نلنا ولولا الحب ما نلناها

ابن زاكور

61 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    نِلْنَا وَلَوْلاَ الْحُبُّ مَا نِلْنَاهَا◆أَلْوِيَةَ التَّرْقِيقِ إِذْ سُمْنَاهَا
  2. 2
    حَاكَتْ لَنَا أَيْدِي الْغَرَامِ مَطَارِفاً◆غَزَلَ التَّوَلُّهُ فِي الْحَبِيبِ سَدَاهَا
  3. 3
    قُدْنَا الْهَوَى لَمَّا انْفَعَلْنَا لِلْهَوَى◆بِأَزِمَّةٍ قَتَلَ الْخُضُوعُ قُوَاهَا
  4. 4
    طِبْنَا فَوَفَّتْنَا الصَّبَابَةُ حَقَّنَا◆مِنْ حَيْثُ رَاضَتْ لُبَّنَا رُضْنَاهَا
  5. 5
    نَارُ الْغَرَامِ وَحَقِّ مَنْ أَغْرَاهَا◆لَمُنَعَّمٌ مَنْ قَلْبُهُ مَأْوَاهَا
  6. 6
    أَوْقِدْ لَظَاهَا فِي حَشَايَ فَمُنْتَهَى◆آمَالِهِ فِي مُنْتَهَى لَأْوَاهَا
  7. 7
    لَكِنْ أَخَافُ عَلَى هَوَاكَ مُنَعِّمِي◆بِحَرَارَةِ الأَشْوَاقِ أَنْ يَصْلاَهَا
  8. 8
    كَلاَّ هَوَاكَ بِهَا الْخَلِيلُ فَنارُهُ◆بَرْدٌ سَلاَمٌ حَرُّهَا وَلَظَاهَا
  9. 9
    زِدْ فِي تَسَعُّرِهَا أَزِدْكَ تَذَلُّلاً◆فَقَسَاوَةُ الأَجْلاَفِ لاَ أَرْضَاهَا
  10. 10
    بِاللهِ آاللهُُ يَا سَمْشَ الْبَهَا◆أَوْلاَكَ أَحْشَائِي فَكُنْتَ حَشَاهَا
  11. 11
    بِاللهِ آاللهُُ يَا رُوحَ الْمُنَى◆أَلْقَاكَ فِي رُوحِي فَكُنْتَ مُنَاهَا
  12. 12
    بِاللهِ آاللهُُ يَا عَيْنَ السَّنَا◆أَلْقَاكَ فِي عَيْنِي فَكُنْتَ سَنَاهَا
  13. 13
    بِاللهِ آاللهُُ يَا نَفْسَ الْغِنَى◆أَلْقَاكَ فِي نَفْسِي فَكُنْتَ غِنَاهَا
  14. 14
    بِاللهِ آاللهُُ يَا غَيْظَ الْعِدَى◆أَوْلاَكَ أَعْدَائِي تُثِيرُ ضَنَاهَا
  15. 15
    زِدْ فِي تَحَرُّقِهَا فَزَادَ اللهُ فِي◆أَكْبَادِهَا غَيْظاً يَحُلُّ عُرَاهَا
  16. 16
    وَأَطِلْ تَمَلْمُلَهَا أَطَالَ اللهُ فِي◆إِبْقَائِكَ الْمُفْنِي مُفِيتَ رَدَاهَا
  17. 17
    لِي فِي هَوَى الْمَحْبُوبِ أَعْظَمُ نَشْوَةٍ◆مَوْصُولَةِ الأَفْرَاحِ رَقَّ طِلاَهَا
  18. 18
    فَإِذَا سَكِرْتُ صَحَوْتُ مِنْ طَرَبِي بِهَا◆وَإِذَا صَحَوْتُ سَكِرْتُ مِنْ ذِكْرَاهَا
  19. 19
    فَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا صَحَوْتُ عَنِ الْعُلاَ◆وَإِذَا سَكِرْتُ فَمَا سَكِرْتُ سَفَاهَا
  20. 20
    جَمَحَتْ بِمَيْدَانِ النَّسِيبِ قَرِيحَتِي◆وَمَدِيحِ مَنْ سَادَ الْوَرَى يَرْعَاهَا
  21. 21
    نَادَتْهُ يَا مُجْلِي الْعَنَا رُسُمُ الْهَوَى◆أَرْقَلْنَ بِي لَمَّا امْتَطَيْتُ مَطَاهَا
