إليك فقلبي لا تقر بلابله

ابن معصوم

35 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إِليكَ فَقَلبي لا تقِرُّ بلابلُه◆إِذا ما شدَت فوقَ الغُصون بلابلُه
  2. 2
    تَهيجُ له ذكرى حَبيبٍ مُفارِقٍ◆زرودُ وحُزوى وَالعَقيقُ منازلُه
  3. 3
    سقاهُنَّ صوبُ الدَمعِ منّي ووبلُه◆منازلَ لا صوبُ الغمام ووابلُه
  4. 4
    يحلُّ بها من لا أصرِّحُ باِسمِه◆غَزالٌ على بُعد المزارِ أُغازِلُه
  5. 5
    تقسَّمه رقُّ الجَمال وَجزلُه◆فرنَّ وشاحاهُ وصُمَّت خَلاخِلُه
  6. 6
    وَما أَنا بالناسي لَياليَ بالحِمى◆تقضَّت ووردُ العَيش صفو مناهلُه
  7. 7
    لَيالي لا ظبيُ الصَريم مصارمٌ◆ولا ضاقَ ذَرعاً بالصُدود مُواصلُه
  8. 8
    وَكَم عاذِلٍ قَلبي وقد لجَّ في الهَوى◆وما عادِلٌ في شِرعة الحبِّ عاذلُه
  9. 9
    يَلومونَ جَهلاً في الغَرام وإنَّما◆له وعليه بِرُّه وغوائلُه
  10. 10
    فَلِلَّهِ قَلبٌ قد تَمادَى صَبابَةً◆عَلى اللَوم لا تنفكُّ تغلي مراجلُه
  11. 11
    وَبالحلَّة الفَيحاءِ من أَبرقِ الحِمى◆رَداحٌ حماها من قنا الخَطِّ ذابلُه
  12. 12
    تَميسُ كما ماسَ الرُدَينيُّ مائداً◆وَتهتزُّ عُجباً مثلما اِهتزَّ عاملُه
  13. 13
    مهفهفةٌ الكَشحَين طاويةُ الحَشا◆فَما مائدُ الغصن الرَطيبِ ومائِلُه
  14. 14
    تعلَّقتُها عصرَ الشَبيبة والصِبا◆وَما عَلِقَت بي من زَماني حبائلُه
  15. 15
    حذرتُ عليها آجلَ البُعد والنَوى◆فَعاجَلني من فادح البَين عاجلُه
  16. 16
    إِلى اللَهِ يا ظمياءُ نَفساً تَقَطَّعَت◆عليكِ غَراماً لا أَزال أُزاولُه
  17. 17
    وخطبَ بعادٍ كلَّما قُلتُ هذه◆أَواخرهُ كرَّت عليَّ أَوائِلُه
  18. 18
    لئن جارَ دَهري بالتفرُّق واِعتَدى◆وَغال التَداني من دُهى البين غائلُه
  19. 19
    فإنّي لأَرجو نيلَ ما قد أَملتُه◆كَما نال مِن يحيى الرَغائبَ آملُه
  20. 20
    كَريمٌ وفي إِحسانه ونوالِه◆بما ضمِنَت للسائِلين مخائلُه
  21. 21
    من النَفر الغرِّ الَّذين بمجدهم◆تأَيَّد أَزرُ المجد واِشتدَّ كاهلُه
  22. 22
    لَقَد ألبِسَت نَفسُ المَعالي برودَه◆وزُرَّت على شَخص الكَمال غلائلُه
  23. 23
    جَوادٌ يَرى بذلَ النوال فَريضةً◆عليه فما زالَت تعمُّ نوافلُه
  24. 24
    له همَّةٌ نافت على الأَوج رفعةً◆تقاصرَ عنها حين همَّت تُطاولُه
  25. 25
    أَجلُّ همامٍ أَدرك المجدَ همَّةً◆وأَكرمُ مولىً جاوز الحدَّ نائلُه
  26. 26
    وقد أَيقنت نَفسُ المكارم أَنَّها◆لَتَحيا بِيَحيى حين عمَّت فواضلُه
  27. 27
    أَخٌ ليَ ما زالَت أَواخي إِخائه◆موطَّدةً منه ببرٍّ يواصلُه
  28. 28
    ليَهنكَ مجدٌ يا ابنَ أَحمدَ لم تَزَل◆فواضلُه مشهورةً وفضائلُه
  29. 29
    أَبى اللَهُ إلّا أَن يُنيفَ بكَ العُلى◆وَيُعلي بك المجدَ الَّذي أَنتَ كافلُه
  30. 30
    وَما زِلتَ تَسعى بالمكارم طالباً◆مَقاماً تناهى دونَه من يُحاولُه
  31. 31
    فحسبُك قد جُزتَ الأَنامَ برتبةٍ◆تُشيرُ لَها مِن كُلِّ كفٍّ أَناملُه
  32. 32
    سأَشكُرُ ما أَهدَيتَ لي من أَزاهرٍ◆يَجولُ عليها من نَدى الحُسن جائلُه
  33. 33
    وأثني على ما صُغتَه من قلائِدٍ◆تَحَلّى بها من جيدِ مدحيَ عاطلُه
  34. 34
    فدم سالِماً من كُلِّ سوءٍ مهنّأً◆بما نلتَه دَهراً وما أَنتَ نائلُه
  35. 35
    ودونكها من بَعض شُكري وما عَسى◆يَفي بالَّذي أَوليتَ ما أَنا قائلُه