ذراها إذا رامت معاجاً إلى الحمى

ابن عنين

22 بيت

البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ذَراها إِذا رامَت مَعاجاً إِلى الحِمىفَقَد هاجَ مِنها البَرقُ داءً مُكَتَّما
  2. 2
    أَضاءَ لَنا مِن جانِبِ الغَورِ لامِعٌيَلوحُ بِوادٍ بِالدُجُنَّةِ قَد طَما
  3. 3
    فَذَكَّرَني إيماضُهُ كُلَّما خَفازَماناً مَضى رَغداً وَعَصراً تَصَرَّما
  4. 4
    وَأَيّامَ دَوحِ الغوطَتَينِ وَظِلَّها الــظَليلَ إِذا صامَ الهَجيرُ وَصَمَّما
  5. 5
    وَرَوضاً إِذا ما الريحُ فيهِ تَنَسَّمَتسُحَيراً تخالُ المَندَلَ الرطبَ أُضرِما
  6. 6
    سَقى اللَهُ ذاكَ الرَوضَ عَنّي مُدَلَّحاًمِنَ السُحبِ موشيَّ الجَوانِبِ أَسحما
  7. 7
    فَكَم قَد قَصُرتُ اللَيلَ فيهِ بِزائِرٍتَجَشَّمَ أَهوالَ السُرى وَتَهَجَّما
  8. 8
    يُخالِسُ عَينَ الكاشِحينَ وَمَن يَخَفعُيونَ العِدى يَركَب مِنَ اللَيلِ أَدهما
  9. 9
    وَكَأسٍ حَباها بِالحَبابِ مِزاجُهافَأَلقى عَلَيها المَزجُ عِقداً مُنَظَّما
  10. 10
    كُمَيتٍ إِذا ما نلتُ مِنها ثَلاثَةًرَأَيتُ السَما كَالأَرضِ وَالأَرضَ كَالسَما
  11. 11
    وَغَشّى عَلى عَينَيَّ مِنها غِشاوَةٌفَلا أَنظُرُ الأَشياءَ إِلّا تَوَهُّما
  12. 12
    وَأَهيَفَ عسالِ القوامِ كَأَنَّهُقَضيبٌ عَلى دِعصٍ مِنَ الرَملِ قَد نَما
  13. 13
    تَحَمَّلَ في أَعلاهُ شَمساً أَظَلَّهابِلَيلٍ وَأَبدى مِن ثَناياهُ أَنجُما
  14. 14
    وَما كانَ يَدري ما الصُدودُ وَإِنَّماتَصَدّى لَهُ الواشونَ حَتّى تَعَلَّما
  15. 15
    فَأَصبَحَ غَيري يَجتَني شَهدَ ريقِهِشَهِيّاً وَأَجني من تَجَنّيهِ عَلقَما
  16. 16
    وَخافَ عَلى الوَردِ الَّذي غَرسَ الحَيابِوَجنَتِهِ مِن أَن يُنالَ وَيُلثَما
  17. 17
    فَسلَّ عَلَيهِ مُرهَفاً مِن جُفونِهِوَأَرسَلَ فيهِ مِن عَذاريهِ أَرقما
  18. 18
    أُعَظِّمُهُ مِمّا أَرى مِن جَمالِهِكَما عَظَّمَ القِسيسُ عيسى بنَ مَريَما
  19. 19
    وَمَن فَرضَ السَبعَ الجِمارَ وَمَن رَمىلَما أَرِ جاتُ الروضِ جاءَت بِها الصَبا
  20. 20
    سُحَيراً وَلا الماءُ الزُلالُ عَلى الظَماوَلا فَرحَةُ الإِثراءِ مِن بَعدِ فاقَةٍ
  21. 21
    عَلى قَلبِ مَن نالَ في الدَهرِ مَغنَمابِأَحسَنَ وَجهاً مِن حَبيبي مُقَطَّباً
  22. 22

    فَكَيفَ إِذا عايَنتَهُ مُتَبَسِّما