يا دهر ويحك ما عدا مما بدا

ابن عنين

37 بيت

البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا دَهرُ وَيحَكَ ما عَدا مِمّا بَداأَرسَلتَ سَهمَ الحادِثاتِ فَأَقصَدا
  2. 2
    أَغمَدتَ سَيفاً مُرهَفاً شَفَراتُهُقَد كانَ في ذاتِ الإِلهِ مُجَرَّدا
  3. 3
    فَافعَل بِجَهدِكَ ما تَشاءُ فَإِنَّنيبَعدَ المُعَظَّمِ لا أُبالي بِالرَدى
  4. 4
    ما خِلتُهُ يَفنى وَأَبقى بَعدَهُيا بُؤسَ عَيشي ما أَمَرَّ وَأَنكَدا
  5. 5
    لَهفي عَلى بَدرٍ تَغَيَّبَ في ثَرىرَمسٍ وَبَحرٍ في ضَريحٍ أُلحِدا
  6. 6
    أَبقَيتَ لي يا دَهرُ بَعدَ فِراقِهِكَبِداً مُقَرَّحَةً وَجَفناً أَرمَدا
  7. 7
    وَجَوىً يُؤَجَّجُ بَينَ أَثناءِ الحشاناراً تَزايَدُ بِالدُموعِ تَوَقُّدا
  8. 8
    لَو كانَ خَلقٌ بِالمَكارِمِ وَالتُقىيَبقى لَكانَ مَدى الزَمانِ مُخَلَّدا
  9. 9
    أَو كانَ شَقُّ الجَيبِ يُنقذُ مِن رَدىًشَقَّت عَلَيكَ بَنو أَبيكَ الأَكبُدا
  10. 10
    أَو كانَ يُغني عَنكَ دَفعٌ بِالقَنا الــخَطيِّ غادَرَتِ الوَشيجَ مُقَصّدا
  11. 11
    وَلَقَد تَمَنَّت أَن تَكونَ فَوارِسٌمِن آلِ أَيّوبَ الكِرامِ لَكَ الفِدا
  12. 12
    أَبكيتَ حَتّى نَثرَةً وَطِمِرَّةًوَحَزَنتَ حَتّى ذابِلاً وَمُهَنَّدا
  13. 13
    كَم لَيلَةٍ قَد بِتَّ فيها لا تَرىإِلّا ظُهورَ الأَعوجِيَّةِ مَرقَدا
  14. 14
    تَحمي حِمى الإِسلامِ مُنتَصِراً لَهُبِعَزائِمٍ تَستَقرِبُ المُستَبعَدا
  15. 15
    وَلَرُبَّ مَلهوفٍ دَعاهُ لِحادِثٍجَلَلٍ فَكانَ جَوابُهُ قَبلَ الصَدى
  16. 16
    وَلَطالَما شيمَت بَوارِقُ كَفِّهِفَهمَت سَحائِبُها عَلَينا عَسجَدا
  17. 17
    ما ضَلَّ غِمرٌ عَن مَحَجَّةِ قَصدِهِإِلّا وَكانَ لَهُ إِلَيها مُرشِدا
  18. 18
    يا مالِكاً مِن بَعدِ فَقدي وَجهَهُجارَ الزَمانُ عَلَيَّ بَعدَكَ وَاِعتَدى
  19. 19
    أَعزِز عَلَيَّ بِأَن يَزورَكَ راثِياًمَن كانَ زارَكَ بِالمَدائِحِ مُنشِدا
  20. 20
    كَم مَورِدٍ ضَنكٍ وَرَدتَ وَطَعمُهُمُرٌّ وَقَد عافَ الكُماةُ المَورِدا
  21. 21
    وَعَزيزِ قَومٍ مُترَفٍ سَربَلتَهُذُلّا وَكانَ الطاغِيَ المُتَمَرِّدا
  22. 22
    أَركَبتَهُ حَلَقاتِ أَدهَمَ قَصَّرَتمِنهُ الخُطى مِن بَعدِ أَشقَرَ أَجرَدا
  23. 23
    لَولا دِفاعُكَ بِالصَوارِمِ وَالقَناعَن حَوزَةِ الإِسلامِ عادَ كَما بَدا
  24. 24
    وَدِيارُ مِصرٍ لَو وَنَت عَزماتُهُعَن نَصرِها لَتَمَكَّنَت فيها العِدى
  25. 25
    وَلَأَمسَتِ البيضُ الحَرائِرُ أَسهُماًفيها سَبايا وَالمَوالي أَعبُدا
  26. 26
    وَلَأَصبَحَت خَيلُ الفرنجِ مُغيرَةًتَجتابُ ما بَينَ البَقيعِ إِلى كُدى
  27. 27
    وَبِثَغرِ دِمياطٍ فَكَم مِن بيعَةٍعُبِدَ الصَليبُ بِها وَكانَت مَسجِدا
  28. 28
    أَنقَذتَها مِن خُطَّةِ الخَسفِ الَّتيكانَت أَحلَّتها الحَضيضَ الأَوهَدا
  29. 29
    أَجلَيتَ لَيلَ الكُفرِ عَنها فَاِنطَوىوَأَنَرتَ في عَرَصاتِها فَجرَ الهُدى
  30. 30
    وَلَقَد شَهِدتُكَ يَومَ قَيسارِيَّةٍوَالشَمسُ قَد نَسَجَ القَتامُ لَها رِدا
  31. 31
    وَالكُفرُ مُعتَصِمٌ بِسورٍ مُشرِفِ الــأَبراجِ أُحكِمَ بِالصَفيحِ وَشُيِّدا
  32. 32
    فَجَعَلتَ عاليها مَكانَ أَساسِهاوَأَلَنتَ لِلأَخشابِ فيها الجامِدا
  33. 33
    قُل لِلأَعادي إِن فَقَدنا سَيِّداًيَحمي الذِمارَ فَقَد رُزِقنا سَيِّدا
  34. 34
    الناصِرُ الملكُ الَّذي أَضحى بِروحِ القُدسِ في كُلِّ الأُمورِ مُؤَيَّدا
  35. 35
    أَعلى المُلوكِ مَحَلَّةً وَأسدُّهُمرَأياً وَأَشجَعُهُم وَأَطوَلُهُم يَدا
  36. 36
    ماضي العَزيمَةِ لا يُرى في رَأيِهِيَومَ الكَريهَةِ حائِراً مُتَرَدِّدا
  37. 37
    يَقِظٌ يَكادُ يُريهِ ثاقِبُ فِكرِهِفي يَومِهِ ما سَوفَ يَأتيهِ غَدا