تذكر بالحمى رشأ أغنا

ابن معصوم

71 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    تَذكَّر بالحِمى رشأً أَغنّاوَهاجَ له الهوى طَرَباً فغنّى
  2. 2
    وحنَّ فؤادُه شَوقاً لنجدٍوأَينَ الهندُ من نجدٍ وأَنّى
  3. 3
    وغنَّت في فروع الأَيكِ ورقٌفجاوبها بزفرتِه وأَنّا
  4. 4
    وَطارحَها الغَرامَ فحين رنَّتله بتنفُّس الصُعداء رنّا
  5. 5
    وأَورى لاعجَ الأَشواق منهمعنّىً كلَّما هبَّت شَمالٌ
  6. 6
    تذكَّر ذلك العيش المهنّاإذا جنَّ الظَلامُ عليه أَبدى
  7. 7
    من الوَجدِ المبرِّح ما أَجَنّاسَقى وادي الغَضا دَمعي إذا ما
  8. 8
    تهلّل لا السحاب إذا اِرجَحنّافَكَم لي في رُباهُ قضيبَ حُسنٍ
  9. 9
    تفرَّد بالملاحة إِذ تثنّىكَلِفتُ به وما كُلِّفت فرضاً
  10. 10
    فأَوجبَ طرفُه قَتلي وسنّاوأَبدى حبَّه قَلبي وأَخفى
  11. 11
    فصرَّح بالهوى شَوقاً وكنّىتفنَّنَ حسنُه في كُلِّ معنىً
  12. 12
    فصار العَيشُ لي بهواه فنّابدا بدراً ولاح لنا هلالاً
  13. 13
    وأَشرق كوكباً واِهتزَّ غصناوَثَنّى قدّه الحسن اِرتياحاً
  14. 14
    فهام القَلبُ بالحَسن المُثنّىولو أَنَّ الفؤاد على هَواه
  15. 15
    تمنّى كان غايَةَ ما تَمَنّىبَكيتُ دماً وحنَّ إِليه قَلبي
  16. 16
    فخضَّب من دَمي كفّاً وحَنّاأَلا يا صاحبيَّ ترفَّقا بي
  17. 17
    فإنَّ البينَ أَنصبني وعنّاوَلَم تُبقِ النَوى لي غيرَ عزمٍ
  18. 18
    إذا حفَّت به المحنُ اِطمأَنّاوأُقسِمُ ما الهَوى غرضي ولكن
  19. 19
    أُعلِّل بالهَوى قَلباً مُعنّىوأَصرفُ بالتأنّي صَرفَ دَهري
  20. 20
    وأَعلم أَن سيظفرُ من تأَنّىوأَدفعُ فادحاتِ الخطب عنّي
  21. 21
    بِتَفويضي إذا ما الخَطبُ عنّاوَلا واللَهِ لا أَرجو ليُسري
  22. 22
    وَعُسري غيرَ من أَغنى وأَقنىوَما قَصدي بتحبيرِ القَوافي
  23. 23
    سوى لفظٍ أُحبِّرُه وَمَعنىلأَستَجني ثمارَ القول مَدحاً
  24. 24
    لمن أَضحى بطيبةَ مُستَجِنّاوَمَدحُ محمَّدٍ شَرفي وفخري
  25. 25
    وَهَل شَرَفٌ وَفَخرٌ منه أَسنىإِمامُ الأنبياء وَخَيرُ مولىً
  26. 26
    به سَعِد الوَرى إِنساً وجِنّارَقى بكماله رُتبَ المَعالي
  27. 27
    وحلَّ من العُلى سهلاً وحَزناهدى اللَهُ الأَنامَ به وأَهدى
  28. 28
    لمن والاه إِيماناً وأَمناوَكَم قد نالَ من يُسراهُ يسراً
  29. 29
    أَخو عُسرٍ ومن يُمناه يُمناوَكَم وافاهُ ذو كربٍ وحُزنٍ
  30. 30
    ففرَّج كربَه وأَزال حُزناوَأَغنى بائساً وَكَفاه بؤساً
  31. 31
    وأَنجد صارخاً وأَصحَّ مُضنىختامُ جميع رسل اللَه حقّا
  32. 32
    وَمبدأ كلِّ إِحسانٍ وحُسنىبمولده أَضاءَ الكونُ نوراً
  33. 33
    وأَشرقَ في البسيطةِ كُلُّ مغنىوَفاخرت السماءَ الأَرضُ لمّا
  34. 34
    غدت بقدومِه السامي تُهنّىفَخارٌ لا يساويهِ فخارٌ
  35. 35
    مَناطُ النَجم من أَدناهُ أَدنىتَبيدُ له اللَيالي وهو باقٍ
