مظنة اتلاف المحب العواذل

ابن زاكور

27 بيت

العصر:
العصر العثماني
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا لا رَعى الرَحمانُ مَن هُوَ عاذِلُ◆يَريشونَ لِلمُضني نِبالَ مَلامِهِم
  2. 2
    فَيَقضي أَسىً وَاللَومُ في الحُبِّ قاتِلُ◆يَظُنّونَ أَنَّ اللَومَ يُجدي وَما دَرَوا
  3. 3
    بِأَنَّ مَلامَ الصَبِّ لِلحَينِ آثِلُ◆وَأَنّى يَهولُ العَذلُ لِلحَينِ آثِلُ
  4. 4
    أُطاوِلُ في مِضارِهِ وَأُساجِلُ◆تَوَغَّلتُ أَنجادَ الصَبابَةِ بِالصِبا
  5. 5
    ولا حاجِزٌ إِلّا الظُبا وَالذَوابِلُ◆فَأَحرَزتُ خَصلَ السَبقِ وَحدي وَلَم أَدَع
  6. 6
    وَإِن بَعُدَت مِنّي الذُرى وَالمَنازِلُ◆سَباسِبُ تَعيى في مَداها الرَواحِلُ
  7. 7
    أَلا لَيتَ شِعري هَل تَفَرَّرَ عِندَهُمُ◆هُيامي وَأَنّي مِن لَظى الشَوقِ ذاهِلُ
  8. 8
    فَيا مُزمِعَ التَرحالِ أَبلِغ تَحِيَّتي◆وَطارِحهُمُ شَوقي الَّذي اَنا حامِلُ
  9. 9
    وَيا ديمَةَ الوَسمِيِّ حَيِّ ثَراهُمُ◆وَبُثّي لَهُم أَنّي البَلابِلُ
  10. 10
    عَساهُم إِذا طارَحتُهُم بِبَلابِلي◆وَأَصبو لَهُم أَة يَنحَتُ الطَودَ صائِلُ
  11. 11
    وَما حَلَّ مُشتاقٌ وَما اِهتاجَ راجِلُ◆فَلا مُدنِفٌ إِلّا الَّذي شَفَّهُ النَوى
  12. 12
    فَقَلبُهُ خَفّاقٌ وَدَمعُهُ هامِلُ◆وَلا عُمُرٌ إِلّا الصَبا وَعَقيبَهُ
  13. 13
    وَلا زَمَنٌ إِلّا الضُحى وَالأَصائِلُ◆وَلا هِمَمٌ إِن لَم تَكُن أَدَبِيَّةٌ
  14. 14
    وَلا مُنجِدٌ إِلّا القَنا وَالقَنابِلُ◆وَلا نَسَبٌ إِلّا السَماحَةُ وَالتُقى
  15. 15
    وَلا حَسبٌ إِلّا الحَيا وَالشَمائِلُ◆وَما الناسُ إِلّا العالَمونَ ذَوو العُلا
  16. 16
    نُجومُ الهُدى إِذ هَمَّ سُراةٌ أَفاضِلُ◆وَلا عالِمٌ إِلّا الإِماممُ مُحَمَّدٌ
  17. 17
    سَمَيدَعُ أَهلِ العَصرِ أَروَعُ ماجِدٌ◆حَوى في القُلوبِ الأَذكِياءِ مَنازِلاً
  18. 18
    عَلى أَنَّهُ فَوقَ السِماكَينِ نازِلُ◆وَطاوَلَ أَعلامَ الزَمانِ فَفاقَهُم
  19. 19
    وَأَمسَت ضُروبُ الدَهرِ عَنهُ تُناضِلُ◆قَضى اللَهُ يا حَبرَ الزَمانِ وَعِلقَهُ
  20. 20
    بِأَنَّكَ حَليُ الدَهرِ إِذ هُوَ عاطِلُ◆وَأَنَّكَ سَحبانٌ وَغَيرَكَ بافِلُ
  21. 21
    تَكِلُّ بِأَدناها الجِيادُ الصَواهِلُ◆وَجُزتَ بِريحِ العَزمِ بَحراً غَطَمطَماً
  22. 22
    فَجُزتَ بِحاراً ما لَهُنَّ سَواحِلُ◆وَعابِر بِحرى لُجَّةٍ وَمَحَجَّةٍ
  23. 23
    فَأَصبَحتَ في الدنيا وَأَنتَ سِراجُها◆وَأَنعَشتَ بِالإِفراءِ ما هُوَ خامِلُ
  24. 24
    فَلا زِلتَ في وَجهِ السِيادَةِ غُرَّةً◆وَدُمتَ دَوامَ الدَهرِ غَيرَ مُكَدَّرِ
  25. 25
    أَتَتكَ عَلى رُغمِ اللِثامِ خَريدَةٌ◆لَها النَظمُ دُرٌّ وَالقَوافي خَلاخِلُ
  26. 26
    بَرَهرَهَةً رَقراقَةً عَذبَةَ اللَمى◆هَدِيَّةُ مَن يَفديكَ مِن كُلِّ حادِثٍ
  27. 27
    أَنَمُّ مِنَ النُوارِ يَصقُلُهُ الحَيا◆يُباري شَذا الغيطانِ وَاللَيلُ راحِلُ