أشاقك من عليا دمشق قصورها

ابن عنين

31 بيت

البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَشاقَكَ مِن عُليا دِمَشقَ قُصورُهاوَولدانُ رَوضِ النَيربينِ وَحورُها
  2. 2
    وَمُنبَجِسٌ في ظِلّ أَحوى كَأَنَّهُثِيابُ عَروسٍ فاحَ مِنها عَبيرُها
  3. 3
    مَنازِلُ أُنسٍ ما أَمَحَّت وَلا اِمَّحَتبِمَرِّ الغَوادي وَالسَواري سُطورُها
  4. 4
    كَأَنَّ عَلَيها عَبقَرِيَّ مَطارِفٍمِنَ الوَشي يُسديها الحَيا وَيُنيرُها
  5. 5
    تَزيدُ عَلى الأَيّامِ نوراً وَبَهجَةًوَتَذوي اللَيالي وَهيَ غَضٌّ حَبيرُها
  6. 6
    إِذا الريحُ مَرَّت في رُباها كَريهَةًحَباها بِطيبِ النَشرِ فيها مُرورُها
  7. 7
    سَقى اللَهُ دَوحَ الغُوطَتَينِ وَلا اِرتَوىمِنَ الموصِلِ الحَدباءِ إِلا قُبورُها
  8. 8
    فَيا صاحِبي نَجوايَ بِاللَهِ خَبّرارَهينَ صَباباتٍ عَسيرٌ يَسيرُها
  9. 9
    أَمن مَرَحٍ مادَت قُدودُ غُصونِهابِبَهجَتِها أَم أَطرَبَتها طُيورُها
  10. 10
    خَليلَيَّ إِنَّ البَينَ أَفنى مَدامِعيفَهَل لَكُما مِن عَبرَةٍ أَستَعيرُها
  11. 11
    لَقَد أُنسِيَت نَفسي المَسراتِ بَعدكُمفَإِن عادَ عيدُ الوَصلِ عادَ سُرورُها
  12. 12
    عَلى أَنَّ لي تَحتَ الجَوانِحِ غِلَّةًإِذا جادَها دَمعٌ تَلَظّى سَعيرُها
  13. 13
    وَقاسَمتُماني أَن تُعينا عَلى النَوىإِذا نَزواتُ البَينِ سارَ سُؤوَرُها
  14. 14
    فَفيمَ تَماديكُم وَقَد جَدَّ جدُّهاكَما تَرَيانِ وَاِستَمَرَّ مَريرُها
  15. 15
    وَأَصعَبُ ما يلقى المُحِبُّ مِنَ الهَوىتَداني النَوى مِن خُلَّةٍ لا يَزورُها
  16. 16
    فَيا لَيتَ شِعري الآنَ دَع ذِكرَ ما مَضىأَوائِلُ أَيّامِ النَوى أَم أَخيرُها
  17. 17
    مَتى أَنا في رَكبٍ يَؤُمُّ بِنا الحِمىخِفافٌ ثِقالٌ بِالأَماني ظُهورُها
  18. 18
    حروفٌ بِأَفعالٍ لَهُنَّ نَواصِبٌإِذا آنَسَت خَفضاً فَرفعٌ مَسيرُها
  19. 19
    تَظُنُّ ذُرى لُبنانَ وَاللَيلُ عاكِفٌصَديعَ صَباحٍ مِن سُراها يُجيرُها
  20. 20
    وَقَد خَلَّفَت رَعنَ المَداخِلِ خَلفَهاوَنَكَّبَ عَنها مِن يَمينِ سَنيرُها
  21. 21
    فَيَفرَحَ مَحزونٌ وَيَكبتَ حاسِدٌوَتَبرُدَ أَكبادٌ ذَكِيٌّ سَعيرُها
  22. 22
    وَقَد ماتَتِ الآمالُ عِندي وَإِنَّماإِلى شَرَفِ الدينِ المَليكِ نُشورُها
  23. 23
    مَليكٌ تَحَلّى المُلكُ مِنهُ بِعَزمَةٍبِها طالَ مِن رُمحِ السِماكِ قَصيرُها
  24. 24
    يُلاقي بَني الآمالِ طَلقاً فَبِشرُهُبِما أَمَّلَتهُ مِن نَجاحٍ بَشيرُها
  25. 25
    فَما نِعمَةٌ مَشكورَةٌ لا يَبُثُّهاوَما سيرَةٌ مَحمودَةٌ لا يَسيرُها
  26. 26
    همامٌ تَظَلُّ الشَمسُ مِن عَزماتِهِمُحَجَّبةً نَقعُ المَذاكي سُتورُها
  27. 27
    مهيبٌ فَلَو لاقى الكَواكِبَ عابِساًتَساقَطَتِ الجَوزا وَخَرَّت عَبورُها
  28. 28
    وَلَو آنَسَت مِنهُ الأَهِلَّةُ غَضبَةًنَهاها سُطاهُ أَن تَتِمَّ بُدورُها
  29. 29
    تُشرَّفُ أَندى السُحبِ إِن قالَ قائِلٌلِأَدنى نَوالٍ مِنهُ هذا نَظيرُها
  30. 30
    حَلَفتُ بِما ضَمَت أَباطِحُ مَكَّةٍغَداةَ مِنىً وَالبُدنُ تَدمى نُحورُها
  31. 31
    لَقَد فازَ بِالمُلكِ المُعَظَّمِ أُمَّةٌإِلى عَدلِهِ المَشهورِ رُدَّت أُمورُها