بكيت أسى لو رد عنك البكا حتفا

ابن معصوم

35 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بَكيتُ أَسىً لو ردَّ عنكِ البُكا حَتفاوأعولتُ وجداً لو شَفت عَولةٌ لَهفا
  2. 2
    أُغالبُ فيكَ الوجدَ والوجدُ غالبٌوَأيد اِصطِباري لم يزَل واهياً ضَعفا
  3. 3
    وَهَل لامرئٍ أَودى الرَدى بجنَانِهعزاءٌ وكفُّ الدَهر جذَّت له كفّا
  4. 4
    لكِ اللَهُ من يُمنى طوتها يَدُ البلىوَعينٍ رَمت عينُ الرَدى نحوها طَرفا
  5. 5
    وَدَوحةِ مَجدٍ بالمَعالي وَريقةٍأَلَمَّت بها الأَقدارُ حتّى ذَوت عَصفا
  6. 6
    وَشَمسِ عُلاً بالمكرُمات منيرةًأَتاحَت لها الأَيّامُ من خطبها كَسفا
  7. 7
    وَذاتِ حجابٍ بالعَوالي منيعةٍيَمدُّ عليها المَجدُ من صَونها سَقفا
  8. 8
    نُعاني لها الناعونَ حُزناً وإنَّماسَقاني بها الناعونَ كأسَ الأَسى صِرفا
  9. 9
    أَأُختيَ إِن أَمسيتِ رهنَ مقابرٍفَقَلبيَ قد أَمسى على حُزنه وَقفا
  10. 10
    تكاثرني الأَشجانُ فيكِ وإنَّماتكاثرُ مضنىً شفّ بالوَجدِ أَو أَشفى
  11. 11
    لئن كانَ أَخفى القَلبُ يوماً تجمُّلاًجَواهُ فقد أَبدى لرزئِكِ ما أَخفى
  12. 12
    وَلي كربةٌ قد باينَ الصبرُ لهفَهافَها أَنا أَنزو في حبائلها رَجفا
  13. 13
    أَبيتُ بهاجا في المبيتِ وقد وَرَتبجَنبيَّ نارٌ من جَنانيَ لا تَطفا
  14. 14
    أَراوحُ ما بين اليدين على الحَشاوأُسبلُ من جَفني لها مَدمعاً وَكفا
  15. 15
    وَلَو وعيَت أَذناك كثرَ تأوُّهيعَلمت إِخائي ما أَبرَّ وَما أَصفى
  16. 16
    وَكَم عبرةٍ لا تملكُ العَينُ ردَّهاوَجأتُ بها مَقروحَ جَفنيَ إِذ أَغفى
  17. 17
    وَزفرةِ وجدٍ رمت بالصَبر كظمَهافَما كدتُ حتّى أَعقَبتني الأَسى ضِعفا
  18. 18
    فَلِلَّهِ دَهرٌ لا تَزال صروفُهإِذا ما اِنقضى صَرفٌ أَتاحَت لنا صَرفا
  19. 19
    عليَّ لأَصنافِ الرَزايا تناوبٌأُساور منها كلَّ آونةٍ صِنفا
  20. 20
    أَفي كلِّ عامٍ لي قَريبٌ يَروعُنيبرُزءٍ وَإِلفٌ يخلفُ الحزنَ لي أَلفا
  21. 21
    إِلى اللَه أَشكوها نوائبَ جمّةًوَصَرفَ زَمانٍ لا أُطيق له صَرفا
  22. 22
    كَذاكَ خطوبُ الدهر تعدو على الوَرىفَكَم أَسبَلَت طَرفاً وَكَم سَلَبَت طِرفا
  23. 23
    وَكَم أَنزلَت من شامخ المَجدِ ماجِداًتشيد له العَلياءُ من عزِّهِ كَهفا
  24. 24
    إِذا رامَ أَمراً هزَّ أَسمرَ عاسِلاًوإِن سُئِل المَعروفَ هزَّ له عِطفا
  25. 25
    أَناخَت عليه لم تراقب له عُلاًفألوَت به خَسفاً وأَزرت به عَسفا
  26. 26
    وَلَم تَرع إِذ أَمّته جرداءَ سابحاًوأَجردَ يَحموماً وَناجيةً حَرفا
  27. 27
    وَكَم قد سَبت من مَعقِل العزِّ حُرَّةًتَوَدُّ الثريّا أَن تَكونَ لها شَنفا
  28. 28
    تخطَّت إِليها مُرهفات بواتراًوَخَطّيَّةً سمراً وماذيَّة زغفا
  29. 29
    فأَخنَت عليها لا تهاب جموعَهاوَلَم تخشَ سِتراً قد أُذيلَ ولا سجفا
  30. 30
    وَها أَنا قد حاوَلتُ صَبري تأَسّياًوَكيف التأَسّي والأَسى لم يزل حِلفا
  31. 31
    أَبى الوَجدُ إِلّا أَن أريقَ مدامعاًتبادرُني لا أَستَطيعُ لَها كفّا
  32. 32
    فَيا قَبرَها لا زلتَ أَشرفَ حُفرةٍتشبَّثُ أَذيالُ النَسيم بها عَرفا
  33. 33
    يؤمُّكَ رضوانٌ من اللَه واسعٌيقرِّب من ضُمِّنتَ من رَبِّها زُلفا
  34. 34
    وَلَستُ بمُستَسقٍ لكَ المزن ما همىلجفنيَ دَمعٌ لا أُبالي له نَزفا
  35. 35
    لؤمتُ إِذا لَم أسقكَ الدمعَ هاطِلاًوأَصبحت أَستَسقي لك الديمَ الوطفا