أشذا نعمان أهدته النعامى

ابن معصوم

63 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَشذا نعمان أَهدتُه النُعامىأَم سرَت تحملُ عن نُعمٍ سَلاما
  2. 2
    كلَّما أَهدت إلينا نفحةًخلتُها فضَّت عن المسكِ ختاما
  3. 3
    أَرِجَ الرَوضُ بريّا طيبهاوروى عن طيبها نشرُ الخُزامى
  4. 4
    وَسرت بالهِند منها نسمةٌفشممنا شيحَ نجدٍ والبَشاما
  5. 5
    يا رَعى اللَه ربوعاً بالحِمىوَسَقاها صوبَ دَمعي فالغماما
  6. 6
    وَكَسا أَعطافَ هاتيك الرُبىحُللاً طرَّزَها الغيثُ اِنسجاما
  7. 7
    كَم بها من غادَةٍ إِن أَسفَرَتفي الدُجى أَوفت على البدر تَماما
  8. 8
    وإذا ما أَشرَقَت رأدَ الضُحىسَفَرت عن طلعة الشَمسِ لِثاما
  9. 9
    هزَّت السمرَ عليها غيرةًغلمةُ الحيِّ إذا هزَّت قَواما
  10. 10
    واِنتضَت دونَ حِماها قُضُباًمُرهَفاتٍ ترشحُ الموتَ الزؤاما
  11. 11
    ما نُبالي لو أَمِنّا طرفَهاأَسناناً أَقبَلونا أَم حُساما
  12. 12
    وَعَذولٍ رامَ نُصحي في الهَوىكلَّما خاطَبَني قُلتُ سَلاما
  13. 13
    أَتُراه لا رأى ذاك البهاكانَ أَعمى أَم تراهُ يَتَعامى
  14. 14
    يا نزولَ المُنحنى من أَضلُعيوَحُلولاً من غَضا قَلب مَقاما
  15. 15
    إِن أَكن شِبتُ غَراماً بعدَكمفالهَوى العُذريُّ ما زالَ غُلاما
  16. 16
    بنتُمُ عن ظِلِّ باناتِ اللِوىوَشرَعتم برُبى نجدٍ خياما
  17. 17
    كلَّ يوم نيَّةٌ تنأى بكموَهواكم حيثما حلَّ أَقاما
  18. 18
    كَم إِلى كَم أَتَقاضى وصلَكموإلامَ الهَجرُ لا كان إلى ما
  19. 19
    أَفَحَقّاً لا تَمَلّون الجَفاوَعذولي فيكم ملَّ المَلاما
  20. 20
    وَجَميع الدَهر صدٌّ وَقلىًيَنقضي الدَهرُ ولم أَقضِ مَراما
  21. 21
    ما مَرامي بغرامي بكموَعَذابي في الهَوى كانَ غَراما
  22. 22
    يا ندامايَ وأَسرارُ الهوىلَم يُطق كتمانَها إلّا النَدامى
  23. 23
    أَعلمتُم أَنَّ جيرانَ اللِوىخفروا العَهدَ ولَم يَرعَوا ذِماما
  24. 24
    سَفَكوا بالخَيف عن عمد دميواِستحلّوا بمنىً منّي حَراما
  25. 25
    زعموا أَيّامَ جمعٍ جمعتبهمُ شَملي وِلاءً ولِماما
  26. 26
    لا وَمَن سارت إليه ذُلُلاًفي بُراهُنَّ يُبارين النَعاما
  27. 27
    لَم تكن إلّا ثَلاثاً واِنبرَتبهمُ بُدنُ المَطايا تَتَرامى
  28. 28
    وأَحالوني عَلى آثارِهمما شَفوا داءً ولا بَلّوا أواما
  29. 29
    يا حُداة الظعنِ هل من وقفةٍبرُبى طيبةَ تَشفي المُستَهاما
  30. 30
    وَقفَةٌ لا أَشتَكي من بعدِهالوعةَ البَين ولا أَشكو الهُياما
  31. 31
    هي أَقصى أَملي لا رامةٌوَمُنى قَلبيَ لا دارُ أماما
  32. 32
