حي على الأنس إن طيف الهموم سرى
ابن زاكور39 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر البسيط
- 1حَيَّ على الأُنْسِ إِنْ طَيْفُ الْهُمومِ سَرى◆وَسَلِّ نَفْسَكَ وَانْهَجْ نَهْجَ مَنْ صَبَرَا
- 2وَلاَ تُصِخْ لِدَوَاعِي الْبَثِّ إِنْ صََدَحَتْ◆إِنَّ دَواعِيهِ تَسْتَجْلِبُ الضَّرَرَا
- 3وَاذْكُرْ مَعاهِدَ قد رَاقَتْ نَضَارَتُها◆فَإِنَّ في ذِكْرِها أُنْساً وَمُعْتَبَرَا
- 4للهِ مِنْها أُصَيْلانٌ جَنَيْتُ بِهَا◆فِي رَوْضَةِ الَّلهْوِ مِنْ نَخْلِ الْمُنَى ثَمَرَا
- 5إِذْ لاَالأَحِبَّةُ يَعْدُو عَنْ وِصَالِهِمُ◆بُعْدٌ يُؤجِّجُ فِي أَحْشائِنا سَقَرَا
- 6حَيْثُ ائْتَلَفْنَا وَلاَ وَاشٍ يَنِِمُّ بِمَا◆نِلْنَا عَدا الأَعْطَرَيْنِ الْوَرْدَ وَالزَّهََرَا
- 7وَلاَ رَقِيبَ عَلى الأَفْراحِ يَحْسُدُنَا◆دَانٍ خَلاَ الْنَّيِّرَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقََمَرَا
- 8وَزَهْوُنَا بِتَلاقِينَا وَأُلْفَتِنَا◆أَغْرَى بِنا الأَعْجَمَيْنِ الطَّيْرَ وَالْوَتَرَا
- 9فَصاحَ ذَاكَ عَلى أَفْنَانِ دَوْحَتِهِ◆وَبَثَّ ذَا بِبَنَانِ اللَّذْ يُحَرِّكُهُ
- 10خُذْ مَا صَفَا لَكَ وَانْبُذْ كُلَّ مَنْ كَدَرَا◆وَالْبَحْرُ مِثْلُ مُذَابِ التِّبْرِ حَاكَ بِهِ
- 11كَفُّ النَّسِيمِ دُرُوعاً حُسْنُهَا سَحَرَا◆وَالْوُرْقُ تَسْقُطُ في أَمْواجِهِ دُرَراً
- 12كَمَا سَقَطَتْ عَلى بَحْرِ الْعُلاَ عُمَرَا◆حَبْرِ الْجَزَائِرِ وَالدُّنْيا بِرُمَّتِها
- 13مَنْ عالَجَ الْعِلْْمَ حَتَّى ذَاعَ وَانْتَشَرَا◆بَدْرِ الْجَلاَلِ وَمِصْباحِ الْكَمالِ وَمِقْ
- 14باسِ الْجَمالِ الذِي كُلَّ الْوَرَى بَهَرَا◆شَيْخٌ أَحَاطَ بِأَنْواعِ الْمَدِيحِ فَمَا
- 15أَبْقَى لِمَنْ بَعْدَهُ شَيْئاً وَمَا وَذَرَا◆إِِنْ تَنْمِ أَهْلَ الْعُلاَ إِلَى مَحَاسِنِهِ
- 16تَجِدْ جَمِيعَهُمْ مِنْ بَحْرِهِ نَهَرَا◆ذُو هِمَّةٍ شُغِفَتْ بِالْمَجْدِ عَالِيَةٍ
- 17حُمَّ بِهَا أَحَدُ النَّسْرَيْنِ فَانْكَدَرَا◆إِلَى شَمَائِلَ أَزْرَتْ بِالنَّسِيمِ ضُحىً
- 18وَخُلُقٍ كَالْخَلُوقِ قَدْ هَفَا سَحَرَا◆مَنْ يُبْلِغُ الأَهْلَ أَنِّي بَعْدَ بَيْنِهِمُ
- 19جَالَسْتُ بَدْرَ هُدىً بِالشَّمْسِ مُعْتَجِرَا◆وَقَدْ ظَفِرْتُ بِمَا كُنْتُ آمُلُهُ
