أريح الصبا هبت على زهر الربا

ابن زاكور

51 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أرِيحُ الصَّبا هَبَّتْ عَلَى زَهرِ الرُّبَافأصْبَحَ منها كلُّ قُطْرٍ مُطَيَّبا
  2. 2
    أمِ الرَّاحُ أهْدَتْ للرِّياحِ خمارَهافأسْكَرَ مَسْرَاهَا الوُجُودَ وطَيَّبا
  3. 3
    ألمْ تَرَني هَزَّ التَّصابي مَعاطِفيوراجَعَني ما راقَ مِنْ رَوْنَقِ الصِّبا
  4. 4
    فمنْ مُخْبِري ماذا السُّرُورُ الذي سَرَىفلا بُدَّ حَتْماً أنْ يكونَ لهُ نَبَا
  5. 5
    فقالوا أعادَ اللَّهُ للناسِ فَخْرَهُموَلِيَّاً إلى كلِّ القلوبِ مَحَبَّبا
  6. 6
    فقلت أَفَخْرُ الدِّينِ عثمانُ قال ليبَلَى قُلْ له أهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَبا
  7. 7
    وقال الورَى للَّهِ دَرُّكَ قادِماًسُقِينا به من رحمةِ اللَّهِ صَيِّبا
  8. 8
    ونادَى مُنادٍ بينهم بِقدُومِهِفَرَهَّبَ منهُم سامِعينَ ورَغَّبا
  9. 9
    فأَوْسَعَهُمْ فضلاً فآمَنَ خائِفاًوَأنْصَفَ مظلوماً وَأخْصبَ مُجْدِبا
  10. 10
    وقد أخَذَتْ منه البسيطةُ زِينةًفَفَضَّضَ منها الزهرَ حَلْياً وذَهَّبا
  11. 11
    فيا فرحَةَ الدُّنيا وَفَرحَةَ أهلهابِيَوْمٍ له مِنْ وَجْهِ عثمانَ أعربا
  12. 12
    وشاهد منهُ صُورةً يُوسُفِيَّةًتباهَى بها في الحُسْنِ وَالبَأْسِ مَوْكِبا
  13. 13
    مُفَوِّضُ أمْرِ العالمينَ لِرَأْيهفكان بهمْ أوْلَى وأدرَى وأذْرَبَا
  14. 14
    أعيدُوا على أسماعِنا طِيبَ ذِكْرِهِلِيُطْفِئَ وجْداً في القلوب تَلَهَّبَا
  15. 15
    ولا تَحْجُبُوا الأبصارَ عَنْ حُسْنِ وجهِهفقدْ كانَ عنها بالبِعادِ مُحَجَّبا
  16. 16
    وَلِيٌّ إذا ضاقتْ يَدِي وَذكَرْتُهُمَلَكْتُ نِصَاباً أوْ تَوَلَّيْتُ مَنْصِبا
  17. 17
    تَوَسَّلْ به في كلِّ ما أنتَ طالبٌفكم نلتُ منهُ بالتوسُّلِ مطلبا
  18. 18
    وعِشْ آمِناً في جاهِهِ إِنَّ جاهَهُلِقُصَّادِهِ راضَ الزمانَ وهَذَّبا
  19. 19
    تَغَرَّبْتُ يَوْماً عَنْ بِلادِي وزُرْتُهُفَنِلْتُ غِنَىً ما نَالَهُ مَنْ تَغَرَّبَا
  20. 20
    على أنني ما زِلْتُ مِنْ بَرَكاتِهِغنِيّاً وفي نَعْمائِهِ مُتَقَلِّبَا
  21. 21
    وكُنْتُ لِمَا يَرْضَاهُ بالغيبِ فاعِلاًوَكُنْتُ لِمَا لَمْ يَرْضَهُ مُتَجَنِّبا
  22. 22
    ولا كان دِيناري مِنَ النُّصحِ بَهرَجاًلَدَيْهِ ولا بَرْقِي مِنَ الوُدِّ خُلَّبا
  23. 23
    أمَوْلايَ أَنْسَيْتَ الوَرَى ذِكْرَ مَنْ مَضَىوأغنى نَداك المادحينَ وأَتعَبا
  24. 24
    ولِي أدبٌ حُرٌّ أُحَرِّمُ بَيْعَهُوما كانَ بَيْعُ الحُرِّ لِلحُرِّ مَذْهَبَا
  25. 25
    وقد أَهْجُرُ العذْبَ الزُّلالَ عَلَى الصَّدَىإذَا كَدَّرَتْ لِي السَّمْهَريَّةُ مَشْرَبا
