لي الله قلبي كم يذوب من الذكرى

ابن زاكور

58 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِيَ اللهُ قَلْبِي كَمْ يَذُوبُ مِنَ الذِّكْرَى◆وَكَمْ كَبِدِي تُفْرَى وَكَمْ عَبْرَتِي تُذْرَى
  2. 2
    حَنِينِي لِمَنْ شَطَّ عَنِّي مَزَارُهُمْ◆أَتَاحَ لِي الأَشْجَانَ مِنْ حَيْثُ لاَ يُدْرَى
  3. 3
    فَيَا دَارَنَا الْغَرَّا عَلَى الرَّبْوَةِ الْخَضْرَا◆لَدَى الصَّدَفَيْنِ الْمُشْرِفَيْنِ عَلَى الْحَمْرَا
  4. 4
    سَقَاكِ رَذَاذُ الْغَيْثِ مِنْ بَعْدِ وَبْلهِ◆وَزَادَكِ إِلْمَامُ الصَّبَا بَهْجَةً أُخْرَى
  5. 5
    وَحَيَّتْكِ أَنْفَاسُ الأَزَاهِرِ مَوْهِناً◆وَبَثَّتْ لَكِ الأَرْوَاحُ منْ طِيبِهَا نَشْرَا
  6. 6
    ذَكَرْتُ بِمَغْنَاكِ الْكَرِيمِ مَعَاهِداً◆مُنَضَّرَةً أَذْكَتْ لَظَى كَبِدِي الْحَرَّا
  7. 7
    لَيَالِيَ خِدْنِي كُلُّ يَمْؤُودَ أَغْيَدٍ◆تَجَلَّى عَلَى أَطْوَاقِهِ وَجْهُهُ بَدْرَا
  8. 8
    يَبِيتُ يُعَاطِينِي سُلاَفَ رَحِيقِهِ◆فَأَكْرِمْ بِهِ بَدْراً وَأَعْظِمْ بِهِ خَمْرَا
  9. 9
    إذِالدَّهْرُ دَهْرٌ وَالزَّمَانُ مُسَاعِدٌ◆وَنُورُ الصِّبَا غَضٌّ سَقَاهُ الْحَيَا نَوْرَا
  10. 10
    وَلِلَّهِ لَيْلٌ فِي رُبَاكِ سَهِرْتُهُ◆عَلَى ضِفَّتَيْ نَهْرٍ بِشِنِّيلَ قَدْ أَزْرَى
  11. 11
    كََسَاهُ ضِيَاءُ الْبَدْرِ لاَمَةَ فِضَّةٍ◆وَفَتَّتْ ذُبَالُ الشَّمْعِ فيِ مَتْنِهِ تِبْرَا
  12. 12
    فَشَبِّهْ بِهِ نَهْرَ الْمَجَرَّةِ حَلَّهُ◆عُطَارِدُ وَالْجَوْزَاءُ وَالْقُطْبُ وَالشِّعْرَى
  13. 13
    أَدَرْنَا عَلَيْهِ الرَّاحَ رَاحَ مَسَرَّةٍ◆وَقَدْ مَدَّ جَيْشُ اللَّيْلِ أَلْوِيَةً سُمْرَا
  14. 14
    وَأَرْخَى عَلَى ضَوْءِ النَّهَارِ سُتُورَهُ◆وَبَاتَتْ نُجُومُ الأُفْقِ تَزْجُرُهُ زَجْرَا
  15. 15
    إِلَى أَنْ بَدَا الإِصْبَاحُ يَضْرِبُ فِي الدُّجَى◆بِنَصْلِ حُسَامِ الْفَجْرِ صَاحَتْ بِهِ ذُعْرَا
  16. 16
    وَمَرَّتْ عَلَى آثَارِهِ وَهْوَ هَارِبٌ◆وَقَدْ أَفْرَتْ أَفْرَاسُهَا خَلْفَهُ أَفْرَا
  17. 17
    كَأَنَّ الدَّرَارِي الشُّهْبَ فِي كَبِدِ السَّمَا◆قَوَارِيرُ بَلُّورٍ عَلَى لُجَّةٍ خَضْرَا
  18. 18
    كَأَنَّ سُهَيْلاً إِذْ تَأَلَّقَ مُفْرَداً◆صَرِيعُ هَوىً قَدْ نَالَ مِنْ حُبِّهِ هَجْرَا
  19. 19
    يُرِيدُ الثُّرَيَّا وَالْبِعَادُ يَعُوقُهُ◆وَهَيْهَاتَأَمَّا الصَّبْرُ عَنْهَا فَلاَ صَبْرَا
  20. 20
