ
  40. 40
    وَهَل سِربُها يَرعى بأَكنافِ حاجِرٍ◆مُروجاً عليها من نسيج الحَيا بُسطُ
  41. 41
    وَهَل رتعت أَترابُها ولِداتُها◆بمرتِعها حيث المسرّةُ والغبطُ
  42. 42
    فَعَهدي بهاتيكَ المَعاهدِ لم تزل◆شوادِنُها تَعطو وأَغصانُها تَغطو
  43. 43
    فلا غَبَّها غادٍ من المزن رائحٌ◆له كلَّ آن في أَجارِعها سَقطُ