أما ترى الصبح قد لاحت بشائره

ابن معصوم

25 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أَما تَرى الصُبحَ قد لاحَت بشائرُهُ◆وَصبَّحتكَ من الساقي أَشائرُهُ
  2. 2
    وَاللَيلُ قد جنحت لِلغَربِ أَنجمُهُ◆كَما تَساقطَ من رَوضٍ أَزاهِرُهُ
  3. 3
    وَالطيرُ قام خَطيباً في حدائِقه◆فَهَزَّ عِطفيه واِهتزَّت منابرُهُ
  4. 4
    وَالوردُ عطَّر أَذيالَ الصبا سَحَراً◆لَمّا تأَرَّج في الأَكمام عاطِرهُ
  5. 5
    فاِنهَض إلى شَمسِ راحٍ من يَدي قَمرٍ◆يُديرها وَهو ساجي الطَرف ساحرهُ
  6. 6
    تُغنيك عن فَلَقِ الإِصباح غُرَّتُه◆وَعن دُجى اللَيلة الليلا غدائِرُهُ
  7. 7
    كأَنَّه حين يَثني غصنَ قامَتِه◆شُدَّت على نَقوى رَملٍ مآزِرُهُ
  8. 8
    لَو باهَت الشَمسُ منه الوَجهَ لاِنبهرَت◆مِن نوره وهو باهي الحُسنِ باهرُهُ
  9. 9
    يَجلو الكؤوسَ فَلا يُدرى أَخمرتُهُ◆تَسبي عقولَ النَدامى أَم محاجرهُ
  10. 10
    من كأسِه وَثَناياه لنا حَبَبٌ◆تَطفو على رائقي خمرٍ جواهرُهُ
  11. 11
    لا تنظرَن لجنونِ العاشقينَ به◆واِنظر لما قد جَنت فيهم نواظرهُ
  12. 12
    ما هَمَّ عاشِقَه عذرٌ وَلا عَذَلٌ◆سيّان عاذلهُ فيه وَعاذرُهُ
  13. 13
    ما سحرُ هاروت إلّا فِعلُ ناظره◆وَلا سيوفُ الرَدى إلّا بواتِرُهُ
  14. 14
    كَم شَنَّ مِن فتنٍ للصبِّ فاتنةٍ◆وَشبَّ حرَّ جوىً في القلب فاترهُ
  15. 15
    وَكَم حلا مَورِدٌ منه لعاشقِه◆لكنَّه ربَّما سُقَّت مَرائرُهُ
  16. 16
    سَل مُقلَتي إِن تَسل عن ليل طُرَّته◆فَلَيسَ يجهلُ طيبَ اللَيل سامرُهُ
  17. 17
    مهفهفٌ ما ثَنى عِطفاً على كَفَلٍ◆إِلّا ثَنى السوءَ عَن عِطفيه ناظرُهُ
  18. 18
    من زارَه في ظلام اللَيلِ مُستَتِراً◆ما شَكَّ في أَنَّ بدرَ التمِّ زائرُهُ
  19. 19
    لا تأمننَّ اِنكساراً من لَواحظِه◆فَكَم قَتيلٍ لها ما ثارَ ثائرُهُ
  20. 20
    وإِن أَراكَ اِعتدالاً رمحُ قامتِه◆فَطالَما جار في العُشّاق جائرهُ
  21. 21
    كَم مُغرمٍ منه قد أَضحى على خطرٍ◆لَمّا ترنَّح يَحكي الغصنَ خاطرُهُ
  22. 22
    لَم أَنسَ لَيلةَ أنسٍ بتُّ مغتبقاً◆من ثغره صِرفَ راحٍ جلَّ عاصرُهُ
  23. 23
    وَرحتُ مُصطَبحاً أخرى مشَعشَعةً◆لو ذاقها الدهرُ ما دارَت دوائرُهُ
  24. 24
    يُديرها ببنانٍ كادَ مِعصمُها◆يَسيلُ من تَرفٍ لَولا أساورُهُ
  25. 25
    باكرتُها لهنيِّ العيش مُبتَكِراً◆وَفقاً لما قيل أَهنى العيش باكرُهُ