    وقَدْ رَقَّتِ الشِّعْرَى الْعَبُورُ لِحَالِهِ◆وَحَنَّتْ لَهْ كَيْمَا تَشُدُّ لَهُ أَزْرَا
  21. 21
    وَقَدْ عَبَرَتْ نَهْرَ الْمَجَرَّةِ نَحْوَهُ◆وَلَمْ تَسْتَطِعْ عَبْراً شَقِيقَتُهَا الأُخْرَى
  22. 22
    لِذَلِكَ مَا تُولِي أَنِيناً وََزَفْرَةً◆وَتُرْسِلُ مِنْ أَجْفَانِهَا عَبْرَةً عَبْرَا
  23. 23
    تُرِيدُ أَخَاهَا إِذْ أَضَرَّ بِهِ النَّوَى◆وَقَدْ عَاقَهَا الْعَيُّوقُ عَنْ قََصْدِهَا قَسْرَا
  24. 24
    كَأَنَّ ضِيَاءَ الْبَدْرِ وَالشُّهْبِ حَوْلَهُ◆سَنَا شَيْخِنَا ابْنِ الَْحَاجِ فِي حَلْقَةِ الإِقْرَا
  25. 25
    يَكَادُ يُرِيبُ الْجَاهِلِينَ شُعَاعُهُ◆إِذَا لَمَحُوا أَنْوَارَهُ فِي الدُّجَى تَتْرَى
  26. 26
    يَقُولُونَ جَهْلاً إِذْ أَضَاءَ مَعَالِماً◆أَبَدْرٌ بَدَا أَمْ بَارِقٌ قَدْ سَرَى مَسْرَى
  27. 27
    بَلَى إِنَّهُ نُورُ الْهُدَى لاَحَ فِي الدُّجَى◆دُجَى الْوَهْمِ فَانْزَاحَتْ دَيَاجِيرُهُ تُفْرَى
  28. 28
    فَيَا وَهْمُ مَا أَدْجَاكَ فِي أَعْيُنِ الْوَرَى◆وَيَا نُورُ مَا أَجْلَى سُطُوعَكَ إِذْ أَوْرَى
  29. 29
    تَجَلَّتْ بِهِ حُورُ الْعُلومِ عَرائِساً◆فَشاهَدَها مَنْ كانَ لاَ يُبْصِرُ الْبَدْرَا
  30. 30
    إِمامٌ حَباهُ اللهُ حِلْماً وَسُؤْدَداً◆وخَوَّلَهُ عِلْماً وَأَعْظِمْ بِهِ فَخْرَا
  31. 31
    إِذَا اسْتَصْعَبَتْ غُرُّ المَعانِي لمعْشَرٍ◆وَقَدْ وَجَمُوا قَالَتْ طَلاَقَتُهُ بُشْرَى
  32. 32
    ورَوَّضَهَا حَتَّى تَذَلَّلَ صَعْبُهَا◆وَخَاطَبَهَا سِرّاً فَدَانَتْ لهُ جَهْرَا
  33. 33
    هُمَامٌ تَرَدَّى بِالصِّيَانَةِ وَالتُّقَى◆لَهُ خُلُقٌ زَفَّتْ لَهُ الْحَمْدَ وَالشُّكْرَا
  34. 34
    صَبورٌ علَى هُجْرِ الأُلَى سَاءَ طَبْعُهُمْ◆صَفوحٌ على ذِي هَفْوةٍ أوْجَبتْ نَغْرَا
  35. 35
    مُصِيخٌ لِمَنْ أَبْدَى إِلَيْهِ مَعَاذِراً◆حَلِيمٌ علَى الْجُهَّالِ يُبْدِي لَهُمْ بِشْرَا
  36. 36
    تَأْبَّى عَنِ الأَقْذَارِ لاَ مُتَهَوْلِعاً◆حَوَى هِمَماً مَا نَالَ أَيْسَرَهَا كِسْرَى
  37. 37
    فَلَوْ بُلَغَاءُ الْعَصْرِ عَدُّوا خِصالَهُ◆لَمَا بَلَغُوا مِنْهَا وَلَوْ كَثُرُوا عُشْرَا
  38. 38
    فَأَنَّى لِمَغْمُورِ الْحَشَا وَهْوَ وَاحِدٌ◆يُحِيطُ بِهَا نَظْماً وَيُودِعُهَا شِعْرَا
  39. 39
    وَهَبْنِي امْرَأَ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍوَخَالَهُ◆أَأَقْدِرُ أَنْ أُحْصِي الْكَوَاكِبَ وَالْقَطْرَا
