مظنة إتلاف المحب العواذل

ابن زاكور

55 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    مَظِنَّةُ إتِْلافِ الْمُحِبِّ الْعَواذِلُ◆أَلاَ لاَ رَعَى الرَّحْمَانُ مَنْ هُوَ عَاذِلُ
  2. 2
    يَرِيشُونَ لِلْمُضْنَى نِبَالَ مَلامِهِمْ◆فَيَقْضِي أَسىً وَاللَّوْمُ فيِ الْحُبِّ قَاتِلُ
  3. 3
    يَظُنُّونَ أَنَّ اللَّوْمَ يُجْدِي وَمَا دَرَوْا◆بِأَنَّ مَلاَمَ الصَّبِّ لِلْحَيْنِ آيِلُ
  4. 4
    عَلَى أَنَّ قَوَْ العَذْلِ لَيْسَ بِبَاطِلِ◆بَلَى كُلُّ مَا يُعْزَى بِهِ الصَّبُّ بَاطِلُ
  5. 5
    أَعَاذِلَتِي وَالْعَذْلُ لَيْسَ يَهُولُنِي◆وَأَنَّى يَهُولُ الْعَذْلُ مَنْ هُوَ هَائِلُ
  6. 6
    دَعِينِي وَتَهْيَامِي فَلَسْتُ بِبَارِحٍ◆أُطَاوِلُ فِي مِظْمَارِهِ وَأُسَاجِلُ
  7. 7
    تَوَقَّلْتُ أَنْجَادَ الصَّبَابَةِ في الصِّبَا◆وَخُضْتُ بِحَارَ الْحُبِّ وَهْيَ حَوَافِلُ
  8. 8
    وَجِِئْتُ فَتَاةَ الْحَيِّ وَالْحَيُّ آهِلٌ◆وَلاَ حَاجِزٌ إِلاَّ الظَّبَى وَالذَّوَابِلُ
  9. 9
    فَأَحْرَزْتُ خَصْلَ السَّبْقِ وَحْدِي وَلَمْ أَدَعْ◆لِرَاكِبِ أَفْرَاسِ الْهَوَى مَا يُحَاوِلُ
  10. 10
    بِروحِي مِنْ رُوحِي لَدَيْهِمْ مُقِيمَةٌ◆وَإِنْ بَعُدَتْ مِنِّي الذُّرَى وَالْمَنَازِلُ
  11. 11
    أُولَئِكَ أَحْبَابِي الأُلَى صَحَّ وُدُّهُمْ◆سَقَى عَهْدَهُمْ عَهْدٌ مِنَ الْمُزْنِ هَاطِلُ
  12. 12
    لَقَدْ حَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ ذُرَاهُمُ◆سَبَاسِبُ تَعْيَى فِي مَدَاهَا الرَّوَاحِلُ
  13. 13
    إِكَامٌ وَأَنْهَارٌ طَغَتْ وَمَهَامِهٌ◆قَفَارٌ وَأَنْجَادٌ عَلَتْ وَمَجَاهِلُ
  14. 14
    أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْ◆هُيَامِي وَأَنِّي مِنْ لَظَى الشَّوْقِ ذَاهِلُ
  15. 15
    فَيَا مُزْمِعَ التِّرْحَالِ بَلِّغْ تَحِيَّتِي◆إِلَيْهِمْ وَحَدِّثْهُمْ بِمَا أَنَا فَاعِلُ
  16. 16
    وَيَا نَفَسَ الأَسْحَارِ هُبَّ عَلَيْهِمُ◆وَطَارِحْهُمْ شَوْقِي الذِي أَنَا حَامِلُ
  17. 17
    وَيَا دِيمَةَ الْوَسْمِيِّ حَيِّي ثَرَاهُمُ◆وَبُثِّي لَهُمْ أَنِّي مِنَ الْبَثِّ قَاحِلُ
  18. 18
    وَيَا نَفْحَةَ الْخِيرِيِّ عُوجِي بِدُورِهِمْ◆وَنُثِّي لَهُمْ أَنِّي بَرَتْنِي الْبَلاَبِلُ