    أنخ العيسَ بها واِقرأ علىمن به طابَت صَلاةً وَسَلاما
  33. 33
    واِلثِم الأَرضَ لديه خاضِعاًواِستلم أَعتابَه العُليا اِستِلاما
  34. 34
    إنَّها حضرةُ قدسٍ لم تزلحولَها الأملاكُ أَفواجاً قياما
  35. 35
    واِدعُ إِن ناجيتَه مبتهلاًواِخفضِ الصوتَ خشوعاً واِحتراما
  36. 36
    واِعتصِم منه بحبلٍ إِنَّه العُروةُ الوُثقى لمن رامَ اِعتصاما
  37. 37
    خيرةُ اللَه الَّذي أَرسلَهبالهُدى للدين والدنيا قِواما
  38. 38
    ملأ العالمَ نوراً وَسَناًوَجَلا عن غُرَّة الحقِّ ظلاما
  39. 39
    وَرقى هامَ المَعالي صاعداًواِمتَطى من كاهِل المجد سَناما
  40. 40
    خصَّه اللَهُ بأسمى رُتبةٍجلَّ أَدنى قَدرِها عن أَن يُسامى
  41. 41
    وَلَقَد أَسرى به في لَيلةٍكان فيها للنبيّين إِماما
  42. 42
    لَيلَةٌ ودَّ سَنى الصبحُ لهاأَنَّه في فمها كان اِبتساما
  43. 43
    فاقَت الأَفلاكَ فخراً عندماوطِئت أَقدامُهُ منهنَّ هاما
  44. 44
    أَحرزَ السهمَ المُعَلّى إِذ دَناقابَ قَوسين ولم يُقرع سِهاما
  45. 45
    بدأ اللَه به الخلقَ كَماختم اللَهُ به الرُسلَ الكراما
  46. 46
    حاز أَصنافَ المَعالي قدرُهوحَوى الآخرَ منها والقُدامى
  47. 47
    وأَتانا بكلامٍ معجِزٍأَفحمَ المنطيقَ إِن رام كلاما
  48. 48
    فُضِّلت آياتُه إِذ نُسِّقَتنَسَقاً يهزأ بالدُرِّ نِظاما
  49. 49
    وَسمت حجَّتُه إِذ وَسَمتكلَّ خَصمٍ رامَ للحقِّ خِصاما
  50. 50
    فاِنثَنى عنها مقرّاً أَنَّ فيأَنفهِ الرغمَ وفي فيه الرغاما
  51. 51
    يا لَها أَحكامَ حقٍّ أحكمتلا يرى عِقدُ لآليها اِنفصاما
  52. 52
    وَلَكم من مُعجزٍ أَظهرَهلَم يَدَع للحقِّ في الخلق اِكتتاما
  53. 53
    يا رَسولَ اللَه يا أَكرمَ مَنأَغدقت سحبُ أَياديه الأناما
  54. 54
    يا منيلَ المُرتجي مِن جودهنِعماً غُرّاً وآمالاً وِساما
  55. 55
    جُد لراجيكَ بما أَمَّلهوأَنِلهُ ما لَه أَمَّ وَراما
  56. 56
    واِنتقِذني من يد البَين الَّذيشفَّ جِسمي وَبَرى منّي العِظاما
  57. 57
    وَبأَرضِ الهند طالَت غيبتيإنَّها ساءَت مقرّاً وَمُقاما
  58. 58
    فَمَتى أَرحَلُ عنها قاصداًرَبعكَ المأنوسَ والبيتَ الحَراما
  59. 59
    أَولني يا خيرَ من أَولى يَداًمنك قُرباً يُبرئ الداء العَقاما
  60. 60
    وأَقِلني عَثَراتٍ لم أَزَلساعياً في كسبِها خَمسينَ عاما
  61. 61
    ثمّ كُن لي من ذُنوبي شافعاًيوم يَقضي اللَه عفواً واِنتقاما
  62. 62
    وَصَلاةُ اللَه تترى دائماًوتَغَشّاك مدى الدَهرِ دَواما
  63. 63
    وتعمُّ الآلَ والصَحبَ الألىبِعُلاهم نهضَ الحقُّ وقاما