  40. 40
    بِعَيْشِكَ أَنْصِتْ لِي فَقَدْ بَرَّحَ الْجَوَى◆بِقَلْبِي وَأَذْكَى الْوَجْدُ فِي كَبِدِي جَمْرَا
  41. 41
    أَعِنْدَكَ أَنِّي قَدْ بُلِيتُ بِمَعْشَرٍ◆يَوَدُّونَنِي جَهْراً وَيُؤْذُونَنِي سِرّاً
  42. 42
    عَلَى أَنَّنِي لاَ دَرَّ لِلَّهِ دَرُّهُمْ◆أَبَحْتُهُمْ مِنِّي الْأَضَالِعَ وَالصَّدْرَا
  43. 43
    يَوَدُّونَ إِخْفَائِي وَهَيْهَاتَ إِنَّمَا◆أَنَا الْكَوْكَبُ الْوَهَّاجُ فِي اللَّيْلَةِ الْغَرَّا
  44. 44
    فَلَوْلاَ سَمَاءُ الْحِلْمِتَهْوَي نُجُومُهَا◆لَأَوْلَيْتُهُمْ مِنْ مِقْوَلِي الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى
  45. 45
    وَجَنَّدْتُ مِنْ فِكْرِي إِلَيْهِمْ كََتَائِباً◆تَؤُزُّهُمْ أَزّاً وَتَنْظُرُهُمْ شَزْرَا
  46. 46
    وتُصْمِيهُمُ حَيْثُ اسْتَقَلٌّوا سهامُها◆فَلاَ يَجِدُونَ الدَّهْرَ فِي حَرْبِهَا نَصْرَا
  47. 47
    وَلَكِْن نَهَتْنِي هِمَّةٌ أَدَبِيَّةٌ◆سَمَتْ لِلْعُلاَ لاَ تَرْتَضِي أَبَداً غَدْرَا
  48. 48
    فَلاَ زِلْتَ تَرْقَى فِي سَمَاءِ مَعَارِفٍ◆وَنُورُكَ يَبْدُو فِي غَيْهَبِهَا فَجْرَا
  49. 49
    وَمِنِّي سَلاَمُ اللهِ مَا لاَحَ بَارِقٌ◆عَلَيْكَ أَبَا الْعَبَّاسِ حَمَّلْتُهُ عِطْرَا
  50. 50
    وَأُهْدِي صَلاَةَ اللهِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا◆إِلَى خَاتِمِ الْأَرْسَالِ أَعْلَقِهِمْ خَطْرَا
  51. 51
    مُحَمَّدٍ أَزْكَى الْعَالَمِينَ وَآلِهِ◆وَأَصْحَابِهِ مَنْ أَشْبَهُوا أَنْجُماً زُهْرَا
  52. 52
    صَلاةً يَصوغُ الكَوْنُ مِنْ نََفَحَاتِهَا◆تُبَارِي شَذَا الْعِطْرَيْنِ دَارِينَ وَالشَِّحْرَا
  53. 53
    يُظَلِّلُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظِلُّهَا◆وَتُلْبِسُنِي مِنْ نَسْجِهَا حُلَلاً خُضْرَا
  54. 54
    وَهَاكَ عَرُوساً مِنْ بُنِيَّاتِ خَاطِرِي◆تُطَاوِلُ خَوْداً أُلْبِسَتْ حُلَلاً حُمْرَا
  55. 55
    شَرِيفَةَ قَْدْرٍ لَمْ أَجِدْ كفءاً لَهَا◆سِوَاكَ أَبَا الْعَبَّاسِ فَاهْنَأْ بِهَا بِكْرَا
  56. 56
    رَشُوفاً أَنُوفاً عَذْبَةَ الْقَوْلِ غَادَةً◆مُعَطَّرَةً أَرْحُو الْقَبُولَ لَهَا مَهْرَا
  57. 57
    فَلَا تَنْتَقِدْهَا بِالْمَلاَمِ فَإِنَّنِي◆أُحَمِّلُهَا بَيْتاً يَكُونُ لَهَا عُذْرَا
  58. 58
    فَإِنَّ الذِي يُهْدِي إِلَى مِصْقَعٍ شِعْراً◆نَظِيرُ الذِي يُهْدِي إِلَى طَيْبَةٍ تَمْرَا