أفي كل يوم للأماني تكذيب

ابن معصوم

42 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَفي كلِّ يَومٍ للأَمانيِّ تَكذيبُ◆وَلِلدَهر تَصعيدٌ علينا وتَصويبُ
  2. 2
    إِلامَ اِنقيادي للزَمان تَروعُني◆لَهُ كلَّ يوم مُزعجاتٌ أَساليبُ
  3. 3
    أَفي الحَقِّ أَن أَصدى وفي القَلب غُلَّةٌ◆يَشبُّ لها بين الجوانح ألهوبُ
  4. 4
    وَيُصبح مَن دوني نَقيعاً أوامُهُ◆يَسوغُ له عذبُ الموارد أثعوبُ
  5. 5
    أَروحُ وَأَغدو تَقتَضيني نَجاحَها◆أَمانيُّ نَفسٍ كلُّهنَّ أَكاذيبُ
  6. 6
    عَتبتُ عَلى دَهري وما الدَهرُ مُعتِباً◆ولكنَّ عجزاً اِنتظارٌ وَتأنيبُ
  7. 7
    وَقَد ساءَني بين المَهانة والعُلى◆مقامي على حال لها الجأشُ مرعوبُ
  8. 8
    فأَمّا عُلا لا يُلحَقُ الدَهرَ شأوها◆وإِمّا خمولاً فهو في الحقِّ مَرغوبُ
  9. 9
    طُبِعتُ على ما لَو تكلَّفتُ غيرَه◆غُلبتُ وقد قيل التكلُّفُ مَغلوبُ
  10. 10
    أَيوقفُني صَرفُ الزَمان ضَراعةً◆وَما الخُطو مقصورٌ ولا القيدُ مكروبُ
  11. 11
    إِذاً لا نَمت كفّي إِليَّ مهنَّدي◆ولا قرَّبت بي المقرباتُ اليعابيبُ
  12. 12
    وَكُلُّ طِمِرٍّ فائتِ الشأوِ سابقٍ◆له في موامي البيد عدوٌ وتَقريبُ
  13. 13
    عَلامَ ولا سُدَّت عليَّ مَذاهبي◆ولا عاقَني تَرغيبُ أَمرٍ وتَرهيبُ
  14. 14
    إِذا أَقعدَتني الحادِثاتُ أَقامَني◆لنيل العُلى عزمٌ وحَزمٌ وتَجريبُ
  15. 15
    وإِن أَنا جُبتُ البيدَ في طَلَبِ العُلى◆فكم جابها قَبلي كِرامٌ وما عيبوا
  16. 16
    وما ذاتُ نشرٍ قد تضاحك نَورُها◆ومن دونه فَرعُ السِماكين مَجذوبُ
  17. 17
    وَما عذرُ من يَرجو من الدَهر سلمهُ◆وقد أَمكنتهُ المرهَفاتُ القراضيبُ
  18. 18
    لَقَد آن أَن يَصفو من العزِّ مَوردي◆فينجحَ مأمولٌ وَيَرتاحَ مَكروبُ
  19. 19
    أَنِفتُ لمثلي أَن يُرى وهو والهٌ◆وما أَنا مِمَّن تَزدَهيهِ الأَطاريبُ
  20. 20
    أَبيتُ فَلا يَغشى جنابيَ طارِقٌ◆كأَنّي ضَنينٌ من نواليَ محجوبُ
  21. 21
    أَبى ليَ مَجدي والفتوَّةُ والنُهى◆وهمَّةُ نفسٍ أَنتجتها المناجيبُ
  22. 22
    وَقَد عَلمت قَومي وما بي غباوَةٌ◆بأَنّي لنَيل المكرُمات لمخطوبُ
  23. 23
    وَهَذا أَبي لا الظَنُّ فيه مخيَّبٌ◆ولا المجد متعوسٌ ولا الرأي مكذوبُ
  24. 24
    له من صَميم المَجدِ أَرفَعُ رتبةٍ◆ومن هاشِمٍ نهجٌ إِلى الفَخرِ مَلحوبُ
  25. 25
    وَهَل هو الّا دَوحةٌ قد تفرَّعت◆فُكُنتُ لها غُصناً نَمَته الأَنابيبُ
  26. 26
    وهلَّ بها من مَدمَع المزنِ شؤبوبُ◆تُغانُ لها ريحُ الصَبا إن تنفَّست
  27. 27
    وَللشمس تَفضيضٌ عليها وتَذهيبُ◆يُنافِسُ ريّاها من المِسكِ صائِكٌ
  28. 28
    ومن نفحات المَندل الرَطب مَشبوبُ◆بأَعبقَ نشراً من لَطيمةِ خلقِه
  29. 29
    إِذا فُضَّ عنها من مَكارمه طيبُ◆هُمامٌ إِذا ما هَمَّ أَمضى على العِدى
  30. 30
    من العَضب حدّاً وهو أَبيضُ مَذروبُ◆تُريكَ زُؤامَ المَوتِ لحظةُ بأسهِ
  31. 31
    وَماءُ الحَيا من جود كفَّيه أسكوبُ◆هُوَ الأَبلَجُ الوضّاحُ فوقَ جبينه
  32. 32
    ضياءٌ من النور الإِلهيِّ مَكتوبُ◆حفيٌّ بإِكرام النَزيل إذا أَوى
  33. 33
    إلى سوحه آواه أَهلٌ وتَرحيبُ◆فَتىً ثقُلت أَيدي نداه على الطُلى
  34. 34
    فأَطَّت كَما أَطَّت لأعبائها النيبُ◆أَقام عمادَ الملك بعد اِزوِراره
  35. 35
    فأَمسى له نصٌّ لديه وتطنيبُ◆أَتِربَ المَعالي والعَوالي وربَّها
  36. 36
    ومن ضاق في عَلياه وصفٌ وَتَلقيبُ◆شكوتُك حالاً قد أَتاحَت ليَ الجوى
  37. 37
    فهل أَنت مُشكٍ أَم لحظّيَ تتبيبُ◆أعيذك أَن أمسي وفي النَفس حاجةٌ
  38. 38
    ومن دون ما أَرجوهُ همٌّ وتَعذيبُ◆أَراني لقىً لا يَرهبُ الدهرَ سطوتي
  39. 39
    عدوٌّ وَلا يَرجو نَواليَ محبوبُ◆فحاشاكَ أَن تَرضى لشِبلكَ أَن يُرى
  40. 40
    وقد نشبت للدهر فيه مخاليبُ◆وَعدتُ رَجائي منكَ أنجحَ مِنحةٍ
  41. 41
    وأَنّيَ إِن لم أَوفِ وعدي لَعرقوبُ◆فَها أَنا قد وجَّهتُ نحوكَ مطلبي
  42. 42

    وأَغلبُ ظنّي أَن سَينجحُ مَطلوبُ