  22. 22
    فَتَخَلَّصَتْ بِسَنَاهُ إِذْ لَبَّاهَا◆كَالشَّمْسِ إِشْرَاقُ الضًُّحَى جَلاَّهَا
  23. 23
    وَجَدَتْ مَكَانَ الْقَوْلِ مَفْقُودَ الْمَدَى◆سَامِي الذُّرَى أَعْيَى الْوَرَى مَرْقَاهَا
  24. 24
    جَمَّ الْفَضَائِلِ لاَ يُحَاوِلُ حَصْرَهَا◆غَمْرَ الْمَزَايَا عَوْضُ لاَ تَتَنَاهَى
  25. 25
    قَصُرَتْ بَنَانُ الشَّرْحِ عَنْ تَبْيِينِهَا◆إِذْ بَانَ عَجْزُ الْفَهْمِ عَنْ مَعْنَاهَا
  26. 26
    بَهَتَتْ وَحُقَّ لِمِثْلِهَا فِي مِثْلِهِ◆وَالْمِثْلُ مَفْقُودٌ لِأَحْمَدَ طَهَ
  27. 27
    شَمْسُ الْعَوَالِمِ كُلِّهَا وَمُمِدُّهَا◆فِي النَّشْأَةِ الأُولَى وَفِي عُقْبَاهَا
  28. 28
    قَبْلَ الْوُجُودِ تَلَأْلَأَتْ أَنْوَارُهُ◆فَالْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ بَعْضُ سَنَاهَا
  29. 29
    أَصْلٌُ الأُصْولِ وَفَرْعُهَا وَمَلاَذُهُا◆وَسِرَاجُ غَيْهَبِهَا وَفَجْرُ دُجَاهَا
  30. 30
    وَلَدَتْهُ آمِنَةٌ أَبَا الأُمِّ آدَمٍ◆لِلَّهِ مَنْ تَلِدُ ابْنَهَا وَأَبَاهَا
  31. 31
    ضَحِكَتْ بِهِ زُمَرُ الْحَقِيقَةِ إِذْ بَكَتْ◆فِرَقُ الرَّدَى هَمَّالَةٌ عَيْنَاهَا
  32. 32
    فَمَنَاهِلُ الإِيمَانِ طَمَّ هُدَاهَا◆وَمَنَازِلُ الْخُسْرَانِ صَمَّ صَدَاهَا
  33. 33
    تَاهَتْ مُلُوكُ الْقَوْلِ فِي أَمْدَاحِهِ◆وَالتِّيهُ فِي أَمْدَاحِهِ أَقْصَاهَا
  34. 34
    لاَ يُسْتَطَاعُ مَدِيحُ مَنْ أَوْصَافُهُ◆قَدْ طَرَّزَ الْقُرْآن ُ بَعْضُ حُلاَهَا
  35. 35
    وَإِذَا امْتَرَيْتَ فَإِنَّ سُبْحَانَ الذِي◆أَسْرَى بِه لَبْلاً كَفَاكَ وَطَهَ
  36. 36
    قَالُوا أَلاَ امْدَحْهُ فَقُلْتُ أَبَعْدَمَا◆أَثْنَى عَلَيْهِ اللهُ جَلَّ شِفَاهَا
  37. 37
    فِِي حَضْرَةٍ مِنْ قُدْسِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ◆جِبْرُيلُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ أَدْنَاهَا
  38. 38
    مَا بَعْدَ مَدْحِ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُ◆مَدْحٌ لِمَنْ خَفَضَ الْعُلاُ وَعَلاَهَا
  39. 39
    وَبَنَانُهُ فَاضَتْ نَوَالاً مِثْلَ مَا◆قَاضَتْ بِمَا رَوَّى الْجُيُوشَ مِيَاهَا
  40. 40
    وَأَنَالَهُ الرَّحْمَانُ جَلَّ مَكَانَةً◆فَتَبَارَكَ الرَّحْمَانُ مَا أَعْلاَهَا
  41. 41
    أَقْسَمْتُ بِالْهَيَمَانِ فِي أَسْرَارِهَا◆مَا حَامَ خَلْقٌ قَطُّ حَوْلَ حِمَاهَا