  36. 36
    وَيَفنى الواصِفون وليس يَفنىلمعجزِهِ أَقرَّ الضدُّ عجزاً
  37. 37
    وَظلَّت عنده الفُصحاء لُكنامَثاني تقشعرُّ له جُلودٌ
  38. 38
    وَيَغدو كُلُّ قَلبٍ مطمئنّافَيولي كلَّ مَن والاهُ ربحاً
  39. 39
    وَيُعقب كلَّ من ناواه غبناوَزالَت مُعجزاتُ الرُسل معهم
  40. 40
    وَمعجزُ أَحمِدٍ يَزدادُ حُسناهُوَ المختارُ من أَزلٍ نَبيّاً
  41. 41
    وَما زالَت له العَلياء تُبنىبراهُ واِصطَفاهُ اللَهُ قِدماً
  42. 42
    وَأَعلاهُ وأَسماهُ وأَسنىوَأَرضعَه ثُديَّ المجد دَرّاً
  43. 43
    وآواه من العَلياء حضناوَصيَّره حَبيباً ثم أَسرى
  44. 44
    به لَيلاً فقرَّبه وأَدنىكذلك كُلُّ محبوب يوافي
  45. 45
    أَحبَّته إذا ما اللَيلُ جَنّاسَما السبعَ الطِباق وبات يَسمو
  46. 46
    إلى رُتبٍ هناكَ له تسَنّافراح يجرُّ أَذيالَ المَعالي
  47. 47
    وَيسحبُ فوق هام المجد رُدنافمن كمحمَّدٍ إن عُدَّ فخرٌ
  48. 48
    سَما بالفخر منفرداً وضِمناأَجلُّ المرسَلين عُلاً وَقَدراً
  49. 49
    وأَرجحهُم لدى التَرجيح وَزناوأَعظمُهم لدى البأساء يُسراً
  50. 50
    وأَسمحُهم إذا ما جاد يُمنىوأَشرفُ من تقلَّد سيفَ حقّ
  51. 51
    وهزَّ مثقَّفَ الأَعطاف لَدنافَجلّى في رِهان الفضل سَبقاً
  52. 52
    وَجلّى عن سَماء الحقِّ دَجناوَطهَّر بالمواضي رجسَ قومٍ
  53. 53
    جفته قلوبُهم حسداً وضِغناوخُيِّرَ فيهمُ أَسراً ومَنّاً
  54. 54
    فأَطلق أَسرَهم وعفا ومَنّاوراموا منه إِحساناً وفضلاً
  55. 55
    فأَوسعهم بنائله وأَغنىوَكَم للهاشميِّ جميلَ وصفٍ
  56. 56
    عليه خناصرُ الأشهاد تُثنىوَماذا يبلغُ المُثني على من
  57. 57
    عليه إلَهُهُ في الذِكرِ أَثنىأَلا يا سيِّد الكونين سَمعاً
  58. 58
    لداعٍ سائلٍ أَمناً ومنّاوَغوثاً يا فدتكَ النَفسُ غَوثاً
  59. 59
    فقد شفَّ الأَسى جِسمي وأَضنىفَما في الخلقِ أَسرعُ منك نَصراً
  60. 60
    لملهوفٍ وأَسمعُ منكَ أذناوَها أَنا فيك قد أَحسنتُ ظَنّي
  61. 61
    فحاشا أَن تخيِّبَ فيكَ ظنّاوَكَيفَ يَخافُ ريبَ الدهر عَبدٌ
  62. 62
    تَكونُ له من الحدثانِ حِصناأَرومُ فكاك أَسري من زَمانٍ
  63. 63
    عَلقتُ بكفِّه الشلّاءِ رَهناوَأَرجو النَصرَ منكَ على عدوٍّ
  64. 64
    متى اِستقبلتُه قَلبَ المِجَنّارَكنتُ إليكَ في أَسري ونَصري
  65. 65
    وَحَسبي جاهُك المأمول رُكناوَكَم لي فيكَ من أَملٍ فسيحٍ
  66. 66
    ستُنجحُهُ إذا ما الدَهرُ ضنّاوَقَد طالَ البِعادُ وَزاد شوقي
  67. 67
    إليكَ وعاقَني دهري وأونىفأَبدلني بِبُعدِ الدار قُرباً
  68. 68
    وبوِّئني بتلكَ الدارِ سُكنىوَجُد لي بالشَفاعة يَومَ حشري
  69. 69
    وأَسكنّي من الجنّاتِ عَدناعَلَيكَ صَلاةُ رَبِّك ما تَغنّى
  70. 70
    حمامُ الأيك في فَنَنٍ وحَنّاوآلِك وَالصحابةِ خيرِ آلٍ
  71. 71

    وَصَحبٍ ما شدا شادٍ وغنّى