بنفسي هيفاء المعاطف ناهد

ابن معصوم

30 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بِنَفسيَ هَيفاءُ المَعاطفِ ناهدُ◆أراودُها عَن نَفسها وَتُراوِدُ
  2. 2
    وَقَد عذلَتها العاذِلاتُ وإنَّما◆عواذِلُ ذاتِ الخال فيَّ حواسِدُ
  3. 3
    شُغفتُ بها حبّاً وَرُمتُ وِصالَها◆وَرامَت وِصالي والقُلوبُ شواهدُ
  4. 4
    إِلى أَن خَلَونا لِلعناق وقد دَنا◆محبٌّ لها في قُربه مُتباعِدٌ
  5. 5
    وَقَد سكنت عَنّا الوشاةُ وأَبلَسَت◆كما سكنَت بطنَ التُرابِ الأَساودُ
  6. 6
    شَرَعتُ لها رُمحاً أَصَمَّ مقوَّماً◆تخرُّ له عند الطِعان الوَلائِدُ
  7. 7
    فَلَمّا رأَته اِستعظمته وكبَّرت◆وَقالَت وقد هانَت عليها الشَدائدُ
  8. 8
    لَعَمري هو المَطلوبُ لو أَنَّ غادَةً◆تُساعدُني في حَمله وأُساعدُ
  9. 9
    فَقُلتُ لها مَهلاً فَدَيتُك إِنَّه◆إذا عظُم المَطلوبُ قلَّ المساعدُ
  10. 10
    ولكن إذا ما شئت أَولجتُ بعضَه◆وَرأَيُك في إِيلاج ما هو زائِدُ
  11. 11
    فَقالَ على اسم اللَه أولجهُ إنَّني◆سأَجهدُ في صَبري له وأُجاهِدُ
  12. 12
    فأَضجعتُها وَاللَيلُ قد مدَّ سجفَه◆وإنَّ ضَجيعَ الخَودِ منّي لماجدُ
  13. 13
    فَما راعَها إِلّا وقد خاض جَوفَها◆قُمُدٌّ له عند الطِعانِ مَكايدُ
  14. 14
    وَلَم يَحمها من فَتكتي عند طَعِنها◆لَمى شَفتَيها والثُديّ النواهِدُ
  15. 15
    فَأَنّت وَرَنَّت واِرجحنَّت وأَجهشَت◆وَقَد بُلَّ من فيض الدِماءِ المجاسِدُ
  16. 16
    وَقالَت بِهَذا الرمح تفتضُّ طِفلةً◆وقد عجزت عنه النِساءُ القَواعدُ
  17. 17
    فَقُلتُ فدتكِ النَفسُ صَبراً فإنَّها◆مواردُ لا يُصدِرنَ من لا يجالدُ
  18. 18
    فَقالَت وَهَل صَبرٌ عدمتُك فاتِكاً◆على طعنةٍ تنقدُّ منها القَلائِدُ
  19. 19
    وَرمحك هَذا في الرماح بليَّةٌ◆تَضيقُ به أَوقاتُه وَالمَقاصدُ
  20. 20
    فَقُلتُ اِحمليهِ ساعةً وَتحمّلي◆فَلا بأسَ إِن ضاقَت عليه المَوارِدُ
  21. 21
    فَقالَت إِذَاً لا تُكثر الدَفع واِتَّئد◆وَدَعني قَليلاً أَتَّقي ما أُكابدُ
  22. 22
    فانَّ قَليلَ الحُبِّ في العقل صالحٌ◆وإنَّ كثير الحُبِّ بالجهل فاسِدُ
  23. 23
    فعامَلتُها بالرِفق والرفقُ مذهبي◆ولكنَّ طبعَ النَفس للنَفسِ قائدُ
  24. 24
    فطوراً أراضيها وطوراً أَروضُها◆وَطوراً أدانيها وطوراً أُباعدُ
  25. 25
    إِلى أَن تَسنّى أَمرُها وتسهَّلت◆مسالكُها واِلتفَّ جيدٌ وَساعدُ
  26. 26
    فَباتَت تجيدُ الرَهز تحتي وَقَد غدت◆تصادم رمحاً تتَّقيه الجلامدُ
  27. 27
    وَتُسعدُني في غمرةٍ بعد غمرَةٍ◆سَبوحٌ لها منها عليها شَواهدُ
  28. 28
    تَثَنّى على قَدر الطِعان كَأَنَّما◆مفاصلُها تحت الرِماح مَراودُ
  29. 29
    وَقالَت جُزيتَ الخَيرَ هَل أَنتَ عالِمٌ◆بأَنَّك في قَلبي لعمريَ خالِدُ
  30. 30
    وإنَّ دَماً أَجريتَه بكَ فاخِرٌ◆وإنَّ فؤاداً رُعته لك حامِدُ