عللوني بالوصل قبل الممات
ابن زاكور56 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1عَلِّلُونِي بِالْوَصْلِ قَبْلَ الْمَمَاتِ◆وَبِذِكِْر أَيَّامِنَا السَّالِفَاتِ
- 2إذْ ضَرَبْنا لِلأُنْسِ أيامَ لَهْوٍ◆بَينَ تِلكَ الريَاضِ والْجنَّاتِ
- 3إِنَّ فِي ذِكْرِها التِذاذاً لِمَنْ أَمْ◆سَى حَليفَ الأَشْواقِ وَالزَّفَراتِ
- 4يَا رَعَى اللهُ لَيْلَ وَصْلِ سَحَبْنَا◆فيهِ ذَيْلَ السرورِ واللَّذَّاتِ
- 5مَعْ فَتَاةٍ كَأنَّها الشَّمْسُ حُسْناً◆ذَاتِ دَلٍّ فَيَا لَهَا مِنْ فَتَاةِ
- 6بَيْنَ أَدْوَاحِ رَوْضَةٍ رَاضَهَا ال◆لَّهُ بِسَحِّ السَّحائِبِ الْهَاطِلاتِ
- 7أَرَّجَ الْمُزْنُ نَوْرَهَا فَأَتَانَا ال◆رِّيحُ مِنْهُ بِأَعْطَرِ النَّسَمَاتِ
- 8هَتَفَتْ وُرْقُهَا بِأَفْنانِِها الْمُلْ◆دِ النَّشَاوَى فَأَشْبَهَتْ قَيْنَاتِ
- 9غَرَّدَتْ عَرْبَدَتْ عليْهَا وَهَبَّتْ◆تَسْتَميلُ القُلوبَ بِالنَّغَمَاتِ
- 10بَاتَ يَحْدُو بِنَا الْحُبُورُ وَبِتْنَا◆نَتَعَاطَى لَذائِذَ الرشَفَاتِ
- 11وَأَدَرْنَا مِنَ الرًّضَابِ كُؤُوساً◆مَا أُحَيْلَى الرًّضَابَ فِي السَّمُرَاتِ
- 12خَمْرَةٌ أَطْفَأَتْ لَهِيبَ فُؤَادِي◆نَقْلُهَا وَرْدُ رَوْضَةِ الْوَجَنَاتِ
- 13إنَّ فِي رَشْفِهَا شِفَاءٌُ لِمَنْ قَدْ◆قَرْطَسَتْهُ الْعُيُونُ بِاللَّحَظَاتِ
- 14لَمْ نَزَلْ نَقْطِفُ الْمَسَرَّاتِ حَتَّى◆نَشَرَ الْفَجْرُ فِي الدُّجَى رَايَاتِ
- 15وَشَدَا طَائِرُ الصَّبَاحِ فَقُمْنَا◆وَفُؤَادِي يَذُوبُ مِنْ زَفَرَاتِي
- 16مَنَحَتْنِي عِنْدَ الْوَدَاعِ عِنَاقاً◆فَحَكَيْنَا تَخَالُفَ اللّامَاتِ
- 17وَمَضَتْ وَالْفِرَاقُ يَنْحَتُ قَلْبِي◆وَنَجِيعِي يَسِيلُ فِي عَبَرَاتِي
- 18لَيْلَتِي غُلَّتِي اشْتَفَتْ فِيكِ لَوْ طُلْ◆تِ كَمَا كُنْتِ قَبْلُ فِي الْحُجُرَاتِ
- 19قَدْ طَوَتْكِ أَيْدِي السُّرُورِ وَقِدْماً◆نَشَرَتْكِ الشِّدَادُ منْ غَمَرَاتِي
- 20فَتَحَوَّلْتِ فِي الدُّجَى قَدْرَ إِبْهَا◆الْقَطاةِ مِنْ قَيْدِ فَيْءِ القَنَاةِ
- 21لَمْ يكُنْ بَيْنَ ذَا وَذَا غَيْرُ يَوْمٍ◆أَيْنَ أنْتِ مِنْ تِلْكَ الْمَاضِيَاتِ
- 22خَلِّ عَنْ ذَا الْهَوَى وَعَدِّ جِيَادَ الْ◆قَوْلِ فِي مَطْمَحِ السُّرَاةِ الثِّقَاتِ
- 23فَإِلَى كَمْ تُرَى صَرِيعَ ظِبَاءٍ◆وَإِلَى كَمْ تَهِيمُ بِالْفَتَيَاتِ
- 24نَهْنِهِ النَّفْسَ فِي هَوَاهَا فَكَمْ أَجْ◆دَى اتِّبَاعُ الْهَوَى مِنَ الْعَثَرَاتِ
- 25وَاعْصِ شَرْخَ الشَّبَابِ مَا اسْطَعْتَ وَاعْلَمْ◆أَنَّ رَيْبَ الْمَنُونِ لاَ بُدَّ آتِ
- 26وَتَجَافَى عَنِ الْقَبَائِحِ وَاعْلَمْ◆أَنَّ عُمْرَ الْفَتَى كَغَضِّ النَّبَاتِ
- 27بَيْنَمَا هُوَ يَانِعٌ ذُو رُوَاءٍ◆إِذْ بِهِ قَدْ ذَوَى بِأَيْدِي الْجُنَاةِ