- 20لَمَّا قَضَتْ مُنْيَتِي مِنْ نُورِهِ وَطَرَا◆حَتَّى لَقَدْ خِلْتُ آمَالِي قَوائِلَ لِي
- 21قَدْكَ ابْنَ زَاكُورَ هَذَا الْبَحْرُ فَاقْتَصِرَا◆مَنْ ذَا يُطاوِلُنِي وَالْمَجْدُ صَافَحَنِي
- 22وَالْبَدْرُ أَقْبَسَنِي وَالْعِلْمُ لِي سَفَرَا◆قَدْ كُنْتُ قِدْماً أَرَى خَطْبَ النَّوَى ضَرَرَا
- 23فَالْيَوْمَ حِينَ اكْتَسَبْتُ الْمَجْدَ لَا ضَرَرَا◆مَا أَحْسَنَ الْبَيْنَ إِنْ كَانَتْ إِسَاءَتُهُ
- 24تَفْضِي إِلَى مِثْلِ مِصْبَاحِ الدُّجَى عُمَرَا◆بَقِيَّةِ السَّلَفِ الْمَاضِي وَنُخْبَتِهِ
- 25لَكِنْ مَحَاسِنُهُ أَزْرَتْ بِمَنْ غَبَرَا◆قَاضِي الْقُضَاةِ الذِي لاَ شَيْءَ يَعْدِلُهُ
- 26فِي عَدْلِهِ اللَّذْ فَشَا فِي النَّاسِ وَاشْتَهَرَا◆بَحْرِ الْعُلُومِ التِي قَدْ غَاصَ مَنْهَلُهَا
- 27مُنْذُ زَمَانٍ وَسَيْلُ الْجَهْلِ فِيهِ جَرَى◆شَمْسِ الأُصُولِ التِي تًعْشِي أَشِعَّتُهَا
- 28عَيْنَ الْجَهُولِ فَلَمْ يَسْطِعْ لَهَا نَظَرَا◆كَمْ مِنْ فَوَائِدَ أَوْلاَنِي غَدَوْتُ بِهَا
- 29أُطَاوِلُ الْعَالِمَ الْحَبْرَ الذِي مَهَرَا◆هَذا وَجَمْعُ الْجَوَامِعِالذِي بَهَرَتْ
- 30غُرُّ مَعَانِيهِ مَنْ غَابَ وََمَنْ حَضَرَا◆أبْدَى لَنَا مَا تَحْوِيهِ مِنْ نُكَتٍ
- 31نَفِيسَةٍ تُخْجِلُ الْيَاقُوتَ وَالْدًّرَرَا◆وَاهاً لَهَا مِنْ لَآلٍ قَدْ ظَفِرْتُ بِهَا
- 32فَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً طَيِّباً عَطِرَا◆سَحَّتْ عَلى قَبْرِ تَاجِ الدِّينِعَادِيَةٌ
- 33تُخَفِّفُ الأْثْقَلَيْنِ التُّرْبَ وَالْحَجَرَا◆وَلاَ تَخَطَّتْ مُحَلِّيهِ بِتَحْلَِيَةٍ
- 34بَاهَى بِهَا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَالْبَشَرَا◆نِعْمَ الْمُحَلِّي مَوْلانَا الْمُحَلِّيُّقَدْ
- 35نَظَمَ مِنْ دُرِّهِ مَا كَانَ مُنْتَثِرَا◆يَا رَحْمَةَ اللهِ عُوجِي بِضَرِيحِهِمَا
- 36وَلاَ تَزَالِي تَنُثِِّي لَهُمَا خَبَرَا◆إِنَّ الإِمَامَ أَبَا حَفْصِ الرِّضَى عُمَرَا
- 37أَضْحَى يُطَرِّزُ مَا حَاكَ وَمَا ابْتَكَرَا◆بَدْرَ الْجَزَائِرِ صَانَ اللهُ بَهْجَتَهُ
- 38عَنْ أَنْ يُرَى بِخُسُوفِ الْبَدْرِ مُسْتَتِرَا◆وَبَحْرَهَا الْعَذْبَ لاَ زَالَتْ جَدَاوِلُهُ
- 39
تُرَوِّضُ الْعَالَمَيْنِ الْبَدْوَ وَالْحَضَرَا