  42. 42
    عُذْراً رَسُولَ اللهِ جِئْتُكَ طَالِباًَ◆لاَ مَادِحاً حَاشَاكَ عِنْدَكَ جَاهَا
  43. 43
    وَلَئِنْ أَسَأْتُ بِمَا نَظَمْتُ فَإِنَّنيِ◆أَهْدَيْتُ أَبْكَارِي إِلَى مَوْلاَهَا
  44. 44
    أَنْتَ الذِي أَوْلَيْتَنَا أَسْبَابَهَا◆وَاللهِ لَوْلاَ أَنْتَ مَا نِلْنَاهَا
  45. 45
    هَا عَبْدُكَ الْمُضْطَرٍّ أَمَّ جَنَابَكُمْ◆يَرْجُو مِنْ أَسْبَابِ الْهُدَى أَقْوَاهَا
  46. 46
    هَا عَبْدُكَ الْمَلْهُوفُ لاَذَ بِبَابِكُمْ◆يَرْجُو مِنْ أَدْوِيَةِ الضَّنَى أَشْفَاهَا
  47. 47
    قَدْ غَلَّهُ الْإِيغَالُ فِي شَهَوَاتِهِ◆إِذْ أَوْثَقَتْهُ ذُنُوبُهُ إِكْرَاهَا
  48. 48
    وَتَنَاوَشَتْهُ مُعْضِلاَتُ زَمَانِهِ◆حَتَّى بَرَاهُ الْوَجْدُ مِنْ جَرَّاهَا
  49. 49
    قَابِلْ ضَرُورَتَهُ بِمُمْكِنِ طِبِّكُمْ◆فَدَوَامُ ذَلِكَ مُطْلِقٌ شَكْوَاهَا
  50. 50
    وَاعْطِفْ هُدَاكَ عَلَى مَحَلِّ ضَلاَلِهِ◆عَطْفاً يُنَجِّي النَّفْسَ مِنْ غُمَّاهَا
  51. 51
    وَأَنِلْهُ تَخْصِيصاً بِجَرِّ إِضَافَةٍ◆لِحِمَاكَ مَعَ مَنْ قَدْ أَطَاعَ اللهَ
  52. 52
    وَامْنَحْهُ فِي حَدِّ الْغِنَى طَرْدَ الْعَنَا◆حَتَّى تُنَاوِلَهُ الْمُنَى يُمْنَاهَا
  53. 53
    وَأَفِدْهُ فَهْماً فِي قَضَايَاكَ التِي◆عَكْسُ النَّقِيضِ مُوَافِقٌ فَحْوَاهَا
  54. 54
    وَاحْفَظْ أَبَاهُ وَأَهْلَهُ وَشُيُوخَهُ◆فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَفِي أُخْرَاهَا
  55. 55
    صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا مَنْ جَاءَنَا◆مُسْتَبْشِراً كَالشَّمْسِ وَقْتَ ضُحَاهَا
  56. 56
    بِالرِّفْقِ لاَ فَضّاً وَلاَ جَبَّاهَا◆سَهْلاً عَلَى الضُّعَفَاءِ لاَ تَيَّاهَا
  57. 57
    صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا مَنْ نُورُهُ◆مَسَكَ الْعَوَالِمَ أَرْضَهَا وَسَمَاهَا
  58. 58
    صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا مَنْ حُبُّهُ◆قَدْ بَصَّرَ الأَلْبَابَ بَعْدَ عَمَاهَا
  59. 59
    صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا مَنْ ذِكْرُهُ◆قَدْ طَيَّبَ الأَسْمَاعَ وَالأَفْوَاهَا
  60. 60
    صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا قَالَ الذِي◆شَرِبَ التَّحَيُّرَ مِنْ جَلاَلِكَ وَاهَا
  61. 61
    وَعَلَى قَرَابَتِهِ مَصَابِيحِ الْوَرَى◆وَعَلَى صَحَابَتِهِ الْعَمِيمِ هُدَاهَا