  26. 26
    وأَنْصِبُ أَحْياناً شِباكَ قَنَاعَةٍأَصِيدُ بها نُوناً وَضَبَّاً وجُنْدبا
  27. 27
    ومَهْمَا رآني شَاعِرٌ مُتَأَسِّدٌتَذأَّبَ منها خِيفَةً وتَثَعْلَبَا
  28. 28
    أُراقِبُ مَنْ عَاشَرْتُ منهم كأنَّنيأُراقِبُ كلباً أَوْ أُراقِبُ عَقْرَبا
  29. 29
    كأني إذا أهْدِيهِمُ عَنْ ضَلالِهِمْأُبَصِّرُ أَعْمىً أَوْ أُقَوِّمُ أَحْدَبا
  30. 30
    فلا بُورِكَ المُسْتَخْدمونَ عِصابةًفكمْ ظالمٍ منهم عَلَيَّ تَعَصَّبا
  31. 31
    إذَا ما بَرَى أَقْلامَهُ خلْتُ أَنَّهيَسُنُّ لَهُ ظُفْرَاً وناباً ومِخْلَبَا
  32. 32
    يغالِطُني بعضُ النَّصَارَى جَهالةًإذا أَوْجَبَ المُلْغَى وَأَلْغَى المُوجَّبَا
  33. 33
    ومَا كانَ مَنْ عَدَّ الثَّلاثَةَ وَاحداًبِأَعْلَمَ مِنِّي بالحِسَابِ وأكْتَبَا
  34. 34
    وَما الحَقُّ في أَفْوَاهِ قومٍ كأنّهاأَوَانٍ حوَتْ ماءً خَبِيثاً مُطَحْلَبَا
  35. 35
    مُفَلَّجَةٍ أَسْنَانُها فكأنَّهاأَصَابَ بها الزِّنْجَارُ أَحْجَارَ كَهرَبا
  36. 36
    كأنَّ ثَناياهُم من الخَبَثِ الذيتَحَصْرَمَ في نِيَّاتِهِمْ وتَزَبَّبا
  37. 37
    عجِبْتُ لِأمرٍ آلَ بالشَّيْخ مخْلصاًإلى أَنْ يُعَرَّى كاللُّصوصِ وَيُضْرَبا
  38. 38
    بَكَيْتُ لَهُ لَمَّا كَشَفْتُ ثيابَهُوأَبْصرتُ جسماً بالدِّماءِ مُخَضَّبا
  39. 39
    وَحَلَّفْتُهُ باللَّهِ ما كانَ ذَنْبُهُفأَقْسَمَ لِي باللَّهِ ما كانَ مُذْنِبَا
  40. 40
    وَلكنْ حبيبٌ راحَ فِيَّ مُصَدِّقاًكلامَ عَدُوٍّ ما يزالُ مُكَذّبا
  41. 41
    فقلت ومن كان الأَميرُ حبيبَهفلا بد أَنْ يَرضَى عليه وَيَغْضَبا
  42. 42
    فصَبْراً جميلاً فالمُقدَّرُ كائِنٌفقد كانَ أمراً لم تجِدْ منهُ مَهْرَبَا
  43. 43
    فإبليسُ لَمَّا كانَ ضِدَّاً لِآدمٍتَخَتَّلَ في عِصْيانِهِ وَتَسَبَّبَا
  44. 44
    وقد كانت العُقْبَى لآدمَ دونَهفتابَ عليه اللَّهُ مِنْ بعْدُ وَاجْتَبَى
  45. 45
    وَمِنْ قبْلِ ذَا قد كُنتُ إذ كُنتَ ذاكِراًنَهَيْتُكَ أنْ تَلْقَى الأَميرَ مُقَطِّبَا
  46. 46
    دَعَاكَ إلى أَمرٍ مُهِمٍّ فجِئْتَهُكَأَنَّكَ في عُرْسٍ أَتَيْتَ مُشَبّبا
  47. 47
    فلا تنْسَ فينا للأَميرِ قضِيَّةًفَتَفْتَحَ باباً لِلْعِتَابِ مُجَرَّبا
  48. 48
    وَإياكَ أَنْ تُبْطِي عَلَيَّ بِرَاتبيفيَبْقَى عليكَ اللَّومُ منه مُرَتَّبا
  49. 49
    وَخَف صارِماً هَزَّ المَدِيحُ فِرِنْدَهُحَبِيبٌ إِليه أَنْ يُهَزَّ ويُنْدَبَا
  50. 50
    فلا فارَقتْ منه السَّعَادَةُ قائماًوَلا فَلَّتَتْ منه الحَوادِثُ مَضْرِبا
  51. 51
    ولا زالَ دينُ اللَّهِ يَرْضَى الَّذي قَضَىبه في بَنِي الغالِي وَيأبى الذي أبَى