ألية بانعطاف القامة النضرة

ابن معصوم

45 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أَليَّةً باِنعطافِ القامةِ النَضِرَةوَنَظرَةٍ لاِختطاف العَقلِ مُنتظِرَه
  2. 2
    وَغرَّةٍ كضياءِ الصُبحِ مشرقةٌوَطُرَّةٍ كظَلام اللَيلِ مُعتكرَه
  3. 3
    ما مالَ قَلبي المعنّى بعدَ فُرقتهاعنها لمعرفةٍ كلّا ولا نَكِرَه
  4. 4
    ظنَّت سلوّي فَراحَت وهي عاتِبَةٌوَلَو درَت لأتَتني وهي مُعتذِرَه
  5. 5
    إِن تَعتَبن فَلَها العُتبى وإن نقمتمنّي على غير ذَنبٍ فَهي مُقتَدِرَه
  6. 6
    أَما وَعَهدِ الهوى ما ساءَها خُلقيولا تنمَّرتُ من أَخلاقِها النَمِرَه
  7. 7
    لكن كتمتُ عَن الواشينَ بي وَبهامحبَّةً هي في الأَحشاءِ مُستَتِرَه
  8. 8
    فأَرجفوا أَنَّني سالٍ وما عَلِموابأَنَّ نارَ الهوى في القَلب مُستَعِرَه
  9. 9
    هَيهات أَينَ من السُلوان مكتئِبٌقد ملَّه لَيلُه من طولِ ما سَهِرَه
  10. 10
    أَنفاسُه بزفير الشَوقِ صاعدةٌلكنَّ أَدمعَه بالوَجدِ منحَدرَه
  11. 11
    آهٍ لأَيّام وصلٍ بالحِمى سَلَفَتإِذ كنتُ من طيبها في جنّةٍ خَضِرَه
  12. 12
    أَيّامَ لا صفو عيشي بالنَوى كَدِرٌولا نجومُ سماءِ الوَصلِ مُنكدِرَه
  13. 13
    حيث الصَبابةُ باللَذّات آمرةٌوَالنَفسُ طوعاً لما تهواهُ مُؤتمِرَه
  14. 14
    ما عَنَّ لي ذكرُها في كُلِّ آونةٍإِلّا وَلي كَبِدٌ بالوَجدِ مُنفَطِرَه
  15. 15
    ولا تذكَّرتُ ذاكَ الشَمل مُجتَمِعاًإِلّا اِستَهَلَّت دُموعي وهي مُنتَثِرَه
  16. 16
    وما عَلى دون هَذا الخَطب مُصطَبَرٌلكنَّ نَفسي عَلى الحالات مُصطَبِرَه
  17. 17
    باللَه يا صاحبي قُل للصَبا سَحَراًإِذا أَتَت وهي من أَنفاسِها عَطِرَه
  18. 18
    هَل عَهدُ سُعدى كَما قد كان أَم خَفَرتعهدَ الأَحِبَّة تلك الغادة الخَفِرَه
  19. 19
    وَهَل تراها بطيبِ الوَصل جابرَةًمنّا قُلوباً بطول الهَجرِ مُنكسِرَه
  20. 20
    أَما كَفى البين لا دارَت دوائرهُنَوى الحُباب وتلك الخطَّة الخطرَه
  21. 21
    حَتّى قَضى بنَوى الأَحباب كلِّهمفَلَم أَزَل بعدهم في عيشةٍ كدِرَه
  22. 22
    إِخوانُ صدقٍ كأَنَّ اللَهَ أَطلعَهُمكَواكِباً في سماءِ المجد مُزدَهِرَه
  23. 23
    وَصانَه ربُّه عن كلِّ ما حذِرَهالهاشميُّ الَّذي جلَّت مكارمُه
  24. 24
    عن كلِّ حَصرٍ فراحت غير مُنحصِرَهوَالحاتميُّ الَّذي أَضحَت عوارفُه
  25. 25
    لمُغتَفي نَيله كالسُحبِ منهمِرَهجنابُهُ كعبةٌ للفَضلِ ما بَرِحت
  26. 26
    لها الوفودُ من الآفاقِ مُتعمِرَهوَكفُّه كم كَفَت باليُسر إِذ وَكَفَت
  27. 27
    بمستهلِّ الندى ذا عُسرةٍ عَسِرَهقَرَّت به أَعينُ الراجينَ حين رأت
  28. 28
    من راحَتَيهِ عيونَ الجود مُنفجِرَههو الهمامُ الَّذي أَعلَته همَّتهُ
  29. 29
    مراتباً لذُرا الأَفلاكِ مُحتَقِرَهوَهو النَسيبُ الَّذي يَروي مناقبَهُ
  30. 30
    عن نِسبة بصَميم المَجدِ مُشتَهِرَهلَو شاهَدَت فخرَه الزاكي عشيرَته
  31. 31
    أَضحَت على جُملة الأَسلافِ مُفتَخِرَهله خَلائقُ لو مَرَّ النَسيمُ بها
  32. 32
    أَغنته عَن نَفَحات الرَوضَةِ النَضِرَهإِذا تأَمَّلتِ الأَبصارُ رُتبتَه
  33. 33
    أَو البصائرُ عادت وهي مُنبهرَهما أَطنبت فكرتي في نعت شيمَتِهِ
  34. 34
    إِلّا وكانَت عَلى الإِطناب مُختَصِرَهيا سَيِّداً لم تَزَل طولَ المدى مِقَتي
  35. 35
    عليه دونَ جميع الخلقِ مُقتَصِرَهوافت قصيدتُك الغَرّاءُ حاسرةً
  36. 36
    للعتبِ وَجهاً وَبالإحسانِ مُعتَجِرَهفَقُلتُ أَهلاً بها شُكراً لمُنشِئها
  37. 37
    بِكراً أَتَت لجميل العَتبِ مُبتَكِرَهأَوردتُها حين جاءَت تَشتَكي ظمأ
  38. 38
    منّي مَناهلَ ودٍّ عذبة خَصِرَهفَلَم أَرَ العُذرَ إِلّا الاعتراف بما
  39. 39
    عدَّتهُ ذنباً فكن لا زلتَ مُغتفِرَهأَمّا الوِدادُ فَلا وَاللَه ما برحَت
  40. 40
    راياتهُ في صَميم القَلب مُنتشِرَهحاشا لمثليَ في دَعوى محبَّتِه
  41. 41
    أَن يبخسَ الودَّ من يَهواهُ أَو يَتِرَهفكن عل ثِقَةٍ منّي فلست تَرى
  42. 42
    إلّا عهودَ ودادٍ غيرَ مُنَبتِرَهوَخذ إليكَ عَروساً حَليُها دُرَرٌ
  43. 43
    لها نَحورُ الغَواني الغيدِ مُفتقِرَهمذ اِلتزمتُ بها كسر الرويِّ غدت
  44. 44
    بِالانكسارِ على الحسّادِ منتصِرَهواِسلم ودُم راقياً في عزَّةٍ رُتباً
  45. 45

    من دونها أَنفسُ الأَعداءِ مُنقهِرَه