  19. 19
    عَسَاهُمْ إِذَا طَارَحْتُهُمْ بَلاَبِلِي◆تُطَارِحُهُمْ عَهْدَ الْوِصَالِ بَلاَبِلُ
  20. 20
    لَئِنْ شَطَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّتِي◆فَإِنِّي عَلَى عَهْدِ الْوِدَادِ لَخَائِلُ
  21. 21
    أَحِنُّ لَهُمْ أَوْ يُغْمِدُ الْقَبْرُ مُرْهَفاً◆وَأَصْبُو لَهُمْ أَوْ يَُنْحَِتً الطَّوْدَ صَائِلُ
  22. 22
    عَلَيْهِمْ سَلاَمُ اللهِ مَا هَامَ عَاشِقٌ◆وَمَا حَنَّ مُشْتَاقٌ وَمَا اهْتَاجَ زَاجِلُ
  23. 23
    فَلاَ مُدْنِفٌ إِلاَّ الذِي شَفَّهُ النَّوَى◆فَقَلْبُهُ خَفَّاقٌ وَجَفْنُهُ هَامِلُ
  24. 24
    وَلاَ عُمُرٌ إِلاَّ الصِّبَا وَعَقِيبُهُ◆وَلاَ زَمَنٌ إِلاَّ الضُّحَى وَالأَصَائِلُ
  25. 25
    وَلاَ نَسَبٌ إِلاَّ الْسَّمَاحَةُ وَالتُّقَى◆وَلاَ حَسَبٌ إِلاَّ الْحَيَا وَالشَّمَائِلُ
  26. 26
    وَلاَ هِمَمٌ مَا لَمْ تَكُنْ أَدَبِيَّةً◆وَلاَ مُنْجِدٌ إِلاَّ الْقَنَا وَالْقَنَابِلُ
  27. 27
    وَمَا النَّاسُ إِلاَّ الْعَالِمُونَ ذَوُو الْعُلاَ◆نُجُومُ الْهُدَى إِذْ هُمْ سُرَاةٌ أَفَاضِلُ
  28. 28
    وَلاَ عَالِمٌ إِلَّا الإِمَامُ مُحِمَّدٌ◆أَلَمْ تَرَ مَا تَلْقَاهُ مِنْهُ الْمَسَائِلُ
  29. 29
    إِمَامٌ حَبَاهُ اللهُ كُلَّ فَضِيلَةٍ◆تَبَدَّتْ لَهُ فِي الْمَكْرُمَاتِ دَلاَئِلُ
  30. 30
    سَمَيْذَعُ أَهْلِ الْعَصْرِ أَرْوَعُ مَاجِدٌ◆هِلاَلُ الْمَعَالِي أَرْيَحِيٌّ حُلاَحِلُ
  31. 31
    حَوَى فِي قُلُوبِ الأَذْكِيَاءِ مَنَازِلاُ◆عَلَى أَنَّهُ فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ نَازِلُ
  32. 32
    وَطَاوَلَ أَعْلاَمَ الزَّمَانِ فَفََاقَهُمْ◆وَلاَ يَبْلُغُ الْعَلْيَاءَ مَنْ لاَ يُطَاوِلُ
  33. 33
    فَأَصْبَحَ فِي أَوْجِ الْمَفَاخِرِ رَاقِياً◆وَأَمْسَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ عَنْهُ تُنَاضِلُ
  34. 34
    أَتَاحَ خَلِيلاُ خُلَّةً مَا أَتَاحَهَا◆خَلِيلاً قُبَيْلَ الآنَ مَنْ هُوَ فَاضِلُ
  35. 35
    فَبَيَّنَ مِنْ أَلْفَاظِهِ كُلَّ مُبْهَمٍ◆وَقَيَّدَ مِنْ آرَائِهِ مَا يُشَاكِلُ
  36. 36
    وَفَصَّلَ مِنْ أَحْكَامِهِ كُلَّ مُجْمَلٍ◆فَأَصْبَحَ يَشْدُو بِالذِي قَالَ قَائِلُ
  37. 37
    وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ الأَخِيرَ زَمَانَهُ◆لِيَ الرَّايَةُ الْغَرَّاءُ وَالْجَحْفَلُ الذِي
  38. 38
    لَهُ الْفَهْمُ رِدْءٌ وَالْمَعَانِي مَنَاصِلُ◆فَمَنْ ذَا يُجَارِينِي إِلَى كُلِّ غَايَةٍ
  39. 39
    وَمَنْ ذَا يُبَارِينِي وَمَنْ ذَا يُجَادِلُ◆قَضَى اللهُ يَا حَبْرَ الزَّمَانِ وَعِلْقَهُ
  40. 40
    بِأَنَّكَ حَلْيُ الدَّهْرِ إِذْ هُوَ عَاطِلُ◆وَأَنَّكَ شَمْسُ الْعِلْمِ وَالْغَيْرُ كَوْكَبٌ
  41. 41
    وَأَنَّكَ وَقَّادٌ وَغَيْرُكَ آفِلُ◆وَأَنَّكَ فِي أَهْلِ الْبَلاغَةِ مِصْقَعٌ
  42. 42
    وَأَنَّكَ سَحْبَانٌوَغَيْرُكَ بَاقِلُ◆قَطَعْتُ بِطَرْفِ الْعَزْمِ كُلَّ تَنُوفَةٍ
  43. 43
    تَكِلُّ بِأَدْنَاهَا الْجِيَادُ الصَّوَاهِلُ◆وَجُزْتَ بِرِيحِ الْحَزْمِ بَحْراً غَطَمْطَماً
  44. 44
    فَحُزْتَ بِحَاراً مَا لَهُنَّ سَوَاحِلُ◆وَعَابِرُ بَحْرَيْ لُجَّةٍ وَمَحَجَّةٍ
  45. 45
    جَدِيرٌ بِأَنْ تُحْدَى إِلَيْهِ الْفَضَائِلُ◆فَأَصْبَحَتِ الدُّنْيَا وَأَنْتَ سِرَاجُهَا
  46. 46
    وَأَضْحَتْ بِكَ الآمَالُ وَهْيَ مَنَاهِلُ◆فَأَعْلَمْتَ أَغْفَالَ الْعُلُومِ وَحُزْتَهَا
  47. 47
    وَأَنْعَشْتَ بِالإِقْرَاءِ مَا هُوَ خَامِلُ◆فَلاَزِلْتَ فيِ وَجْهِ السِّيَادَةِ غُرَّةً
  48. 48
    وَلاَ بَرِحَتْ تُطْوَى إِلَيْكَ الْمَرَاحِلُ◆وَدُمْتَ دَوَامَ الدَّهْرِ غَيْرَ مُكَدَّرٍ
  49. 49
    وَنُورُكَ وَضَّاحٌ وَحَدُّكَ فَاصِلُ◆أَتَتْكَ عَلَى رَغْمِ اللِّئَامِ خَرِيدَةٌ
  50. 50
    لَهَا النَّظْمُ دُرٌّ وَالْقَوَافِي خَلاَخِلُ◆بَرَهْرَةً رَقْرَاقَةً عَذْبَةَ اللَّمَى
  51. 51
    ثَوَتْ بِقُصُورِ الْغَرْبِ وَالأَصْلُ بَابِلُ◆حَوَتْ مِنْ سُدُولِ الْقَوْلِ كُلَّ مُنَظَّمٍ
  52. 52
    لَهَا مِنْ قُلُوبِ الأَذْكِيَاءِ سَدَائِلُ◆يَشِيبُ بِهَا ذُو الْغِلِّ قَبْلَ شَبَابِهِ
  53. 53
    وَيَصْبُو لَهَا إِنْ شَابَ مَنْ هُوَ عَاقِلُ◆هَدِيَةُ مَنْ يَفْدِيكَ مِنْ كُلِّ حَادِثٍ
  54. 54
    وَفِيهَا عَلَى صِدْقِ الْوِدَادِ دَلاَئِلُ◆وَمَا صَابَ هَطَّالٌ وَمَا سَحَّ وَابِلُ
  55. 55
    أَنَمُّ مِنَ النُّوَّارِ يَصْقُلُهُ الْحَيَا◆يُبَارِي شَذَا الْغِيطَانِ وَاللَّيْلُ رَاحِلُ