- 28أَوْ بَرَاهُ النَّسِيمُ شَيْئاً فَشَيْئاً◆فاسْتَحالَ كَالْخِشْلِشَخْتَ الصِّفَاتِ
- 29وَتَذَكَّرْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُتْ◆لَى عَلَيْكَ الْمَسْطُورُ بِالزَّلاَّتِ
- 30يَوْمَ تَنْقَضُّ كُلُّ ذَاتُِ رَضَيعٍٍ◆عَنْ رَضِيعٍمِنْ كَثْرَةِ الْحَسَرَاتِ
- 31يَوْمَ لاَ يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلِيدٍ◆لاَ وَلاَ هُوَ عَنْهُ قِيدَ نَوَاةِ
- 32يومَ لاَ يُغْنِي عَنْ خَليلٍ خَليلٌ◆كَانَ بَرًّا بِهِ زَمانَ الْحَيَاةِ
- 33يومَ تُجْزى النُّفوسُ إِمَّا بِفِرْدَوْ◆سِ الْعُلاَ أَوْ بِلَفْحَةِ الدَّرَكاتِ
- 34فَهُنَاكَ يَصْلَى الْجَحِيمَ أُنَاسٌ◆وَيَرَى آخَرونَ أَكََْرمَ ذَاتِ
- 35يَا إِلَهِي وَمَا سَأَلْتُ بَخِيلاً◆زُجَّ بِي سَيِّدِي بِحَارَ النَّجَاةِ
- 36يومَ لاَ ظِلَّ غَيْرُ ظِلِّكَ رَبِّي◆يَا غَنِيّاً عَنّيِ وَعَنْ حَسَنَاتِي
- 37وَأَتِحْ عَبْدَكَ الْمُسِيءَ ابْنَ زَاكُو◆رٍ إِلَهِي أَعَالِي الدَّرَجَاتِ
- 38وَاعْفُ عَنِّي فَإِنِّي ذُو ذُنُوبٍ◆زَحْزَحَتْنِي عَنْ مَهْيَعِ الْغَرَفَاتِ
- 39وَتَجَاوَزْ عَنْ وَالِدِي وَأَهْلِي◆وَشُيُوخِي كَبَائِرَ السَّيِّئَاتِ
- 40وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ◆وَعَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
- 41بِنَِيِّكُمْ أشْرَفِ الْخَلْقِ طُرّاً◆وَرَسُولِكُمْ صَاحِبِ الآيَاتِ
- 42صاحِبِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ يَوْمَ ال◆رَّوْعِ كَهْفِ الأَنَامِ فِي الْعَرَصَاتِ
- 43صَلِّ يَارَبِّ ثُمَّ سَلِّمْ عَلَيْهِ◆بِأَتَمِّ السَّلاَمِ وَالصَّلَوَاتِ
- 44وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحابِهِ الْغُ◆رِّ الْكِرَامِ الصِّبَاحِ أَيِّ هُدَاةِ
- 45مَا انْتَضَي مِنْ غِمْدِ الدَّيَاجِيرِ بَرْقٌ◆وَتَغَنَّتْ حَمَائِمٌ فِي فَلاَةِ
- 46وَبِذِكري أَيّامِنا السالِفاتِ◆إِذ ضَرَبنا لِلأُنسِ أَطنابَ لَهوِ
- 47إِنَّ في ذِكرِها التِذَذاً لِمَن أَم◆سى حَليفَ الأَشواقِ وَالزَفَراتِ
- 48فيهِ ذَيلَ السُرورِ وَاللَذّاتِ◆مَع فَتاةٍ كَأَنَّها الشَمسُ حُسناً
- 49ذاتَ دَلٍّ فَيالَها مِن فَتاةِ◆بَينَ أَدواحِ رَوضَةٍ راضَها اللَ
- 50هُ بِسَحِّ السَحائِبِ الهاطِلاتِ◆أَرَّجَ المُزنُ نَورَها فَأَتَتنا ال
- 51ريحُ مِنهُ بِأَعطَرِ النَسَماتِ◆دِ النَشاوى فَأَشبَهَت قَيناتِ
- 52نَقلُها وَردُ رَوضَةِ الجَنّاتِ◆قَرطَسَتهُ العُيونُ بِاللَحَظاتِ
- 53لَم نَزَل نَقطِفُ المَسَرَّةَ حَتّى◆نَشَرَ الفَجرُ في الدُجى راياتِ
- 54وَشَدا طائِرُ الصَباحِ فَقُمنا◆فَحَكَينا تَحالُفُ اللّاماتِ
- 55تِ كَما كُنتِ قَبلُ في الحَسَراتِ◆قَد طَوَتكِ أَيدي السُرورِ وَقِدماً
- 56
نَشَرَتكِ الشِدادُ مِن غَمَراتِ